كيم جونغ أون يأمر بتسريع الاستعدادات للحرب

رئيس كوريا الجنوبية يدعو إلى التحرك الفوري ضد أي استفزاز من الشمال

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ الأربعاء (د.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ الأربعاء (د.ب.أ)
TT

كيم جونغ أون يأمر بتسريع الاستعدادات للحرب

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ الأربعاء (د.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ الأربعاء (د.ب.أ)

دعا زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، إلى «تسريع الاستعدادات للحرب» في مختلف المجالات، بما فيها برنامج الأسلحة النووية إزاء «مناورات المواجهة» التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها، وفق وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، الخميس.

وأمر كيم «(الجيش الشعبي) وصناعة الذخائر وقطاعَي الأسلحة النووية و(الدفاع المدني) بتسريع الاستعدادات للحرب»، متحدثاً خلال الاجتماع السنوي الذي تعقده اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم.

ونبّه إلى «الوضع السياسي والعسكري الخطير في شبه الجزيرة الكورية الذي بلغ نقطة قصوى»، مشيراً إلى «مناورات المواجهة غير المسبوقة في التاريخ التي تعتمدها الولايات المتحدة والقوات التابعة لها».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي خطاباً في اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ الأربعاء (أ.ب)

في المقابل، زار الرئيس الكوري الجنوبي، يون سوك يول، الخميس، وحدة عسكرية على الخطوط الأمامية في منطقة يونتشيون الشرقية لتفقُّد وضعها الدفاعي، ودعا إلى الرد الفوري على أي استفزاز يصدر من كوريا الشمالية.

وقال يون للجنود: «أدعوكم لسحق إرادة العدو بشكل فوري وحازم (في حال) قيامه بأي عمل استفزازي».

وأجرت كوريا الشمالية هذه السنة عدداً قياسياً من تجارب الصواريخ الباليستية، في انتهاك للقرارات الصادرة عن «مجلس الأمن الدولي». كما أدرجت في دستورها وضعها بوصفها قوة نووية، وأطلقت بنجاح قمراً اصطناعياً عسكرياً للتجسس، واختبرت بنجاح صاروخ «هواسونغ 18»، أقوى صاروخ باليستي عابر للقارات في ترسانتها قادر على إصابة الولايات المتحدة.

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يتحدث لمجموعة من الجنود خلال الغداء لدى تفقده وحدة عسكرية على الخطوط الأمامية الخميس (إ.ب.أ)

تقارب مع روسيا

في المقابل، كثفت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان تعاونها العسكري من خلال تفعيل نظام لتشارك البيانات بصورة آنية حول عمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية، ومضاعفة المناورات العسكرية المشتركة في المنطقة.

وأرسل الجيش الأميركي بصورة خاصة إلى كوريا الجنوبية في الأشهر الماضية الغواصة «يو إس إس ميسوري» العاملة بالدفع النووي وحاملة الطائرات «يو إس إس رونالد ريغان» وقاذفة استراتيجية من طراز «بي - 52»، في خطوات أثارت كلّ منها غضب كوريا الشمالية.

وتعدّ بيونغ يانغ المناورات العسكرية في محيطها بمثابة تدريب لاجتياح أراضيها، مؤكدة أن تجاربها الصاروخية هي «تدابير مضادة» ضرورية.

كما تبنَّت كوريا الشمالية العام الماضي عقيدة جديدة تعدّ وضعها بوصفها قوة نووية أمراً «لا رجوع فيه»، وتسمح لها بتنفيذ ضربة نووية وقائية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وإلى يمينه ابنته خلال متابعة إطلاق الصاروخ «هواسونغ 18» في 18 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

وينص القانون الذي صدر بهذا الصدد على أنه «إذا كان نظام القيادة والسيطرة للقوة النووية الوطنية في خطر التعرض لهجوم من قوات معادية، فإن الضربة النووية تتم في شكل تلقائي وفوري».

وحذرت سيول وواشنطن من أن أي هجوم نووي من الشمال سيُقابَل بردّ مدمّر.

وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي، شين وون - سيك، في 14 ديسمبر (كانون الأول) إنه «إذا أقدمت كوريا الشمالية على أي عمل متهور يقضي على السلام، فإن ما ينتظرها هو دمار مروِّع».

