«عدم اليقين» يسيطر على المشهد... ماذا بعد الانتخابات في باكستان؟

أحد مؤيدي رئيس الوزراء الباكستاني السابق المسجون عمران خان يقبل صورة زعيمه خلال احتجاج أمام لجنة الانتخابات الباكستانية في كراتشي (أ.ب)
أحد مؤيدي رئيس الوزراء الباكستاني السابق المسجون عمران خان يقبل صورة زعيمه خلال احتجاج أمام لجنة الانتخابات الباكستانية في كراتشي (أ.ب)
TT

«عدم اليقين» يسيطر على المشهد... ماذا بعد الانتخابات في باكستان؟

أحد مؤيدي رئيس الوزراء الباكستاني السابق المسجون عمران خان يقبل صورة زعيمه خلال احتجاج أمام لجنة الانتخابات الباكستانية في كراتشي (أ.ب)
أحد مؤيدي رئيس الوزراء الباكستاني السابق المسجون عمران خان يقبل صورة زعيمه خلال احتجاج أمام لجنة الانتخابات الباكستانية في كراتشي (أ.ب)

تواجه باكستان حالة من «عدم اليقين» السياسي، إذ لا يستطيع المستقلون تشكيل حكومة، فيما حصل المرشحون، الذين يدعمهم حزب رئيس وزراء باكستان السابق، عمران خان، المسجون الآن، على 101 مقعد، حسب البيانات الرسمية.

ويقضي خان عقوبة في السجن في الوقت الحالي. وأدت تلك النتيجة في الانتخابات الوطنية الباكستانية إلى قلب معظم التوقعات السياسية التقليدية في بلد نادراً ما يحقق فيه القادة الذين يتعارضون مع الجيش القوي نجاحاً انتخابياً، حسبما أشار تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».

وعدت الصحيفة أن أنصار رئيس الوزراء السابق المسجون، يشعرون بالصدمة من عرض المرشحين المتحالفين مع حزبه، الذي فاز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الأسبوع الماضي، ويشعرون بالغضب مما يسمونه التزوير الصارخ للانتخابات.

وفيما يلي ما يجب معرفته عن حالة عدم اليقين التي تخيم الآن على النظام السياسي في باكستان.

ما هو التالي بالنسبة للحكومة؟

أظهر الموقع الإلكتروني للجنة الانتخابات في باكستان أن فرز الأصوات في الانتخابات الوطنية انتهى اليوم الأحد بحصول المستقلين، وأغلبهم مدعومون من رئيس الوزراء السابق عمران خان، على 101 من أصل 264 مقعدا.

إحدى مؤيدات حزب رئيس الوزراء السابق عمران خان حركة الإنصاف الباكستانية تحمل ابنها بينما تردد شعارات مع آخرين خلال احتجاج يطالب بنتائج حرة ونزيهة للانتخابات خارج مكتب لجنة الانتخابات الإقليمية في كراتشي (رويترز)

وجاء في المركز الثاني حزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف، وحصد 75 مقعدا ليصبح الحزب الذي حصل على أكبر عدد من مقاعد البرلمان بعد أن ترشح أنصار خان كمستقلين. وقال شريف إن حزبه يتواصل مع تيارات أخرى من أجل تشكيل حكومة ائتلافية لعدم حصوله على الأغلبية.

ويتطلب تشكيل حكومة أغلبية أن يحصل الحزب على 169 مقعدا على الأقل في الجمعية الوطنية المؤلفة من 336 مقعدا. وينص الدستور الباكستاني على أن تنعقد الجمعية الوطنية، أو مجلس النواب في البرلمان، في غضون 21 يوماً من الانتخابات لانتخاب قيادتها ومن ثم رئيس الوزراء.

احتجاجات أنصار خان

ويطعن أنصار خان في نتائج العشرات من السباقات الانتخابية في محاكم البلاد، وتتزايد الضغوط على لجنة الانتخابات الباكستانية للاعتراف بالمخالفات التي تم الإبلاغ عنها على نطاق واسع في فرز الأصوات.

ويقول مؤيدو خان إنهم سينظمون احتجاجات سلمية خارج مكاتب لجنة الانتخابات في الدوائر الانتخابية التي يؤكدون أن التزوير قد حدث فيها. وقد اندلعت الاحتجاجات بالفعل في عدة أجزاء من البلاد، خاصة في مقاطعة بلوشستان المضطربة جنوب غربي البلاد.

