أوكرانيا تعلن مسؤوليتها عن تفجير جسر للسكك الحديدية في روسيا

قطارات في روسيا (أرشيفية - رويترز)
قطارات في روسيا (أرشيفية - رويترز)
TT

أوكرانيا تعلن مسؤوليتها عن تفجير جسر للسكك الحديدية في روسيا

قطارات في روسيا (أرشيفية - رويترز)
قطارات في روسيا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، اليوم الاثنين، أنها دمّرت جسراً للسكك الحديدية في منطقة سامارا الروسية، الواقعة على بُعد أكثر من 750 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية، مؤكدة أن هذا العمل أبطأ نقل المُعدات العسكرية. وأكد جهاز الاستخبارات هذا «أن جسر السكة الحديدية فوق نهر تشاباييفكا، في منطقة سامارا الروسية، أصبح غير صالح للاستخدام»، مشيراً إلى أن الجسر تعرَّض لأضرار، قرابة الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (الساعة الثانية بتوقيت غرينتش)، بسبب «تفجير» جزء من هيكله.

وفي وقت سابق، أوضحت شركة السكك الحديدية المحلية الروسية، في بيان، أن الحادث «لم يُوقع إصابات»، ونجم عن «تدخُّل أشخاص غير مرخّص لهم»، وهي عبارة تستخدمها السلطات الروسية عند التحدث عن هذا النوع من الحوادث، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت حركة القطارات قد توقفت، اليوم الاثنين، في منطقة سامارا، بعد وقوع «انفجار» على جسر للسكك الحديدية، وفق ما نقلت وكالات أنباء روسية عن أجهزة الإنقاذ.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية للأنباء عن مصدر في جهاز الإنقاذ قوله إن «عبوة ناسفة ألحقت أضراراً بعمود جسر للسكك الحديدية» فوق نهر تشاباييفكا، في الجزء الرابط بين بلدة زفيزدا ومدينة تشابايفسك.

وذكرت شركة السكك الحديدية الإقليمية «أن حركة القطارات متوقفة حالياً في هذا الجزء»، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

ولم تطرح أي فرضية محتملة للحادث حتى الآن.

وسجل كثير من عمليات التخريب على خطوط السكك الحديدية في روسيا، منذ شنّت موسكو هجومها على أوكرانيا، في فبراير (شباط) 2022. وفي مناسبات عدة، حمّلت موسكو كييف المسؤولية عنها.


مقالات ذات صلة

تقرير: شراكة طهران المتنامية مع موسكو تعزز قدرات البلدين

شؤون إقليمية امرأة إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية مناهضة لإسرائيل تحمل صور صواريخ إيرانية  في طهران15 أبريل 2024 (إ.ب.أ) play-circle 02:23

تقرير: شراكة طهران المتنامية مع موسكو تعزز قدرات البلدين

وصفت وثيقة روسية مسربة الإمكانات العلمية والتقنية والقدرات الإنتاجية التي يمكن أن تقدمها روسيا لإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف يحضر مؤتمراً صحافياً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد اجتماع لمجلس الدولة في موسكو 22 ديسمبر 2022 (رويترز)

الكرملين: أوكرانيا ستستغل الهدنة الأولمبية لمحاولة تنظيم صفوفها

رأى الكرملين أن أوكرانيا قد تستغل الألعاب الأولمبية فرصةً لإعادة تجميع صفوفها وإعادة التسلح، وذلك رداً على دعوة من الرئيس الفرنسي ماكرون للتهدئة خلال الألعاب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون مبرراً مشاركتها أولمبياً: هذا هو الفارق بين إسرائيل وروسيا!

برر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الفارق في التعامل مع إسرائيل، المشارِكة في أولمبياد باريس رغم حربها على غزة، وروسيا التي استُبعدت عن الألعاب لغزوها أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا عناصر شرطة وسكان يتفقدون بقايا صاروخ أصاب طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات بجروح خطيرة بعد أن أطلقت إيران طائرات مُسيّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل بالقرب من النقب 14 أبريل 2024 (رويترز)

قلق روسي من «تصاعد التوترات» في الشرق الأوسط

عبّرت روسيا اليوم الاثنين عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد الهجوم الذي شنته إيران بطائرات مُسيرة وصواريخ على إسرائيل مطلع هذا الأسبوع

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا وزير خارجية الجزائر مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي (الخارجية الجزائرية)

مبعوث بوتين يزور الجزائر وسط مخاوف من تعاظم نشاط «فاغنر» بالساحل

تعد الجزائر أن حليفها الاستراتيجي منذ عهد الاتحاد السوفياتي «تصرّف بشكل غير ودي معها في مسائل مرتبطة بشكل مباشر بأمنها القومي في منطقة الساحل».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

باكستان تتهم الاستخبارات الهندية بالتورط في قتل أحد مواطنيها

صورة الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ خلال تشييع جنازته (وسائل إعلام باكستانية)
صورة الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ خلال تشييع جنازته (وسائل إعلام باكستانية)
TT

باكستان تتهم الاستخبارات الهندية بالتورط في قتل أحد مواطنيها

صورة الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ خلال تشييع جنازته (وسائل إعلام باكستانية)
صورة الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ خلال تشييع جنازته (وسائل إعلام باكستانية)

تشتبه السلطات الباكستانية في تورط وكالة الاستخبارات الهندية الخارجية، التي يُشار إليها باسم «جناح البحث والتحليل»، في الحادث الغامض لمقتل مواطن باكستاني سبق اتهامه بقتل جاسوس هندي داخل أحد السجون الباكستانية.

سارفاراز تامبا مواطن باكستاني قُتل في لاهور قبل يومين على يد وكالة المخابرات الهندية (وسائل إعلام باكستانية)

كان سارفاراز تامبا، المواطن الباكستاني المتهم بقتل الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ في سجن في لاهور، قد لقي مصرعه قبل يومين على أيدي مهاجمين مجهولين اقتحموا منزله في مدينة لاهور، وأطلقوا عليه الرصاص.

وقال شقيقه للشرطة، إن مهاجمين مجهولين أردوه قتيلاً، وكانوا يضعون أقنعة ويعتمرون خوذات، واقتحموا منزله وأطلقوا النار عليه.

من جهته، صرّح وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقفي، في مؤتمر صحافي في لاهور: «نشتبه في تورط الهند في هذا الحادث، لكننا سننتظر استكمال التحقيقات».

وأضاف أن قتل تامبا يشكّل تكراراً لنمط محدد من الهجمات التي استهدفت أشخاصاً محددين عبر الأشهر القليلة الماضية، وتحمّل إسلام آباد نيودلهي المسؤولية عنها.

الملاحظ أن الاستخبارات في باكستان والهند ماضيتان في ممارسة ألعاب التجسس داخل أراضي كل منهما. ومع ذلك، فإن اغتيال مواطن ينتمي لإحداهما على أرض الأخرى لم يحدث من قبل.

