شقيقة زعيم كوريا الشمالية تتعهد بـ«رد فوري» على أي استفزاز

بيونغ تواصل مناورات بالذخيرة الحية قرب الحدود لليوم الثالث

شاشة تعرض صوراً لتدريبات عسكرية كورية شمالية في محطة قطارات بسيول في 7 يناير (أ.ب)
شاشة تعرض صوراً لتدريبات عسكرية كورية شمالية في محطة قطارات بسيول في 7 يناير (أ.ب)
TT

شقيقة زعيم كوريا الشمالية تتعهد بـ«رد فوري» على أي استفزاز

شاشة تعرض صوراً لتدريبات عسكرية كورية شمالية في محطة قطارات بسيول في 7 يناير (أ.ب)
شاشة تعرض صوراً لتدريبات عسكرية كورية شمالية في محطة قطارات بسيول في 7 يناير (أ.ب)

توعّدت شقيقة زعيم كوريا الشمالية بـ«رد فوري» على أي استفزاز كوري جنوبي، في ثالث يوم من التوتر العسكري على الحدود بين الكوريتين.

واتهمت سيول جارتها الشمالية بإجراء مناورات بالذخيرة الحيّة عند سواحلها الغربية، وفق ما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية الأحد، في ثالث يوم على التوالي من التدريبات العسكرية قرب الحدود البحرية المتنازع عليها مع سيول. وذكرت «يونهاب»، نقلاً عن الجيش الكوري الجنوبي، أن «كوريا الشمالية تجري مناورات بالذخيرة الحيّة على الساحل الغربي». وأضافت - وفق ما جاء على لسان مصدر عسكري ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية - أن «الجيش الكوري الشمالي يجري مناورات شمال جزيرة يونبيونغ الكورية الشمالية الواقعة على خط المواجهة منذ نحو (السابعة بتوقيت غرينتش)».

نفي كوري شمالي

واتهمت سيول بيونغ يانغ بإطلاق أكثر من 200 قذيفة مدفعية الجمعة بالقرب من حدودهما البحرية المتنازع عليها، و60 قذيفة السبت، و90 الأحد.

في المقابل، قال الجيش الكوري الشمالي إنه أجرى «مناورة بحرية بالذخيرة الحية» أطلق خلالها 88 طلقة مدفعية، لكنه لفت إلى أن المناورات «لا علاقة لها بشكل مباشر» بالحدود البحرية. وأضاف في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن المناورات «لم تكن تشكّل أي تهديد متعمّد» لكوريا الجنوبية، وكانت جزءاً من «نظام التدريب الطبيعي لجيشنا». وتابعت أن أي قذائف مدفعية كورية شمالية لم تسقط جنوب «خط الحد الشمالي»، الذي يمثّل الحدود الفعلية في البحر الأصفر، ولم يسجّل سقوط أي ضحايا.

جنود من البحرية الكورية الجنوبية يصلون إلى جزيرة يونبيونغ في 6 يناير (أ.ف.ب)

وصدرت توجيهات لسكان جزيرة يونبيونغ بالتزام منازلهم الأحد، وفق ما أفاد مسؤولون محليون، بسبب المناورات وأي إجراءات مضادة يمكن أن تتخذها كوريا الجنوبية. وجاء في رسالة نصيّة أرسلت لجميع السكان بعد ظهر الأحد: «يُسمع حالياً إطلاق نار من كوريا الشمالية»، مضيفة أن «القوات في جزيرة يونبيونغ ترد حالياً لكن صدرت توجيهات للسكان بأخذ الحيطة والحذر بشأن النشاطات في الهواء الطلق». وأكدت سيول أن كوريا الشمالية أطلقت الجمعة والسبت قذائف مدفعية في المنطقة ذاتها قرب يونبيونغ وبانغيوندو، وهما جزيرتان بهما كثافة سكانية منخفضة تقعان جنوب الحدود البحرية الفعلية بين الطرفين. وصدرت أوامر، الجمعة، لسكان الجزيرتين بإخلائهما والتوجه إلى الملاجئ فيما تم تعليق حركة العبارات في يوم شهد تصعيداً عسكرياً اعتُبر من الأخطر في شبه الجزيرة، منذ أطلقت بيونغ يانغ قذائف على إحدى الجزيرتين عام 2010.

وخلال اليومين، سقطت القذائف الكورية الشمالية في منطقة عازلة أقيمت بموجب اتفاق لخفض التوتر عام 2018 انهار في نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما أطلقت كوريا الشمالية قمراً اصطناعياً لأغراض التجسس.