من جهة أخرى، عمدت بيونغ يانغ المدعومة من الصين إلى التقارب مؤخراً مع روسيا. ودعا كيم خلال اجتماع الحزب السنوي إلى «توسيع وتطوير علاقات التعاون الاستراتيجي مع الدول المستقلة والمعادية للإمبريالية»، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية وأميركا واليابان تجري مناورات بمشاركة حاملة طائرات

آسيا خلال المناورات المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان في المياه الجنوبية الشرقية قبالة جزيرة جيجو الجنوبية لكوريا الجنوبية 11 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية وأميركا واليابان تجري مناورات بمشاركة حاملة طائرات

أجرت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان تدريبات بحرية شاركت فيها حاملة طائرات أميركية، لتحسين قدرتها على العمل المشترك لمواجهة التهديدات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية "إتش.إم.إس. برينس أوف ويلز" (أرشيفية)

بريطانيا ستشارك دوريا في تدريبات عسكرية مع أميركا واليابان

قالت وزارة الدفاع البريطانية اليوم الأربعاء إن بريطانيا ستشارك في تدريبات عسكرية منتظمة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ مع الولايات المتحدة واليابان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ عَلما أميركا واليابان جنباً إلى جنب (رويارز)

واشنطن تستقبل بحفاوة زعيمي اليابان والفلبين

يستعد الرئيس الأميركي جو بايدن لاستقبال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا والرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس خلال الأسبوع الحالي بحفاوة كبيرة في واشنطن

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ عَلما أميركا واليابان جنباً إلى جنب (رويترز)

واشنطن تستقبل بحفاوة زعيمَي اليابان والفلبين

يستعد الرئيس الأميركي، جو بايدن، لاستقبال رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، والرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، خلال الأسبوع الحالي بحفاوة كبيرة في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا غواصة روسية تعمل بالطاقة النووية تبحر في القطب الشمالي في 16 سبتمبر 2022 (رويترز)

غواصة روسية تطلق صاروخاً لمسافة تزيد على ألف كيلومتر في بحر اليابان

أطلقت الغواصة «فولخوف» التابعة للأسطول الروسي صاروخاً مجنحاً طراز «كاليبر» على هدف ساحلي في شرق البلاد، في إطار تدريبات قتالية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

عمليات إجلاء في أورينبورغ جراء فيضانات عارمة في روسيا وكازاخستان

منزل غمرته مياه الفيضان في أطراف مدينة أورينبورغ الروسية (إ.ب.أ)
منزل غمرته مياه الفيضان في أطراف مدينة أورينبورغ الروسية (إ.ب.أ)
TT

عمليات إجلاء في أورينبورغ جراء فيضانات عارمة في روسيا وكازاخستان

منزل غمرته مياه الفيضان في أطراف مدينة أورينبورغ الروسية (إ.ب.أ)
منزل غمرته مياه الفيضان في أطراف مدينة أورينبورغ الروسية (إ.ب.أ)

أعلن رئيس بلدية مدينة أورينبورغ الروسية، الجمعة، سيرغي سالمين أن الفيضانات التاريخية التي تجتاح مناطق عدة في روسيا وكازاخستان منذ أيام، تسبّبت بوضع «حرج» في المدينة، وأمر السكان بإخلائها بشكل عاجل في مواجهة الخطر.

وقال سالمين إن «صفارات الإنذار تدوي في المدينة، وهذا ليس إنذاراً تدريبياً. هناك عملية إجلاء واسعة النطاق جارية». وتضم المدينة الواقعة في جبال أورال نحو نصف مليون نسمة.

وأضاف سالمين، على تطبيق «تلغرام»: «الوضع حرج، لا تضيعوا الوقت!»، مطالباً السكان بمغادرة منازلهم على الفور، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

بلغ مستوى مياه نهر أورال 11.43 متر حالياً، وفقاً لسالمين، متخطياً بمترين العتبة التي تعدها السلطات «حرجة»، ومواصلاً الارتفاع على غرار أنهار أخرى محيطة.

