سلسلة زلازل تهزّ اليابان وتطلق «تسونامي»

مقتل 4 أشخاص... وكيشيدا يحض السكان على البقاء في حالة تأهب تحسباً للمزيد

شق كبير في أرض أحد الشوارع في مدينة واجيما الاثنين (أ.ف.ب)
شق كبير في أرض أحد الشوارع في مدينة واجيما الاثنين (أ.ف.ب)
TT

سلسلة زلازل تهزّ اليابان وتطلق «تسونامي»

شق كبير في أرض أحد الشوارع في مدينة واجيما الاثنين (أ.ف.ب)
شق كبير في أرض أحد الشوارع في مدينة واجيما الاثنين (أ.ف.ب)

استقبلت اليابان السنة الجديدة، الاثنين، بسلسلة زلازل قوية، ضربت وسط البلاد، مما تسبب في سقوط 4 قتلى وحدوث موجات تسونامي زاد ارتفاعها على متر في بعض المناطق، ودفع بالسلطات إلى الطلب من السكان مغادرة المناطق المعنية واللجوء إلى المرتفعات.

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء، نقلاً عن السلطات في مقاطعة إيشيكاوا، أنه تأكد مقتل 4 أشخاص جراء الزلزال القوي الذي ضرب البلاد.

وسجّلت «وكالة الأرصاد الجوية اليابانية» أكثر من 50 زلزالاً بقوة أدناها 3.2 درجة في شبه جزيرة نوتو خلال 4 ساعات. وسجّل الزلزال الأقوى في الطرف الشمالي الشرقي من شبه الجزيرة. وبعدما أُعلن بداية أن الزلزال بقوة 7.4 درجة، رُفع هذا الرقم لاحقاً إلى 7.5 درجة؛ وفق «هيئة المسح الجيولوجي الأميركية»، و7.6 درجة وفق «وكالة الأرصاد الجوية اليابانية».

مبان تحترق في مدينة واجيما بعد الزلازل الاثنين (أ.ف.ب)

وشعر السكان بالزلزال حتّى طوكيو على بعد أكثر من 300 كيلومتر من نوتو. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) بعدما ضرب الزلزال منطقة نوتو في مقاطعة إيشيكاوا: «على جميع السكان إخلاء منازلهم فورا إلى المرتفعات».

وقال رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، في تصريحات بثتها «إن إتش كيه» إن السلطات لا تزال تقيم حجم الأضرار، ويتعين على السكان الاستعداد لأي هزات أخرى. أضاف كيشيدا «على السكان أن يبقوا في حالة تأهب؛ تحسباً لزلازل أخرى محتملة، وأحث سكان المناطق التي من المتوقع أن تتعرض لموجات تسونامي على الإخلاء في أقرب وقت ممكن».

وظهر تحذير باللون الأصفر وهو يومض بكلمة «اركضوا!» بثته «إن إتش كيه» ينصح السكان في مناطق معينة من الساحل بإخلاء منازلهم على الفور.

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا يتحدث للإعلام بعد الزلازل الاثنين (رويترز)

وأظهرت لقطات بثتها «إن إتش كيه» مبنى ينهار وسط عمود من الغبار في مدينة سوزو الساحلية، كما أظهرت اللقطات سكانا بمدينة كانازاوا يرتعدون تحت طاولات خلال تعرض منازلهم للهزات الأرضية. وأدى الزلزال إلى اهتزاز المباني في العاصمة طوكيو على الساحل المقابل.

وقال رجل مسنّ للقناة: «لم أشهد مثل ذلك من قبل، كان الأمر مخيفاً جداً. خرجت على الفور (من المنزل) لكن الأرض كانت تهتزّ». وحذّرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية من احتمال حدوث أمواج تسونامي يصل ارتفاعها إلى خمسة أمتار، لكنها عادت لتخفّض هذا التوقع إلى ثلاثة أمتار. لكن السيناريو الأسوأ لم يتحقق، إذ أفادت الوكالة بأن أمواجاً يصل ارتفاعها إلى 1.2 متر ضربت ميناء واجيما في مقاطعة إيشيكاوا. وقال مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادي إن خطر حدوث تسونامي «خفّ إلى حد كبير».

