كوريا الجنوبية: الابنة الصغيرة لكيم جونغ أون هي خليفته المحتملة

كيم جونغ أون مع ابنته وزوجته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ (أ.ب)
كيم جونغ أون مع ابنته وزوجته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

كوريا الجنوبية: الابنة الصغيرة لكيم جونغ أون هي خليفته المحتملة

كيم جونغ أون مع ابنته وزوجته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ (أ.ب)
كيم جونغ أون مع ابنته وزوجته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ (أ.ب)

ذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن الاستخبارات في كوريا الجنوبية قالت يوم الخميس إن الابنة الصغيرة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تعتبر الوريث المحتمل لوالدها، وهو أول تقييم من نوعه للفتاة التي تم الكشف عنها للعالم الخارجي قليلاً منذ أكثر من عام.

كان هناك جدل وتكهنات خارجية مكثفة حول الفتاة، التي يقال إن عمرها نحو 10 سنوات واسمها جو آي، منذ ظهورها العلني لأول مرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عندما شاهدت تجربة إطلاق صاروخ طويل المدى مع والدها.

ومنذ ذلك الحين، رافقت الفتاة والدها في عدد من المناسبات العامة الكبرى، حيث وصفتها وسائل الإعلام الحكومية بأنها «الأكثر حباً» أو «احتراماً» ونشرت لقطات وصورا تثبت مكانتها السياسية المتزايدة وقربها من والدها مثل ركوع أحد كبار الجنرالات وهمسه لها عندما صفقت أثناء مشاهدتها عرضاً عسكرياً في منصة مراقبة لكبار الشخصيات في سبتمبر (أيلول) وتصويرها وهي تقف أمام والدها في وقت ما أثناء زيارة لمقر القوات الجوية في نوفمبر، وفي احتفال بليلة رأس السنة في استاد بيونغ يانغ المكتظ الأحد، حيث قبلها كيم جونغ أون على خدها وفعلت الشيء نفسه مع والدها.

معظم هذه المشاهد لم يكن من الممكن تصورها في كوريا الشمالية، حيث أصبح كيم موضوعاً لأتباع مخلصين يعاملونه مثل الإله.

وقالت استخبارات كوريا الجنوبية، اليوم الخميس، إنها ترى أن كيم جو آي هي خليفة والدها المحتمل للغاية، مستشهدة بتحليل شامل لأنشطتها العامة وبروتوكولات الدولة المقدمة لها.

وأكد بيان جهاز الاستخبارات تصريحات النائب يون كون يونغ، الذي استشهد بالمرشح لمنصب رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية تشو تاي يونغ. وقال يون إن تشو قدم نفس التقييم في ردود مكتوبة على أسئلته قبل جلسة الاستماع البرلمانية.

وفي محادثات هاتفية مع وكالة «الأسوشييتد برس»، أكد يون، عضو لجنة الاستخبارات بالبرلمان، تقييم تشو، الذي يطابق ما قاله جهاز الاستخبارات الوطنية لـ«الأسوشييتد برس». وقال إن ردود تشو المكتوبة على أسئلته لا تحتوي على تفاصيل أخرى حول كيم جو آي.

ولدى جهاز الاستخبارات الوطنية سجل متقطع في تأكيد التطورات في كوريا الشمالية، وهي واحدة من أكثر دول العالم سرية. ولم تدل وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بعد بأي تعليقات مباشرة على خطة الخلافة.

وقال دو هيون تشا، المحلل في معهد أسان للدراسات السياسية في سيول، إنه في حين أن وكالة الاستخبارات الوطنية ترى حالياً احتمالاً كبيراً لتحضير كيم جو آي كخليفة لوالدها، إلا أن القليل منهم يمكنهم التنبؤ بما إذا كانت ستصبح في نهاية المطاف الزعيم القادم لكوريا الشمالية. وأضاف تشا أن كيم جو آي تفتقر إلى الإنجازات السياسية التي قال إنها ضرورية ليتم تنصيبها رسمياً كزعيم مستقبلي للبلاد.

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون آخرون في وقت سابق إنه من السابق لأوانه اعتبار كيم جو آي وريثاً لوالدها، نظراً لصغر سن كيم جونغ أون نسبياً وتأثر كوريا الشمالية بالكونفوشيوسية وتصنيف السلطة الذي رشحه الذكور.

وقالوا إن الظهور المتكرر للفتاة كان على الأرجح يهدف إلى تعزيز الدعم الشعبي لعائلة كيم الحاكمة وخطته لتسليم سلطته إلى أحد أبنائه.

منذ تأسيسها في عام 1948، حكمت كوريا الشمالية على التوالي من قبل أفراد من عائلة كيم الذكور فقد ورث كيم جونغ أون السلطة بعد وفاة والده كيم جونغ إيل في أواخر عام 2011. وتولى كيم جونغ إيل السلطة بعد والده ومؤسس الدولة كيم إيل سونغ عندما توفي في عام 1994.

ويتطابق اسم جو آي مع ما أطلق عليه نجم كرة السلة المتقاعد دينيس رودمان اسم ابنة كيم الصغيرة، التي قال إنه رآها خلال رحلة إلى بيونغ يانغ في عام 2013.

وفي عام 2023، أخبر جهاز الاستخبارات الوطنية المشرعين أن كيم جو آي لديها أخ أكبر وأخ أصغر.


