باكستان تُجري الانتخابات الأكثر إثارة للجدل في تاريخها الخميس

120 مليون ناخب مسجَّل... وسط إجراءات أمنية مشددة

الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)
الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)
TT

باكستان تُجري الانتخابات الأكثر إثارة للجدل في تاريخها الخميس

الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)
الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)

سوف يمارس الشعب الباكستاني حقه في التصويت في الانتخابات البرلمانية في 8 فبراير (شباط) 2024، إذ يستعد نحو 120 مليون ناخب مسجَّل لانتخاب 266 عضواً في الجمعية الوطنية، التي تشكل جزءاً من البرلمان الوطني للبلاد. كما سينتخب الناخبون الباكستانيون أعضاء مجالس المقاطعات التي سوف تنتخب بعد ذلك حكومة الإقليم في إطار ممارسة وطنية لانتخاب مؤسسات تمثيلية لإدارة شؤون الحكومة في باكستان».

الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)

يستعد 120 مليون ناخب مسجل لممارسة حقهم الديمقراطي بالإدلاء بأصواتهم في المجالس الوطنية ومجالس المقاطعات الأربع»، حسبما جاء في بيان صحافي أصدرته لجنة الانتخابات في باكستان -وهي هيئة دستورية تشرف وتدير الانتخابات في البلاد. وفقاً لخطة الاقتراع، أنشأ الحزب شبكة تضم 90675 مركزاً للاقتراع في جميع المقاطعات الأربع. ومن بينها 41403 مراكز اقتراع مجتمعة، في حين أن 25320 منها مخصصة للناخبين الذكور على وجه التحديد، و23952 مخصصة للناخبات.

أفراد الأمن بالقرب من مكتب انتخابات حزب الشعب الباكستاني في كويتا... وفي الأيام القليلة الماضية أُبلغ عن عشرات الهجمات المنفصلة في جميع أنحاء بلوشستان استهدفت 5 منها على الأقل مرشحين من أحزاب سياسية مختلفة (أ.ف.ب)

وتتنافس مجموعة متنوعة من المرشحين، يبلغ مجموع أعضائها 5121 مرشحاً، على مقاعد في الجمعية الوطنية. ويشمل ذلك 4807 مرشحين من الذكور، و312 مرشحة، واثنين من المرشحين المتحولين جنسياً. سوف تُجرى الانتخابات المقبلة على 266 مقعداً عاماً في الجمعية الوطنية و593 مقعداً عاماً في مجالس المقاطعات الأربع. وقد درّبت لجنة الانتخابات 26150 من موظفي الاقتراع المختارين للعملية الانتخابية في جميع أنحاء البلاد، و«بحلول 6 فبراير، من المتوقع أن يكون لجميع مراكز الاقتراع خطوط هاتفية رسمية عاملة ووصلات على الإنترنت، مع قيام رؤساء اللجان بإبلاغ التفاصيل ذات الصلة للجنة الانتخابات في باكستان في 7 فبراير».

شرطي يقف إلى جانب صناديق الاقتراع التي سيجري إرسالها إلى مراكز الاقتراع للانتخابات العامة المقبلة (أ.ب)

تتنافس ثلاثة أحزاب سياسية رئيسية - الرابطة الإسلامية الباكستانية (نواز)، وحزب الشعب الباكستاني، وحركة الإنصاف الباكستانية- على منصب رئيس الوزراء، الذي سينتخبه أعضاء الجمعية الوطنية التي سيرسلها الناخبون إلى الجمعية الوطنية نتيجة للانتخابات البرلمانية. وهناك عدد من الأحزاب الإقليمية تتنافس أيضاً في السباق الانتخابي، ولكنّ هذه الأحزاب الإقليمية ليست ذات صلة بالسباق على منصب رئيس الوزراء.

ملصقات انتخابية لسافيرا باركاش مرشحة الأقلية الهندوسية عن حزب الشعب الباكستاني معروضة في مكتب الحزب بمنطقة بونر بمقاطعة خيبر بختونخوا (أ.ف.ب)

وتتنافس الأحزاب الإقليمية على تشكيل حكومات إقليمية في المحافظات الأربع.

ويُشير المحللون السياسيون في الغالب إلى أن انتخابات 8 فبراير من المرجح أن تكون أكثر الانتخابات إثارةً للجدل في تاريخ باكستان، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى تهميش الشرطة والإدارة المدنية أحدَ أكثر الأحزاب السياسية شعبية في باكستان «حركة الإنصاف»، وقد استُبعد عمران خان، رئيس حزب «حركة الإنصاف»، من الانتخابات بسبب إدانته في الإجراءات الجنائية.