أحد مؤيدي حزب رئيس الوزراء السابق عمران خان حركة الإنصاف الباكستانية مع علم الحزب وصورة عمران خان يرقص على أغاني الحزب خلال احتجاج يطالب بنتائج حرة ونزيهة للانتخابات، خارج مبنى البرلمان (رويترز)

وعلى الرغم من تعرّض حركة الإنصاف الباكستانية، بزعامة عمران خان، لقمع شديد فإنّ أداء المرشحين المستقلين الذين دعمتهم فاق التوقّعات. وهدد حزب الحركة بتنظيم احتجاجات سلمية في أنحاء البلاد اليوم الأحد إذا لم تُعلن النتائج بحلول مساء أمس السبت، وخرجت احتجاجات صغيرة خلال الليل.

وتوعدت الشرطة الباكستانية الأحد بأنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد التجمعات غير القانونية، وحذرت السلطات من أنها ستتخذ إجراءات صارمة، قائلة إن ما يسمى بأوامر القسم 144 تم تطبيقها - بموجب قانون يعود إلى الحقبة الاستعمارية يحظر التجمعات لشخصين أو أكثر.

ومع افتقار المرشحين المرتبطين بحزب خان إلى الأغلبية في الفرز الأولي، تجري مناورات مكثفة لتشكيل الحكومة.

نواز شريف وشقيقه

وفي ظل الحكومة الحالية، يسعى نواز شريف إلى جذب عدد كافٍ من المرشحين المستقلين حتى لا يحتاج حزبه المحافظ إلى التحالف مع حزب الشعب الباكستاني، الذي يميل إلى اليسار، وحصل على 17 مقعدا.

وعلى الرغم من أن شريف، الذي تولى رئاسة الوزراء ثلاث مرات، يرأس مفاوضات حزبه، فإنه ليس من المؤكد من سيقود أي ائتلاف يعارض خان، الذي مُنع من خوض الانتخابات، وفقا لـ«أسوشييتد برس».

رئيس وزراء باكستان الأسبق نواز شريف (رويترز)

وقاد شقيق نواز شريف، شهباز شريف، وهو مرشح محتمل لرئاسة الوزراء، ائتلافاً مماثلاً بعد الإطاحة بعمران خان في أبريل (نيسان) 2022. ويُنظر إلى شهباز شريف على أنه أكثر احتراماً للجيش من نواز، الذي اشتبك مع الجنرالات خلال فترة حكمه. وفاز نواز شريف بمقعد في انتخابات الخميس، لكن أنصار خان طعنوا في النتيجة بسبب مزاعم تزوير.

وقال حماد أظهر، القيادي البارز في حزب «حركة الإنصاف الباكستانية» إنه ستكون هناك احتجاجات سلمية، بمختلف أنحاء البلاد، بعد ظهر اليوم الأحد، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء اليوم. ويقول الحزب إنه تم التلاعب في الانتخابات ويريد من لجنة الانتخابات الباكستانية إصدار جميع النتائج ووقف التزوير المزعوم في الأصوات. وقال أظهر، في منشور على موقع التواصل الاجتماعي (إكس): «أعلن الشعب قراره بطريقة سلمية ودستورية من خلال بطاقة الاقتراع والآن تتعين حماية هذه الأمانة المقدسة».

وقد يسعى أنصار عمران خان أيضاً إلى تشكيل حكومة ائتلافية، رغم أنهم يواجهون معارضة محتملة من الجيش، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه يفضل تشكيل حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية وحزب الشعب الباكستاني.

وفي حال فشلت الكتل الثلاث في الحصول على غالبية مطلقة، ينبغي على الفائز أن ينسج تحالفات، ما يعني أنّ كلّ الخيارات تبقى مفتوحة بالنسبة إلى تشكيل هذا الائتلاف. ولا تزال الرابطة الإسلامية الباكستانية في الموقع الأفضل للقيام بذلك.

ما هو التالي بالنسبة للجيش؟

ومن المحتمل أن تؤدي موجة السخط الشعبي من تدخل الجيش في السياسة إلى الضغط على قائد الجيش في البلاد سيد عاصم منير.

ويجب على الجنرال منير الآن أن يقرر ما إذا كان سيجري نوعاً من المصالحة مع خان أو يمضي قدماً ويفرض تحالفاً من السياسيين المناهضين لخان، وهو ائتلاف يعتقد العديد من المحللين أنه سيكون ضعيفاً وغير قابل للاستمرار. وفي بيان عام أمس السبت، دعا الجنرال منير إلى الوحدة وتضميد الجراح، وهي إشارة اعتبرها البعض استعداداً للتعامل مع عمران خان.