مقالات ذات صلة

سيول تؤكد أن كوريا الشمالية زوَّدت روسيا بسبعة آلاف حاوية سلاح

آسيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتصافحان خلال اجتماعهما في قاعدة فوستوشني الفضائية خارج مدينة تسيولكوفسكي شرق روسيا 13 سبتمبر 2023 (أ.ب)

سيول تؤكد أن كوريا الشمالية زوَّدت روسيا بسبعة آلاف حاوية سلاح

زوَّدت كوريا الشمالية روسيا بنحو 7 آلاف حاوية أسلحة منذ يوليو لعملياتها العسكرية في أوكرانيا وفق ما أعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم كيم جونغ أون (رويترز)

تقرير: روسيا تساعد كوريا الشمالية في الوصول إلى الشبكات المصرفية الدولية

قال تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، نقلاً عن عدد من مسؤولي المخابرات، إن روسيا ربما تساعد كوريا الشمالية في الوصول إلى الشبكات المصرفية الدولية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ الأربعاء (د.ب.أ)

كيم جونغ أون يأمر بتسريع الاستعدادات للحرب

دعا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى «تسريع الاستعدادات للحرب» إزاء «مناورات المواجهة» التي تقوم بها أميركا وحلفاؤها.

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا كيم مترئساً الاجتماع العام التاسع للجنة المركزية الثامنة لحزب العمال الكوريين في 26 ديسمبر (أ.ف.ب)

زعيم كوريا الشمالية يصف 2023 بـ«عام التحول الكبير»

بسبب نشاطات غير مشروعة عبر الإنترنت فرضت كوريا الجنوبية عقوبات على رئيس جهاز الاستخبارات الكوري الشمالي

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح الزعيم الكوري كيم جون أون (أرشيفية/أ.ب)

روسيا تدشن تعاوناً دفاعياً «شاملاً» مع كوريا الشمالية

قال رئيس الأركان العامة الروسي، فاليري جيراسيموف، للملحقين العسكريين الأجانب، اليوم الخميس، إن روسيا دشّنت تعاوناً دفاعياً «شاملاً» مع كوريا الشمالية

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الصين تؤكد معارضتها كافة الأعمال «المؤدية إلى تصعيد التوترات» في الشرق الأوسط

صورة أرشيفية للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي في بكين 3 فبراير 2023 (رويترز)
صورة أرشيفية للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي في بكين 3 فبراير 2023 (رويترز)
TT

الصين تؤكد معارضتها كافة الأعمال «المؤدية إلى تصعيد التوترات» في الشرق الأوسط

صورة أرشيفية للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي في بكين 3 فبراير 2023 (رويترز)
صورة أرشيفية للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي في بكين 3 فبراير 2023 (رويترز)

أكّدت الصين، اليوم (الجمعة)، معارضتها لكل الأعمال التي تؤدي «إلى تصعيد التوترات» بعد الانفجارات التي وقعت فجرا في أصفهان بوسط إيران ونسبها مسؤولون أميركيون ووسائل إعلام محلية إلى إسرائيل.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية لين جيان: «اطّلعت الصين على التقارير التي أوردتها وسائل إعلام. إن الصين تعارض كل الأعمال التي من شأنها تصعيد التوترات وستواصل القيام بدور بناء لتهدئة الوضع»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفعّلت إيران فجر الجمعة دفاعاتها الجوّية في محافظات عدة، بعد تقارير عن وقوع انفجارات في وسط البلاد، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وهددت إسرائيل بالرد على الهجوم الذي شنته طهران على الدولة العبرية نهاية الأسبوع الماضي بعد هجوم نُسب إلى إسرائيل استهدف قنصليتها في دمشق بسوريا.

وتتزايد المخاوف من حدوث امتداد إقليمي كبير للحرب بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة والتي بدأت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) عقب تنفيذ حركة «حماس» هجوما غير مسبوق على الأراضي الإسرائيلية.

وتُعَد الصين شريكا وثيقا لإيران وأكبر شريك تجاري لها وأكبر مشترٍ لنفطها الخاضع لعقوبات.

ودعت الولايات المتحدة الصين لاستخدام علاقتها مع طهران لمحاولة خفض التوترات في المنطقة.

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي محادثات مع نظيره الإيراني هذا الأسبوع مع تذكير وسائل إعلام رسمية بأن طهران أعربت عن استعدادها «لممارسة ضبط النفس» بعد أول هجوم لها على إسرائيل.


منصة «إكس»: نتعاون مع باكستان لرفع الحظر على خدماتنا

العلامة التجارية لتطبيق «إكس» (إ.ب.أ)
العلامة التجارية لتطبيق «إكس» (إ.ب.أ)
TT

منصة «إكس»: نتعاون مع باكستان لرفع الحظر على خدماتنا

العلامة التجارية لتطبيق «إكس» (إ.ب.أ)
العلامة التجارية لتطبيق «إكس» (إ.ب.أ)

أعلنت منصة «إكس»، المحظورة في باكستان منذ شهرين رسمياً لأسباب أمنية، الخميس، أنها تعمل مع الحكومة الباكستانية «لفهم مخاوفها».

وقال فريق الاتصالات بالشبكة في أول تعليق على الحجب الساري منذ 17 فبراير (شباط): «نواصل العمل مع الحكومة الباكستانية لفهم مخاوفها».

ويصعب الوصول إلى المنصة منذ ذلك التاريخ، عندما دعا حزب رئيس الوزراء السابق عمران خان، المسجون حالياً، إلى التظاهر بعد اعتراف مسؤول حكومي بالتزوير خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 8 فبراير الماضي.

وأمرت محكمة في ولاية السند، الأربعاء، الحكومة بإعادة الوصول إلى منصة «إكس» «خلال أسبوع»، بحسب المحامي معز الجعفري الذي اتخذ إجراءات قانونية ضد هذا الحجب.