«وضع مروع»

وظهرت الأضرار الناجمة مباشرة عن الزلازل بشكل كبير في المنازل القديمة المبنية عموماً من الخشب. وقال الناطق باسم الحكومة، يوشيماسا هاياشي، إنه تبلّغ بـ«ست حالات» من الأشخاص عالقين تحت ركام مبان منهارة في مقاطعة إيشيكاوا. وأظهرت صور بثها التلفزيون الياباني اندلاع حريق في واجيما تسبب في تضرر عدة مبان.

أضرار داخل معبد في مدينة كانازاوا الاثنين (أ.ف.ب)

ونُشر مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر منازل خشبية قديمة منهارة، ويُسمع فيه شخص يطلب المساعدة ويقول: «هذه منطقة تسونامي في نوتو. نحن في وضع مروع. من فضلكم تعالوا وساعدونا. مدينتي في وضع مروع». وأعلنت حالة «الإنذار» في مدن في أقصى الشرق الروسي، الاثنين، بسبب خطر محتمل بحدوث تسونامي من دون القيام بعمليات إخلاء حتى الآن. وقالت وزارة الحالات الطارئة الروسية عبر «تلغرام»: «قد تطال موجات تسونامي شواطئ على ساحل ساخالين الغربي». وأوصت سلطات فلاديفوستوك الصيادين بالعودة إلى الميناء.

وأطلقت الكوريتان، الجنوبية والشمالية، تحذيرا من تسونامي.

وضع المحطات النووية طبيعي

وانقطعت الكهرباء عن حوالي 33500 منزل في مقاطعات إيشيكاوا وتوياما ونيغاتا، وكلها تقع على جانب بحر اليابان في جزيرة هونشو في اليابان، وفق ما أفادت المرافق المحلية.

متسوقون ينخفضون أرضاً خلال زلزال في متجر في مدينة توياما الاثنين (رويترز)

كذلك، أغلقت طرق سريعة رئيسية في محيط مركز الزلازل وفق ما ذكرت الشركة المشغلة للطرق، وعُلّقت رحلات قطار شينكانسن السريع بين طوكيو ومركز الزلزال في منطقة نوتو بحسب السكك الحديد اليابانية. وتشهد اليابان باستمرار زلازل بسبب وقوعها في منطقة «حزام النار» في المحيط الهادي التي تشهد نشاطاً زلزالياً مرتفعاً. وتمتد هذه المنطقة في جنوب شرق آسيا وإلى حوض المحيط الهادي؛ لذلك تفرض السلطات في الأرخبيل معايير بناء صارمة بحيث تكون المباني عموماً مقاومة للزلازل القوية، فيما السكان يعتادون على هذه المواقف التي يستعدون لها بانتظام. وتعرضت البلاد في مارس (آذار) 2011 لإحدى أسوأ الكوارث في العصر الحديث، إذ ضرب زلزال بقوة تسع درجات قرب سواحلها الشمالية الشرقية، نتجت عنه موجات مد «تسونامي»، وأودى بـ18 ألفاً و500 شخص بين قتيل ومفقود.

يابانيون غادروا منازلهم وبقوا في العراء بعد الزلازل الاثنين (أ.ف.ب)

وأدت هذه الكارثة أيضاً إلى حادث فوكوشيما النووي، وهو الأسوأ منذ تشيرنوبيل في عام 1986. وأكّدت الحكومة اليابانية أنه لم يتم الإبلاغ عن أي خلل حتى الآن في المحطات النووية، وقال الناطق باسم الحكومة يوشيماسا هاياشي: «جرى تأكيد عدم وجود أي خلل في محطة شيكا للطاقة النووية (في إيشيكاوا) ومحطات أخرى حتى الآن».

ذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء الكورية الجنوبية نقلا عن الإذاعة الرسمية لكوريا الشمالية أن بيونغ يانغ أصدرت تحذيرات من حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) على ساحلها الشرقي بعد أن ضرب زلزال قوي اليابان، الاثنين، وقالت إن أمواجا يصل ارتفاعها إلى 2.08 متر قد تضرب شواطئها.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها».


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.


الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.