مسؤول أمني باكستاني يفحص الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش عقب هجوم على مواطنين صينيين في بيشام في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بخوا بباكستان في 27 مارس 2024 (إ.ب.أ)

عداء بين الاستخبارات الباكستانية والهندية

بوجه عام، تعدّ الاستخبارات في باكستان والهند غريمتين تقليديتين، ولا يزال العداء بينهما مستعراً في العلن. وظهر في البلدين كثير من الأفلام التي تناولت قصصاً تُصوّر التنافس والعداء بين استخبارات البلدين.

يذكر أنه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) بالولايات المتحدة، تحوّلت الاستخبارات الباكستانية إلى هدف رئيسي للدعاية الهندية التي نسبت إليها دوراً مزعوماً في دعم مسلحين إسلاميين، خصوصاً جماعة «طالبان» الأفغانية.

من جهتها، تتهم الهند الاستخبارات الباكستانية بدعم جماعات انفصالية في كشمير، والبنجاب الهندية، في حين تتهم باكستان جارتها بالتورط في توفير أسلحة، والتدريب والتمويل للمتمردين البلوش على أراضيها. ومع تفاقم التوترات بين البلدين، يخرج التنافس والعداء بين وكالتَي الاستخبارات إلى العلن.

يذكر أن الجاسوس الهندي المدان سارابجيت سينغ، لفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى عام 2013 بعد أن تعرّض لهجوم بالطوب والشفرات على أيدي اثنين من السجناء داخل أحد السجون الباكستانية.

وبعد إجراء الشرطة الباكستانية تحقيقاً بالأمر، خلصت إلى أن سارفاراز تامبا المتهم الرئيسي في الحادث. ومع ذلك، قضت محكمة باكستانية ببراءة تامبا عام 2018 من التورط في جريمة القتل.

حملة دبلوماسية

من ناحيتها، اتهمت السلطات الباكستانية الهند بالتورط في مقتل ما لا يقل عن 20 مواطناً باكستانياً. واليوم، تدرس الحكومة الباكستانية إطلاق حملة دبلوماسية عبر وزارة خارجيتها، لكشف تورط الهند في 20 عملية اغتيال لمواطنين عاديين داخل باكستان خلال الأشهر القليلة الماضية.

من ناحية أخرى، وفي أعقاب نشر صحيفة «الغارديان»، ومقرها لندن، تقريراً إخبارياً يفيد بأن الهند نفذت 20 عملية اغتيال داخل الأراضي الباكستانية على مدار الأشهر القليلة الماضية، بدا أن وزير الدفاع الهندي، راجناث سينغ، أكد هذا الادعاء عندما قال إن لحكومة بلاده الحق في تنفيذ اغتيالات بدول أجنبية إذا ما أقدم شخص ما على زعزعة السلام في الهند.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الشبكة الهندية لعمليات القتل خارج نطاق القضاء وخارج الحدود الإقليمية، أصبحت الآن «ظاهرة عالمية» تتطلب استجابة دولية منسقة.

وصدر هذا التصريح من جانب الوزارة في أعقاب نشر «الغارديان» تقريراً إخبارياً جاء فيه أن الحكومة الهندية اغتالت أفراداً في باكستان، في إطار استراتيجية أوسع للقضاء على الإرهابيين الذين يعيشون على أراضٍ أجنبية.

وتضمن التقرير تصريحات لمسؤولين في استخبارات كلا البلدين، بالإضافة إلى وثائق قدمها محققون باكستانيون قالوا إنها «تسلط ضوءاً جديداً على الكيفية التي يُزعم أن وكالة الاستخبارات الخارجية الهندية بدأت بها تنفيذ اغتيالات في الخارج بوصفها جزءاً من نهج جريء للأمن الوطني بعد عام 2019».

خرق لميثاق الأمم المتحدة

في المقابل، أعلنت الخارجية الباكستانية، في بيان لها، أن اغتيال الهند لمواطنين باكستانيين داخل وطنهم، يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد، وخرقاً لميثاق الأمم المتحدة.

كما أشارت الوزارة إلى مؤتمر صحافي عقده وزير الخارجية سيروس سجاد قاضي، في يناير (كانون الثاني)، قال فيه إن هناك «أدلة موثوقة» على وجود روابط بين عملاء هنود واغتيال مواطنين باكستانيين في سيالكوت، وروالاكوت.

وتعتقد الاستخبارات الباكستانية بأن الهند نفّذت 20 عملية اغتيال على الأقل داخل باكستان منذ هجوم 2019 على قافلة عسكرية هندية في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من كشمير.

مزاعم بدعم المسلحين داخل أفغانستان

وتسعى الحكومة الباكستانية لشنّ هجوم دبلوماسي لتصوير الهند منتهكةً للقانون الدولي، ووكالات استخباراتها بوصفها وكالات مارقة. في هذا الصدد، قال مشاهد حسين، وزير الإعلام السابق: «يجب أن نتوجه على الفور إلى واشنطن، ونطلق حملة دبلوماسية مشتركة ضد الهند».

وأشار مشاهد حسين إلى أنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أشار رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، إلى ما قال إنه «دليل موثوق على وجود صلة محتملة بين عملاء هنود ومقتل زعيم انفصالي للسيخ». وفي الشهر التالي، أعلنت وزارة العدل الأميركية أن مسؤولاً حكومياً هندياً أدار مؤامرة فاشلة لاغتيال انفصالي سيخي على الأراضي الأميركية.

في الواقع، ثمة كثير من الضغائن بين باكستان والهند في هذا السياق، مع وصف الدعاية الهندية الاستخبارات الباكستانية بأنها استخبارات مارقة تدعم التسلل عبر الحدود الهندية، وتدعم المسلحين الإسلاميين في أفغانستان والأجزاء الخاضعة للسيطرة الهندية من كشمير. وعليه، يبدو أن هذه اللحظة المناسبة للحكومة الباكستانية لتقديم الرد الدبلوماسي المناسب على الدعاية الهندية.


الهند تستعد لانتخابات تشريعية ماراثونية... ومودي في الصدارة

لافتات دعائية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي في شوارع رابيبور (أ.ف.ب)
لافتات دعائية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي في شوارع رابيبور (أ.ف.ب)
TT

الهند تستعد لانتخابات تشريعية ماراثونية... ومودي في الصدارة

لافتات دعائية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي في شوارع رابيبور (أ.ف.ب)
لافتات دعائية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي في شوارع رابيبور (أ.ف.ب)

تبدأ الانتخابات التشريعية في الهند الجمعة، وتستمر 6 أسابيع، بينما يعدّ رئيس الوزراء ناريندرا مودي الأوفر حظاً للبقاء في السلطة على رأس الدولة الديمقراطية الأكثر تعداداً للسكان في العالم.

وما زال مودي يحظى بشعبية كبيرة بعد ولايتين زادت خلالهما الهند من نفوذها الدبلوماسي وثقلها الاقتصادي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد استطلاع للرأي صادر عن معهد «بيو»، العام الماضي، بأنّ 80 في المائة من الهنود لديهم نظرة إيجابية حيال مودي بعد قرابة عقد في السلطة.