واعتمدت الحكومة الجديدة المنبثقة من الانتخابات في البداية غموضاً بشأن أسباب الحظر، لكن ناشطين في مجال الحقوق الرقمية يقولون إن الهدف منها خنق أي أصوات معارضة.

وبعد رفضها في البداية الاعتراف بأي ضلوع في المسألة، أرسلت وزارة الداخلية الباكستانية بعد ذلك رسالة إلى المحاكم تثبت أنها أمرت بالحجب «بناءً على تقارير من وكالات استخبارية».

ويمكن الوصول إلى «إكس» حالياً بشكل متقطع، مع اختلافات تبعاً لمزودي الإنترنت. ويتاح ذلك للمستخدمين القادرين على شبكات خاصة افتراضية VPN.

وأدى رئيس الوزراء شهباز شريف، الذي يقود حكومة ائتلافية هشة، اليمين الدستورية في الرابع من مارس (آذار).

وقد صدر قرار الحجب من الحكومة المؤقتة المكونة من وزراء تكنوقراط والتي سبقت الحكومة الحالية وكانت مكلفة مهمة الإعداد للانتخابات.


«طالبان» تمنع بث قناتين تلفزيونيتين لـ«انتهاكهما القيم الإسلامية»

طالبان توقف بث قناتي «باريا» و«نور» لعدم التزامهما بالمبادئ الصحافية (إ.ب.أ)
طالبان توقف بث قناتي «باريا» و«نور» لعدم التزامهما بالمبادئ الصحافية (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» تمنع بث قناتين تلفزيونيتين لـ«انتهاكهما القيم الإسلامية»

طالبان توقف بث قناتي «باريا» و«نور» لعدم التزامهما بالمبادئ الصحافية (إ.ب.أ)
طالبان توقف بث قناتي «باريا» و«نور» لعدم التزامهما بالمبادئ الصحافية (إ.ب.أ)

أوقفت السلطات الأفغانية بث قناتين تلفزيونيتين بسبب «انتهاكات ضد القيم الإسلامية والوطنية»، وفق ما أعلن متحدث باسم حكومة «طالبان»، اليوم (الخميس).

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، يحذر مراقبو حقوق الإنسان من أن سلطات «طالبان» تقوم منذ عودتها إلى السلطة عام 2021 بقمع الحريات الإعلامية، مع تطبيقها رؤية متشددة للشريعة الإسلامية.

وقال المتحدث باسم وزارة الإعلام والثقافة خوبيب غفران، إنه تم وقف بث قناتي «باريا» و«نور»، يوم (الثلاثاء)، لعدم التزامهما «بالمبادئ الصحافية».

وأضاف: «كان لديهما برامج تثير الإرباك بين الجمهور، وأصحاب القناتين في الخارج»، مضيفاً: «فقررت لجنة المخالفات الإعلامية إيقاف عملياتهما».

وأشار إلى أن «أصحاب القناتين معارضون لحكومة (طالبان)، وسيتم تعليق عمليات القناتين إلى أن يعودوا من الخارج ويجيبوا عن الأسئلة المطروحة عليهم».

وقال مركز الصحافيين الأفغان في بيان إن لجنة الإعلام الأفغانية حذرت قناة «باريا» مراراً لبثها تصريحات لقلب الدين حكمتيار، أحد أمراء الحرب النافذين رئيس الوزراء السابق، بشأن حكومة «طالبان». ,أضاف أن قناة «نور» تلقت تحذيرات بسبب بثها الموسيقى ووجوهاً مكشوفة لمقدمات البرامج.

ويملك قناة «باريا» نجل حكمتيار حبيب الرحمن حكمتيار.

وكتب حبيب الرحمن حكمتيار الذي يعيش في المنفى والخلاف يتسع بين والده وسلطات «طالبان» بشكل متزايد: «لدى باريا قيم دينية ووطنية، وليس قيم (طالبان)»، وفق منشور على منصة «إكس». وأضاف: «الشيء الوحيد الذي لن تروه منا هو الصمت».

فيما يملك قناة «نور»، صلاح الدين رباني، الذي يعيش أيضاً في المنفى، وشغل منصب وزير خارجية أفغانستان في عهد الحكومة السابقة المدعومة من الولايات المتحدة بين عامي 2015 و2019.

وكان والده برهان الدين رباني رئيساً لأفغانستان في التسعينات، لكنه فر من البلاد مع وصول «طالبان» إلى السلطة لأول مرة عام 1996.

واغتيل برهان الدين رباني عام 2011 على يد مهاجم وضع متفجرات في عمامته، وتظاهر بأنه مبعوث سلام من قبل «طالبان».

وقال مركز الصحافيين الأفغاني إن تعليق القناتين «ينتهك قوانين الإعلام في البلاد، وهو محاولة سافرة لقمع حرية الصحافة».

وأدت القيود التي فرضتها سلطات «طالبان» على الإعلام إلى حظر بث الموسيقى، بينما أمرت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في مايو (أيار) 2022، مقدمات البرامج التلفزيونية بتغطية وجوههن.

وعدّت منظمة «مراسلون بلا حدود»، الشهر الماضي، أن المشهد الإعلامي في أفغانستان «يختنق بسبب التوجيهات القمعية لـ(طالبان)».

وفرَّ العديد من الصحافيين من أفغانستان خوفاً من ملاحقتهم، على خلفية عملهم خلال فترة تمرد «طالبان» التي استمرَّت عقدين، وانتهت بانهيار الحكومة المدعومة من الخارج في أغسطس (آب) 2021.

ومنذ عودتها إلى السلطة، اعتقلت سلطات «طالبان» العديد من الصحافيين الذين بقوا في البلاد. وتقول «مراسلون بلا حدود» إن اثنين من الصحافيين محتجزان حالياً هناك.


