باكستان تُجري الانتخابات الأكثر إثارة للجدل في تاريخها الخميس

120 مليون ناخب مسجَّل... وسط إجراءات أمنية مشددة

الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)
الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)
TT

باكستان تُجري الانتخابات الأكثر إثارة للجدل في تاريخها الخميس

الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)
الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)

سوف يمارس الشعب الباكستاني حقه في التصويت في الانتخابات البرلمانية في 8 فبراير (شباط) 2024، إذ يستعد نحو 120 مليون ناخب مسجَّل لانتخاب 266 عضواً في الجمعية الوطنية، التي تشكل جزءاً من البرلمان الوطني للبلاد. كما سينتخب الناخبون الباكستانيون أعضاء مجالس المقاطعات التي سوف تنتخب بعد ذلك حكومة الإقليم في إطار ممارسة وطنية لانتخاب مؤسسات تمثيلية لإدارة شؤون الحكومة في باكستان».

الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)

يستعد 120 مليون ناخب مسجل لممارسة حقهم الديمقراطي بالإدلاء بأصواتهم في المجالس الوطنية ومجالس المقاطعات الأربع»، حسبما جاء في بيان صحافي أصدرته لجنة الانتخابات في باكستان -وهي هيئة دستورية تشرف وتدير الانتخابات في البلاد. وفقاً لخطة الاقتراع، أنشأ الحزب شبكة تضم 90675 مركزاً للاقتراع في جميع المقاطعات الأربع. ومن بينها 41403 مراكز اقتراع مجتمعة، في حين أن 25320 منها مخصصة للناخبين الذكور على وجه التحديد، و23952 مخصصة للناخبات.

أفراد الأمن بالقرب من مكتب انتخابات حزب الشعب الباكستاني في كويتا... وفي الأيام القليلة الماضية أُبلغ عن عشرات الهجمات المنفصلة في جميع أنحاء بلوشستان استهدفت 5 منها على الأقل مرشحين من أحزاب سياسية مختلفة (أ.ف.ب)

وتتنافس مجموعة متنوعة من المرشحين، يبلغ مجموع أعضائها 5121 مرشحاً، على مقاعد في الجمعية الوطنية. ويشمل ذلك 4807 مرشحين من الذكور، و312 مرشحة، واثنين من المرشحين المتحولين جنسياً. سوف تُجرى الانتخابات المقبلة على 266 مقعداً عاماً في الجمعية الوطنية و593 مقعداً عاماً في مجالس المقاطعات الأربع. وقد درّبت لجنة الانتخابات 26150 من موظفي الاقتراع المختارين للعملية الانتخابية في جميع أنحاء البلاد، و«بحلول 6 فبراير، من المتوقع أن يكون لجميع مراكز الاقتراع خطوط هاتفية رسمية عاملة ووصلات على الإنترنت، مع قيام رؤساء اللجان بإبلاغ التفاصيل ذات الصلة للجنة الانتخابات في باكستان في 7 فبراير».

شرطي يقف إلى جانب صناديق الاقتراع التي سيجري إرسالها إلى مراكز الاقتراع للانتخابات العامة المقبلة (أ.ب)

تتنافس ثلاثة أحزاب سياسية رئيسية - الرابطة الإسلامية الباكستانية (نواز)، وحزب الشعب الباكستاني، وحركة الإنصاف الباكستانية- على منصب رئيس الوزراء، الذي سينتخبه أعضاء الجمعية الوطنية التي سيرسلها الناخبون إلى الجمعية الوطنية نتيجة للانتخابات البرلمانية. وهناك عدد من الأحزاب الإقليمية تتنافس أيضاً في السباق الانتخابي، ولكنّ هذه الأحزاب الإقليمية ليست ذات صلة بالسباق على منصب رئيس الوزراء.

ملصقات انتخابية لسافيرا باركاش مرشحة الأقلية الهندوسية عن حزب الشعب الباكستاني معروضة في مكتب الحزب بمنطقة بونر بمقاطعة خيبر بختونخوا (أ.ف.ب)

وتتنافس الأحزاب الإقليمية على تشكيل حكومات إقليمية في المحافظات الأربع.

ويُشير المحللون السياسيون في الغالب إلى أن انتخابات 8 فبراير من المرجح أن تكون أكثر الانتخابات إثارةً للجدل في تاريخ باكستان، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى تهميش الشرطة والإدارة المدنية أحدَ أكثر الأحزاب السياسية شعبية في باكستان «حركة الإنصاف»، وقد استُبعد عمران خان، رئيس حزب «حركة الإنصاف»، من الانتخابات بسبب إدانته في الإجراءات الجنائية.