رئيس الوزراء ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

وبدأ مودي (73 عاماً) وحزبه «بهاراتيا جاناتا» القومي الهندوسي، حملة غير رسمية الشهر الماضي؛ سعياً إلى تكرار الانتصار الساحق المحقّق عامَي 2014 و2019 من خلال اللعب على الوتر الديني.

هذا العام، دشّن مودي في مدينة أيوديا معبداً كبيراً أُنشئ على موقع مسجد عمره قرون دمّره هندوس متطرّفون. وحظي هذا الحدث بتغطية إعلامية واسعة النطاق، وأُقيمت احتفالات عامة في كل أنحاء الهند.

وقال أمام آلاف الأشخاص، الذين تجمهروا لحضور التدشين، «إن بناء المعبد يعد فجراً لحقبة جديدة في تاريخ الهند».

وعدّ محلّلون أن مودي هو الفائز في الانتخابات بحكم الأمر الواقع، نظراً إلى أن ائتلاف أحزاب المعارضة لم يسمِّ بعد مرشحه لمنصب رئيس الوزراء.

وأثارت تحقيقات جنائية فُتحت ضد معارضي مودي، حفيظة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، ومنظمات حقوقية، لأن ذلك يُعتبر قرينة على أن الانتخابات غير محايدة.

وقال وزير الخارجية س. جايشانكار، خلال مؤتمر صحافي هذا الشهر، «لست في حاجة إلى أن تقول لي الأمم المتحدة إن انتخاباتنا يجب أن تكون حرة ونزيهة»، مضيفاً: «شعب الهند سيحرص على ذلك، لا داعي للقلق».

توقيفات وتجميد حسابات

في مواجهة حزب مودي، تحوّل حزب «المؤتمر»، المعارض الرئيسي، الذي قاد نضال الهند من أجل الاستقلال، ثمّ حكم البلاد لعقود، إلى ظلّ لما كان عليه، ولم يعد يشارك في السلطة سوى في 3 ولايات من أصل 28.

لافتة التصويت الانتخابية المعروضة على طول أحد شوارع فيلور قبل الانتخابات العامة في الهند (أ.ف.ب)

وسعى قادته إلى تشكيل تحالف يضمّ أكثر من 20 حزباً إقليمياً لبلورة جبهة موحدة ضدّ حزب «بهاراتيا جاناتا»، الذي يتمتّع بثقل انتخابي وقدرات مالية.

لكنّ الخلافات داخل التكتّل بشأن تقاسم المقاعد أدّت إلى انشقاق أحد أعضائه وانضمامه إلى الحكومة، وعدم القدرة على الاتفاق على مرشّح لرئاسة الوزراء.

ويتّهم التحالف حكومة مودي باستخدام القضاء لإبعاد بعض زعماء المعارضة الذين تستهدفهم تحقيقات جنائية بمّن فيهم رئيس وزراء نيودلهي أرفيند كيجريوال، الذي أُلقي القبض عليه في مارس (آذار) الماضي بعد اتهام حزبه بمزاعم فساد مرتبطة بسياسة المشروبات الكحولية في المدينة.

ويُلاحق راهول غاندي (53 عاماً) الذي يعدّ الشخصية الأبرز في المعارضة، بنحو 10 دعاوى قانونية تمضي إجراءاتها ببطء. ويتهمه المسؤولون في حزب «بهاراتيا جاناتا» بالتشهير.

وعُلّقت عضويته في البرلمان مؤقتاً، العام الماضي، لأسباب متعلّقة بإحدى القضايا. كذلك، أعلن حزبه في فبراير (شباط) أنّ إدارة الضرائب جمّدت حساباته المصرفية، في جزء من تحقيق مستمر في إقراره الضريبي قبل 5 سنوات.

لافتة دعاية لانتخاب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

وصرح غاندي في مارس: «ليست لدينا أموال للقيام بحملتنا الانتخابية، ولا يمكننا دعم مرشحينا. لقد تضررت قدرتنا على خوض المعركة الانتخابية».

970 مليون ناخب

ويتهم غاندي الحكومة بالتسبب في تراجع الديمقراطية، وينتقد تبنيّها المعتقد الديني للغالبية في الهند، البالغ عدد سكانها 1.4مليار على حساب أقليات كبيرة، بمَن فيهم 220 مليون مسلم يشعرون بالقلق على مستقبلهم.

وفي ظل حكم مودي، أصبحت الهند خامس اقتصاد في العالم، متقدّمة على المملكة المتحدة، القوة الاستعمارية السابقة.

ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن حرية الصحافة تتعرض لقمع متزايد.

ومنذ وصول مودي إلى السلطة عام 2014، تراجعت الهند 21 مركزاً في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تضعه «مراسلون بلا حدود»، لتصبح في المرتبة 161 بين 180 دولة.

لافتات دعائية للانتخابات فى شوارع الهند (أ.ف.ب)

وفي المجموع، سيُدعى 970 مليون هندي لانتخاب الأعضاء الـ543 في البرلمان، أي أكثر من عدد السكان الإجمالي للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا معاً، في أوسع ممارسة للديمقراطية في العالم.

واختير تاريخ 19 أبريل (نيسان) للمرحلة الأولى من عملية التصويت التي ستمتدّ لأسابيع عدّة، على أن تكون المرحلة النهائية في الأول من يونيو (حزيران).

وستفرَز الأصوات في كل أنحاء البلاد في الرابع من يونيو. وعادة ما تعلن النتائج في اليوم ذاته.


مصر وتركيا لبحث سبل وقف إطلاق النار وتأمين المساعدات في غزة

شكري وفيدان خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة في أكتوبر الماضي (وزارة الخارجية التركية)
شكري وفيدان خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة في أكتوبر الماضي (وزارة الخارجية التركية)
TT

مصر وتركيا لبحث سبل وقف إطلاق النار وتأمين المساعدات في غزة

شكري وفيدان خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة في أكتوبر الماضي (وزارة الخارجية التركية)
شكري وفيدان خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة في أكتوبر الماضي (وزارة الخارجية التركية)

يزور وزير الخارجية المصري سامح شكري، أنقرة، نهاية الأسبوع الحالي، لبحث الوضع في غزة والتطورات في الشرق الأوسط. وقالت مصادر دبلوماسية تركية، الثلاثاء، إن شكري سيناقش مع نظيره التركي هاكان فيدان، أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات الرامية لوقف إطلاق النار في غزة.

وأضافت المصادر أن الزيارة تأتي في إطار المبادرات الدبلوماسية لإنهاء المأساة الإنسانية في غزة ومنع تصاعد التوتر في المنطقة، وأن الحرب في غزة ستكون الموضوع الرئيسي لمباحثات فيدان وشكري، حيث سيتم مناقشة آخر تطورات الحرب ومفاوضات وقف إطلاق النار، والتطورات في المنطقة، على خلفية الرد الإيراني على قصف إسرائيل القسم القنصلي في سفارتها بدمشق.