لماذا تخشى «طالبان الباكستانية» استهداف الصينيين؟

عناصر من «طالبان الباكستانية» على الشريط الحدودي مع أفغانستان (أرشيفية)
عناصر من «طالبان الباكستانية» على الشريط الحدودي مع أفغانستان (أرشيفية)
TT

لماذا تخشى «طالبان الباكستانية» استهداف الصينيين؟

عناصر من «طالبان الباكستانية» على الشريط الحدودي مع أفغانستان (أرشيفية)
عناصر من «طالبان الباكستانية» على الشريط الحدودي مع أفغانستان (أرشيفية)

عادةً ما تظهر حركة «طالبان الباكستانية» أنها قوة متهورة عاقدة العزم على التدمير. ولكن في العامين الماضيين، أظهر التنظيم علامات تدل على أنه يتصرف أحياناً بحذر شديد أو يُظهر علامات على الخوف من القوات التي يحاربها.

وفي مناسبتين مختلفتين ظهرت على حركة «طالبان الباكستانية» علامات الخوف من القوات التي تقاتل ضدها في الآونة الأخيرة. وفي آخر الهجمات الانتحارية على حافلة ركاب تُقلّ مهندسين صينيين بالقرب من بلدة بيشام، شمال باكستان، لقي 5 مواطنين صينيين مصرعهم. واعتقد الجميع أنه من عمل حركة «طالبان الباكستانية».

ولكن الحركة نفسها نفت أي مسؤولية لها عن الهجوم. وفي عام 2021 تراجعت حركة «طالبان الباكستانية» عن تصريحاتها بعد ادّعائها وقوع هجوم في كويتا يمكن أن يكون فيه السفير الصيني إلى باكستان هو المستهدَف. وقع هذا الهجوم الانتحاري في أبريل (نيسان) 2021، واستهدف فندق سيرينا في كويتا بهجوم انتحاري بواسطة سيارة.

وادّعى البيان الأصلي لحركة «طالبان الباكستانية» أن الأجانب الموجودين في الفندق كانوا الهدف الرئيسي. وفي وقت الهجوم، كان السفير الصيني لدى باكستان نونغ رونغ، يقيم في الفندق، ونجا من الأذى.

جنود الجيش الباكستاني يصلون إلى ملعب مولتان للكريكيت قبل بدء مباراة في الدوري الباكستاني الممتاز 15 فبراير 2023 (أ.ف.ب)

وقال الخبراء إنه من المعتقد بشكل عام أن السفير الصيني كان الهدف الرئيسي للهجوم. وبهذه الطريقة يُقال إن حركة «طالبان الباكستانية» قد فتحت جبهة جديدة ضد الصين. ولكن بعد أن أدركت حركة «طالبان الباكستانية» العواقب المترتبة على مزاعمها الأولية، أصدرت الحركة رداً، موضحةً أن السفير الصيني لم يكن هو المستهدف.

ويعتقد الخبراء أن السبب وراء التفكير اللاحق لحركة «طالبان الباكستانية» هو الخوف من رد فعل عنيف من جانب الجيش الباكستاني والصين لمكافحة الإرهاب.

وليس الأمر أن حركة «طالبان الباكستانية» لم تستهدف في الماضي المصالح والمواطنين الصينيين. ولكن منذ سيطرة حركة «طالبان» على أفغانستان في أغسطس (آب) 2021، لا تزال الحركة تعيش في ظل حركة «طالبان الأفغانية». كما تقيم حركة «طالبان الأفغانية» علاقات طيبة للغاية مع الحكومة الصينية منذ توليها السلطة في كابل. وقال الخبراء إنه خلال السنوات الثلاث الماضية، أصبحت حركة «طالبان الباكستانية» حريصة للغاية على عدم الإساءة إلى الرعايا الصينيين في باكستان. ويعتقد بعض الخبراء أن هناك دلائل تشير إلى أن حركة «طالبان باكستان» تريد التركيز على عدوها الرئيسي المتمثل في الجيش الباكستاني، حيث إنها تستهدف بشكل عام أهدافاً عسكرية فقط في الأشهر الأخيرة.

عناصر من «طالبان الباكستانية» على الشريط الحدودي مع أفغانستان (أرشيفية)

تجدر الإشارة هنا إلى أن حركة «طالبان الباكستانية» امتنعت عن استهداف أي بعثة دبلوماسية أجنبية أو موظفيها في السنوات الأخيرة. وقال خبير اشترط عدم الكشف عن هويته: «إن حركة (طالبان الباكستانية) تراجعت بالتأكيد خطوة إلى الوراء عن موقفها الجريء والعدواني إزاء الوجود الأجنبي في باكستان». وأضاف: «إنهم لا يهاجمون الدبلوماسيين الأجانب الآن».

مسؤول أمني باكستاني يفحص المركبات ولأشخاص عند نقطة تفتيش بعد تشديد الإجراءات الأمنية في كويتا (أ.ف.ب)

ضبط مجموعة من الإرهابيين عبر الحدود

في غضون ذلك، لا يزال الجيش الباكستاني يواجه مشكلة تسلل مقاتلي حركة «طالبان الباكستانية» عبر الحدود من أفغانستان. وأعلن الجيش الباكستاني يوم الخميس، نجاح قواته في مواجهة محاولة تسلل مجموعة من الإرهابيين عبر الحدود إلى الأراضي الباكستانية في منطقة «سبين كي غلام خان» مع أفغانستان.

