هل ضعفت «طالبان الباكستانية»؟

تَفَوَّق عليها «داعش» والانفصاليون البلوش في أعمال العنف والتفجير

دمر تفجير انتحاري العام الماضي الفناء الداخلي لأحد المساجد وفي الصورة الناس ورجال الشرطة يتفقدون الحطام (إ.ب.أ)
دمر تفجير انتحاري العام الماضي الفناء الداخلي لأحد المساجد وفي الصورة الناس ورجال الشرطة يتفقدون الحطام (إ.ب.أ)
TT

هل ضعفت «طالبان الباكستانية»؟

دمر تفجير انتحاري العام الماضي الفناء الداخلي لأحد المساجد وفي الصورة الناس ورجال الشرطة يتفقدون الحطام (إ.ب.أ)
دمر تفجير انتحاري العام الماضي الفناء الداخلي لأحد المساجد وفي الصورة الناس ورجال الشرطة يتفقدون الحطام (إ.ب.أ)

لا تمثل جماعة «طالبان» وتطرفها الديني مشكلة باكستان الوحيدة فيما يتعلق بالإرهاب والنشاط المسلح، وإنما يواجه المجتمع والدولة الباكستانيان أيضاً الانفصاليين البلوش العلمانيين الذين تخلوا عن تحفظاتهم السابقة بشأن استخدام التفجيرات الانتحارية بوصفها سلاحاً مفضلاً ضد قوات الأمن الباكستانية.

مسجد الشرطة في بيشاور بعد انهيار أحد جدرانه جراء التفجير (رويترز)

في 30 يناير (كانون الثاني) 2024، هاجم انتحاريان ينتميان إلى جماعات انفصالية بلوشية مجمعين عسكريين في «ماش» و«كولبور» في بلوشستان، لكن التفجيرات الانتحارية باءت بالفشل مع نجاح قوات الأمن الباكستانية في استهداف وتحييد الانتحاريين قبل أن يتمكنا من تفجير نفسيهما.

إلا أن هذا الهجوم نبه المخططين العسكريين الباكستانيين إلى حقيقة أنه منذ ذلك الحين لم تعد «طالبان الجماعة» الإرهابية الوحيدة في البلاد التي تستخدم التفجيرات الانتحارية أداة عسكرية ضد قوات الأمن الباكستانية.

مسؤول أمني باكستاني يقف حارساً في موقع تفجير بمجمع للشرطة قرب الحدود الأفغانية (إ.ب.أ)

في هذا الصدد، قال مسؤول عسكري رفيع: «في مناسبتين سابقتين، استخدم الانفصاليون البلوش انتحاريين ضد أهداف مدنية، لكن هجمات 30 يناير الانتحارية على المجمعات العسكرية نبهتنا إلى حقيقة أنه ستكون هناك جماعة أخرى غير (طالبان) تستخدم التفجيرات الانتحارية أداة عسكرية».

استنفار أمني في بيشاور بعد تفجير إرهابي (أرشيفية)

خلال الأشهر الثلاثة الماضية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، لم تستهدف «طالبان» أفراد الجيش أو المنشآت العسكرية بالتفجيرات الانتحارية. ويبدو أن «طالبان» فقدت زخمها بعد الحملة العسكرية التي شنتها عليها قوات الأمن الباكستانية في شمال غربي البلاد.

مسؤولو أمن يفحصون الأضرار بموقع تفجير مركز للشرطة على مشارف ديرا إسماعيل خان في باكستان (أ.ف.ب)

وأفاد بيان صحافي صادر عن الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني: «نفذنا مئات الغارات العسكرية الصغيرة على مخابئ تتبع (طالبان الباكستانية) في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية، حيث قتلنا في مرات عدة إرهابيين، منهم انتحاريون. في 2 يناير 2024، نفذت قوات الأمن عملية استخباراتية في منطقة وزيرستان الشمالية، بناءً على معلومات عن وجود إرهابيين. في أثناء العملية، جرى تبادل إطلاق نار كثيف بين القوات الخاصة والإرهابيين، ونتيجة ذلك لقي 4 إرهابيين مصرعهم بينهم انتحاري».