منازل غمرتها مياه الفيضان في أطراف مدينة أورينبورغ الروسية (إ.ب.أ)

وتنجم هذه الفيضانات عن أمطار غزيرة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وزيادة ذوبان الثلوج وتفكك الجليد الذي يغطي الأنهار والجداول شتاء.

وأظهرت صور نشرتها السلطات البلدية، مساء الخميس، لمحة عامة عن حجم الأضرار. وفي بعض الأماكن لا يمكن سوى رؤية أسطح المنازل في المياه البنية.

وفي أورينبورغ عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والمتاخمة لكازاخستان، من المتوقع أن يزداد ارتفاع مستوى المياه ليبلغ ذروته الجمعة أو السبت، حسبما قال المسؤول الإقليمي سيرغي باليكين لوكالة أنباء «ريا نوفوستي» الروسية.

وقالت السلطات في منطقة تيومن في غرب سيبيريا، إن منسوب نهر إيشيم آخذ في الارتفاع أيضاً. وفي اليوم السابق، توقع مسؤول محلي أن يبلغ منسوب المياه في نهري توبول وإيشيم أعلى مستوياته بين 23 و25 أبريل (نيسان).

عمال إنقاذ يجلون السكان من مدينة أورينبورغ الروسية بعدما غمرتها مياه الفيضان (إ.ب.أ)

عمليات إجلاء

وجرى إجلاء أكثر من 10700 شخص في منطقة أورينبورغ، حيث غمرت المياه نحو 11700 منزل، وفقاً للسلطات المحلية. كذلك أخلى آخرون منطقة كورغان شرقاً، ومنطقة تومسك؛ حيث يهدد تدفق نهر توم العنيف عدة قرى.

وفي المجموع اضطُر أكثر من 100 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم خصوصاً في كازاخستان. وفي الجانب الروسي، التزمت السلطات الصمت بشأن العدد الإجمالي لعمليات الإجلاء التي أمرت بها.

ومن ناحية أخرى، أكد مسؤولون محليون أن الوضع يتحسّن في أورسك، ثانية كبرى مدن منطقة أورينبورغ، حيث انهار سد نهاية الأسبوع الماضي تحت ضغط المياه، مؤكدين أن منسوب نهر أورال الذي يعبر المدينة آخذ في الانخفاض.

واندلعت احتجاجات محدودة في أورسك التي غمرتها الفيضانات، يوم الاثنين، بسبب كيفية تعامل الحكومة مع الكارثة. ورغم الاحتجاجات وخطورة الوضع، لم يجرِ الإعلان بعد عن أي زيارة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى هذه المناطق.

ولم يقم أيّ رابط مع التغيّر المناخي، لكن بحسب العلماء، يؤدّي احترار الكوكب إلى ظواهر مناخية قصوى، مثل الأمطار الغزيرة المسبّبة للفيضانات.


باكستان تواجه تهديداً إرهابياً متعدد الأوجه على حدودها الغربية

مقاتلو «داعش - خراسان» في أفغانستان (وسائل إعلام أفغانية)
مقاتلو «داعش - خراسان» في أفغانستان (وسائل إعلام أفغانية)
TT

باكستان تواجه تهديداً إرهابياً متعدد الأوجه على حدودها الغربية

مقاتلو «داعش - خراسان» في أفغانستان (وسائل إعلام أفغانية)
مقاتلو «داعش - خراسان» في أفغانستان (وسائل إعلام أفغانية)

يواجه المجتمع الباكستاني تهديداً إرهابياً قوياً ومتعدد الأوجه على حدوده الغربية. ولا يمكن اختزال التهديد بإلقاء اللوم على تنظيم إرهابي واحد مثل حركة «طالبان» الباكستانية. ولا ينبع التهديد فقط من حقيقة أن الهجمات الإرهابية باتت شبه يومية، فهي أكبر وأكثر تعقيداً من ذلك بكثير.

مواطنون يحيون بعضهم بعد صلاة عيد الفطر في كراتشي بباكستان 10 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

ففي غرب باكستان، تولت حركة «طالبان» الأفغانية، وهي تنظيم مسلح إرهابي سابق، زمام إدارة شؤون البلاد. الآن يمتلك التنظيم جيشاً ولديه آلية دولة تحت سيطرته، ويسيطر على مناطق ضخمة تدر إيرادات من الاقتصاد الزراعي تحت سيطرته.

