في اليابان المعرضة دوماً للزلازل... كيف تصمد المباني؟

مبانٍ «راقصة» بفضل «العوازل الزلزالية»

تصاعد الدخان من المنازل التي احترقت عقب الزلزال في واجيما (أ.ب)
تصاعد الدخان من المنازل التي احترقت عقب الزلزال في واجيما (أ.ب)
TT

في اليابان المعرضة دوماً للزلازل... كيف تصمد المباني؟

تصاعد الدخان من المنازل التي احترقت عقب الزلزال في واجيما (أ.ب)
تصاعد الدخان من المنازل التي احترقت عقب الزلزال في واجيما (أ.ب)

حلّ عام 2024 ثقيلاً على اليابان، إذ ضرب زلزال بعد ظهر أمس (الاثنين)، مناطق عدة في البلاد بلغت قوته 7.6 درجة، موقعاً عشرات القتلى.

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية رصد أكثر من 140 هزة أرضية منذ وقوع الزلزال لأول مرة يوم الاثنين. وحذرت الوكالة من احتمال حدوث مزيد من الهزات القوية في الأيام المقبلة.

وتكافح فرق الإنقاذ اليوم (الثلاثاء)، في هذا البلد الذي يشهد الزلازل باستمرار، للوصول إلى مناطق انهارت فيها المباني وتضررت الطرق وانقطعت الكهرباء عن عشرات الآلاف من المنازل.

وأمرت الحكومة اليابانية نحو 100 ألف شخص بإخلاء منازلهم مساء الاثنين، وأرسلتهم إلى مراكز رياضية وصالات للألعاب الرياضية في المدارس، وهي أماكن تستخدم عادة مراكز إجلاء في حالات الطوارئ، كما فر بعض سكان المناطق الساحلية لمناطق مرتفعة، بينما ضربت أمواج «تسونامي» الساحل الغربي لليابان وجرفت بعض السيارات والمنازل في البحر.

تظهر هذه الصورة الجوية التي قدمتها وكالة «جيجي برس» الأضرار التي لحقت بمدينة سوزو بمحافظة إيشيكاوا في 2 يناير 2024 (أ.ف.ب)

بداية... لماذا تكثر الزلازل في اليابان؟

بحسب تقرير لموقع «لايف ساينس»، تشهد اليابان باستمرار زلازل بسبب وقوعها في منطقة «حزام النار» بالمحيط الهادي التي تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً مرتفعاً. وتمتد هذه المنطقة في جنوب شرقي آسيا وصولاً إلى حوض المحيط الهادي.

ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فإنَّ 81 في المائة من أكبر الزلازل في العالم تحدث في هذا الحزام النشيط.

لذلك، تفرض السلطات في الأرخبيل معايير بناء صارمة بحيث تكون المباني عموماً مقاومة للزلازل القوية.

مبانٍ «راقصة»

وتعد اليابان موطناً لبعض المباني الأكثر مرونة في العالم، ويكمن سرها في قدرتها على التمايل أو «الرقص» أثناء تحرك الأرض تحتها، بحسب تقرير أعدته شبكة «بي بي سي».

وتهيمن المباني الشاهقة في طوكيو وأوساكا ويوكوهاما على مناظر المدينة المحيطة بها. تعطي الأبراج انطباعاً بأنها ثابتة مثل أي هيكل من صنع الإنسان، لكن الزلازل تكشف أن هذا المنظور مجرد وهم. ففي اليابان، يجب أن تكون ناطحات السحاب قادرة على الحركة.

مستويان للمرونة في المباني

الأبراج الشاهقة في اليابان ليست مباني عادية، بحسب جون ساتو، المهندس الإنشائي والأستاذ المشارك في جامعة طوكيو، وأوضح أن جميع المباني، حتى لو كانت هياكل صغيرة أو مؤقتة يجب أن تكون قادرة على مقاومة الزلازل في البلاد.

وهناك مستويان رئيسيان للمرونة يعمل المهندسون على تحقيقهما: الأول تحمل الزلازل الأصغر حجماً، وهو النوع الذي قد يتعرض له المبنى 3 أو 4 مرات خلال عمره الافتراضي باليابان. وبهذا الحجم، فإن أي ضرر يتطلب الإصلاح غير مقبول. يجب أن يكون المبنى مصمماً بشكل جيد، بحيث يمكنه الخروج من هذه الزلازل سالماً.

