باكستان تُجري الانتخابات الأكثر إثارة للجدل في تاريخها الخميس

120 مليون ناخب مسجَّل... وسط إجراءات أمنية مشددة

الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)
الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)
TT

باكستان تُجري الانتخابات الأكثر إثارة للجدل في تاريخها الخميس

الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)
الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)

سوف يمارس الشعب الباكستاني حقه في التصويت في الانتخابات البرلمانية في 8 فبراير (شباط) 2024، إذ يستعد نحو 120 مليون ناخب مسجَّل لانتخاب 266 عضواً في الجمعية الوطنية، التي تشكل جزءاً من البرلمان الوطني للبلاد. كما سينتخب الناخبون الباكستانيون أعضاء مجالس المقاطعات التي سوف تنتخب بعد ذلك حكومة الإقليم في إطار ممارسة وطنية لانتخاب مؤسسات تمثيلية لإدارة شؤون الحكومة في باكستان».

الصورة الملتقَطة السبت تُظهر شارعاً مزيناً بأعلام الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الوطنية الباكستانية في كويتا (أ.ف.ب)

يستعد 120 مليون ناخب مسجل لممارسة حقهم الديمقراطي بالإدلاء بأصواتهم في المجالس الوطنية ومجالس المقاطعات الأربع»، حسبما جاء في بيان صحافي أصدرته لجنة الانتخابات في باكستان -وهي هيئة دستورية تشرف وتدير الانتخابات في البلاد. وفقاً لخطة الاقتراع، أنشأ الحزب شبكة تضم 90675 مركزاً للاقتراع في جميع المقاطعات الأربع. ومن بينها 41403 مراكز اقتراع مجتمعة، في حين أن 25320 منها مخصصة للناخبين الذكور على وجه التحديد، و23952 مخصصة للناخبات.

أفراد الأمن بالقرب من مكتب انتخابات حزب الشعب الباكستاني في كويتا... وفي الأيام القليلة الماضية أُبلغ عن عشرات الهجمات المنفصلة في جميع أنحاء بلوشستان استهدفت 5 منها على الأقل مرشحين من أحزاب سياسية مختلفة (أ.ف.ب)

وتتنافس مجموعة متنوعة من المرشحين، يبلغ مجموع أعضائها 5121 مرشحاً، على مقاعد في الجمعية الوطنية. ويشمل ذلك 4807 مرشحين من الذكور، و312 مرشحة، واثنين من المرشحين المتحولين جنسياً. سوف تُجرى الانتخابات المقبلة على 266 مقعداً عاماً في الجمعية الوطنية و593 مقعداً عاماً في مجالس المقاطعات الأربع. وقد درّبت لجنة الانتخابات 26150 من موظفي الاقتراع المختارين للعملية الانتخابية في جميع أنحاء البلاد، و«بحلول 6 فبراير، من المتوقع أن يكون لجميع مراكز الاقتراع خطوط هاتفية رسمية عاملة ووصلات على الإنترنت، مع قيام رؤساء اللجان بإبلاغ التفاصيل ذات الصلة للجنة الانتخابات في باكستان في 7 فبراير».

شرطي يقف إلى جانب صناديق الاقتراع التي سيجري إرسالها إلى مراكز الاقتراع للانتخابات العامة المقبلة (أ.ب)

تتنافس ثلاثة أحزاب سياسية رئيسية - الرابطة الإسلامية الباكستانية (نواز)، وحزب الشعب الباكستاني، وحركة الإنصاف الباكستانية- على منصب رئيس الوزراء، الذي سينتخبه أعضاء الجمعية الوطنية التي سيرسلها الناخبون إلى الجمعية الوطنية نتيجة للانتخابات البرلمانية. وهناك عدد من الأحزاب الإقليمية تتنافس أيضاً في السباق الانتخابي، ولكنّ هذه الأحزاب الإقليمية ليست ذات صلة بالسباق على منصب رئيس الوزراء.

ملصقات انتخابية لسافيرا باركاش مرشحة الأقلية الهندوسية عن حزب الشعب الباكستاني معروضة في مكتب الحزب بمنطقة بونر بمقاطعة خيبر بختونخوا (أ.ف.ب)

وتتنافس الأحزاب الإقليمية على تشكيل حكومات إقليمية في المحافظات الأربع.

ويُشير المحللون السياسيون في الغالب إلى أن انتخابات 8 فبراير من المرجح أن تكون أكثر الانتخابات إثارةً للجدل في تاريخ باكستان، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى تهميش الشرطة والإدارة المدنية أحدَ أكثر الأحزاب السياسية شعبية في باكستان «حركة الإنصاف»، وقد استُبعد عمران خان، رئيس حزب «حركة الإنصاف»، من الانتخابات بسبب إدانته في الإجراءات الجنائية.