مقاتل من «طالبان» يحرس مكان تنفيذ عمليات الإعدام بإجراءات في كابل (متداولة)

ولإعطاء نبذة عن نوع وآلية منظومة «طالبان باكستان» التي يديرها، جيشه النظامي فلديه كتيبة من الانتحاريين، يجري نشرها في الوقت الحالي بالقرب من حدود أفغانستان مع دول آسيا الوسطى.

وتلعب استخبارات «طالبان»، التي يسيطر عليها وزير داخليتهم سراج الدين حقاني، دور المضيف للجماعات المسلحة الأجنبية - التي جاءت بالأساس من دول مجاورة مختلفة لكنها تتخذ من أفغانستان مقرا لها منذ عقود. تدير الاستخبارات الأفغانية حالياً هذه الجماعات المسلحة الأجنبية ومقاتليها وفقاً لطبيعة علاقات «طالبان» الأفغانية مع بلدهم الأصلي. على سبيل المثال، لا تتمتع حركة «طالبان» الأفغانية بعلاقات جيدة مع طاجيكستان، لذلك تتمركز الجماعات المسلحة الطاجيكية بالقرب من حدود أفغانستان مع طاجيكستان، وقد تم تزويدها بأحدث الأسلحة التي خلفتها القوات الأميركية قبل انسحابها.

والحدود الغربية لباكستان غير مستقرة بدرجة كبيرة لأسباب أخرى. فهناك جيوب تشدد متجذرة بعمق ومجموعة من المقاتلين الذين ينجذبون إلى جماعات إرهابية أكثر تطرفاً وأكثر فتكاً وفي طور تحول الولاء نحو نجم الإرهاب والتطرف الصاعد، في المناطق الحدودية الباكستانية الأفغانية، حمل الجيل الثالث من المسلحين السلاح ضد الجيوش الإقليمية الأخرى منذ فترة الغزو السوفياتي لأفغانستان.

مواطنون يحيون بعضهم بعد صلاة عيد الفطر في كراتشي بباكستان 10 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

أولاً، قاتلوا ضد الدولة الشيوعية والجيش السوفياتي بمساعدة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والأجهزة الأمنية الباكستانية، وكانت هناك فترة من الحرب الأهلية تقاتلت فيها الجماعات المسلحة فيما بينها. وبعد ذلك، غيّر التطرف اتجاهه وحمل السلاح ضد القوات الأميركية التي غزت أفغانستان عام 2001 وحلفائها - الجيش الباكستاني وأجهزة الاستخبارات التي قدمت الدعم اللوجستي والاستخباراتي للولايات المتحدة. لذلك، تجمعت لدى هذا الجيل الثالث من المسلحين خبرة القتال ضد 3 جيوش من أحدث الجيوش تسليحاً، بمن فيهم السوفيات والأميركيون والباكستانيون.

تحول استراتيجي منذ الانسحاب الأميركي

إجراءات أمنية مع وصول الناس لأداء صلاة عيد الفطر في كراتشي (باكستان) 10 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

وثمة تحول استراتيجي آخر في الوضع منذ الانسحاب الأميركي، حيث حمل مسلحو الجيل الثالث من هذه المنطقة السلاح ضد الدولة والجيش الباكستانيين. ليس هناك وجود عسكري أجنبي في المنطقة للحد من التجمع الكبير للمسلحين الذين يعملون في باكستان وأفغانستان.

وغادر الأميركيون ولا يبدو أن أياً من القوى العسكرية الإقليمية مثل الصين وروسيا وإيران لديها الرغبة في إرسال قوات إلى أفغانستان.

ضابط شرطة يقف للحراسة مع وصول الناس لأداء صلاة عيد الفطر في كراتشي بباكستان 10 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

وهناك مؤشرات على أن القوى العسكرية الإقليمية هذه تريد استخدام «طالبان» الأفغانية وكيلاً لها للحد من صعود الجماعات المسلحة السنية الأكثر تطرفاً والأكثر فتكاً في أفغانستان.

وتكمن المشكلة في أن العلاقات بين «طالبان» الأفغانية وهذه القوى العسكرية الإقليمية لم يكن لها تأثير تحولي يُذكر على طبيعة وخصائص «طالبان» الأفغانية.