حرمان «حركة الإنصاف» من رمز الانتخابات التقليدي

كما حُرم حزب «حركة الإنصاف» من رمز الانتخابات التقليدي، وهو مضرب الكريكيت -ويُنظر إلى هذا على أنه ضربة كبيرة لآفاق الحزب في الفوز في الانتخابات البرلمانية. يُذكر أن الناخبين الباكستانيين هم الأكثر أمّية، وأن معظم الناس في المناطق الريفية غير قادرين على قراءة اسم أحزابهم المفضلة أو مرشحيها. في مثل هذه الحالات تلعب الرموز الانتخابية دوراً حاسماً في جذب ناخبي الأحزاب نحو مرشحي الأحزاب السياسية. ويُعد حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (نواز) الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نواز شريف، هو المرشح الأوفر حظاً لمنصب رئيس الوزراء ليس لأنه الأكثر شعبية، وإنما لأنه لعب أوراقه بشكل جيد حتى الآن.

الجيش الباكستاني يُعارض ترشيح عمران خان

يُعارض الجيش الباكستاني القوي ترشيح عمران خان بشدة إثر دوره في هجمات الغوغاء التي شنها عمال تابعون لحزب «حركة الإنصاف» على المنشآت العسكرية في 9 مايو (أيار) 2023 في المدن الرئيسية في البلاد. وليس الأمر أن نواز شريف يقف على الجانب المؤيد للمؤسسة العسكرية، غير أنه قمع غرائزه السياسية، وهو الآن لا يتعرض للجيش بالانتقاد. كما يطمح رئيس حزب الشعب الباكستاني، بيلاوال بوتو زرداري، إلى منصب رئيس الوزراء، إلا أن فرصه ضئيلة للفوز بالانتخابات. وقد لمحت لجنة الانتخابات إلى اتخاذ إجراءات تأديبية بموجب المادة 55 من قانون الانتخابات لعام 2017 ضد الموظفين الذين سيتغيبون أو يُظهرون إهمالاً في أثناء تأدية واجبهم الأمني.

وهناك 5121 مرشحاً في الانتخابات، ينتمون إمَّا إلى الأحزاب السياسية المسجلة في باكستان، البالغ عددها 167 حزباً، وإما أنهم مستقلون. مُنع حزب «حركة الإنصاف» الباكستاني، الذي كان يتزعمه رئيس الوزراء السابق عمران خان، من استخدام رمز الانتخابات، وهو مضرب الكريكيت، لذا فإن مرشحيه سيتنافسون أيضاً مستقلين هذه المرة. ويشكك المعلقون السياسيون في أنه نظراً لاستمرار الحملة ضد حزب خان، فمن غير الواضح ما إذا كانت انتخابات 8 فبراير ستشهد مشاركة أقل أو زيادة في شكل تصويت احتجاجي صامت لصالح المرشحين المنحازين إلى «حركة الإنصاف». ومن بين 120 مليون ناخب، فإن العدد الأكبر (44 في المائة) هم دون سن 35 عاماً، مما يجعل تصويت الشباب حاسماً في هذه الانتخابات. ويُعتقد عموماً أن عمران خان يتمتع بشعبية كبيرة بين الشباب.

سمر هارون المرشحة الانتخابية عن حزب «عوامي الوطني» تتحدث خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية بمنزلها في بيشاور الأحد (أ.ف.ب)

وتشكل النساء 46 في المائة (59.3 مليون)، والرجال 54 في المائة (69.2 مليون) من الناخبين المسجلين. ومن المرجح أن تكون الانتخابات البرلمانية التي ستجرى، الخميس، حاسمة بالنسبة إلى مستقبل الاستقرار السياسي في البلاد.

ويعتقد المعلقون السياسيون أنه لن يكون هناك حزب سياسي واحد في وضع يسمح له بتشكيل الحكومة بمفرده بعد الانتخابات، ومن المرجح أن يكون هذا الحزب منقسماً.