مسؤولون أمنيون باكستانيون في موقع تفجير بمجمع للشرطة قرب الحدود الأفغانية (إ.ب.أ)

وتعرّضت بيشاور التي تقع على مسافة نحو 50 كيلومتراً من الحدود مع أفغانستان، لهجمات شبه يومية خلال النصف الأول من العقد الماضي، لكن الأمن هناك شهد تحسّناً كبيراً في السنوات الماضية. وفي الأشهر الأخيرة، شهدت المدينة هجمات استهدفت بشكل أساسي قوات الأمن. وتواجه باكستان تدهوراً أمنياً منذ أشهر عدة، خصوصاً منذ سيطرة «طالبان» على السلطة في أفغانستان في أغسطس (آب) 2021، وبعد سنوات عدة من الهدوء النسبي، استؤنفت الهجمات بقوة. وقد نفّذها عناصر من حركة «طالبان باكستان» أو من تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، أو مجموعات انفصالية من البلوش.

مسؤولون أمنيون باكستانيون في موقع تفجير بمجمع للشرطة قرب الحدود الأفغانية (إ.ب.أ)

وتتهم باكستان «طالبان» بالسماح لهذه المجموعات باستخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجماتها، وهو ما تنفيه كابل بشكل متكرّر. ويأتي التفجير، الأحد، في الوقت الذي صعّدت فيه حركة «طالبان الباكستانية» تفجيراتها في باكستان، بعد أن فشلت جهود المحادثات السلمية، ووقف إطلاق النار بينها وبين الحكومة.

وشهدت باكستان أكبر عدد من التفجيرات الانتحارية خلال عام 2023 منذ عام 2014، مع استهداف ما يقرب من نصف قوات الأمن.

ومن جهته، ذكر «معهد باكستان للدراسات والصراع»، منظمة بحثية مقرها إسلام آباد، في تقريره السنوي أن البلاد شهدت زيادة مقلقة في وتيرة مثل هذه الهجمات، ووصلت إلى أعلى مستوى منذ عام 2014.

وجاء في التقرير: «بلغ عدد القتلى من أفراد قوات الأمن 48 بالمائة من إجمالي الضحايا، وشكَّل أفراد قوات الأمن كذلك 58 بالمائة من المصابين. ووقع عدد ضخم من التفجيرات الانتحارية بلغ 29 تفجيراً، ما أسفر عن مقتل 329 شخصاً وإصابة 582 آخرين».

وأضاف التقرير: «يمثل هذا أعلى حصيلة قتلى منذ عام 2013 عندما لقي 683 شخصاً حتفهم في 47 تفجيراً انتحارياً. وشهد عام 2022 زيادة مفاجئة وكبيرة، مع تسجيل 15 هجوماً أسفر عن مقتل 101 شخص، وإصابة 290 بجروح، واستمر هذا التوجه المثير للقلق في عام 2023».

ويرى خبراء أن الارتفاع الكبير في أعداد التفجيرات الانتحارية عامي 2022 و2023 كان نتيجة مباشرة لسيطرة «طالبان» على أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي. وبدأ تنظيم «طالبان» الباكستاني يستمد القوة من سيطرة «طالبان» على أفغانستان، وبدأ يتلمس سبل العودة إلى الأراضي الباكستانية.

في الوقت نفسه، استمرت «طالبان» في استخدام الانتحاريين أداة عسكرية في القتال ضد قوات الأمن الباكستانية، لكن على نطاق أصغر بكثير. في معظم الأحيان، فشلت «طالبان» في الوصول إلى الأهداف العسكرية، واستهدفت بدلاً من ذلك المنشآت الأمنية نتيجة حالة الإحباط التي أصابتها. وقال بيان صحافي صادر عن الحكومة الباكستانية: «في 15 ديسمبر 2023، حاول 5 إرهابيين، من بينهم انتحاري، مهاجمة الشرطة في مدينة تانك الباكستانية، لكن رجال الشرطة الشجعان قاوموا ببسالة. وعلى الفور جرى حشد قوات الأمن المحيطة لدعم الشرطة، ولقي 5 إرهابيين مصرعهم خلال العملية».

ويمكن تفسير التراجع المفاجئ في وتيرة التفجيرات الانتحارية التي تنفذها «طالبان» بوصفها أداة عسكرية مفضلة بأنه نتيجة عدم وجود بنية تحتية متقنة لدعم وإدامة حملة تفجير انتحارية طويلة الأمد في مناطق الحدود الباكستانية ـ الأفغانية والمراكز الحضرية في باكستان.

جدير بالذكر أن الجيش الباكستاني كان قد تمكن عام 2017 من تدمير مركزين لتدريب «طالبان» في جنوب وشمال وزيرستان، حيث اعتادت الحركة تدريب المفجرين الانتحاريين.