وأوضح الجيش في بيان له الخميس، أن 7 إرهابيين حاولوا التسلل عبر الحدود، وأن القوات الباكستانية تصدَّت لهم وتمكنت من القضاء عليهم خلال تبادل لإطلاق النار. وأضاف أن قوات الجيش صادرت كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات كانت في حوزتهم كانوا على وشك تهريبها إلى باكستان في مواجهة محاولة تسلل مجموعة من الإرهابيين إلى الأراضي الباكستانية عبر الحدود في منطقة «سبين كي غلام خان» مع أفغانستان.

جنود من الجيش الباكستاني في موقع انفجار قنبلة على جانب الطريق بالقرب من مدرسة شمال غربي باكستان (أ.ب)

ولطالما أراد الجيش الباكستاني إنشاء سياج حديدي على طول الحدود الباكستانية - الأفغانية، ووضع خطة مع الحكومة السابقة للرئيس السابق أشرف جيلاني، لسياج كل شبر من الحدود. وعندما استولت «طالبان» على كابل كان العمل على بناء هذا السياج جارياً. غير أن «طالبان» قاومت أعمال البناء هذه ووضعت في بعض الأماكن عقبات في طريق إنجاز هذا السياج الحديدي. وقد قدمت الحكومة الباكستانية مراراً شكاوى إلى حكومة «طالبان الأفغانية» لوقف تسلل المسلحين والمقاتلين عبر الحدود إلى الأراضي الباكستانية.


وزير خارجية الصين يدعو جميع أطراف الصراع في غزة إلى ممارسة ضبط النفس

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
TT

وزير خارجية الصين يدعو جميع أطراف الصراع في غزة إلى ممارسة ضبط النفس

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (الخميس)، بعد محادثات مع نظيرته الإندونيسية ريتنو مارسودي في جاكرتا إن البلدين حريصان على الحفاظ على السلم والاستقرار في المنطقة.

ودعا وانغ جميع أطراف الصراع في غزة إلى ممارسة ضبط النفس، وقال إنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تدعم قرارا من الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة.

وأضاف وانغ بعد الاجتماع في تصريحات تُرجمت إلى الإندونيسية: «عبر الوزيران عن استيائهما إزاء الكارثة الإنسانية الناجمة عن الصراع بين فلسطين وإسرائيل. نتفق على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن وقف إطلاق النار بشكل كامل ودون أي شرط».

وحث وانغ الولايات المتحدة على «الاستماع إلى المجتمع الدولي» وسط مخاوف بشأن تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.

وقال وانغ إن «مجلس الأمن هو آلية أمنية جماعية يجب ألا تستغلها دولة بعينها».

وذكرت مارسودي أنها تأمل في أن «تستخدم الصين نفوذها لمنع التصعيد» في غزة، مشددة على ضرورة تنفيذ حل الدولتين.


إندونيسيا تغلق مطاراً قريباً من بركان ثائر وتجلي آلاف السكان خشية حدوث تسونامي

جبل روانغ يقذف الحمم الساخنة والدخان كما يُرى من سيتارو شمال سولاويزي (أ.ف.ب)
جبل روانغ يقذف الحمم الساخنة والدخان كما يُرى من سيتارو شمال سولاويزي (أ.ف.ب)
TT

إندونيسيا تغلق مطاراً قريباً من بركان ثائر وتجلي آلاف السكان خشية حدوث تسونامي

جبل روانغ يقذف الحمم الساخنة والدخان كما يُرى من سيتارو شمال سولاويزي (أ.ف.ب)
جبل روانغ يقذف الحمم الساخنة والدخان كما يُرى من سيتارو شمال سولاويزي (أ.ف.ب)

أُغلق مطار مانادو، وهو الأقرب إلى بركان ثار بشكل متكرر في الأيام الأخيرة في شمال إندونيسيا، بسبب تطاير رماد بركاني، وفق ما أعلنت وزارة النقل الإندونيسية، الخميس.

وثار بركان روانغ، مساء الثلاثاء، نافثاً سحابة من الرماد بلغ ارتفاعها أكثر من كيلومتر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ ثوران بركان جبل روانغ في مقاطعة شمال سولاويسي عند الساعة 21.45 الثلاثاء (13.45 ت.غ). وتكرر ذلك أربع مرات يوم الأربعاء، وفق ما أفادت الوكالة المحلية لعلوم البراكين.

وبناءً عليه، رُفع مستوى الإنذار بشأن البركان الذي ترتفع قمته 725 متراً، من المستوى الثالث إلى الرابع مساء الأربعاء، وهو الأعلى في نظام التصنيف المعتمد، بينما حذّرت السلطات من حدوث تسونامي نتيجة تساقط الحطام في البحر.

ونتيجة ذلك، اضطرت إدارة مطار مانادو الدولي الواقع على مسافة أكثر من مائة كيلومتر من بركان روانغ، لإغلاقه 24 ساعة حتى مساء الخميس.

وأوضح أمبار سوريوكو، مدير مكتب هيئة المطارات المحلية، في بيان، أن المطار أغلق «بسبب تناثر الرماد البركاني الذي قد يضر بسلامة الطيران».

ويسيّر المطار رحلات داخلية وخارجية أيضاً إلى سنغافورة وكوريا الجنوبية والصين.

كذلك، بدأت أجهزة الطوارئ، الخميس، عمليات إجلاء آلاف الأشخاص المهددين بثوران البركان، بينما طُلب من السكان عدم الاقتراب أكثر من 6 كيلومترات منه.

ومساء الأربعاء، نُقل أكثر من 800 شخص من روانغ إلى جزيرة تاغولاندانغ المجاورة.


