كوريا الجنوبية وأميركا تبدأن تدريبات عسكرية سنوية

جانب من الحشد الجوي العسكري استعدادا للمناورات المشتركة (إ.ب.أ)
جانب من الحشد الجوي العسكري استعدادا للمناورات المشتركة (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية وأميركا تبدأن تدريبات عسكرية سنوية

جانب من الحشد الجوي العسكري استعدادا للمناورات المشتركة (إ.ب.أ)
جانب من الحشد الجوي العسكري استعدادا للمناورات المشتركة (إ.ب.أ)

قال مسؤولون إن جيشي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بدأ تدريباتهما الربيعية اليوم الاثنين بمشاركة ضعف عدد القوات مقارنة بالعام الماضي، في الوقت الذي يسعى فيه الحليفان إلى مواجهة التهديدات النووية والصاروخية المتزايدة من كوريا الشمالية بشكل أفضل.

وتأتي تدريبات «درع الحرية»، المقرر إجراؤها في الفترة من الرابع إلى 14 مارس (آذار)، في الوقت الذي تواصل فيه كوريا الشمالية تطوير قدراتها النووية من خلال اختبارات الصواريخ وغيرها من الأسلحة. وقالت وزارة الدفاع في سول اليوم الاثنين إن القوات الجوية للبلدين الحليفين بدأت أيضا مناوراتها السنوية على مستوى الكتيبة لمدة خمسة أيام.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن درع الحرية سيشمل ضعف عدد القوات من الجانبين مقارنة بالعام الماضي في 48 جولة من التدريب الميداني المشترك، بما في ذلك الهجوم الجوي والغارات الجوية.

وقال المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة الكولونيل لي سونغ جون إن التدريبات تهدف في المقام الأول إلى تحييد التهديدات النووية لكوريا الشمالية، بما في ذلك من خلال "تحديد وضرب" صواريخ كروز، التي أشارت بيونجيانج إلى أنها يمكن أن تحمل رؤوسا حربية نووية. وأضاف أنه سيتم دمج تصور لهجوم نووي في التدريبات الصيفية.

وقالت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إن أصولا استراتيجية أميركية مثل حاملة طائرات وقاذفات قنابل قد تشارك في المناورات. وقالت القوات الأميركية في كوريا إنه من المرجح أن يتم نشر مثل هذه الأصول بما يتماشى مع الممارسات السابقة لكنها رفضت الخوض في التفاصيل مستشهدة بالبروتوكول الأمني.

و"الاستراتيجية" هو مصطلح يستخدم عادة لوصف القوات النووية.

وردت كوريا الشمالية بغضب على التدريبات التي أجراها البلدان الحليفان ووصفتها بأنها تدريبات على حرب نووية. وتقول سول وواشنطن إن التدريبات دفاعية وردا على تهديدات كوريا الشمالية.


مقالات ذات صلة

حاملة طائرات أميركية تصل إلى كوريا الجنوبية

آسيا حاملة الطائرات الأميركية «تيودور روزفلت» التي تعمل بالطاقة النووية راسية في بوسان في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

حاملة طائرات أميركية تصل إلى كوريا الجنوبية

أعلنت البحرية الكورية الجنوبية أن حاملة الطائرات الأميركية التي تعمل بالطاقة النووية «تيودور روزفلت» وصلت إلى مدينة بوسان الساحلية في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا طائرة يوروفايتر ألمانية تحلّق فوق إحدى ضواحي كولونيا بألمانيا 23 أكتوبر 2023 (رويترز)

سلاح الجو الألماني يبدأ تدريباً لنقل طائرات إلى مناطق بعيدة خارج أوروبا

بدأ سلاح الجو الألماني عملية تدريبية واسعة النطاق تعرف بـ«باسيفيك سكايز 24» لنقل طائرات إلى مناطق بعيدة خارج أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي مقاتلتان روسيتان في أجواء سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

مناورات عسكرية روسية ـ سورية واسعة تشمل الجبهة الجنوبية

تجرى مناورات عسكرية روسية ـ سورية مشتركة في عدة مناطق سورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا رسم توضيحي لسفينة وطائرة حربية أمام العلمين الصيني والتايواني (رويترز)

هل تخطط الصين لشن حرب على تايوان؟

أعلنت الصين أنّ المناورات العسكرية التي تجريها حالياً حول تايوان تهدف إلى اختبار قدرة جيشها على «الاستيلاء على السلطة» في الجزيرة المتمتّعة بحكم ذاتي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم قوات أميركية تستعدّ للصعود إلى مروحيات عسكرية من طراز CH - 47 تابعة للجيش الأميركي في محطة باريديس الجوية في باسوكوين بمقاطعة إيلوكوس نورتي أثناء نقلها قوات أميركية وفلبينية خلال مناورة عسكرية مشتركة في شمال الفلبين الاثنين 6 مايو 2024 (أ.ب)

تدريبات عسكرية فلبينية أميركية تحاكي تصدي «غزو» في بحر الصين الجنوبي

أطلقت قوات أميركية وفلبينية صواريخ وقذائف مدفعية في إطار مناورات تحاكي التصدي لعملية «غزو» عسكري أقيمت على الساحل الشمالي للفلبين الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)