التخلي عن المنظمات المسلحة

ولم تستعد «طالبان» الأفغانية بعد عن التخلي عن المنظمات المسلحة السنية والإرهابية التي كانت موجودة في أفغانستان حتى قبيل توليها السلطة في كابل في أغسطس (آب) 2021. على سبيل المثال، لا يزال فصيل في «طالبان» الأفغانية يسهم في تحريك «طالبان» الباكستانية وهجماتها الإرهابية على قوات الأمن الباكستانية.

ولا تزال استخبارات «طالبان» الأفغانية تستضيف قادة ومقاتلي «طالبان» الباكستانية في أفغانستان. وتمتلك التنظيمات الإرهابية والمسلحة التي تقاتل الدولة والجيش الباكستانيين نظاماً إقليمياً كاملاً يغذيه لينمو ويتوسع ويواصل نشاطه الإرهابي.

ضابط شرطة يقف للحراسة مع وصول الناس لأداء صلاة عيد الفطر في كراتشي بباكستان 10 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

ولا يحتاج أي شخص على دراية بهذا النظام البيئي إلى بذل الكثير من الجهد لفهم أن بيئة الإرهاب هذه لن تختفي بمجرد تدمير شبكة الإرهاب التي نطلق عليها «طالبان» الباكستانية.

مواجهة وضع أمني معقد

يقول الخبراء إن هناك مجموعة من المسلحين والمقاتلين من أبناء هذا النظام البيئي يقومون بسحق شبكة إرهابية لينضموا لأخرى. وتواجه باكستان وضعاً أمنياً معقداً، حيث يصبح خسارة جماعة إرهابية مكسباً لجماعة إرهابية أخرى. يُذكر أن تنظيم «داعش - خراسان» بدأ مسيرته في المنطقة عندما انفصلت جماعة سلفية في شرق أفغانستان كانت مرتبطة سابقاً بـ«طالبان» الأفغانية عن المنظمة الأم وانضمت إلى صفوف تنظيم «داعش - خراسان» الذي بدأ للتو التجنيد عام 2014.

ويعني هذا أن خسارة «طالبان» الباكستانية ستكون مكسباً لتنظيم «داعش - خراسان» في الأراضي الباكستانية وفي أفغانستان، مما يزيد بدوره من مشاكل باكستان الأمنية.


كوريا الجنوبية وأميركا واليابان تجري مناورات بمشاركة حاملة طائرات

خلال المناورات المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان في المياه الجنوبية الشرقية قبالة جزيرة جيجو الجنوبية لكوريا الجنوبية 11 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
خلال المناورات المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان في المياه الجنوبية الشرقية قبالة جزيرة جيجو الجنوبية لكوريا الجنوبية 11 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية وأميركا واليابان تجري مناورات بمشاركة حاملة طائرات

خلال المناورات المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان في المياه الجنوبية الشرقية قبالة جزيرة جيجو الجنوبية لكوريا الجنوبية 11 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
خلال المناورات المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان في المياه الجنوبية الشرقية قبالة جزيرة جيجو الجنوبية لكوريا الجنوبية 11 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

أجرت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان تدريبات بحرية شاركت فيها حاملة طائرات أميركية، لتحسين قدرتها على العمل المشترك ضد التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية، حسبما ذكرت البحرية الكورية الجنوبية.

وأُجريت التدريبات البحرية الثلاثية في المياه الدولية جنوب جزيرة جيجو، يومي الخميس والجمعة، وشاركت فيها 6 سفن حربية تابعة لهذه الدول، وفقاً لوكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وأرسلت البحرية الأمريكية حاملة الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية «يو إس إس ثيودور روزفلت»، و3 مدمرات صواريخ موجَّهة، انضمت إليها مدمرتان من طراز «إيجيس» من كوريا الجنوبية واليابان.