ثمانية جرحى في زلزال بقوة 6.3 درجات ضرب غرب اليابان

صورة من مدينة نوتو بمحافظة إيشيكاوا اليابانية  بعد 3 أشهر من وقوع زلزال بلغت شدته 7,5 درجات (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة من مدينة نوتو بمحافظة إيشيكاوا اليابانية بعد 3 أشهر من وقوع زلزال بلغت شدته 7,5 درجات (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ثمانية جرحى في زلزال بقوة 6.3 درجات ضرب غرب اليابان

صورة من مدينة نوتو بمحافظة إيشيكاوا اليابانية  بعد 3 أشهر من وقوع زلزال بلغت شدته 7,5 درجات (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة من مدينة نوتو بمحافظة إيشيكاوا اليابانية بعد 3 أشهر من وقوع زلزال بلغت شدته 7,5 درجات (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثمانية أشخاص بجروح طفيفة من جراء زلزال بقوة 6,3 درجات ضرب ليل الأربعاء جنوب غرب اليابان من دون أن يتسبب بصدور تحذير من خطر حدوث تسونامي.

وقالت السلطات اليابانية، صباح اليوم (الخميس)، إنّ جميع المصابين جروحهم طفيفهم نجمت بمعظمها عن سقوط أغراض، مشيرة أيضاً إلى أنّ الأضرار المادية التي تسبّبت بها الهزة الأرضية ضئيلة للغاية.

ويقع مركز الزلزال في قناة تفصل بين جزيرتَي كيوشو وشيكوكو على بُعد نحو 18 كيلومترًا غرب أواجيما وعلى عمق 25 كيلومترًا تقريبًا، بحسب مركز المسح الجيولوجي الأميركي.

من جهتها، قالت مصلحة الأرصاد الجوية اليابانية إنّ قوة الزلزال بلغت 6,4 درجات ومركزه يقع على عمق 50 كيلومتراً.

وأضافت في منشور على منصة «إكس»، أنّه «في المناطق التي كانت فيها الهزة قوية، لا تقتربوا من المناطق الخطرة. لا خطر حدوث تسونامي ناجم عن الزلزال».

وأكّدت هيئة التنظيم النووي اليابانية أن محطة إيكاتا للطاقة النووية في هذه المنطقة تعمل بشكل طبيعي.

وشهدت اليابان أشد زلزال بلغت قوته 9 درجات في مارس (آذار) 2011 حين كان مركزه قبالة السواحل الشمالية الشرقية لليابان، محدثاَ تسونامي أودى بنحو 18500 شخص بين قتيل ومفقود.

وتسببت تلك الكارثة بانهيار ثلاثة مفاعلات في محطة فوكوشيما، في أسوأ كارثة في اليابان في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وأخطر حادث نووي منذ تشرنوبيل عام 1986.

وتعرضت اليابان لزلزال قوي يوم رأس السنة هذا العام بلغت شدته 7,5 درجات وضرب شبه جزيرة نوتو موديا بأكثر من 230 شخصاَ، قضى عدد كبير منهم في انهيار مبان قديمة.


زلزال بقوة 6.3 درجة يضرب غرب اليابان

محطة إيكاتا للطاقة النووية (رويترز)
محطة إيكاتا للطاقة النووية (رويترز)
TT

زلزال بقوة 6.3 درجة يضرب غرب اليابان

محطة إيكاتا للطاقة النووية (رويترز)
محطة إيكاتا للطاقة النووية (رويترز)

ضرب زلزال تبلغ قوته بحسب المعطيات الأولية 6.3 درجة مساء اليوم (الأربعاء) جنوب غربي اليابان، على ما أعلن مركز المسح الجيولوجي الأميركي، دون أن يَصدر أي تحذير بإمكان حدوث تسونامي ولا إبلاغ عن أضرار.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، يقع مركز الزلزال في قناة تفصل بين جزيرتَي كيوشو وشيكوكو على بعد نحو 18 كيلومتراً غرب أواجيما على عمق 25 كيلومتراً تقريباً، بحسب المصدر نفسه.

من جهتها، قالت مصلحة الأرصاد الجوية اليابانية على منصة «إكس»: «في المناطق التي كانت فيها الهزة قوية، لا تقتربوا من المناطق الخطرة. لا يوجد خطر من حدوث تسونامي ناجم عن الزلزال».

وأكّدت هيئة التنظيم النووي اليابانية أن محطة إيكاتا للطاقة النووية في هذه المنطقة تعمل بشكل طبيعي.

وشهدت اليابان أشد زلزال بلغت قوته 9 درجات في مارس (آذار) 2011 حين كان مركزه قبالة السواحل الشمالية الشرقية لليابان، محدثاً تسونامي أودى بنحو 18500 شخص بين قتيل ومفقود.

وتسببت تلك الكارثة بانهيار ثلاثة مفاعلات في محطة فوكوشيما، في أسوأ كارثة في اليابان في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وأخطر حادث نووي منذ تشرنوبيل عام 1986.

وتعرضت اليابان لزلزال قوي يوم رأس السنة هذا العام بلغت شدته 7.5 درجة وضرب شبه جزيرة نوتو موديا بأكثر من 230 شخصاً، قضى عدد كبير منهم في انهيار مبانٍ قديمة.


وزير الدفاع الصيني: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام دعوات «استقلال تايوان»

وزير الدفاع الصيني دونغ جون (أرشيفية - وزارة الدفاع الوطني لجمهورية الصين الشعبية)
وزير الدفاع الصيني دونغ جون (أرشيفية - وزارة الدفاع الوطني لجمهورية الصين الشعبية)
TT

وزير الدفاع الصيني: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام دعوات «استقلال تايوان»

وزير الدفاع الصيني دونغ جون (أرشيفية - وزارة الدفاع الوطني لجمهورية الصين الشعبية)
وزير الدفاع الصيني دونغ جون (أرشيفية - وزارة الدفاع الوطني لجمهورية الصين الشعبية)

أعلنت بكين، اليوم الأربعاء، أن وزير الدفاع الصيني دونغ جون دعا نظيره الأميركي لويد أوستن إلى تعزيز «الثقة» بين البلدين، وذلك خلال أول محادثات دفاعية ثنائية على هذا المستوى منذ نحو 18 شهراً.