وأعرب مسؤولو الجيش عن اعتقادهم باحتمال أن يكون مخزون «طالبان» من المواد التفجيرية والبشرية قد نفد في الحملات التفجيرية الانتحارية التي جرت خلال عام 2023، وأن الجماعة باتت في حيرة شديدة من أمرها بشأن ما يمكن فعله بعد ذلك.

جدير بالذكر أن جماعة «داعش» والانفصاليون البلوش ينشطون أكثر في التفجيرات الانتحارية بوصفها أداة ضد قوات الأمن الباكستانية من «طالبان» الآن.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: مسلحون يختطفون أكثر من 300 مدني

أفريقيا سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نيجيريا: مسلحون يختطفون أكثر من 300 مدني

بعد ساعات من اختطاف أكثر من 300 شخص قال الرئيس تينوبو إن بلده سينتصر في الحرب ضد الإرهاب وقطاع الطرق.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي الأمن الداخلي السوري قرب سيارة مفخخة ومعدة للتفجير عن بُعد في دمشق (الداخلية السورية)

إحباط مخطط لخلية إرهابية كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي في دمشق

أحبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق مخططاً إرهابياً لخلية تتبع تنظيم «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف العاصمة دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ صورة من فيديو نشرته القيادة الجنوبية الأميركية «ساوثكوم» لطائرة هليكوبتر تقلع من موقع مجهول في إطار عمليات مشتركة أطلقتها القوات الإكوادورية والأميركية لمكافحة تهريب المخدرات (رويترز)

أميركا توسّع الحرب على المخدرات انطلاقاً من الإكوادور

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عمليات عسكرية مشتركة في الإكوادور توسيعاً لحملتها العسكرية ضد عصابات تهريب المخدرات بالبحر الكاريبي والمحيط الهادئ

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (أ.ب)

تركيا: القبض على 184 من «داعش» في حملة أمنية موسعة

ألقت شرطة مكافحة الإرهاب التركية القبض على عشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في عمليات نفذت في 35 ولاية في أنحاء البلاد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الهند تسمح لسفينة حربية إيرانية بالرسو لأسباب إنسانية

السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
TT

الهند تسمح لسفينة حربية إيرانية بالرسو لأسباب إنسانية

السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)

قال وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار، اليوم (السبت)، إن بلاده سمحت لسفينة حربية إيرانية بالرسو في أحد موانيها بوصف ذلك بادرة إنسانية، بعد أن أغرقت الولايات المتحدة سفينة أخرى تابعة للبحرية الإيرانية قبالة سواحل سريلانكا المجاورة.

وقال مصدر في الحكومة الهندية لوكالة «رويترز» للأنباء، إنه بعد طلب عاجل من طهران، رست السفينة «لافان» في ميناء كوتشي الجنوبي بالهند يوم الأربعاء، وهو اليوم نفسه الذي ضربت فيه غواصة أميركية الفرقاطة الإيرانية «دينا». وذكر موقع «الأخبار» الإلكتروني للمعهد البحري الأميركي، أن «لافان» سفينة إنزال برمائية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد صرح بأن تدمير البحرية الإيرانية هو أحد أهداف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قبل أسبوع.

وقال جايشانكار في حوار رايسينا السنوي، إن «لافان» وسفينتين أخريين كانت مقبلة لإجراء مراجعة للأسطول، «ثم انجرت بطريقة ما إلى الصراع». وأضاف: «أعتقد أننا تعاملنا مع الأمر من منظور إنساني، بغض النظر عن القضايا القانونية... أعتقد أننا فعلنا الصواب».

ووقع الهجوم الأميركي على السفينة «دينا» في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا على بعد 19 ميلاً بحرياً من الساحل، خارج حدودها البحرية، وتسبب في مقتل 87 شخصاً على الأقل.

وقال المصدر في وقت متأخر من أمس (الجمعة)، إن الهند تلقت طلب الرسو من السفينة «لافان» في 28 فبراير (شباط)، حين بدأت الحرب، مضيفاً أن الطلب «كان عاجلاً، لأن السفينة واجهت مشكلات فنية». وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب سرية الأمر، إن طاقم السفينة المكون من 183 فرداً، تم نقلهم إلى منشآت بحرية في كوتشي.

وكانت السفينة «دينا» في طريق عودتها من تدريبات بحرية نظمتها الهند، وفقاً لموقع التدريبات على الإنترنت ومسؤولين سريلانكيين. وقالت السلطات السريلانكية أمس (الجمعة)، إنها ترافق السفينة الحربية الإيرانية «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية بالقرب من كولومبو.


اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)

تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار في عشرات المواقع على الحدود بين البلدين، اليوم الجمعة، في الوقت الذي أعلنت فيه «الأمم المتحدة» أن الصراع المستمر منذ أسبوع تسبَّب في نزوح أكثر من ​100 ألف شخص، وفق ما نشرت «رويترز».

ولا تُظهر الدولتان أي بوادر على التقارب، في أسوأ احتدام للصراع القائم بينهما منذ سنوات، مما يزيد من التقلبات في منطقة تعاني أيضاً الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، المحاذية لكل من أفغانستان وباكستان.

وشملت المعارك غارات جوية باكستانية على منشآت حكومية تابعة لـ«طالبان»، مثل قاعدة «باجرام» الجوية شمال العاصمة الأفغانية كابل.

قصف المنازل في أثناء إفطار رمضان

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قوات «طالبان» ضربت منشآت عسكرية باكستانية، في أكثر من عشرين موقعاً على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر، ودمرت 14 موقعاً وأسقطت طائرة مُسيّرة.

وأضافت أن سبعة مدنيين أفغانيين وثلاثة مقاتلين من «طالبان» ‌قُتلوا في الاشتباكات، خلال ‌الليل.

وقالت مصادر أمنية باكستانية إنها نفّذت عمليات برية وجوية على ​أهداف ‌عسكرية، ⁠بما في ​ذلك ⁠قندهار؛ معقل «طالبان» ومقر قيادتها الرئيسية، ودمرت عدة مراكز حدودية أفغانية.

وذكر شاهد أن العشرات تجمعوا في كابل، اليوم الجمعة؛ للاحتجاج على هجمات باكستان على الأراضي الأفغانية، ورددوا شعارات مناهضة لباكستان.

وقال سكان مدن حدودية، لـ«رويترز»، إن القوات بدأت تبادل القصف المدفعي الكثيف بعد غروب الشمس، مما وضع المنازل في مرمى النار، في الوقت الذي تتجمع فيه العائلات لتناول طعام الإفطار في شهر رمضان.

وقال حاجي شاه إيران، وهو عامل باكستاني يعيش في بلدة طورخم، المعبر الحدودي الرئيسي مع أفغانستان، إنه نزح مع عائلته ويعيش، الآن، ⁠مع أصدقائه.

وأضاف، لـ«رويترز»: «عندما نغادر منازلنا في الصباح، تبدأ القذائف الهطول ‌علينا. دمرت القذائف منازلنا... وما زالت متعلقاتنا هناك».

وساد الهدوء المدينة، ‌اليوم، ولم تشهد سوى عدد قليل من المركبات على ​الطرق، وتضررت بعض المنازل جرّاء القتال، وشُوهدت ‌سحابة من الدخان الأسود عبر الحدود.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: «الوضع في أفغانستان وباكستان لا ‌يزال متوتراً، وسط صراع نشط على الحدود»، مضيفة أنه يعتقد أن نحو 115 ألف شخص في أفغانستان، وثلاثة آلاف في باكستان، نزوحوا من ديارهم.


أفغانستان تعلن مقتل 30 جندياً باكستانياً في اشتباكات حدودية

صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
TT

أفغانستان تعلن مقتل 30 جندياً باكستانياً في اشتباكات حدودية

صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

ذكرت السلطات الأفغانية أن قوات «طالبان» قتلت 30 جندياً باكستانياً خلال اشتباكات على طول خط ديوراند الحدودي المتنازع عليه، حسبما قال متحدث باسم وزارة الدفاع.

وقال عناية الله خوارزمي، المتحدث باسم وزارة الدفاع التابعة لحركة «طالبان»، إن الاشتباكات وقعت في منطقة شوراباك بإقليم قندهار، وأشار إلى أن مقاتلي «طالبان» استولوا على موقع عسكري باكستاني، حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، الجمعة.

وأضاف أنه تم تدمير الموقع لاحقاً بمتفجرات بعد أن سيطرت قوات «طالبان» عليه خلال القتال، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر خوارزمي أن 30 جندياً باكستانياً قُتلوا في الاشتباكات، من بينهم 20 جندياً تم إرسالهم لتعزيز الموقع.

وتابع أن مقاتلي «طالبان» استولوا على خمسة مواقع عسكرية باكستانية في منطقة داند باتان بإقليم باكتيا.

ولم تؤكد السلطات الباكستانية بشكل رسمي تصريحات «طالبان» فيما يتعلق بقتل جنودها.