ولفتت المصادر إلى أن تركيا تواصل جهودها من أجل وقف الحرب والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للفلسطينيين بشكل واسع ومستدام.

وفي هذا الإطار أجرى وزير الخارجية هاكان فيدان، الاثنين، مباحثات هاتفية مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تناولت التطورات في المنطقة والوضع في غزة.

وسيُجري فيدان زيارة إلى الدوحة، الأربعاء، يبحث خلالها مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الوضع في غزة والتطورات الإقليمية، حسب بيان لـ«الخارجية» التركية، الثلاثاء.

وقالت مصادر دبلوماسية إن فيدان سيلتقي في إطار الزيارة أيضاً مسؤولين من حركة «حماس».

كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قد أجرى اتصالاً هاتفياً، الاثنين، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحثا خلاله الهجمات الإسرائيلية على غزة والتطورات الإقليمية والدولية.

وذكر بيان للرئاسة التركية أن إردوغان وأمير قطر بحثا أيضاً الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأن إردوغان أكد ضرورة تكثيف العالم الإسلامي جهوده من أجل وقف الهجمات الوحشية التي ترتكبها إسرائيل ومعاقبتها على جرائمها ضد الإنسانية.

وشدد إردوغان، حسب البيان، على ضرورة «لجم إسرائيل» والتصرف بعقلانية من أجل منع اتساع التوتر إقليمياً.

وأكدت تركيا أنها ستواصل جهودها لمنع وقوع حوادث ينجم عنها ضرر دائم على استقرار المنطقة، وتتسبب في مزيد من الصراعات على المستوى العالمي على خلفية الحرب في غزة، ودعت إلى التركيز على جهود وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان، ليل الأحد - الاثنين، علّقت فيه على الرد الإيراني بالمسيَّرات والصواريخ ضد إسرائيل، على خلفية تعرض القسم القنصلي في السفارة الإيرانية بدمشق لهجوم صاروخي إسرائيلي أسفر عن مقتل 7 من «الحرس الثوري»، إن أنقرة دعت قبيل الأحداث إلى «ضبط النفس» بالاتصال مع الجانبين الأميركي والإيراني، وأن الأطراف المعنية «تبادلت تطلعاتها ورسائلها عبر تركيا، وقامت الخارجية التركية بما يلزم من أجل أن تكون ردود فعل متناسبة».

وعبّر نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، عن تمنياته بتراجع التوتر في المنطقة وعودة التركيز على الانتهاكات الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد يلماظ، عبر حسابه في «إكس» أن بلاده، ستواصل جهودها من أجل ضمان وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية دون انقطاع إلى الشعب الفلسطيني، وبدء العملية السياسية لإقامة سلام دائم على أساس حل الدولتين.

وانتقد الدول التي تدعم إسرائيل دون قيد أو شرط وتلتزم الصمت إزاء المجازر في غزة، قائلاً إنها تزيد من التوتر الإقليمي وهي شريكة في جرائم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وشدد يلماظ على أن احتكام المجتمع الدولي إلى القانون ووقوفه إلى جانب الحق واتخاذه موقفاً لوقف الهجمات الإسرائيلية، «ضرورة تاريخية واستراتيجية وإنسانية»، قائلاً: «لا يوجد منتصر في الحرب، ولا خاسر في السلام العادل».


سفيرة واشنطن بالأمم المتحدة تزور المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارة إلى قرية الهدنة بين الكوريتين بانمونغوم في باغو بكوريا الجنوبية (د.ب.أ)
سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارة إلى قرية الهدنة بين الكوريتين بانمونغوم في باغو بكوريا الجنوبية (د.ب.أ)
TT

سفيرة واشنطن بالأمم المتحدة تزور المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارة إلى قرية الهدنة بين الكوريتين بانمونغوم في باغو بكوريا الجنوبية (د.ب.أ)
سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارة إلى قرية الهدنة بين الكوريتين بانمونغوم في باغو بكوريا الجنوبية (د.ب.أ)

زارت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم الثلاثاء، المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، داعية بيونغ يانغ إلى العودة إلى المفاوضات بينما يتعثر تطبيق العقوبات الدولية على بيونغ يانغ.

وكانت السفيرة الأميركية وصلت إلى كوريا الجنوبية الأحد في زيارة تهدف إلى إبقاء الضغط على كوريا الشمالية التي تمتلك سلاحا نوويا، وفقا لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (إ.ب.أ)

وتأتي هذه الزيارة بعدما أدى استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي في نهاية مارس (آذار)، إلى حل نظام مراقبة عقوبات المنظمة الدولية المفروضة على بيونغ يانغ.

وقالت توماس غرينفيلد في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين إن «الولايات المتحدة ليست لديها أي نيات عدائية حيال جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية»، الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

وأضافت: «نبقي الباب مفتوحا لدبلوماسية بناءة ونبقى منفتحين على الحوار»، مؤكدة أنه «كل ما على جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية هو أن تقول نعم وأن تأتي إلى طاولة المفاوضات».

وكانت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أدانتا الفيتو الروسي وعدتا أنه عمل «غير مسؤول».

غرينفيلد إلى جانب سفير الولايات المتحدة لدى كوريا الجنوبية فيليب غولدبرغ (يسار) خلال اجتماع مع مجموعة من الشباب الكوريين الشماليين المنشقين في دار الدبلوماسية الأمريكية في سيول (إ.ب.أ)

وردا على سؤال عن العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ، قالت توماس غرينفيلد: «من الواضح أنها مصدر قلق لنا».

وأضافت: «هذا هو بالتأكيد السبب الذي يجعلنا نرى روسيا تحمي جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في مجلس الأمن باستخدامها حق النقض ضد قرار لجنة الخبراء رقم 1718، معرقلة بذلك الجهود الرامية إلى محاسبة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية على انتهاكات عدّة لقرارات المجلس».

جنود كوريون شماليون يتطلعون نحو الجانب الجنوبي أثناء زيارة غرينفيلد إلى الجانب الجنوبي من قرية الهدنة بانمونغوم في المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم الكوريتين (أ.ب)

وعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سبتمبر (أيلول) قمة في أقصى الشرق الروسي أكد خلالها كيم أن العلاقات مع موسكو هي «أولوية» لبلده.

وتتهم الدول الغربية كوريا الشمالية بتزويد روسيا بالأسلحة لدعم حربها في أوكرانيا. وفي مارس، قالت سيول إن بيونغ يانغ أرسلت نحو سبعة آلاف حاوية أسلحة إلى موسكو منذ البدء بهذه الشحنات في يوليو (تموز) الماضي.

كما يسعى كيم إلى تعزيز علاقاته مع الصين.

وقالت توماس غرينفيلد: «نحث روسيا والصين على عكس المسار ونحث بيونغ يانغ مرة أخرى على اختيار الدبلوماسية والجلوس إلى طاولة المفاوضات».

وتشكّل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين محطة للرؤساء الأميركيين الذين يزورون الجنوب عادة.