حرمان «حركة الإنصاف» من رمز الانتخابات التقليدي

كما حُرم حزب «حركة الإنصاف» من رمز الانتخابات التقليدي، وهو مضرب الكريكيت -ويُنظر إلى هذا على أنه ضربة كبيرة لآفاق الحزب في الفوز في الانتخابات البرلمانية. يُذكر أن الناخبين الباكستانيين هم الأكثر أمّية، وأن معظم الناس في المناطق الريفية غير قادرين على قراءة اسم أحزابهم المفضلة أو مرشحيها. في مثل هذه الحالات تلعب الرموز الانتخابية دوراً حاسماً في جذب ناخبي الأحزاب نحو مرشحي الأحزاب السياسية. ويُعد حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (نواز) الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نواز شريف، هو المرشح الأوفر حظاً لمنصب رئيس الوزراء ليس لأنه الأكثر شعبية، وإنما لأنه لعب أوراقه بشكل جيد حتى الآن.

الجيش الباكستاني يُعارض ترشيح عمران خان

يُعارض الجيش الباكستاني القوي ترشيح عمران خان بشدة إثر دوره في هجمات الغوغاء التي شنها عمال تابعون لحزب «حركة الإنصاف» على المنشآت العسكرية في 9 مايو (أيار) 2023 في المدن الرئيسية في البلاد. وليس الأمر أن نواز شريف يقف على الجانب المؤيد للمؤسسة العسكرية، غير أنه قمع غرائزه السياسية، وهو الآن لا يتعرض للجيش بالانتقاد. كما يطمح رئيس حزب الشعب الباكستاني، بيلاوال بوتو زرداري، إلى منصب رئيس الوزراء، إلا أن فرصه ضئيلة للفوز بالانتخابات. وقد لمحت لجنة الانتخابات إلى اتخاذ إجراءات تأديبية بموجب المادة 55 من قانون الانتخابات لعام 2017 ضد الموظفين الذين سيتغيبون أو يُظهرون إهمالاً في أثناء تأدية واجبهم الأمني.

وهناك 5121 مرشحاً في الانتخابات، ينتمون إمَّا إلى الأحزاب السياسية المسجلة في باكستان، البالغ عددها 167 حزباً، وإما أنهم مستقلون. مُنع حزب «حركة الإنصاف» الباكستاني، الذي كان يتزعمه رئيس الوزراء السابق عمران خان، من استخدام رمز الانتخابات، وهو مضرب الكريكيت، لذا فإن مرشحيه سيتنافسون أيضاً مستقلين هذه المرة. ويشكك المعلقون السياسيون في أنه نظراً لاستمرار الحملة ضد حزب خان، فمن غير الواضح ما إذا كانت انتخابات 8 فبراير ستشهد مشاركة أقل أو زيادة في شكل تصويت احتجاجي صامت لصالح المرشحين المنحازين إلى «حركة الإنصاف». ومن بين 120 مليون ناخب، فإن العدد الأكبر (44 في المائة) هم دون سن 35 عاماً، مما يجعل تصويت الشباب حاسماً في هذه الانتخابات. ويُعتقد عموماً أن عمران خان يتمتع بشعبية كبيرة بين الشباب.

سمر هارون المرشحة الانتخابية عن حزب «عوامي الوطني» تتحدث خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية بمنزلها في بيشاور الأحد (أ.ف.ب)

وتشكل النساء 46 في المائة (59.3 مليون)، والرجال 54 في المائة (69.2 مليون) من الناخبين المسجلين. ومن المرجح أن تكون الانتخابات البرلمانية التي ستجرى، الخميس، حاسمة بالنسبة إلى مستقبل الاستقرار السياسي في البلاد.

ويعتقد المعلقون السياسيون أنه لن يكون هناك حزب سياسي واحد في وضع يسمح له بتشكيل الحكومة بمفرده بعد الانتخابات، ومن المرجح أن يكون هذا الحزب منقسماً.

إن الوضع الأمني في مقاطعتين على الأقل -بلوشستان وخيبر بختونخوا- غير مستقر على نحو خطير بسبب الهجمات الإرهابية التي تشنها الجماعات المسلحة في هاتين المقاطعتين. وسيجري نشر قوات عسكرية باكستانية في جميع أنحاء البلاد لتوفير الأمن خلال عملية الاقتراع.


مقالات ذات صلة

ترمب: سأكون قد أنفقت 400 مليون دولار بحلول نوفمبر لدعم الجمهوريين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سأكون قد أنفقت 400 مليون دولار بحلول نوفمبر لدعم الجمهوريين

كشف الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه سيكون قد أنفق أكثر من 400 ‌مليون ‌دولار ​لدعم ‌المرشحين ⁠الجمهوريين ​بحلول انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)

إسبانيا توافق على تسهيلات اجتماعية جديدة قبل انتخابات مبكرة

وافقت الحكومة الإسبانية اليسارية، اليوم الثلاثاء، على تسهيلات اجتماعية جديدة، تشمل زيادة الدعم للأسر التي ترعى أطفالاً يعانون من أمراض خطيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
المشرق العربي أرشيفية تظهر الشرطة الإسرائيلية خلال اشتباكات مع حريديم في القدس (رويترز) p-circle