أما المستوى الثاني من القدرة على الصمود فهو تحمل الزلازل الشديدة، كالزلزال الذي ضرب اليابان أمس، وهي تعدّ أكثر ندرة. تم تحديد هذا المعيار بواسطة زلزال كانتو الكبير الذي وقع عام 1923. كان هذا زلزالاً كبيراً - بلغت قوته 7.9 درجة - دمر طوكيو ويوكوهاما، وقتل أكثر من 140 ألف شخص.

بالنسبة للزلازل ذات القوة الكبرى من هذا المعيار، لم يعد الحفاظ على المباني بشكل مثالي هو الهدف. وأي ضرر لا يسبب خسائر بشرية مقبول، بحسب الشبكة.

وقال زيغي لوبكوفسكي، المتخصص في الزلازل بجامعة «كوليدج لندن»: «أنت تصمم المباني لحماية حياة الناس. هذا هو الحد الأدنى من المتطلبات».

رصدت أكثر من 140 هزة أرضية منذ وقوع الزلزال لأول مرة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

العزل الزلزالي

لتحمل القوى الهائلة للزلزال، يجب على المباني أن تمتص أكبر قدر ممكن من الطاقة الزلزالية، وقال ساتو: «عندما يتمكن الهيكل من امتصاص كل الطاقة من الزلزال، فإنه لن ينهار».

وتعني «العوازل الزلزالية» وضع طبقات من المطاط السميك تحت الأعمدة الحاملة للمبنى لتحمل الصدمات أو امتصاصها، أحياناً تكون بسيطة مثل كتل من المطاط يبلغ سمكها نحو 30 أو 50 سم (12 إلى 20 بوصة) - لمقاومة حركات الزلزال. أينما تنزل أعمدة البناء إلى الأساس، فإنها تستقر على هذه الوسادات المطاطية.

مرونة من الأعلى إلى الأسفل

تعد التكيفات مع قاعدة المبنى إحدى الطرق الرئيسية التي يتم بها تصميم المباني لمقاومة الزلازل. لكن مخمدات الحركة (أو الصمام المنظم للحركة) على طول ارتفاع المبنى يمكنها أيضاً تحسين المرونة.

وأوضح لوبكوفسكي أنه «قد يتحرك مبنى شاهق مسافة 1.5 متر (5 أقدام) ولكن إذا وضعت مخمدات على مستويات معينة فيمكنك تقليل هذه الحركة بشكل كبير، مما يمنع تلف البنية الفوقية».

تميل المخمدات إلى أن تبدو مثل مضخة الدراجة، إلا أنها مملوءة بالسائل بدلاً من الهواء، وشرح لوبكوفسكي أنه «عندما تقوم بضغط المضخة، فإنها تدفع ضد السائل، وبالتالي لن يحدث ضغطاً كبيراً ولكنه سيتحرك قليلاً. هذه العملية يمكن أن تقلل من الاهتزازات داخل المبنى».

المنازل المتضررة والمدمرة على طول أحد شوارع واجيما بمحافظة إيشيكاو (أ.ف.ب)

خطوات إضافية استعداداً للزلازل

إضافة إلى الأبنية المضادة للزلازل، عادة ما تجري المدارس والشركات اليابانية تدريبات للتعامل مع حالات الطوارئ في 1 سبتمبر (أيلول)، الذكرى السنوية لزلزال 1923، الذي أصبح الآن معروفاً باسم «يوم الوقاية من الكوارث».

علاوة على ذلك، وزعت حكومة مدينة طوكيو كتيباً يحمل اسم «دعونا نستعد»، على جميع مواطنيها، يحدد كيفية استعداد الناس وتعاملهم مع الكوارث المختلفة.

وتضم مدينة طوكيو أكبر فريق إطفاء في العالم، تم تدريبه خصيصاً لمنع أنواع الحرائق السريعة التي تنتشر بعد الزلازل.

وتم تعزيز البنية التحتية لمترو طوكيو بشكل جيد للتعامل مع الزلازل، حيث تتوقف القطارات فوراً في حالة وقوع أي هزة قوية.