وعقد الرئيس السابق دونالد ترمب وكيم في 2019 قمة هذه المنطقة. ولم يسفر اللقاء عن أي اختراق يذكر في العلاقات بين البلدين.

وعقد الرئيس الكوري الجنوبي السابق مون جاي إن وكيم اثنتين من القمم الثلاث التي جمعتهما في 2018 في قرية بانمونجوم الواقعة داخل هذه المنطقة. لكن الجهود الدبلوماسية التي بذلها مون لم تؤد في نهاية المطاف إلى نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.


تحقيق أميركي: تفادي هجوم كابل في 2021 لم يكن ممكناً

القائم بأعمال وزير الداخلية في حركة طالبان الأفغانية سراج الدين حقاني يتحدث خلال حفل أقيم في كابل أفغانستان 11 مايو 2023 وأظهرت رسائل اثنين من قادة طالبان المؤثرين في أفغانستان هذا الأسبوع التوترات بين المتشددين والعناصر الأكثر اعتدالا الذين يريدون إلغاء السياسات الأكثر صرامة في الحركة (أ.ب)
القائم بأعمال وزير الداخلية في حركة طالبان الأفغانية سراج الدين حقاني يتحدث خلال حفل أقيم في كابل أفغانستان 11 مايو 2023 وأظهرت رسائل اثنين من قادة طالبان المؤثرين في أفغانستان هذا الأسبوع التوترات بين المتشددين والعناصر الأكثر اعتدالا الذين يريدون إلغاء السياسات الأكثر صرامة في الحركة (أ.ب)
TT

تحقيق أميركي: تفادي هجوم كابل في 2021 لم يكن ممكناً

القائم بأعمال وزير الداخلية في حركة طالبان الأفغانية سراج الدين حقاني يتحدث خلال حفل أقيم في كابل أفغانستان 11 مايو 2023 وأظهرت رسائل اثنين من قادة طالبان المؤثرين في أفغانستان هذا الأسبوع التوترات بين المتشددين والعناصر الأكثر اعتدالا الذين يريدون إلغاء السياسات الأكثر صرامة في الحركة (أ.ب)
القائم بأعمال وزير الداخلية في حركة طالبان الأفغانية سراج الدين حقاني يتحدث خلال حفل أقيم في كابل أفغانستان 11 مايو 2023 وأظهرت رسائل اثنين من قادة طالبان المؤثرين في أفغانستان هذا الأسبوع التوترات بين المتشددين والعناصر الأكثر اعتدالا الذين يريدون إلغاء السياسات الأكثر صرامة في الحركة (أ.ب)

خلص تحقيق مكمل الاثنين إلى أن تفادي هجوم انتحاري دامٍ وقع في أغسطس (آب) 2021 في مطار كابل خلال الانسحاب الفوضوي للقوات الأميركية من أفغانستان لم يكن ممكناً.

رجال أمن «طالبان» يقفون على الطريق بينما يستعد الناس لصلاة عيد الفطر في كابل أفغانستان 10 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

ويؤكد ذلك نتائج تحقيق سابق حول هذا الهجوم الذي تبناه تنظيم «داعش» وخلف أكثر من 180 قتيلاً بينهم 13 جندياً أميركياً.

وقال أحد أعضاء فريق أنجز هذا التحقيق لصحافيين رافضاً كشف هويته «لم يكن هناك أي إمكان للتدخل ضد الانتحاري قبل الهجوم» الذي «لم يكن ممكناً تجنبه على الصعيد العملاني».

وأضاف المصدر نفسه أن المهاجم وصل «قبيل الاعتداء»، ولم يكن «المشتبه به» نفسه الذي أشار إليه القناصون في وقت سابق من نفس اليوم.

رجال أمن «طالبان» يقفون على الطريق بينما يستعد الناس لصلاة عيد الفطر في كابل أفغانستان 10 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

واستهدف الهجوم حشداً تجمع خارج المطار أملاً بالتمكن من الصعود إلى طائرة تغادر البلاد، في وقت كانت حركة «طالبان» قد سيطرت على كابل.

ولاحظ مسؤول آخر شارك في التحقيق أنه «خلال العامين الأخيرين، أكد بعض العسكريين أنهم شاهدوا الانتحاري، وكان يمكنهم منع الاعتداء».

وأضاف «نعلم الآن أن الأمر لم يكن على هذا النحو».

وتناقض هذه الخلاصات رواية عنصر سابق في مشاة البحرية (المارينز) هو تايلر فارغاس أندروز الذي أصيب خلال الاعتداء، وشدد على أن فرصة تم تفويتها للحؤول دون وقوع الاعتداء.

رجال أمن «طالبان» يقفون على الطريق بينما يستعد الناس لصلاة عيد الفطر في كابل أفغانستان 10 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

والهدف من هذا التحقيق المكمل كشف جميع ملابسات الهجوم عبر استجواب شهود جدد، وفق ما أعلنت القيادة المركزية للجيش (سنتكوم) في 2023.

وأكد البيت الأبيض في 2023 أن العقل المدبر للهجوم الانتحاري، وهو قيادي في تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، قتل بيد «طالبان».

وأنهى الانسحاب من أفغانستان مع نهاية أغسطس 2021 أطول تدخل عسكري للولايات المتحدة، إذ كان قد بدأ قبل أكثر من عشرين عاماً إثر اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

واستهدف التفجير الانتحاري حشداً من الناس كانوا ينتظرون بالقرب من «آبي غيت»، إحدى البوّابات الثلاث المؤدّية إلى مطار كابل، ليتمكّنوا من الصعود على متن طائرات تخرجهم من أفغانستان بعد أن تمكّنت حركة «طالبان» من استعادة السلطة في كابل بسرعة مفاجئة.

مسلحون من «طالبان» في كابل بعد التفجير (إ.ب.أ)

ووضع الانسحاب الأميركي من أفغانستان في نهاية أغسطس 2021 حدّاً لأطول تدخّل عسكري للولايات المتّحدة في تاريخها، والذي استمرّ 20 عاماً، وبدأ في أعقاب اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وتؤكّد إدارة بايدن أنّه لم يكن هناك أيّ «سيناريو» محتمل آخر للانسحاب، باستثناء الإبقاء على قوة عسكرية أميركية معزّزة ودائمة في أفغانستان لقتال «طالبان».

صورة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الأميركية قبل هجوم انتحاري خارج مطار حامد كرزاي في 26 أغسطس 2021 في كابل أفغانستان

وانخفض عدد التفجيرات والهجمات الانتحاريّة في أفغانستان بشكل ملحوظ بعد عودة حركة «طالبان» إلى الحكم في أغسطس 2021، وإطاحتها الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة. لكن ما زال عدد من الجماعات المسلّحة، بما في ذلك فرع تنظيم «داعش - خراسان»، يشكّل تهديداً. و«ولاية خراسان»، هي فرع التنظيم المتطرف في أفغانستان وباكستان. فيما يشير مراقبون إلى الجماعة الإرهابية باعتبارها أكبر تحدٍ أمني للحكومة الأفغانية الجديدة. ويؤكد قادة «طالبان» سيطرتهم بالكامل على الأمن في البلاد، والقضاء بشكل كبير على أي تهديد لتنظيم «داعش».