حرمان «حركة الإنصاف» من رمز الانتخابات التقليدي

كما حُرم حزب «حركة الإنصاف» من رمز الانتخابات التقليدي، وهو مضرب الكريكيت -ويُنظر إلى هذا على أنه ضربة كبيرة لآفاق الحزب في الفوز في الانتخابات البرلمانية. يُذكر أن الناخبين الباكستانيين هم الأكثر أمّية، وأن معظم الناس في المناطق الريفية غير قادرين على قراءة اسم أحزابهم المفضلة أو مرشحيها. في مثل هذه الحالات تلعب الرموز الانتخابية دوراً حاسماً في جذب ناخبي الأحزاب نحو مرشحي الأحزاب السياسية. ويُعد حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (نواز) الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نواز شريف، هو المرشح الأوفر حظاً لمنصب رئيس الوزراء ليس لأنه الأكثر شعبية، وإنما لأنه لعب أوراقه بشكل جيد حتى الآن.

الجيش الباكستاني يُعارض ترشيح عمران خان

يُعارض الجيش الباكستاني القوي ترشيح عمران خان بشدة إثر دوره في هجمات الغوغاء التي شنها عمال تابعون لحزب «حركة الإنصاف» على المنشآت العسكرية في 9 مايو (أيار) 2023 في المدن الرئيسية في البلاد. وليس الأمر أن نواز شريف يقف على الجانب المؤيد للمؤسسة العسكرية، غير أنه قمع غرائزه السياسية، وهو الآن لا يتعرض للجيش بالانتقاد. كما يطمح رئيس حزب الشعب الباكستاني، بيلاوال بوتو زرداري، إلى منصب رئيس الوزراء، إلا أن فرصه ضئيلة للفوز بالانتخابات. وقد لمحت لجنة الانتخابات إلى اتخاذ إجراءات تأديبية بموجب المادة 55 من قانون الانتخابات لعام 2017 ضد الموظفين الذين سيتغيبون أو يُظهرون إهمالاً في أثناء تأدية واجبهم الأمني.

وهناك 5121 مرشحاً في الانتخابات، ينتمون إمَّا إلى الأحزاب السياسية المسجلة في باكستان، البالغ عددها 167 حزباً، وإما أنهم مستقلون. مُنع حزب «حركة الإنصاف» الباكستاني، الذي كان يتزعمه رئيس الوزراء السابق عمران خان، من استخدام رمز الانتخابات، وهو مضرب الكريكيت، لذا فإن مرشحيه سيتنافسون أيضاً مستقلين هذه المرة. ويشكك المعلقون السياسيون في أنه نظراً لاستمرار الحملة ضد حزب خان، فمن غير الواضح ما إذا كانت انتخابات 8 فبراير ستشهد مشاركة أقل أو زيادة في شكل تصويت احتجاجي صامت لصالح المرشحين المنحازين إلى «حركة الإنصاف». ومن بين 120 مليون ناخب، فإن العدد الأكبر (44 في المائة) هم دون سن 35 عاماً، مما يجعل تصويت الشباب حاسماً في هذه الانتخابات. ويُعتقد عموماً أن عمران خان يتمتع بشعبية كبيرة بين الشباب.

سمر هارون المرشحة الانتخابية عن حزب «عوامي الوطني» تتحدث خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية بمنزلها في بيشاور الأحد (أ.ف.ب)

وتشكل النساء 46 في المائة (59.3 مليون)، والرجال 54 في المائة (69.2 مليون) من الناخبين المسجلين. ومن المرجح أن تكون الانتخابات البرلمانية التي ستجرى، الخميس، حاسمة بالنسبة إلى مستقبل الاستقرار السياسي في البلاد.

ويعتقد المعلقون السياسيون أنه لن يكون هناك حزب سياسي واحد في وضع يسمح له بتشكيل الحكومة بمفرده بعد الانتخابات، ومن المرجح أن يكون هذا الحزب منقسماً.

إن الوضع الأمني في مقاطعتين على الأقل -بلوشستان وخيبر بختونخوا- غير مستقر على نحو خطير بسبب الهجمات الإرهابية التي تشنها الجماعات المسلحة في هاتين المقاطعتين. وسيجري نشر قوات عسكرية باكستانية في جميع أنحاء البلاد لتوفير الأمن خلال عملية الاقتراع.


مقالات ذات صلة

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
أوروبا أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا )
المشرق العربي اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)

استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

بدأت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الخطوات العملية لإجراء الانتخابات في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

سعاد جروس (دمشق)

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.