وكانت اليابان تعرضت في الفترة ما بين 5 و14 فبراير (شباط) إلى ما لا يقل عن 10 زلازل تراوحت قوتها ما بين 4.1 و5.8 درجة، وفقاً لما ذكرته الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي، إلا أن هذه الزلازل وغيرها من الهزات الأرضية الشديدة التي تعرضت لها الدولة لم تتسبب في خسائر بشرية كبيرة بالمقارنة مع زلازل ضربت باقي دول العالم، وذلك باستثناء الزلزال الذي دمّر طوكيو في 1923 وخلّف أكثر من 100 ألف قتيل، وكارثة زلزال 11 مارس (آذار) 2011 الذي بلغت قوته 9.1 درجة وضرب هونشو كبرى جزر اليابان، وتسبب في موجات «تسونامي» ضربت السواحل الشرقية لليابان، وأسفرت عن مقتل أكثر من 18 ألف شخص. لكن بعد كارثة زلزال 2011 تمكنت طوكيو إلى حد كبير من التعايش مع قسوة الطبيعة عموماً، والزلازل على وجه التحديد، والوقاية من آثارها، خصوصاً من خلال هندسة البنايات المقاومة للزلازل.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.2 درجات يضرب قبالة سواحل غرب اليابان

آسيا تعد اليابان من البلاد ذات النشاط الزلزالي الأعلى في العالم (أرشيفية - رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجات يضرب قبالة سواحل غرب اليابان

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجات ساحل غرب اليابان، اليوم الثلاثاء، وفق ما أفادت وكالة الأرصاد الجوية، دون إصدار أي تحذير من تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أميركا اللاتينية سائحون ينتظرون في الشارع بمدينة أكابولكو بعد وقوع الزلزال (رويترز)

قتيلان ومنازل مدمّرة جراء زلزال بقوة 6.‌5 ضرب المكسيك

أفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض بأن زلزالاً قوته 6.‌5 درجة هزّ ولاية غيريرو ‌في جنوب المكسيك، ‌اليوم ‌الجمعة، وقد وقع على عمق 10 كيلومترات.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
آسيا العاصمة التايوانية تايبيه (أرشيفية - إ.ب.أ)

زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب تايوان

ضرب زلزال بقوة 6.1 درجة جنوب شرقي تايوان اليوم (الأربعاء)، من دون ورود أي تقارير بعد عن وقوع أضرار.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
شؤون إقليمية زلزال مرمرة المدمر في 1999 خلّف 17 ألف قتيل بينهم ألف في إسطنبول إلى جانب دمار واسع (أرشيفية - إعلام تركي)

شيء مريب يحدث في أعماق بحر مرمرة... إسطنبول مهدَّدة بكارثة

هناك شيء مريب يحدث في أعماق بحر مرمرة في تركيا. الصدع الموجود تحت هذا الحوض المائي الداخلي يشهد زلازل تتزايد في القوة، تتحرك تدريجياً نحو الشرق.

روبن جورج أندروز
آسيا هيئة الأرصاد الجوية اليابانية تحذر من موجات تسونامي يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتار (أ.ب)

اليابان: زلزال بقوة 7.6 قبالة الساحل الشمالي للبلاد... يتسبب بموجتي «تسونامي»

ضرب زلزال كبير الساحل الشمالي لليابان الاثنين سجّلت في أعقابه هيئة الأرصاد الجوية الوطنية موجتي تسونامي بلغ ارتفاعهما 40 سنتيمتراً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الصين تمنع وزيرين تايوانيين من دخولها بسبب «أنشطة انفصالية»

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع وزيرين تايوانيين من دخولها بسبب «أنشطة انفصالية»

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)

منعت بكين وزيرين تايوانيين من دخول الصين بسبب ما قالت ​إنها أنشطة انفصالية، اليوم الأربعاء، مما أثار رداً غاضباً من تايبيه التي قالت إنها لن ترضخ «للتهديدات والترهيب».

ووصف مكتب شؤون تايوان، التابع لمجلس الدولة الصيني، خلال مؤتمر صحافي في بكين، وزير الداخلية التايواني ليو ‌شيه فانغ ‌ووزير التعليم تشنغ يينغ ‌ياو ⁠بأنهما ​من «‌الانفصاليين المتشددين المؤيدين لما يسمى استقلال تايوان»، وأعلن منعهما وأقاربهما من دخول الصين. ويشمل الحظر على الوزيرين أيضاً منعهما من دخول هونج كونج وماكاو.

