أطلق حزب رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف والأوفر حظاً للفوز، حملته الاثنين، لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 8 فبراير (شباط).
وحتى قبل الاقتراع، أُطلقت اتهامات بتزوير هذه الانتخابات، إذ إن محللين يعتقدون أن الجيش قدم دعمه لشريف ونظم استبعاد رئيس الوزراء السابق عمران خان الذي يقبع حالياً في السجن. وفي أوكارا (شرق)، جمع حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية آلاف المؤيدين الذين استمعوا إلى خطابات قادته الرئيسيين، ولكن في غياب شريف.
وقالت ابنته مريم، نائبة رئيس الحزب: «من يحب هذا البلد لا يمكن أن يصوت لأي شخص آخر غير نواز شريف». وعاد شريف الذي لم يكمل أياً من ولاياته الثلاث لرئاسة الحكومة، من منفاه الاختياري بلندن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ويرى محللون سياسيون أن شريف توصل إلى اتفاق مع قادة الجيش للتمكن من العودة، وأنه قد يعيد حزبه الرابطة الإسلامية الباكستانية، إلى السلطة. وستنظم الانتخابات التشريعية بغياب عمران خان، الشخصية السياسية الأكثر شعبية في البلاد المسجون منذ أغسطس (آب)، ويواجه كثيراً من التهم وأُعلنت عدم أهليته للترشح لمدة 5 سنوات.
ويؤكد خان (71 عاماً) الذي أقيل من منصبه بموجب مذكرة حجب ثقة في أبريل (نيسان) 2022، أن الإجراءات المتخذة في حقه مدفوعة باعتبارات سياسية لمنعه من الترشح مرة أخرى، ويتهم بدوره الجيش بالوقوف وراء متاعبه القضائية.
والسبت، أصدرت المحكمة العليا في البلاد حكماً جديداً منعت بموجبه حزب «حركة الإنصاف الباكستانية» المنتمي إليه نجم الكريكيت الدولي السابق من استخدام رمز انتخابي لتمكين الناخبين من الاقتراع له في بلد يبلغ فيه معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 58 في المائة فقط، وفق بيانات البنك الدولي.
وتتعرّض «حركة الإنصاف الباكستانية» لحملة أدّت إلى سجن عدد من مسؤوليها أو إجبارهم على الانسحاب من الحزب.
وقالت عائشة جلال، أستاذة التاريخ في جامعة تافتس بالولايات المتحدة، لوكالة الصحافة الفرنسية: «يعتقد خان أنه يستحق أن يكون رئيسًا لمجرد أنه يتمتع بشعبية. ولسوء الحظ، في باكستان، لا يعول فقط على الشعبية، بل على رهن العلاقة بالجيش» الذي حكم البلاد على مدى معظم تاريخها البالغ 75 عاماً ولطالما عُدّ انتقاده خطاً أحمر.

