كيم جونغ أون يأمر بتسريع الاستعدادات للحرب

رئيس كوريا الجنوبية يدعو إلى التحرك الفوري ضد أي استفزاز من الشمال

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ الأربعاء (د.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ الأربعاء (د.ب.أ)
TT

كيم جونغ أون يأمر بتسريع الاستعدادات للحرب

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ الأربعاء (د.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ الأربعاء (د.ب.أ)

دعا زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، إلى «تسريع الاستعدادات للحرب» في مختلف المجالات، بما فيها برنامج الأسلحة النووية إزاء «مناورات المواجهة» التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها، وفق وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، الخميس.

وأمر كيم «(الجيش الشعبي) وصناعة الذخائر وقطاعَي الأسلحة النووية و(الدفاع المدني) بتسريع الاستعدادات للحرب»، متحدثاً خلال الاجتماع السنوي الذي تعقده اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم.

ونبّه إلى «الوضع السياسي والعسكري الخطير في شبه الجزيرة الكورية الذي بلغ نقطة قصوى»، مشيراً إلى «مناورات المواجهة غير المسبوقة في التاريخ التي تعتمدها الولايات المتحدة والقوات التابعة لها».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي خطاباً في اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ الأربعاء (أ.ب)

في المقابل، زار الرئيس الكوري الجنوبي، يون سوك يول، الخميس، وحدة عسكرية على الخطوط الأمامية في منطقة يونتشيون الشرقية لتفقُّد وضعها الدفاعي، ودعا إلى الرد الفوري على أي استفزاز يصدر من كوريا الشمالية.

وقال يون للجنود: «أدعوكم لسحق إرادة العدو بشكل فوري وحازم (في حال) قيامه بأي عمل استفزازي».

وأجرت كوريا الشمالية هذه السنة عدداً قياسياً من تجارب الصواريخ الباليستية، في انتهاك للقرارات الصادرة عن «مجلس الأمن الدولي». كما أدرجت في دستورها وضعها بوصفها قوة نووية، وأطلقت بنجاح قمراً اصطناعياً عسكرياً للتجسس، واختبرت بنجاح صاروخ «هواسونغ 18»، أقوى صاروخ باليستي عابر للقارات في ترسانتها قادر على إصابة الولايات المتحدة.

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يتحدث لمجموعة من الجنود خلال الغداء لدى تفقده وحدة عسكرية على الخطوط الأمامية الخميس (إ.ب.أ)

تقارب مع روسيا

في المقابل، كثفت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان تعاونها العسكري من خلال تفعيل نظام لتشارك البيانات بصورة آنية حول عمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية، ومضاعفة المناورات العسكرية المشتركة في المنطقة.

وأرسل الجيش الأميركي بصورة خاصة إلى كوريا الجنوبية في الأشهر الماضية الغواصة «يو إس إس ميسوري» العاملة بالدفع النووي وحاملة الطائرات «يو إس إس رونالد ريغان» وقاذفة استراتيجية من طراز «بي - 52»، في خطوات أثارت كلّ منها غضب كوريا الشمالية.

وتعدّ بيونغ يانغ المناورات العسكرية في محيطها بمثابة تدريب لاجتياح أراضيها، مؤكدة أن تجاربها الصاروخية هي «تدابير مضادة» ضرورية.

كما تبنَّت كوريا الشمالية العام الماضي عقيدة جديدة تعدّ وضعها بوصفها قوة نووية أمراً «لا رجوع فيه»، وتسمح لها بتنفيذ ضربة نووية وقائية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وإلى يمينه ابنته خلال متابعة إطلاق الصاروخ «هواسونغ 18» في 18 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

وينص القانون الذي صدر بهذا الصدد على أنه «إذا كان نظام القيادة والسيطرة للقوة النووية الوطنية في خطر التعرض لهجوم من قوات معادية، فإن الضربة النووية تتم في شكل تلقائي وفوري».

وحذرت سيول وواشنطن من أن أي هجوم نووي من الشمال سيُقابَل بردّ مدمّر.

وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي، شين وون - سيك، في 14 ديسمبر (كانون الأول) إنه «إذا أقدمت كوريا الشمالية على أي عمل متهور يقضي على السلام، فإن ما ينتظرها هو دمار مروِّع».

من جهة أخرى، عمدت بيونغ يانغ المدعومة من الصين إلى التقارب مؤخراً مع روسيا. ودعا كيم خلال اجتماع الحزب السنوي إلى «توسيع وتطوير علاقات التعاون الاستراتيجي مع الدول المستقلة والمعادية للإمبريالية»، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.