اعتقال 40 «حريدياً» متهربين من التجنيد يشعل خلافات انتخابية إسرائيلية

اعتقال حريديم متهربين من الخدمة يشعل الجدل حول الملف الذي يثير كثيراً من الانقسامات قبل الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
شمال افريقيا الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي (أرشيفية من رويترز)

15 عاماً على مقتل القذافي... تركة سياسية ثقيلة ما زالت تبحث عن «وريث»

في وقت تحل فيه الذكرى الخامسة عشرة لمقتل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، يعيش أنصاره رحلة بحث شاقة عن «وريث» سياسي يملأ الفراغ الذي خلّفه غياب سيف الإسلام.

علاء حموده (القاهرة)
شؤون إقليمية غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)

هل يكسر آيزنكوت هيمنة الأشكنازية ويطيح بنتنياهو بأصوات المزراحيين؟

غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار» ذو الأصول المغربية، يهدد عرش نتنياهو في انتخابات 2026، ساعياً لكسر الهيمنة الأشكنازية التاريخية على رئاسة وزراء إسرائيل.

كوثر وكيل (لندن)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
TT

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات «لتعقّب ومراقبة» سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، بأن السفينة القتالية الساحلية الأميركية «يو إس إس تشارلستون» (USS Charleston) «تسللت بشكل غير قانوني إلى المياه المحاذية لشيانبين جياو»، مستخدماً الاسم الصيني لجزيرة سابينا شول في جزر سبراتلي.

تطالب كل من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان بأجزاء من سلسلة الجزر الواقعة قبالة سواحل الفلبين وماليزيا وفيتنام، أو بها كلّها.

وذكرت قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الصيني، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «جيش التحرير الشعبي» أرسل قوات «لتتبع السفينة الأميركية ومراقبتها وفقاً للقوانين واللوائح التنظيمية».

واتّهمت البحرية الأميركية بانتهاك السيادة الصينية، داعية الجانب الأميركي إلى «الكف فوراً عن مثل هذه الأنشطة».

تُعد واشنطن حليفة مقرّبة لمانيلا وتنشط القوات الأميركية بشكل متكرر في المياه المتنازع عليها.

ودحضت الفلبين، الثلاثاء، مزاعم بكين، بأن السفينة الأميركية دخلت مياهها بطريقة غير مشروعة.

وقال اللواء البحري روي فينسنت ترينيداد، للصحافيين: «لا تملك أي دولة بمفردها السلطة لطلب إذن مسبق للمرور بشكل قانوني عبر المياه الدولية».

وحذّر صباح الثلاثاء، الصين، داعياً إياها إلى وضع حد «للممارسات القسرية والعدوانية» من دون أن يؤكد بشكل صريح مكان وجود السفينة «يو إس إس تشارلستون».

ولم ترد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» الحصول على تعليق.


بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
TT

بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)

نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صوراً للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، في وقت انتشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم غير مؤكدة عن إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة، بل ووفاته في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه، بعدما أفادت التقارير بأنه زار المعرض يوم الاثنين. ولم تتطرق وسائل الإعلام الكورية الشمالية مباشرة إلى الشائعات المتعلقة بحالته الصحية، فيما قال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم تلك المزاعم.

وتناقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة «ذا صن» البريطانية و«نيويورك بوست» الأميركية روايات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد، وفقد الوعي، ونُقل إلى مستشفى في بكين، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته بصورة غير رسمية.

مزاعم عن غيبوبة ووفاة كيم جونغ أون

حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، بدأت الشائعات بالانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في الخارج، مستندة إلى منشورات ادعت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد، ودخل في غيبوبة، ثم نُقل إلى مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية بسبب ضعف الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية.

وتعود إحدى الروايات المتداولة إلى شيه وانغون، وهو معارض صيني يقيم في الولايات المتحدة ويعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور في الصين. وكتب شيه على منصة «إكس» أن كيم فقد الوعي ونُقل إلى المستشفى في بكين، قبل أن يزعم لاحقاً وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى كوريا الشمالية، مع التكتم على الخبر.

ولم يقدم شيه أدلة تثبت صحة ما نشره. كما سبق أن تداول منشورات تتضمن مزاعم غير مؤكدة، من بينها تكهنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ واستخدام شبيه له.

كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد موقع معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ (يونهاب)

صور رسمية

في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، ونشرت صوراً له برفقة ابنته.

ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية مباشرة إلى هذه التكهنات، لكنها أفادت، الثلاثاء، بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ في اليوم السابق. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه.

وقال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يسمعوا بأي معلومات تدعم هذه المزاعم، حسب «يونهاب».


الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».