إن الوضع الأمني في مقاطعتين على الأقل -بلوشستان وخيبر بختونخوا- غير مستقر على نحو خطير بسبب الهجمات الإرهابية التي تشنها الجماعات المسلحة في هاتين المقاطعتين. وسيجري نشر قوات عسكرية باكستانية في جميع أنحاء البلاد لتوفير الأمن خلال عملية الاقتراع.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تسحب دعمها لرئيس «فيفا» المحاصر إنفانتينو

رياضة عالمية إنفانتنيو لحظة محاولته الجميع بين جبريل الرجوب ورئيس الاتحاد الإسرائيلي في بارغواي (رويترز)

إسرائيل تسحب دعمها لرئيس «فيفا» المحاصر إنفانتينو

أصبحت إسرائيل، الثلاثاء، أحدث عضو في «فيفا» يسحب رسميًا دعمه لإعادة انتخاب إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لورا مكاليستر (رويترز)

نائبة رئيس «يويفا»: إقالة كيفن لامور من فيفا «مقلقة للغاية»

وصفت لورا مكاليستر، نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عن ويلز، إقالة كيفن لامور من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأنها «مقلقة للغاية».

«الشرق الأوسط» (كارديف )
أوروبا ماكرون يلقي كلمة بمناسبة ذكرى تحرير بلدة بورن ليه ميموزا جنوب فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية في 17 أغسطس (إ.ب.أ)

فوضى الترشيحات تُهيمن على الانتخابات الرئاسية الفرنسية

عادت شرايين الحياة السياسية تنبض مجدداً في فرنسا بعد انتهاء العطلة الصيفية، وفرضت الانتخابات الرئاسية، التي ستجرى الربيع المقبل، نفسها حدثاً رئيسياً.

ميشال أبونجم (باريس)
أفريقيا مسؤول بلجنة الانتخابات يعرض ورقة اقتراع أمام مراقبين بعد إغلاق مراكز الاقتراع في العاصمة لوساكا يوم الخميس الماضي (رويترز)

أنصار الرئيس الزامبي يحتفلون بإعادة انتخابه

زامبيا: أنصار الرئيس يحتفلون بإعادة انتخابه وبعد فوزه... هل ينجو هيشيليما من فخ الاقتصاد؟

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
تحليل إخباري المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية فلوريدا ديفيد جولي متحدثاً إلى الناخبين خلال اجتماع عام بمدينة ليزبرغ في فلوريدا يوم 8 أغسطس 2026 (أ.ب)

تحليل إخباري 4 ولايات ترسم موازين القوى قبل 75 يوماً من الانتخابات النصفية الأميركية

اقترع ناخبو الحزبين الجمهوري والديمقراطي في صناديق فلوريدا وألاسكا ووايومينغ وكاليفورنيا، في «تمهيديات» يمكن أن تُحدد موازين القوى قبل الانتخابات النصفية...

علي بردى (واشنطن)

حكومة باكستان ستطعن على أمر قضائي بنقل عمران خان إلى مستشفى

عمران خان كما ظهر بمقر إقامته في لاهور عام 2023 (أ.ف.ب)
عمران خان كما ظهر بمقر إقامته في لاهور عام 2023 (أ.ف.ب)
TT

حكومة باكستان ستطعن على أمر قضائي بنقل عمران خان إلى مستشفى

عمران خان كما ظهر بمقر إقامته في لاهور عام 2023 (أ.ف.ب)
عمران خان كما ظهر بمقر إقامته في لاهور عام 2023 (أ.ف.ب)

قال وزير العدل في باكستان أعظم نذير تارار، في بيان مصوَّر، إن الحكومة ستطعن على قرار المحكمة العليا، الذي أمر السلطات بنقل رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان إلى مستشفى خاص.

وربما تُبدد هذه الخطوة آمال حزب حركة الإنصاف الذي يتزعمه خان وأفراد أسرته، الذين كانوا يطالبون بمنحه حق الحصول على الرعاية الصحية وحق الزيارة، كما قد تثير استياء عاماً بشأن معاملة لاعب الكريكيت السابق الذي تحوّل إلى العمل السياسي ويحظى بشعبية واسعة.

ويقبع خان (73 عاماً) في السجن بمدينة روالبندي، منذ أغسطس (آب) 2023، بعد إدانته في سلسلة من القضايا التي يقول إنها مدفوعة باعتبارات سياسية، عقب خلافه مع الجيش القوي في البلاد وإقالته من منصبه في العام السابق.

وأمر القضاء، أمس الثلاثاء، في قرار اطلعت عليه وكالة رويترز، الحكومة بنقل خان إلى مستشفى شفاء الدولي الخاص بالعاصمة إسلام آباد في غضون يومين، وبتمكينه من رؤية طبيبه الشخصي.

مستشفى «شفا» في إسلام آباد حيث أمرت المحكمة العليا بباكستان بنقل عمران خان إليه (أ.ف.ب)

وقال وزير العدل الباكستاني، في بيان مسجل بالفيديو صدر ليل أمس الثلاثاء: «هذا الأمر لا يقع ضِمن الأُطر القانونية».