مقالات ذات صلة

انعقاد الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي المصري - الكوري الجنوبي

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في أثناء لقائه الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج في سول الثلاثاء (الخارجية المصرية)

انعقاد الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي المصري - الكوري الجنوبي

تعددت اللقاءات التي أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال زيارته إلى كوريا الجنوبية والتي بدأت مطلع هذا الأسبوع وصولاً إلى عقد «الحوار الاستراتيجي».

أحمد جمال (القاهرة)
آسيا مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز) p-circle

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

ذكرت البحرية الصينية أن الصين والولايات المتحدة أجرتا مناقشات «صريحة وبنَّاءة» خلال اجتماع عُقد في هاواي الأسبوع الماضي بشأن السلامة الجوية والبحرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)

دفعت بسفن وطائرات للمراقبة... تايوان ترصد ثاني دورية قتالية صينية خلال أسبوع

أرسلت تايبيه سفناً وطائرات مقاتلة لمراقبة «الدورية المشتركة للاستعداد القتالي» الصينية، الثانية خلال أسبوع واحد، بالقرب من الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع أشرف على التمرين التكتيكي (وزارة الدفاع)

الجيش الجزائري ينفّذ تمريناً بالذخيرة الحية يحاكي الواقع

نفَّذ الجيش الجزائري، الخميس، تمريناً تكتيكياً بالذخيرة الحية نفَّذته وحدات اللواء السابع المدرع، مدعمة بوحدات من القوات الجوية والدفاع الجوي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا صورة نشرتها الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية يتحدث فيها رئيس الأركان العامة الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف (أ.ب)

موسكو تنقل ذخائر نووية إلى روسيا البيضاء ضمن تدريبات عسكرية 

قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الخميس)، إن روسيا نقلت ذخائر نووية إلى منشآت تخزين ميدانية في روسيا البيضاء في إطار تدريبات ضخمة على الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

خلو شوارع مدن كشمير الباكستانية بعد اشتباك محتجين مع الشرطة

شارع مهجور خلال إضراب شامل في مظفر آباد بكشمير الباكستانية يوم 9 يونيو 2026 (رويترز)
شارع مهجور خلال إضراب شامل في مظفر آباد بكشمير الباكستانية يوم 9 يونيو 2026 (رويترز)
TT

خلو شوارع مدن كشمير الباكستانية بعد اشتباك محتجين مع الشرطة

شارع مهجور خلال إضراب شامل في مظفر آباد بكشمير الباكستانية يوم 9 يونيو 2026 (رويترز)
شارع مهجور خلال إضراب شامل في مظفر آباد بكشمير الباكستانية يوم 9 يونيو 2026 (رويترز)

خلت شوارع المدن والبلدات في جميع أنحاء الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير، الثلاثاء، عقب اشتباك محتجين مع قوات الأمن قبل إضراب عام دعا إليه تحالف من منظمات المجتمع المدني جرى حظره في الآونة الأخيرة.

وخلت شوارع مظفر آباد ومناطق أخرى من المواطنين، ولم تكن تتحرك فيها سوى سيارات تابعة للشرطة طيلة اليوم، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقُتل ما لا يقل عن 11 شخصاً، مساء الأحد، في اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين في مدينة راوالاكوت؛ ما دفع السلطات إلى شن حملة قمع واسعة النطاق.

رجال أمن باكستانيون خلال إضراب في مظفر آباد بكشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية يوم 9 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

وأظهر إشعار اطلعت عليه وكالة «رويترز» أن حكومة المنطقة أصدرت منذ ذلك الحين أوامر برفع قضايا تحريض ضد أربعة من أبرز قياديي لجنة العمل الشعبي المشترك (جوينت عوامي أكشن كوميتي- جيه. إيه. إيه. سي)، وأعلنت أيضاً مكافأة قدرها 10 ملايين روبية (نحو 36 ألف دولار) لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى إلقاء القبض عليهم، وذلك بعد أن حظرت اللجنة، يوم الجمعة.

ودعت اللجنة إلى إضراب شامل بالإقليم احتجاجاً على تخصيص 12 مقعداً للاجئين في انتخابات برلمان الإقليم المقررة في 27 يوليو (تموز). ويتنافس على هذه المقاعد مرشحون لا يقيمون في كشمير، بل في مناطق أخرى من باكستان. وقال أحد السكان، ويدعى زاهد أمين: «يبلغ عدد سكان مظفر آباد... 550 ألف نسمة، وهي مهجورة تماماً، وتخلو من مظاهر الحياة».

وأضاف: «جرى إغلاق جميع المتاجر والأسواق والأزقة والشوارع».


الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

اتفق الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ على توسيع التعاون الثنائي (أ.ب)
اتفق الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ على توسيع التعاون الثنائي (أ.ب)
TT

الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

اتفق الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ على توسيع التعاون الثنائي (أ.ب)
اتفق الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ على توسيع التعاون الثنائي (أ.ب)

اتفق الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ على توسيع التعاون الثنائي في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والعلوم والدفاع، وفقاً لما اتفقا عليه خلال القمة في بيونغ يانغ بينهما الثلاثاء. وذكرت «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» الرسمية أن الزعيمين اتفقا على بدء «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين.

وفي ختام القمة، قال الرئيس شي جينبينغ إن زيارته الأولى إلى كوريا الشمالية منذ سبعة أعوام أسست لتفاهم أكبر وأكثر شمولاً يؤدي إلى مسار أوضح لتطوير العلاقات. ورد الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون بأنه اتفق مع ضيفه الصيني على توسيع التعاون في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة خلال قمة «فتحت فصلاً جديداً في العلاقات بين البلدين».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ (رويترز)

وقال شي لمضيفيه خلال مأدبة غداء قبل مغادرته: «صار التفاهم بين الصين وكوريا الشمالية أكبر وأشمل، كما أصبح مسار التطور المستقبلي أوضح وأكثر تحديداً».

وفي وقت سابق، غرس الزعيمان معاً شجرة صنوبر في أرض مدرسة تدريب سياسي رئيسية للكوادر الحزبية، وهو ما قالت وكالة «شينخوا» إنه رمز «للصداقة المتجددة دائماً». وأضافت «شينخوا» أنه في اليوم الثاني من زيارته إلى كوريا الشمالية زار شي أيضاً برج الصداقة الصينية الكورية في بيونغ يانغ، الذي يخلد ذكرى جنود صينيين لقوا حتفهم في الحرب الكورية.

زعيما كوريا الشمالية والصين يستعرضان حرس الشرف في بيونغ يانغ أمس (أ.ب)

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء المركزية الكورية»، اتفق الطرفان على السعي لتوثيق التواصل الاستراتيجي من خلال زيارات مسؤولين رفيعي المستوى. وأضافت الوكالة أن كيم أخبر شي بأنه سيدعم بشكل كامل «مبدأ الصين الواحدة»، وهو مصطلح صيني يعني أن جانبي مضيق تايوان دولة واحدة، بغض النظر عن التغيرات في الوضع الدولي.

وتعتبر الصين تايوان، التي تخضع لحكم ديمقراطي، جزءاً من أراضيها ولم تتخل أبداً عن استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرة بكين، في حين ترفض تايبيه هذه المطالبات للسيادة.

وكان الرئيس الصيني قد وصل بيونغ يانغ الاثنين في زيارة لمدة يومين. وقد تم تجنب القضايا الحساسة، بما فيها البرنامج النووي المثير للجدل لكوريا الشمالية، في البيانات الرسمية من الجانبين. وتعد الصين أهم شريك سياسي واقتصادي لكوريا الشمالية. مع ذلك، عززت كوريا الشمالية مؤخراً من علاقاتها مع روسيا.

وعلى رغم تأكيد البلدَين متانة العلاقات بينهما، يشكّل البرنامج النووي الكوري الشمالي نقطة خلاف رئيسة بينهما. ففي حين تؤكد بكين رغبتها في نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، تقول بيونغ يانغ إنها أصبحت دولة نووية «بشكل لا رجعة عنه»، لا سيّما بعد فشل القمّة التي جمعت كيم بترمب في عام 2019، في حسم ملف السلاح النووي والعقوبات.

وفي منتصف مايو (أيار)، أفاد البيت الأبيض بأن ترمب وشي أكدا خلال قمتهما في بكين «هدفهما المشترك المتمثل في نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور قاعدة إنتاج المواد النووية ومعهد الأسلحة النووية 29 يناير 2025 (أرشيفية - رويترز)

لكن عشية زيارة شي، قالت كيم يو يونغ، شقيقة كيم جونغ أون، إن البرنامج النووي لبلادها «لا رجعة عنه».

ويرى محللون أن بكين ربما تكون قبلت فعلياً بواقع امتلاك كوريا الشمالية للسلاح النووي، لكنها تسعى في المقابل إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة. ويقول هؤلاء إن بيونغ يانغ يمكن أن تشكّل عنصر توازن في مواجهة حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مثل كوريا الجنوبية واليابان.

وكانت العلاقات بين الصين واليابان تدهورت أخيراً، خصوصاً بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في شأن احتمال تدخّل طوكيو عسكرياً إذا حاولت بكين السيطرة على تايوان.

صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب)

وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إن على سيول عدم التخلّي عن مسعى نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، محذراً من خطر انتشار الأسلحة النووية في المنطقة.

ووفقاً لخبراء، تسعى بكين إلى تعزيز دور بيونغ يانغ ضمن دوائر نفوذها الإقليمية، في وقت تحاول أيضاً موازنة النفوذ الروسي المتنامي في كوريا الشمالية، كما جاء في تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية».

