بلينكن يدعو الصين للحفاظ على السلام والاستقرار في تايوان

عشية انتخابات رئاسية في الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال لقاء رئيس الدائرة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ليو جيان تشاو في واشنطن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال لقاء رئيس الدائرة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ليو جيان تشاو في واشنطن (رويترز)
TT

بلينكن يدعو الصين للحفاظ على السلام والاستقرار في تايوان

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال لقاء رئيس الدائرة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ليو جيان تشاو في واشنطن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال لقاء رئيس الدائرة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ليو جيان تشاو في واشنطن (رويترز)

بحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس (الجمعة) في واشنطن مع مسؤول صيني كبير في عدد من الملفات، بينها الوضع في تايوان، عشية الانتخابات الرئاسية في هذا البلد، في وقت تسعى الولايات المتحدة إلى ثني بكين عن أي إجراء ضد الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتُطالب بها الصين، حسبما أفادت (وكالة الصحافة الفرنسية).

وبُعيد عودته إلى واشنطن من جولته الأخيرة في الشرق الأوسط ومشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي، التقى بلينكن مع ليو جيان تشاو، رئيس الدائرة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية في بيان بعد الاجتماع إنّ «وزير الخارجية (بلينكن) شدد مجددا على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي». وأضاف أن «الجانبين أجريا مناقشات بناءة حول مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية» و«أقرّا بأهمية الاستمرار في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وجمهورية الصين الشعبية».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال لقاء رئيس الدائرة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ليو جيان تشاو في واشنطن (رويترز)

وأشار المتحدث إلى أن المسؤولين ناقشا الحرب في أوكرانيا وملف كوريا الشمالية والوضع في الشرق الأوسط. وشدد بلينكن على «أهمية الحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في البحر الأحمر والدفاع عنها وتجنب مزيد من التصعيد» بعد الضربات الأميركية البريطانية على الحوثيين في اليمن.

ولم يأتِ الجانب الصيني على ذكر تايوان في بيانه الصادر عقب المحادثات، وقال بدلا من ذلك إن الجانبين اتفقا على «مواصلة تعزيز الحوار والتعاون». وذكر مكتب المسؤول الصيني أن «ليو أوضح الموقف الصيني بشأن القضايا ذات الصلة وشدد على أنه يجب على الجانبين التحرك تجاه بعضهما لتعزيز تنمية مستقرة وصحية ومستدامة للعلاقات الصينية الأميركية».

ولا تعترف الولايات المتحدة بتايوان دولة مستقلة بل إنها تعتبر جمهورية الصين الشعبية الممثل الشرعي الوحيد لتايوان. لكن الولايات المتحدة تقدم مساعدات عسكرية كبيرة للجزيرة وترفض تغيير «الوضع الراهن» فيها بالقوة، حسبما أفادت (وكالة الصحافة الفرنسية).

ويُعدّ وليام لاي، نائب الرئيسة تساي إنغ - وين، وكلاهما ينتمي إلى الحزب الديمقراطي التقدمي (المؤيد للاستقلال)، الأوفر حظا للفوز بالانتخابات في تايوان. وتعتبر بكين كلا من تساي إنغ - وين ووليام لاي عدوين لها بسبب مواقفهما المؤيدة للاستقلال.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل الخميس إن الولايات المتحدة التي سترسل وفدا غير رسمي إلى الجزيرة بعد الانتخابات الرئاسية، «تعتبر أن الأمر متروك للناخبين في تايوان لتحديد قائدهم المقبل بحرية وبلا تدخل خارجي».

جانب من الانتخابات العامة التي تجرى في تايوان اليوم (إ.ب.أ)

ويُنظر إلى ليو جيان تشاو على أنه شخصية صاعدة في الدوائر الحاكمة في بكين، وتأتي زيارته لواشنطن في وقت بدأ ذوبان الجليد في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، وقد تجلى ذلك خصوصا خلال اجتماع بين جو بايدن ونظيره شي جينبينغ في نوفمبر(تشرين الثاني) في كاليفورنيا.

كان التوتر بين واشنطن وبكين قد بلغ ذروته قبل نحو عام عندما أسقطت الولايات المتحدة منطادا صينيا قالت إنه لأغراض التجسس على أراضيها وهو ما نفته الصين.

وفي حديثه أمام مركز أبحاث مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك الثلاثاء، اعتمد ليو جيان تشاو نبرة تصالحية، مشيدا بالتعاون الصيني الأميركي ونافيا أي خطاب حربي. كذلك، بدا ليو جيان تشاو حريصا في رد فعله بشأن تايوان، رافضا الإفصاح عن الطريقة التي سترد بها الصين على نتائج الانتخابات الرئاسية في الجزيرة، لكنه أشار إلى «التزام الولايات المتحدة عدم دعم استقلال تايوان».

والتقى بلينكن الجمعة أيضا وزيرة خارجية اليابان يوكو كاميكاوا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر إن الجانبين ناقشا الحفاظ على الاستقرار في مضيق تايوان وكذلك «الدعم الدائم لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها».

وكانت كاميكاوا أكدت الأحد في كييف «عزم» بلادها على مواصلة دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا، بعد حوالى عامين على بدء الحرب.

والتقت كاميكاوا، وهي أول مسؤولة أجنبية كبيرة تزور أوكرانيا هذا العام، نظيرها دميترو كوليبا بعدما زارت بوتشا ومدينة إربين اللتين شهدتا فظائع نُسبت إلى الجيش الروسي.


مقالات ذات صلة

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

تكنولوجيا حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا مضيق هرمز كما يظهر من الفضاء في صورة التقطتها وكالة «ناسا» (د.ب.أ) p-circle

الصين تعرب عن قلقها من سيطرة أميركا على سفينة إيرانية

أعربت الصين، اليوم الاثنين، عن قلقها إزاء احتجاز الولايات المتحدة سفينة ترفع العَلم الإيراني.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سجّلت شركة صينية لصناعة السيارات براءة اختراع لمرحاض مخفي أسفل مقعد سيارة منزلق، ويمكن تشغيله باستخدام أوامر صوتية.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة لوطنهم أو الهجرة إلى الكونغو الديموقراطية

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة لوطنهم أو الهجرة إلى الكونغو الديموقراطية

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.


الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.