رئيس الفلبين يؤكد أن بلاده «لن تسمح بترهيبها»

رئيس الفلبين فرديناند ماركوس خلال زيارته مقر القوات البحرية في جزيرة بالاوان... الأحد (أ.ف.ب)
رئيس الفلبين فرديناند ماركوس خلال زيارته مقر القوات البحرية في جزيرة بالاوان... الأحد (أ.ف.ب)
TT

رئيس الفلبين يؤكد أن بلاده «لن تسمح بترهيبها»

رئيس الفلبين فرديناند ماركوس خلال زيارته مقر القوات البحرية في جزيرة بالاوان... الأحد (أ.ف.ب)
رئيس الفلبين فرديناند ماركوس خلال زيارته مقر القوات البحرية في جزيرة بالاوان... الأحد (أ.ف.ب)

قال رئيس الفلبين فرديناند ماركوس (الأحد)، إن بلاده «لن تسمح بترهيبها أبداً»، وذلك بعد اشتباك عنيف بين البحرية الفلبينية وعناصر خفر السواحل الصينيين في بحر الصين الجنوبي.

ووقع الاشتباك، الاثنين الماضي، خلال مهمة إمداد للجنود الفلبينيين المتمركزين على متن سفينة عسكرية معطّلة في جزيرة سكند توماس المرجانية، وفق مانيلا. وهذه المواجهة هي الأحدث ضمن سلسلة مواجهات متصاعدة بين السفن الصينية والفلبينية في الأشهر الأخيرة، في ظلّ تكثيف بكين جهودها لدفع مطالبها في المنطقة المتنازع عليها.

وقال الرئيس ماركوس، خلال زيارة إلى مقر قوات بحر الصين الجنوبي التابعة للفلبين في جزيرة بالاوان: «لن نسمح أبداً لأي كان بترهيبنا أو قمعنا». وأكد ماركوس: «لم نستسلم أبداً، أبداً في تاريخ الفلبين، لأي قوة أجنبية»، متعهداً «بمواصلة ممارسة حرياتنا وحقوقنا دعماً لمصلحتنا الوطنية، وطبقاً للقانون الدولي». وأضاف: «لا ينبغي الخلط بين تصرفاتنا الهادئة والمسالمة وبين الإذعان».

ومنح ماركوس ميداليات لـ80 بحاراً شاركوا في مهمة الإمداد (الاثنين)، وحثّهم على «مواصلة أداء واجبهم في الدفاع عن الأمة»، محذراً بأن الوضع أصبح «خطيراً».

عناصر من خفر السواحل الصينيين لدى اعتراضهم أفراداً من البحرية الفلبينية في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي... الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وتقع جزيرة سيكند توماس على مسافة نحو 200 كيلومتر من جزيرة بالاوان الفلبينية وأكثر من ألف كيلومتر عن هاينان، أقرب جزيرة صينية كبيرة.

وكان هذا أحدث وأخطر حادث في سلسلة من المواجهات المتصاعدة بين سفن صينية وفلبينية في الأشهر الأخيرة، مع تكثيف بكين جهودها دعماً لمطالبها بالسيطرة شبه الكاملة على الممر المائي الاستراتيجي. وفقد بحّار فلبيني إبهامه خلال الحادث الذي قام خفر السواحل الصينيون خلاله بمصادرة أو تدمير معدّات فلبينية، بما في ذلك أسلحة نارية، وفقاً للجيش الفلبيني.

وشدّدت بكين على أنّ عناصر خفر السواحل التابعين لها تصرفوا بطريقة «محترفة ومعتدلة» خلال المواجهة، موضحة أنّه لم يتمّ اتخاذ أيّ «إجراء مباشر» ضدّ الفلبين.

وأثارت المواجهة مخاوف من انجرار الولايات المتحدة، التي ترتبط مع مانيلا باتفاق دفاعي مشترك. وأكدت الحكومة الفلبينية هذا الأسبوع أنها لا تعدّ اشتباك الاثنين «هجوماً مسلحاً» من شأنه تفعيل بند في المعاهدة ينص على قيام واشنطن بمساعدة مانيلا. لكن مانيلا أبدت مخاوف من قيام القوات الصينية بمحاولة مماثلة لطرد حامية عسكرية فلبينية صغيرة في سكند توماس شول.

ونددت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا بتصرفات بكين خلال المهمة الروتينية لإعادة الإمداد بالفلبين.

شكّكت وزارة الخارجية الصينية في الرواية الفلبينية، إذ قال متحدث باسمها، يوم الخميس، إن الإجراءات اللازمة التي تم اتخاذها كانت قانونية ومهنية، ولا تقبل الشبهات.

وتطالب الصين بالسيادة على بحر الصين الجنوبي بأكمله تقريباً، وهو ممر لأكثر من 3 تريليونات دولار من التجارة السنوية المنقولة بحراً، بما في ذلك الأجزاء التي تطالب بها الفلبين وفيتنام وإندونيسيا وماليزيا وبروناي. وفي عام 2016، قالت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي إن ادعاءات الصين ليس لها أي أساس قانوني، وهو القرار الذي رفضته بكين.