وأضاف أن السلطات درست الحكم وقررت التقدم بطلب إلى المحكمة لإعادة النظر في القرار.

وتابع أن السجين المُدان يجب أن يتلقى العلاج داخل السجن أو في مستشفى حكومي، وفقاً للقانون، مشيراً إلى أن طعن المراجعة سيطلب تعديل أمر المحكمة.

وعبّر أبناء خان مراراً عن قلقهم إزاء تدهور حالته الصحية، العام الماضي، في حين قال محاموه إنه فقد قدراً كبيراً من البصر في عينه اليمنى أثناء وجوده بالسجن.

ورحّب حزب حركة الإنصاف بالأمر القضائي قائلاً إنه ينبغي تنفيذه «فوراً، وعلى نحو تام، ودون تأخير».


اليابان: العقوبات الأميركية على رئيسة «الجنائية الدولية» مؤسفة جداً

رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني (أ.ف.ب)
رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني (أ.ف.ب)
TT

اليابان: العقوبات الأميركية على رئيسة «الجنائية الدولية» مؤسفة جداً

رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني (أ.ف.ب)
رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني (أ.ف.ب)

عدّت اليابان، اليوم (الأربعاء)، أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، توموكو أكاني، «مؤسفة جداً».

وقالت وزارة الخارجية اليابانية، في بيان، إن طوكيو «دعّمت باستمرار المحكمة الجنائية الدولية في جهودها الرامية إلى ملاحقة مرتكبي أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي ومعاقبتهم، ودعم سيادة القانون. ومن هذا المنطلق، فإن الإجراءات المعلنة مؤسفة جداً»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الولايات المتحدة، أمس (الثلاثاء)، فرض عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية ونائب المدعي العام الحالي للمحكمة السنغالي عبد الله سي، في إطار حملتها ضد هذه الهيئة التي تتهمها بأنها «مُسيّسة». ورأت المحكمة، في بيان، أن العقوبات ضد مسؤوليها «تقوّض سيادة القانون». وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان، إنّ أكاني وسي «شاركا بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية الرامية إلى التحقيق أو توقيف أو احتجاز أو محاكمة مسؤولين لم تقبل حكوماتهم ولاية المحكمة».

وسبق للولايات المتحدة، وهي ليست طرفاً في المعاهدة الدولية المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، أن فرضت عقوبات تستهدف مسؤولين في الهيئة القضائية التي تتخذ مقراً في لاهاي بهولندا، لكنها لم تستهدف سابقاً رئيسة المحكمة التي تتحدر من بلد حليف رئيسي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحظر العقوبات خصوصاً دخول القضاة إلى الولايات المتحدة، وتعرقل أي معاملات عقارية أو مالية تشملهم في أكبر اقتصاد في العالم. وتُعد العقوبات في المقام الأول رداً على تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية بشأن إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة. وأصدرت المحكمة عام 2024 مذكرتَي توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه آنذاك يوآف غالانت، على خلفية الحرب في غزة.

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)

وعقب إعلان العقوبات الأميركية، هنّأ نتنياهو ماركو روبيو على «قيادته لجهود إدارة ترمب الحازمة ضد انتهاكات المحكمة الجنائية الدولية غير المشروعة، وتشديده على أن المسؤولين الفاسدين الذين يديرون المحكمة سيواجهون عواقب أفعالهم». وشنّت واشنطن خلال الشهر الماضي حملة دبلوماسية كبيرة ضد المحكمة الجنائية الدولية، متهمة إياها بـ«تهديد» الولايات المتحدة والضغط على شركائها للانسحاب منها. وأقدمت تشاد وفنزويلا اللتان تربطهما علاقات وثيقة بواشنطن منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، على الخطوة نفسها من خلال إعلان نيتهما الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.

«إجراءات تُقوّض سيادة القانون»

وقال روبيو إن «إدارة الرئيس ترمب كانت واضحة: المحكمة الجنائية الدولية هي هيئة فوق وطنية فاسدة ومسيّسة للغاية، وقد أساءت استخدام سلطتها بسوء نية وتجاوزت نطاق ولايتها». وأضاف: «لن نتسامح مع تقويض سيادة الدول». وقالت المحكمة رداً على ذلك إن «الإجراءات التي تستهدف القضاة والمدّعين العامّين والموظفين العاملين على تنفيذ الولاية الموكلة إلى المحكمة الجنائية الدولية من جانب الدول تُقوّض سيادة القانون». وتابعت في بيان: «عندما يتعرض مسؤولون قضائيون للتهديد بسبب تطبيقهم للقانون، فإن النظام القانوني الدولي بحد ذاته يصبح عرضة للخطر». ولفتت إلى أن هذه الإجراءات «لن تردعها»، مؤكدة أنها «تقف بحزم بجانب موظفيها وبجانب ضحايا فظائع لا يمكن تصوّرها».