وتقول بكين إن تايوان إقليم تابع لها ⁠ولم تستبعد استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة. ‌وتعترض تايوان، التي تديرها حكومة ديمقراطية، بشدة على مطالبات بكين بالسيادة وتقول إن شعب الجزيرة هو الوحيد الذي يمكنه تقرير مستقبله. وأصدر مجلس شؤون البر الرئيسي في تايوان احتجاجاً شديد اللهجة، قائلاً إن الخطوة تُقوض ​بشكل خطير العلاقات عبر المضيق ولن تؤدي إلا إلى إثارة غضب ⁠الشعب. وقال المجلس: «التهديدات والترهيب لن يزعزعا أبداً إصرار الشعب التايواني على التمسك بالديمقراطية والحرية».

وفي بكين، قال تشن بين هوا، المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان، للصحافيين، في مؤتمر صحافي أسبوعي، إن الصين أدرجت بذلك، حتى الآن، 14 شخصاً على قائمة «الانفصاليين»، في إعلان يأتي بعد أسبوع من ‌قيام الجيش الصيني بأكبر مناورات حربية، على الإطلاق، حول الجزيرة.


رئيس كوريا الجنوبية: طلبت من شي التوسط لعقد حوار مع كوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتفقدان حرس الشرف خلال حفل استقبال في بكين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتفقدان حرس الشرف خلال حفل استقبال في بكين (أ.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: طلبت من شي التوسط لعقد حوار مع كوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتفقدان حرس الشرف خلال حفل استقبال في بكين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتفقدان حرس الشرف خلال حفل استقبال في بكين (أ.ب)

قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ اليوم (​الأربعاء) إنه تم إحراز كثير من التقدم في استعادة الثقة مع بكين، وإنه طلب من الرئيس الصيني شي جينبينغ الاضطلاع بدور للتوسط في جهود سيول لعقد حوار مع كوريا ‌الشمالية.

وقال لي الذي ‌أجرى محادثات ‌مع ⁠شي ​هذا ‌الأسبوع، إن الزعيم الصيني أشار إلى ضرورة التحلي بالصبر، عندما ناقشا ملف كوريا الشمالية المسلحة نووياً. وكان لي يتحدث إلى وسائل الإعلام الكورية الجنوبية في شنغهاي.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي ⁠إنه استعرض الجهود التي تبذلها سيول لإشراك ‌كوريا الشمالية في الحوار وتحسين العلاقات، وهي جهود لم تكلل بالنجاح ‍حتى الآن. وأضاف أنه طلب من شي أن يلعب دوراً للتوسط من أجل السلام في شبه الجزيرة ​الكورية. وقال لي: «أقر الرئيس شي بالجهود التي بذلناها حتى ⁠الآن، وقال إنه من الضروري التحلي بالصبر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقام لي بزيارة رسمية إلى الصين، واجتماعه مع شي هو الثاني لهما في أقل من 3 أشهر.

ويسعى لي إلى بدء «مرحلة جديدة» في العلاقات مع الصين، بعد فتور دام سنوات بسبب الخلاف حول نشر نظام دفاع ‌صاروخي أميركي في كوريا الجنوبية في عام 2017.


باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)
TT

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية»، مؤكداً أن حكومة طالبان ترعى تنظيمات «القاعدة» و«داعش»، و«طالبان» الباكستانية.

وقال المتحدث العسكري الليفتنانت جنرال أحمد شريف تشودري في مؤتمر صحافي، دون تقديم دليل، إن نحو 2500 مسلح أجنبي دخلوا أفغانستان مؤخراً من سوريا في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد. وأكد تشودري أن المسلحين تلقوا دعوة من أفغانستان، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال تشودري إن «هؤلاء الإرهابيين ليسوا مواطنين باكستانيين أو أفغاناً ويحملون جنسيات أخرى»، مضيفاً أن إعادة ظهور جماعات مسلحة دولية يمكن أن تشكل مخاطر أمنية خارج حدود أفغانستان.