وقالت وزارة الدفاع الصينية، في بيان، إنّ دونغ أبلغ أوستن بأنه «ينبغي على الصين والولايات المتحدة أن تنظرا إلى السلام باعتباره الأمر الأثمن، وإلى الاستقرار باعتباره الأمر الأهمّ، وإلى الثقة باعتبارها أساس التعاملات».

وأضاف الوزير الصيني أنّه يتعيّن على البلدين أن «يبنيا تدريجياً ثقة متبادلة».

كما شدّد على مسامع نظيره الأميركي على أنّ «القطاع العسكري أساسي من أجل (...) تحقيق الاستقرار في تطوير العلاقات الثنائية ومنع الأزمات الكبرى».

ولفت دونغ إلى أنّ الرئيسين الصيني شي جينبينغ، والأميركي جو بايدن، «مصمّمان على تحقيق الاستقرار وتحسين العلاقات الثنائية».

غير أنّ وزير الدفاع الصيني جدّد تأكيد موقف بلاده فيما يتعلّق بتايوان؛ الجزيرة البالغ عدد سكّانها 23 مليون نسمة، والتي تؤكّد الصين أنّها جزء لا يتجزّأ من أراضيها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

في هذا الصدد قال الوزير الصيني إنّ «قضية تايوان تقع في قلب المصالح الأساسية للصين، ولا يجوز المساس بالمصالح الأساسية للصين».

وفي انتقاد مبطّن لواشنطن؛ الداعم العسكري الرئيسي لتايبيه، قال دونغ إنّ الجيش الصيني «لن يقف أبداً مكتوف اليدين أمام الأنشطة الانفصالية التي تدعو إلى استقلال تايوان، وأمام التواطؤ والدعم الخارجيين».

وبالنسبة لبكين، فإنّ تايوان مقاطعة صينية لم تتمكّن، حتى اليوم، من إعادة توحيدها مع بقية الأراضي الصينية منذ انتهت الحرب الأهلية الصينية في 1949. كما دعا وزير الدفاع الصيني الولايات المتحدة إلى احترام مطالب بلاده في بحر الصين الجنوبي.

وتطالب بكين بالسيادة على جزء كبير من الجزر والشعاب المرجانية بهذه المنطقة البحرية الشاسعة، حيث تصاعدت التوترات في الأشهر الأخيرة بين الصين والفلبين.

وشدّد الوزير الصيني على أن «الوضع الحالي في بحر الصين الجنوبي مستقرّ بشكل عام، ودول المنطقة لديها الإرادة والحكمة والقدرة على حلّ المشكلات». وأضاف: «يجب على الولايات المتّحدة أن تعترف بموقف الصين الثابت، وأن تحترم سيادة الصين الإقليمية وحقوقها ومصالحها البحرية في بحر الصين الجنوبي، وأن تتّخذ إجراءات ملموسة لحماية السلام الإقليمي».


باكستان تتهم الاستخبارات الهندية بالتورط في قتل أحد مواطنيها

صورة الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ خلال تشييع جنازته (وسائل إعلام باكستانية)
صورة الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ خلال تشييع جنازته (وسائل إعلام باكستانية)
TT

باكستان تتهم الاستخبارات الهندية بالتورط في قتل أحد مواطنيها

صورة الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ خلال تشييع جنازته (وسائل إعلام باكستانية)
صورة الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ خلال تشييع جنازته (وسائل إعلام باكستانية)

تشتبه السلطات الباكستانية في تورط وكالة الاستخبارات الهندية الخارجية، التي يُشار إليها باسم «جناح البحث والتحليل»، في الحادث الغامض لمقتل مواطن باكستاني سبق اتهامه بقتل جاسوس هندي داخل أحد السجون الباكستانية.

سارفاراز تامبا مواطن باكستاني قُتل في لاهور قبل يومين على يد وكالة المخابرات الهندية (وسائل إعلام باكستانية)

كان سارفاراز تامبا، المواطن الباكستاني المتهم بقتل الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ في سجن في لاهور، قد لقي مصرعه قبل يومين على أيدي مهاجمين مجهولين اقتحموا منزله في مدينة لاهور، وأطلقوا عليه الرصاص.

وقال شقيقه للشرطة، إن مهاجمين مجهولين أردوه قتيلاً، وكانوا يضعون أقنعة ويعتمرون خوذات، واقتحموا منزله وأطلقوا النار عليه.

من جهته، صرّح وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقفي، في مؤتمر صحافي في لاهور: «نشتبه في تورط الهند في هذا الحادث، لكننا سننتظر استكمال التحقيقات».

وأضاف أن قتل تامبا يشكّل تكراراً لنمط محدد من الهجمات التي استهدفت أشخاصاً محددين عبر الأشهر القليلة الماضية، وتحمّل إسلام آباد نيودلهي المسؤولية عنها.

الملاحظ أن الاستخبارات في باكستان والهند ماضيتان في ممارسة ألعاب التجسس داخل أراضي كل منهما. ومع ذلك، فإن اغتيال مواطن ينتمي لإحداهما على أرض الأخرى لم يحدث من قبل.

مسؤول أمني باكستاني يفحص الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش عقب هجوم على مواطنين صينيين في بيشام في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بخوا بباكستان في 27 مارس 2024 (إ.ب.أ)

عداء بين الاستخبارات الباكستانية والهندية

بوجه عام، تعدّ الاستخبارات في باكستان والهند غريمتين تقليديتين، ولا يزال العداء بينهما مستعراً في العلن. وظهر في البلدين كثير من الأفلام التي تناولت قصصاً تُصوّر التنافس والعداء بين استخبارات البلدين.