رفض هولندي

أعربت هولندا عن رفضها العقوبات الجديدة. وقال وزير خارجيتها توم بيرندسن إن بلاده «لا توافق على أحدث العقوبات المفروضة على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها»، مؤكداً أن المحاكم والهيئات القضائية الدولية يجب أن تكون قادرة على تأدية مهامها بحرية. وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 1998، وبدأت عملها سنة 2002، وهي مكلّفة بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم العدوان، وجرائم الحرب.

وتواجه المحكمة حالياً أزمة كبيرة، إذ تتعرض لهجوم من الولايات المتحدة التي وقّعت على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، لكنها لم تصادق عليه قط. وتجدر الإشارة إلى أنّ إسرائيل وروسيا ليستا من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية. في عام 2023، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية الحرب في أوكرانيا، ما دفع موسكو إلى إصدار مذكرات توقيف مماثلة بحق مسؤولين كبار في المحكمة. ومن بين هؤلاء المسؤولين توموكو أكاني (70 عاماً) التي تشغل منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2018، وانتُخبت رئيسة لها في مارس (آذار) 2024. وقال كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا للصحافيين خلال الشهر الماضي إنّ اليابان تتابع «بقلق» الإعلانات الأميركية بشأن المحكمة الجنائية الدولية.

في الولايات المتحدة، لجأت منظمات تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان حديثاً إلى القضاء للطعن في العقوبات التي فرضها ترمب على المحكمة، معتبرة أن هذه العقوبات تعوق قدرة ضحايا جرائم الحرب على تحقيق العدالة.

Your Premium trial has ended


مصرع 9 أشخاص على الأقل بحريق في فندق بالهند

عناصر الشرطة والدفاع المدني أعقاب الحريق بفندق في كالكوتا بولاية البنغال الغربية (أ.ف.ب)
عناصر الشرطة والدفاع المدني أعقاب الحريق بفندق في كالكوتا بولاية البنغال الغربية (أ.ف.ب)
TT

مصرع 9 أشخاص على الأقل بحريق في فندق بالهند

عناصر الشرطة والدفاع المدني أعقاب الحريق بفندق في كالكوتا بولاية البنغال الغربية (أ.ف.ب)
عناصر الشرطة والدفاع المدني أعقاب الحريق بفندق في كالكوتا بولاية البنغال الغربية (أ.ف.ب)

لقي 9 أشخاص على الأقل مصرعهم، وأصيب آخرون، إثر اندلاع حريق في فندق بولاية البنغال الغربية في الهند، الأربعاء، وفق ما أفاد مسؤول في إدارة الإطفاء.

وقال مدير الإطفاء أنوج شارما، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «9 أشخاص لقوا حتفهم في الحريق الذي اندلع في وقت مبكر من الأربعاء»؛ مشيراً إلى «العثور على بعض الضحايا داخل حمّامات المبنى».

وأضاف أنه تم إنقاذ 6 رجال وامرأتين وطفل، ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

عناصر الدفاع المدني والإطفاء يتجمعون أمام الفندق الذي شهد حريقاً في كالكوتا بولاية البنغال الغربية (أ.ف.ب)

وأظهرت المعلومات الأولية أن الحريق قد يكون اندلع جرَّاء انفجار جهاز تكييف هواء داخل هذا الفندق المنخفض التعريفة في كالكوتا، عاصمة ولاية البنغال الغربية.

وقال عضو الحزب الحاكم في هذه الولاية، سانتوش باثاك، إن بعض الضحايا قد يكونون مواطنين من بنغلاديش جاءوا إلى كالكوتا لتلقي العلاج. وكان مجموع نزلاء الفندق 60 لدى نشوب الحريق.

عناصر الدفاع المدني أمام الفندق الذي شهد الحريق في كالكوتا بولاية البنغال الغربية (أ.ف.ب)

وتكثر حرائق المباني في الهند بسبب نقص معدات مكافحة الحرائق، وعدم الالتزام بقواعد السلامة. ولقي 8 أشخاص حتفهم، الاثنين، في حريق فندق بمدينة تارابيث بولاية البنغال الغربية التي تضم معبداً دينياً شهيراً.