في هذا السياق، يشير بعض المحللين إلى أن العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ باتت أكثر توازناً، إذ تحتاج روسيا إلى دعم كيم في حربها في أوكرانيا، فيما تحتاج كوريا الشمالية إلى التكنولوجيا والغذاء من روسيا.

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي لدى حضورها حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى بعد العرض العسكري في بكين سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ويقول سيونغ - هيون لي، من مؤسسة جورج إتش دبليو بوش للعلاقات الصينية الأميركية، إن بكين تتّجه نحو «دعم استدامة النظام» بدلاً من نزع السلاح النووي. ويضيف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تستفيد استراتيجية الصين الإقليمية من دولة عازلة مستقرّة ومسلحة وحليفة، تستوعب بعض القدرات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها».


أفغانستان تشن حملة قمع ضد احتجاجات مناهضة للحجاب

أفغانيات بالشارع بالقرب من «المسجد الكبير» في هيرات بأفغانستان يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
أفغانيات بالشارع بالقرب من «المسجد الكبير» في هيرات بأفغانستان يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

أفغانستان تشن حملة قمع ضد احتجاجات مناهضة للحجاب

أفغانيات بالشارع بالقرب من «المسجد الكبير» في هيرات بأفغانستان يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
أفغانيات بالشارع بالقرب من «المسجد الكبير» في هيرات بأفغانستان يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قال سكان في أفغانستان إن مسؤولي الأمن فضّوا، الثلاثاء، احتجاجاً يطالب بعدم فرض قيود شاملة على النساء والفتيات، في إقليم هيرات غرب البلاد، كان اندلع بعد أن احتجزت شرطة الأخلاق التابعة لحركة «طالبان» نساء اتُّهمن بانتهاك قواعد الزي الإلزامي. وقال شهود إن شخصاً قُتل وأصيب آخرون، وإن العشرات، بينهم نساء وفتيات، أُلقي القبض عليهم، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تدل سلطات «طالبان» بأي تعليق بشأن وقوع قتلى ومصابين أو عمليات اعتقال. وأفاد سيد مسعود حسيني، المتحدث باسم شرطة هيرات، وكالة أنباء «باختر» الحكومية، بأن التجمع في منطقة جبريل «خلق حالة من التوتر» وأربك النظام العام بدعوى معارضة ارتداء الحجاب، الذي وصفه بأنه واجب ديني.

ونقلت وكالة «باختر» عن الشيخ عزيز الرحمن المهاجر، رئيس «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» في هيرات، قوله إن التقارير التي تفيد باعتقال نساء لعدم التزامهن قواعد الحجاب غير صحيحة.

وقال إن المفتشين أدوا واجباتهم من خلال تقديم التوجيه بشأن الحجاب ونشر التوعية به.

ومنذ استيلائها على السلطة في كابل عام 2021، فرضت حركة «طالبان» قيوداً صارمة على النساء والفتيات في بلد عصفت به الحرب، إلى جانب قيود أخرى على الحق في التعليم والعمل وممارسة الرياضة؛ مما أثار انتقادات دولية واسعة.

وشهدت هيرات تغييرات كبيرة، وهي تعدّ منذ فترة طويلة من أعلى مدن أفغانستان حيوية من الناحية الاجتماعية والثقافية. وقال شهود إن الاحتجاجات اندلعت عندما حاول مسؤولو شرطة الأخلاق القبض على نساء يعارضن قواعد الزي الإلزامي.

وذكر عدد من السكان أن مسؤولين استهدفوا نساء يلتزمن بالفعل بقواعد الزيّ المطلوبة، التي تشمل تغطية الوجه والجسم بالكامل.

وظهر في مقطع مصوّر، لم يتسنَّ لوكالة «رويترز» التحقق من صحته، عناصر مسلحون يفضون مظاهرة تشارك فيها نساء منتقبات. وظهر في مقطع آخر أناس يركضون بحثاً عن مأوى، كما أمكن سماع دوي إطلاق نار في الخلفية.

وعبّرت بعثة الأمم المتحدة لدى أفغانستان، الاثنين، عن قلقها إزاء تقارير تفيد باحتجاز نساء في غرب البلاد بدعوى عدم التزامهن قواعد اللباس، وحثت حكومة حركة «طالبان» على معاملة جميع الأشخاص على قدم المساواة.

ولم تحدد «بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)» عدد النساء المحتجزات، لكن وسائل إعلام محلية أفادت الأسبوع الماضي باحتجاز ليس أقل من 21 امرأة وفتاة في إقليم هيرات.

وتقول «طالبان» إنها تحترم حقوق المرأة وفق تفسيرها.