يذكر أنه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) بالولايات المتحدة، تحوّلت الاستخبارات الباكستانية إلى هدف رئيسي للدعاية الهندية التي نسبت إليها دوراً مزعوماً في دعم مسلحين إسلاميين، خصوصاً جماعة «طالبان» الأفغانية.

من جهتها، تتهم الهند الاستخبارات الباكستانية بدعم جماعات انفصالية في كشمير، والبنجاب الهندية، في حين تتهم باكستان جارتها بالتورط في توفير أسلحة، والتدريب والتمويل للمتمردين البلوش على أراضيها. ومع تفاقم التوترات بين البلدين، يخرج التنافس والعداء بين وكالتَي الاستخبارات إلى العلن.

يذكر أن الجاسوس الهندي المدان سارابجيت سينغ، لفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى عام 2013 بعد أن تعرّض لهجوم بالطوب والشفرات على أيدي اثنين من السجناء داخل أحد السجون الباكستانية.

وبعد إجراء الشرطة الباكستانية تحقيقاً بالأمر، خلصت إلى أن سارفاراز تامبا المتهم الرئيسي في الحادث. ومع ذلك، قضت محكمة باكستانية ببراءة تامبا عام 2018 من التورط في جريمة القتل.

حملة دبلوماسية

من ناحيتها، اتهمت السلطات الباكستانية الهند بالتورط في مقتل ما لا يقل عن 20 مواطناً باكستانياً. واليوم، تدرس الحكومة الباكستانية إطلاق حملة دبلوماسية عبر وزارة خارجيتها، لكشف تورط الهند في 20 عملية اغتيال لمواطنين عاديين داخل باكستان خلال الأشهر القليلة الماضية.

من ناحية أخرى، وفي أعقاب نشر صحيفة «الغارديان»، ومقرها لندن، تقريراً إخبارياً يفيد بأن الهند نفذت 20 عملية اغتيال داخل الأراضي الباكستانية على مدار الأشهر القليلة الماضية، بدا أن وزير الدفاع الهندي، راجناث سينغ، أكد هذا الادعاء عندما قال إن لحكومة بلاده الحق في تنفيذ اغتيالات بدول أجنبية إذا ما أقدم شخص ما على زعزعة السلام في الهند.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الشبكة الهندية لعمليات القتل خارج نطاق القضاء وخارج الحدود الإقليمية، أصبحت الآن «ظاهرة عالمية» تتطلب استجابة دولية منسقة.

وصدر هذا التصريح من جانب الوزارة في أعقاب نشر «الغارديان» تقريراً إخبارياً جاء فيه أن الحكومة الهندية اغتالت أفراداً في باكستان، في إطار استراتيجية أوسع للقضاء على الإرهابيين الذين يعيشون على أراضٍ أجنبية.

وتضمن التقرير تصريحات لمسؤولين في استخبارات كلا البلدين، بالإضافة إلى وثائق قدمها محققون باكستانيون قالوا إنها «تسلط ضوءاً جديداً على الكيفية التي يُزعم أن وكالة الاستخبارات الخارجية الهندية بدأت بها تنفيذ اغتيالات في الخارج بوصفها جزءاً من نهج جريء للأمن الوطني بعد عام 2019».

خرق لميثاق الأمم المتحدة

في المقابل، أعلنت الخارجية الباكستانية، في بيان لها، أن اغتيال الهند لمواطنين باكستانيين داخل وطنهم، يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد، وخرقاً لميثاق الأمم المتحدة.

كما أشارت الوزارة إلى مؤتمر صحافي عقده وزير الخارجية سيروس سجاد قاضي، في يناير (كانون الثاني)، قال فيه إن هناك «أدلة موثوقة» على وجود روابط بين عملاء هنود واغتيال مواطنين باكستانيين في سيالكوت، وروالاكوت.

وتعتقد الاستخبارات الباكستانية بأن الهند نفّذت 20 عملية اغتيال على الأقل داخل باكستان منذ هجوم 2019 على قافلة عسكرية هندية في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من كشمير.

مزاعم بدعم المسلحين داخل أفغانستان

وتسعى الحكومة الباكستانية لشنّ هجوم دبلوماسي لتصوير الهند منتهكةً للقانون الدولي، ووكالات استخباراتها بوصفها وكالات مارقة. في هذا الصدد، قال مشاهد حسين، وزير الإعلام السابق: «يجب أن نتوجه على الفور إلى واشنطن، ونطلق حملة دبلوماسية مشتركة ضد الهند».

وأشار مشاهد حسين إلى أنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أشار رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، إلى ما قال إنه «دليل موثوق على وجود صلة محتملة بين عملاء هنود ومقتل زعيم انفصالي للسيخ». وفي الشهر التالي، أعلنت وزارة العدل الأميركية أن مسؤولاً حكومياً هندياً أدار مؤامرة فاشلة لاغتيال انفصالي سيخي على الأراضي الأميركية.

في الواقع، ثمة كثير من الضغائن بين باكستان والهند في هذا السياق، مع وصف الدعاية الهندية الاستخبارات الباكستانية بأنها استخبارات مارقة تدعم التسلل عبر الحدود الهندية، وتدعم المسلحين الإسلاميين في أفغانستان والأجزاء الخاضعة للسيطرة الهندية من كشمير. وعليه، يبدو أن هذه اللحظة المناسبة للحكومة الباكستانية لتقديم الرد الدبلوماسي المناسب على الدعاية الهندية.