رئيس كوريا الجنوبية يأمر بـ«رد وقائي» على التوتر بالشرق الأوسط

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (أ.ف.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يأمر بـ«رد وقائي» على التوتر بالشرق الأوسط

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (أ.ف.ب)

قال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، اليوم (الثلاثاء)، إنه يجب أن يكون هناك «رد وقائي» على أي عوامل خطر ناجمة عن التوتر في الشرق الأوسط بعد الهجوم الذي شنته إيران على إسرائيل، وذلك بسبب اعتماد البلاد على إمدادات الطاقة من المنطقة، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز».

وقال يون في بداية اجتماع لمجلس الوزراء إن التوتر في الشرق الأوسط له تأثير مباشر على أسعار النفط العالمية، وهو ما يؤثر بدوره كثيراً على اقتصاد كوريا الجنوبية، وسلسلة التوريد. وتابع دون الخوض في تفاصيل «يجب أن يكون هناك رد وقائي على عوامل الخطر المختلفة التي يمكن أن تنشأ».

وأضاف يون أن 60 في المائة من النفط الذي تستورده كوريا الجنوبية يعبر من خلال مضيق هرمز. وقال: «الزيادة الكبيرة في تكاليف النقل، وارتفاع أسعار النفط سيؤديان بشكل مباشر إلى صعود الأسعار بالنسبة لنا».


شي يدعو شولتس لإيجاد «أرضية مشتركة» وتنحية الخلافات

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)
TT

شي يدعو شولتس لإيجاد «أرضية مشتركة» وتنحية الخلافات

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)

التقى المستشار الألماني أولاف شولتس في بكين اليوم (الثلاثاء) الرئيس الصيني شي جينبينغ، وذلك في اليوم الثالث والأخير من زيارته لأكبر شريك تجاري لبلاده. وقالت شبكة «سي سي تي في» التلفزيونية الحكومية في الصين إنّه «في صباح 16 أبريل (نيسان)، اجتمع الرئيس شي جينبينغ بالمستشار الألماني شولتس في دار ضيافة دياويوتاي الحكومية في بكين».

وقال الرئيس الصيني إن العلاقات الثنائية مع ألمانيا ستستمر في التطور بشكل مطرد طالما احترم كل منهما الآخر وسعى إلى إيجاد «أرضية مشتركة» مع تنحية الخلافات جانباً. وقال شي للمستشار الألماني خلال اجتماعهما في العاصمة الصينية بكين «يتعين علينا أن ننظر إلى العلاقات الثنائية ونطورها بطريقة شاملة من منظور استراتيجي طويل الأجل».

«إزالة المخاطر»

وزيارة شولتس للصين التي تستمر ثلاثة أيام هي الأولى له منذ أن أطلقت حكومته استراتيجية «إزالة المخاطر» العام الماضي لتجنب ربط ألمانيا بشكل وثيق بثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقال شي لشولتس «طالما يلتزم الجانبان بالاحترام المتبادل، ويسعيان إلى أرضية مشتركة مع تنحية الخلافات، ويتواصلان ويتعلمان من بعضهما البعض، ويحققان التعاون المربح للجانبين، فإن العلاقات بين البلدين ستواصل التطور بشكل مطرد».
وقال شولتس أمس الاثنين إن المنافسة بين الصين وألمانيا يجب أن تكون عادلة، وهي نقطة من المتوقع أن يؤكد عليها في محادثاته مع شي، بينما حذر من اتخاذ موقف حمائي.
وقال شولتس لطلاب جامعة تونغجي في شنغهاي «في مرحلة ما، ستكون هناك أيضا سيارات صينية في ألمانيا وأوروبا. الشيء الوحيد الذي يجب أن يكون واضحاً دائما هو أن المنافسة يجب أن تكون عادلة».
وأضاف «بشكل أوضح لا يجب أن يكون هناك إغراق، أو فائض في الإنتاج، وألا يتم انتهاك حقوق الملكية الفكرية».
واصطحب المستشار الألماني معه خلال زيارته للصين كبار مسؤولي الشركات في البلاد مثل أولا كالينيوس رئيس شركة مرسيدس بنز، وأوليفر زيبسي الرئيس التنفيذي لشركة بي.إم.دبليو، مما يؤكد أهمية السوق الصينية بالنسبة لأكبر اقتصاد في أوروبا.

حرب أوكرانيا

وكان شولتس كتب في وقت سابق اليوم في منشور على منصة «إكس» أن اجتماعيه مع الرئيس شي «سيركّز أيضاً على كيفية المساهمة بشكل أكبر في تحقيق سلام عادل في أوكرانيا».

وأكد أنّه كانت هناك «تبادلات مكثّفة بين حكومتينا منذ زيارتي الأخيرة للصين».


أمطار غزيرة تودي بـ41 شخصاً بباكستان في 3 أيام

تعد باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ومن بين أكثر الدول المهددة بتغير المناخ (إ.ب.أ)
تعد باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ومن بين أكثر الدول المهددة بتغير المناخ (إ.ب.أ)
TT

أمطار غزيرة تودي بـ41 شخصاً بباكستان في 3 أيام

تعد باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ومن بين أكثر الدول المهددة بتغير المناخ (إ.ب.أ)
تعد باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ومن بين أكثر الدول المهددة بتغير المناخ (إ.ب.أ)

قضى 41 شخصاً على الأقل بينهم 28 أُصيبوا بصواعق في باكستان جراء أمطار غزيرة منذ الجمعة، حسبما ذكرت السلطات اليوم (الاثنين) في إحدى الدول الأكثر عرضة للظواهر المناخية القاسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أصدرت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث تحذيراً من انهيارات أرضية وفيضانات مفاجئة في حين توقعت خدمات الأرصاد الجوية هطول أمطار غزيرة خلال أيام عدة أخرى في معظم ولايات البلاد.

أصدرت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان تحذيراً من انهيارات أرضية وفيضانات مفاجئة (أ.ف.ب)

وسجلت ولاية البنجاب، الأكبر من حيث المساحة وعدد السكان والتي تضم 240 مليون نسمة، أكبر الخسائر البشرية، وفقاً للقسم الإقليمي للهيئة الوطنية لإدارة الكوارث.

وأكدت الهيئة أنّ 21 شخصاً قضوا هناك بين الجمعة والأحد بصواعق ضربت مناطق ريفية.

وفي ولاية بلوشستان، في جنوب غرب البلاد، قُتل ثمانية أشخاص على الأقل بينهم سبعة أُصيبوا بالبرق، وفقاً لما ذكرت بعثة من الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في الموقع.

وأضافت البعثة أنه مع استمرار غرق المناطق بالمياه، ستظل المدارس في الولاية مغلقة حتى الثلاثاء كإجراء احترازي.