«عملية خادعة» أم «حرب نفسية»؟

وذكرت كوريا الشمالية، الجمعة، أن مناوراتها بالذخيرة الحية يومها لم يكن لها حتى «تأثير غير مباشر» على الجزر الحدودية. ونفت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأحد، اتهامات سيول لبيونغ يانغ بإطلاق عشرات القذائف المدفعية قرب الحدود المشتركة السبت، مشيرة بدلاً من ذلك إلى أن بلادها نفّذت «عملية خادعة».

كيم يو جونغ لدى إلقائها خطاباً حول مكافحة «كورونا» ببيونغ يانغ في 10 أغسطس 2022 (أ.ب)

وأفادت كيم يو جونغ في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية «لم يطلق جيشنا ولا قذيفة واحدة في المنطقة البحرية». ولفتت إلى أن الجيش فجّر قنابل تحاكي صوت الأعيرة النارية 60 مرّة، و«راقب رد فعل» القوات الكورية الجنوبية. وأضافت: «كانت النتيجة تماماً كما توقعنا... أخطأوا في تحديد صوت التفجير على اعتباره إطلاق نار وافترضوا بأنه استفزاز. حتى أنهم أصدروا بياناً كاذباً ووقحاً بأن القذائف سقطت في المنطقة العازلة في البحر». وتابعت: «قد يتصرّف العدو بحماقة... إذ سيخطئون أيضاً في تقدير حتى صوت الرعد في سماء الشمال على أنه نيران مدفعية من جيش الشعب الكوري».

في الوقت ذاته، هددت كيم يو جيونغ بالرد على أي «استفزاز» صادر من الجنوب. وقالت: «دعوني أوضح مرة أخرى أن جيشنا قد فتح بالفعل الزناد»، مضيفة: «سيطلق جيشنا على الفور وابلاً من النيران في حالة حدوث أي استفزاز بسيط».

ورفض جيش كوريا الجنوبية تصريحات كيم، ووصفها بأنها حرب نفسية منخفضة المستوى، وحث كوريا الشمالية على وقف النشاط العسكري الذي يثير توتراً قرب الحدود.

وبلغت العلاقات بين الكوريتين أدنى مستوياتها منذ عقود، بعدما كرّس كيم جونغ أون العام الماضي وضع كوريا الشمالية في الدستور كقوة نووية، فيما اختبرت بيونغ يانغ عدة صواريخ بالستية متطورة بعيدة المدى. وخلال اجتماعات بيونغ يانغ بشأن السياسات التي تعقد نهاية العام، هدد كيم بهجوم نووي على الشطر الجنوبي ودعا إلى تعزيز ترسانة بلاده العسكرية استباقاً لنزاع مسلّح حذّر من أنه قد «يندلع في أي لحظة».



الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».


منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».


دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

قبل ساعات من بدء حصار أميركي للموانئ الإيراني، توالت الدعوات الدولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا ​كون، الاثنين، إن بكين تحث الولايات المتحدة ‌وإيران ‌على ​التزام ‌الهدوء ⁠وضبط ​النفس، وذلك ⁠رداً على سؤال حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة ⁠على مضيق ‌هرمز، عقب فشل ‌المحادثات ​مع ‌إيران.

وذكر المتحدث، في ‌مؤتمر صحافي دوري، أن الحفاظ على أمن ‌هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم ⁠المصلحة ⁠المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات.

من جانبه، قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن ‌تنجر ‌إلى ​حرب إيران ‌مهما ⁠كانت ​الضغوط، كما ⁠أنها لن تدعم السيطرة على مضيق ⁠هرمز.

وفي حديث ‌لـ«بي بي سي 5 ‌لايف»، ​قال ‌ستارمر ‌إن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية. وأضاف «أرى ‌أنه من الضروري فتح ⁠المضيق بشكل ⁠كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل ​على ​ذلك».

ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، والمغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فيدان إن «المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن»، وفق ما نقلته «رويترز».

كما حثَّ ​وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران على ⁠مواصلة ​المفاوضات من ⁠أجل التوصل لحل دائم للصراع، ⁠كما ‌دعوا إلى التنفيذ ‌الكامل ​والفعال ‌لوقف ‌إطلاق النار.

وطالب الوزراء، الذين عقدوا ‌اجتماعاً عبر الإنترنت لبحث ⁠الحرب في ⁠الشرق الأوسط، إلى عودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في ​مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».

و​أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس ترمب، أمس الأحد، إن «البحرية» الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطوَّلة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُعرّض ‌للخطر وقف ‌إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.