أحد مؤيدي حزب تحريك الإنصاف الباكستاني يركب دراجة تحمل علم حزبه في بيشاور (إ.ب.أ)

ونقل بيان عن قائد الجيش قوله «بما أنّ شعب باكستان وضع ثقته في الدستور الباكستاني، فيتعيّن الآن على جميع الأحزاب السياسية أن تفعل الشيء نفسه من خلال إظهار النضج السياسي والوحدة». وأضاف «الوطن بحاجة إلى أيدٍ آمنة للخروج من سياسة الفوضى والاستقطاب»، حسبما نقلت وكالة «الصحافة الفرنسية».

وقالت فروة عامر، مديرة مبادرات جنوب آسيا في معهد سياسات المجتمع الآسيوي، إنه أياً كان المسار الذي يختاره الجنرال، فإن «الجيش المؤثر من المحتمل أن يفقد الدعم الشعبي».

وعدت الصحيفة أن الاستمرار في إبقاء خان محبوساً سيكون مهمة صعبة بالنسبة للمؤسسة العسكرية. ومع انتصاراته السياسية، ستتزايد الضغوط لإطلاق سراحه بكفالة، خاصة في القضايا التي سارعت فيها المحاكم إلى إدانته في الأيام التي سبقت الانتخابات.

«شبح» بنظير بوتو

وأشار بعض المحللين إلى أوجه التشابه بين اليوم وعام 1988، عندما فازت بنظير بوتو بالانتخابات على الرغم من معارضة الجيش وجهاز المخابرات.

لقد سلم الجنرالات بوتو الحكومة على مضض تحت الضغط الأميركي، لكنهم لم يسمحوا لها بالسلطة الكاملة، ولم يعطوها أي حق في التدخل في السياسة الخارجية للبلاد أو سياسة الأسلحة النووية.

وفي نهاية المطاف، لم تكمل فترة ولايتها، حيث أطيح بحكومتها في عام 1990 بسبب اتهامات بالفساد وسوء الإدارة.

ولا يزال خان يواجه عقودا في السجن بسبب أعمال عنف من قبل أنصاره في مايو (أيار) الماضي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس خيارات تمويل لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

أكد وزير الخارجية الصيني أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)

باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

دعت باكستان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية، وذلك خلال زيارة وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إلى إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل إسلام آباد (أ.ف.ب) p-circle

فانس وويتكوف وكوشنر في باكستان لإجراء محادثات مع إيران

قال مصدر باكستاني إن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر صهر الرئيس ‌دونالد ترمب، ونائب الرئيس الأميركي فانس، وصلوا إلى باكستان لإجراء محادثات.

«الشرق الأوسط» (أسلام آباد)

لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين: «بإمكان روسيا، من دون أدنى شك، أن تعوِّض النقص في الموارد، للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من عام 2026.

واستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وقال الرئيس الصيني إن استقرار وموثوقية العلاقات بين الصين وروسيا يعدان أمراً «ثميناً بشكل خاص» في ظل مشهد دولي يتداخل فيه التغيير مع الفوضى.

وخلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين، قال شي إن الحيوية القوية والدلالة النموذجية لمعاهدة الصداقة بين البلدين تبرز بشكل أكبر في هذا السياق.

وأضاف أن وزارتَي خارجية البلدين تحتاجان إلى التنفيذ الكامل للتوافق الذي تم التوصل إليه بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعياً إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي والتنسيق الدبلوماسي الوثيق.

اجتماع الرئيس الصيني ووزير الخارجية الروسي في بكين اليوم (رويترز)

كما حث على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين وموسكو، بحيث «ترتقي إلى مستوى أعلى، وتسير بخطى أكثر ثباتاً، وتمضي أبعد».

وأشاد شي بقيمة العلاقات بين البلدين، ولكنه لم يحدد ما يقصده بـ«الفوضى والتغيرات» في السياق الدولي، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بمدة استمرار الحرب في إيران.

وفي مقاطع من مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إن الحرب «قريبة من النهاية»، مضيفاً أنه أعلن مراراً ما وصفه بانتصار أميركي في إيران منذ بدء الحرب، رغم أن الواقع على الأرض أكثر تعقيداً.

وتعمقت العلاقات بين الصين وروسيا في السنوات الأخيرة؛ خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل عام 2022. وأضفى النهج غير التقليدي لترمب تجاه الحرب في أوكرانيا مزيداً من التعقيد على العلاقة، ولكنه لم يغيرها بشكل جذري.

وخلال زيارة بوتين للصين في سبتمبر (أيلول)، رحَّب به شي بوصفه «صديقاً قديماً»، بينما خاطبه بوتين بـ«الصديق العزيز».

وتربط الصين وروسيا علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكتان لإيران ومنافستان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».