تسبّبت الأمطار بمصرع الكثير من الأشخاص وبانهيار منازل وفقاً للسلطات المحلية (إ.ب.أ)

وفي ولاية السند الجنوبية الساحلية، لقي أربعة أشخاص حتفهم في حوادث طرق مرتبطة بهطول أمطار غزيرة، حسبما ذكرت السلطات المحلية.

كذلك تسبّبت أمطار غزيرة بمقتل ثمانية أشخاص، بينهم أربعة أطفال، في ولاية خيبر بختونخوا في شمال غربي باكستان، وبانهيار منازل، وفقاً للسلطات المحلية.

وتعدّ باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، ومن بين أكثر الدول المهدَّدة بتغيّر المناخ.

وتشكّل الأمطار الموسمية التي تبدأ في يونيو (حزيران) ضرورة لتجديد موارد المياه في جنوب آسيا مُشكّلةً بين 70 و80 في المائة من نسبة الأمطار السنوية، ولكنها تتسبّب أيضاً بمأساة ودمار كل عام.

وفي صيف 2022، غمرت فيضانات غير مسبوقة ثلث البلاد، وأثّرت على أكثر من 33 مليون شخص وأودت بأكثر من 1700 شخص.


محكمة تركية أجلت نظر قضية تفجير شارع الاستقلال إلى 26 أبريل

صورة موزعة من مديرية أمن إسطنبول لمنفذة هجوم تقسيم أحلام البشير عقب القبض عليها
صورة موزعة من مديرية أمن إسطنبول لمنفذة هجوم تقسيم أحلام البشير عقب القبض عليها
TT

محكمة تركية أجلت نظر قضية تفجير شارع الاستقلال إلى 26 أبريل

صورة موزعة من مديرية أمن إسطنبول لمنفذة هجوم تقسيم أحلام البشير عقب القبض عليها
صورة موزعة من مديرية أمن إسطنبول لمنفذة هجوم تقسيم أحلام البشير عقب القبض عليها

قررت محكمة تركية تأجيل نظر قضية الهجوم الإرهابي الذي شهده شارع الاستقلال بميدان تقسيم بإسطنبول في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 إلى جلسة تُعقد في 26 أبريل (نيسان) الحالي.

وحضر بعض المتهمين، ومن بينهم أحلام البشير، منفذة الهجوم الذي راح ضحيته 6 أشخاص، وأصيب 99 آخرون، جلسة عقدتها الدائرة 13 للمحكمة الجنائية العليا في إسطنبول، الاثنين، في إطار القضية التي بدأ نظرها في 9 مايو (أيار) 2023، والتي اتهم فيها 36 متهماً غالبيتهم سوريون من عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تحاربها تركيا في شمال سوريا.

وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية، والنطق بالحكم إلى 26 أبريل بسبب تخلُّف عدد من محامي المتهمين عن حضور الجلسة وتقديم أعذار. وتقرر استمرار حبس 10 متهمين حضروا أمام المحكمة ومنهم البشير، بينما شارك 10 متهمين آخرين في الجلسة من محابسهم عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وكانت قد جرت تبرئة 5 متهمين، وترحيل 11 آخرين إلى خارج البلاد خلال جلسة سابقة عُقدت في فبراير (شباط) الماضي.

وأنكر جميع المتهمين العشرين، باستثناء البشير، التهم المنسوبة إليهم في لائحة الاتهام، وطالبوا بالبراءة، بينما قالت البشير إنه ليس لديها ما تقوله.

صورة أرشيفية من موقع التفجير الإرهابي في شاريع الاستقلال في نوفمبر 2022

وطالب المدعي العام في لائحة الاتهام بـ7 أحكام مشددة بالسجن مدى الحياة لأحلام البشير المشتبه بها التي زرعت القنبلة التي استخدمت في الهجوم الإرهابي الذي نفذه تنظيم «وحدات حماية الشعب الكردية» ذراع «حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، وتنظيم المجتمعات الكردستانية المنتمي إليه أيضاً، وأحكام بالسجن بين 1949 و3009 سنوات سجناً للمتهمين الآخرين.

كما طالب بالحكم على المشتبه بهم الآخرين، بمن في ذلك زعيم المنظمة الهارب جميل بايك، بإصدار 7 أحكام مشددة مدى الحياة وما يصل إلى 3016 سنة و6 أشهر في السجن.

ووجهت لائحة الاتهام إلى المتهمين الـ36 الذين نفذوا الفعل: «الإخلال بوحدة الدولة وسلامة أراضيها، وإنشاء أو قيادة تنظيم إرهابي مسلح، والانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح، والقتل العمد ضد طفل»، بالقصف، والقتل العمد بالقصف، ومحاولة القتل بالقصف مع سبق الإصرار»، ويطلب منهم معاقبتهم على جرائم «حيازة مواد خطرة دون إذن أو تغيير أيدي المواد الخطرة، وتهريب المهاجرين».

وذكرت لائحة الاتهام أن المتهمين أحلام البشير وبلال الحسن، جرى إرسالهما إلى تركيا، بالمواد المتفجرة بعد تلقي تدريب خاص وتعليمات من «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في شمال شرقي سوريا، وجرى نقلهما إلى إسطنبول بشكل غير قانوني، عبر الشبكة التي أنشأها «تنظيم الوحدات الكردية» التابع لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، وتقرر أن هؤلاء الأشخاص نفذوا الفعل المذكور (تفجير شارع الاستقلال) بناءً على تعليمات.

وجاء في لائحة الاتهام أن بلال الحسن، هرب إلى الخارج من أدرنة شمال غربي تركيا، وصدر بحقه نشرة حمراء، وأن من بين المشتبه بهم جميل باييك، الذي كان ضمن ما يسمى بطاقم إدارة التنظيم الذي خطط وأصدر تعليمات بالهجوم بالقنابل. ويعد باييك الموجود في شمال العراق الرجل الثاني في «حزب العمال الكردستاني» حالياً والقائد الفعلي له في ظل وجود زعيم الحزب عبد الله أوجلان في السجن في تركيا، حيث يقضي عقوبة السجن مدى الحياة.

وطالب الادعاء العام بالسجن 3 آلاف و9 سنوات بحق أحلام البشير. وتضمنت لائحة الاتهامات التي شملتها و35 آخرين اتهامات بـ«العمل على تقويض وحدة الدولة وسلامة البلاد»، تشكيل أو قيادة منظمة إرهابية مسلحة، والانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة، وقتل طفل بواسطة التصميم والتفجير، والقتل عمداً، والتفجير، ومحاولة قتل إنسان عمداً بالتفجير، وحيازة أو تبادل بضائع خطرة دون إذن، وتهريب مهاجرين.

وكانت البشير قد اعترفت أثناء التحقيق بانتمائها إلى «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية» في سوريا، وأن التعليمات بتنفيذ التفجير جاءت إليها من مدينة عين العرب (كوباني) السورية.

وفي الجلسة السابقة التي عُقدت في 12 فبراير (شباط) الماضي، طلب الادعاء العام، الذي أبدى رأيه في الأسس الموضوعية، بمعاقبة أحلام البشير كما في لائحة الاتهام، وتبرئة 5 متهمين، ومعاقبة 20 متهماً بالسجن بين 1949 سنة و3009 سنوات. وكرر طلبه في جلسة الاثنين.


الجيش الباكستاني يكثف عملياته ضد مسلحين على الشريط الحدودي

قوات الجيش الباكستاني في مناطق العمليات بالمنطقة الباكستانية - الأفغانية ( الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني)
قوات الجيش الباكستاني في مناطق العمليات بالمنطقة الباكستانية - الأفغانية ( الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني)
TT

الجيش الباكستاني يكثف عملياته ضد مسلحين على الشريط الحدودي

قوات الجيش الباكستاني في مناطق العمليات بالمنطقة الباكستانية - الأفغانية ( الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني)
قوات الجيش الباكستاني في مناطق العمليات بالمنطقة الباكستانية - الأفغانية ( الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني)

كثّفت قوات الأمن الباكستانية عملياتها محدودة النطاق على طول المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية لمنع تحركات الجماعات المسلحة، بما فيها حركة «طالبان باكستان»، وجماعات مسلحة أخرى تشكلت حديثاً تعد أفرعاً وأذرعاً لها.

نفّذت القوات الباكستانية خلال أول أسبوعين من شهر أبريل (نيسان) 5 هجمات قائمة على معلومات استخباراتية ضد مخابئ لمسلحين في منطقتَي وزيرستان الشمالية والجنوبية بإقليم خيبر بختونخوا.

وذكر مسؤولون عسكريون أنه خلال هذه الهجمات، قُتل ما لا يقل عن 15 من الأهداف القيّمة أو المسلحين على يد قوات الأمن الباكستانية.

وأوضح المسؤولون أن جميع هذه العمليات استندت إلى معلومات استخباراتية، مما يعني عملياً أن أجهزة الاستخبارات الباكستانية قدمت معلومات استخباراتية قبيل كل هجوم من تلك الهجمات حول وجود أهداف قيّمة في مخابئ محددة، والتي داهمتها القوات الباكستانية بعد ذلك.

الجدير بالذكر أن حركة «طالبان باكستان» ومقاتليها لا يتركزون حالياً في أي منطقة محددة على الحدود الباكستانية - الأفغانية، بل منتشرون في جميع أنحاء المناطق السبع التي تمثل منطقة القبائل سابقاً. وفي معظم الأحيان يختبئ مقاتلو حركة «طالبان باكستان» في مساكن خاصة يتم بناؤها من الطين في وزيرستان الشمالية والجنوبية.

ونظراً إلى عدم إمكانية بقاء الجيش في حالة تأهب مستمرة أو منتشراً في تلك المناطق السكنية، تعيَّن على الجيش الاعتماد على أجهزة الاستخبارات لتزويده بمعلومات دقيقة عن وجود مسلحين في منطقة بعينها.

وقال مسؤولون عسكريون إنه جرى تنفيذ 3 هجمات من تلك الهجمات الخمس في وزيرستان الشمالية والجنوبية، التي تعدّ المركز القديم لنشاط حركة «طالبان باكستان» في المناطق الواقعة على الحدود الباكستانية - الأفغانية.

ولقد ظلت وزيرستان الشمالية والجنوبية مقراً لحركة «طالبان باكستان» منذ عام 2007 حتى عام 2014 إلى أن دخل الجيش إلى تلك المناطق لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق، وفرّ قادة ومقاتلو حركة «طالبان باكستان» إلى أفغانستان في أعقاب تلك العمليات.

وفي سياق الحديث عن تفاصيل العملية العسكرية، ذكر مسؤول عسكري بارز أنه في 6 أبريل 2024 نفّذت القوات العسكرية عملية قائمة على معلومات استخباراتية في منطقة وزيرستان الشمالية. وفي أثناء تلك العملية، اشتبكت قواتهم بشكل فعّال مع موقع الإرهابيين مما أدى إلى مصرع اثنين منهم.

وفي 5 أبريل 2024، نفّذت قوات الأمن عملية قائمة على معلومات استخباراتية في منطقة دير إسماعيل خان بناءً على معلومات عن وجود إرهابيين. وخلال تنفيذ العملية، لقي 8 إرهابيين مصرعهم عقب تبادل إطلاق نار كثيف.

وفي 13 أبريل 2024، نفّذت قوات الأمن عملية قائمة على معلومات استخباراتية في منطقة «بونير»، بناءً على معلومات عن وجود إرهابيين. وخلال تنفيذ العملية، وبعد تبادل إطلاق نار كثيف، لقي سليم رباني، زعيم حلقة الإرهابيين عالية القيمة، مصرعه، في حين أُصيب اثنان آخران من الإرهابيين.

وفي 9 أبريل 2024، نفّذت قوات الأمن عملية قائمة على معلومات استخباراتية في منطقة وزيرستان الجنوبية. وخلال العملية، وبعد تبادل إطلاق نار كثيف، تمت السيطرة على اثنين من الإرهابيين بنجاح وقتلهما.

وفي مساء 6 أبريل 2024، حدث تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن والإرهابيين في منطقة وزيرستان الشمالية، واشتبكت القوات بشكل فعّال مع موقع الإرهابيين، مما أسفر عن مصرع اثنين منهم.

وبالمثل، نفّذ الجيش الباكستاني عملية عسكرية محدودة النطاق مساء 5 أبريل في منطقة «پنجغور» في إقليم بلوشستان بناءً على معلومات استخباراتية عن وجود إرهابيين. وخلال العملية، وبعد تبادل إطلاق نار كثيف، لقي إرهابيان مصرعهما، أحدهما الإرهابي أسد حسرت.

ويمثل إقليم بلوشستان الجنوبي، الذي يشهد تمرداً انفصالياً محدوداً، مصدر قلق وإزعاج جديد بالنسبة إلى الحكومة الباكستانية. ومع ذلك، يتعامل الخبراء الأمنيون الباكستانيون مع موجة جديدة من العنف في الشمال والجنوب الغربي للبلاد بشكل كلّي لا كمشكلتين منفصلتين. كذلك يعتقدون أن المتمردين يهدفون إلى زعزعة استقرار المجتمع الباكستاني والاقتصاد الباكستاني والحكومة الباكستانية.

وقال مسؤول عسكري رفيع المستوى: «إن الحوادث الإرهابية الأخيرة في باكستان، لا سيما في غوادار وتربت وبيشام، أعمال دنيئة تهدف إلى زعزعة الوضع الأمني الداخلي. وفي حين أحبطت القوات المسلحة أول محاولتين بنجاح، أدى الحادث الأخير في بيشام إلى مقتل 6 مدنيين أبرياء من بينهم 5 صينيين».

ويعتمد الجيش الباكستاني وقواته في كل من الشمال والجنوب الغربي من البلاد إلى حد كبير على أجهزة الاستخبارات الباكستانية كعيون وآذان له لتنفيذ هجمات على مخابئ المسلحين والإرهابيين. وقال مسؤول عسكري: «لقد نجحنا حتى الآن في التصدي لقوى الظلام».