وقالت البحرية الكورية الجنوبية في بيان لها: «ركزت التدريبات على تعزيز قدرات الرد المشترك للدول الثلاث وسط ازدياد الأسلحة النووية والصواريخ لدى كوريا الشمالية»، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

وهذه التدريبات هي الأحدث في سلسلة من التدريبات المشتركة التي أُجريت بعد أن اتفقت واشنطن وحليفتاها الآسيويتان على تنظيم التدريبات الثلاثية لردع التهديدات الأمنية المتنامية خلال قمة كامب ديفيد في أغسطس (آب) 2023.

وقالت البحرية إن القوات المشاركة أجرت تدريبات على الحرب المضادة للغواصات لتعزيز قدراتها على مواجهة التهديدات التي تشكلها الغواصات الكورية الشمالية والصواريخ الباليستية التي تطلقها الغواصات.

كما أجرت تمارين الحظر البحري لمنع النقل غير المشروع لأسلحة الدمار الشامل، والتدريب على البحث والإنقاذ لممارسة إجراءات إنقاذ السفن المنكوبة.


باكستان تصنّف «زينبيون» منظمة إرهابية

مقاتلون شيعة باكستانيون يحملون راية كتيبة «زينبيون»... (متداولة)
مقاتلون شيعة باكستانيون يحملون راية كتيبة «زينبيون»... (متداولة)
TT

باكستان تصنّف «زينبيون» منظمة إرهابية

مقاتلون شيعة باكستانيون يحملون راية كتيبة «زينبيون»... (متداولة)
مقاتلون شيعة باكستانيون يحملون راية كتيبة «زينبيون»... (متداولة)

أعلنت باكستان أنها صنّفت لواء «زينبيون»، التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، «منظمة إرهابية». وهذه الجماعة المكوّنة من شيعة باكستانيين، أنشأها «الحرس الثوري» للقتال في سوريا بعد بدء الحرب الأهلية التي انطلقت ضد نظام الرئيس بشار الأسد عام 2011.

وليست هناك أرقام واضحة لأعداد مقاتلي «زينبيون» في سوريا، لكن يُعتقد أن بعضهم على الأقل تم تجنيده من بين المواطنين الباكستانيين المقيمين في إيران، على غرار ما حصل مع لواء «فاطميون» الذي يضم شيعة من أفغانستان لجأوا إلى إيران. ودخلت العلاقات بين باكستان وإيران في توتر غير مسبوق منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، في أعقاب هجمات عسكرية متبادلة بين «الحرس الثوري» والجيش الباكستاني على أراضي البلدين. وهاجم «الحرس الثوري» إقليم بلوشستان الباكستاني في 16 يناير الماضي، قائلاً إنه يستهدف جماعة سنيّة متشددة متهمة بالإرهاب، وهو أمر ردت عليه باكستان بقصف طال الأراضي الإيرانية.

وبالتزامن مع تصاعد التوتر بين طهران وإسلام آباد في الأشهر الماضية، أعلنت إدارة مكافحة الإرهاب الباكستانية، في أواخر يناير الماضي، عن اعتقال «إرهابي مدرّب» في لواء «زينبيون» الذي تم الآن تصنيفه إرهابياً.


أميركا واليابان والفلبين ترسي تحالفها ضد الصين

صورة مركبة لزعماء اليابان وأميركا والفلبين (أ.ف.ب)
صورة مركبة لزعماء اليابان وأميركا والفلبين (أ.ف.ب)
TT

أميركا واليابان والفلبين ترسي تحالفها ضد الصين

صورة مركبة لزعماء اليابان وأميركا والفلبين (أ.ف.ب)
صورة مركبة لزعماء اليابان وأميركا والفلبين (أ.ف.ب)

حضر التوتر المستمر منذ فترة طويلة بين الصين وجيرانها على طاولة قمة ثلاثية غير مسبوقة، جمعت بالبيت الأبيض الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا ورئيس الفلبين فرديناند ماركوس، وكان واضحاً أن هدفها إرساء تحالفات في مواجهة بكين.

وأعلنت مسؤولة أميركية كبيرة، خلال لقاء صحافي، أن دعوة ماركوس إلى القمة الثلاثية «إشارة دعم وحزم مقصودة» من أميركا واليابان، في وقت تتعرض فيه الفلبين «لضغوط من الصين ومخططاتها العدوانية».

وقالت: «ما سترونه هو عرض واضح للدعم والتصميم من كل من الرئيس بايدن ورئيس الوزراء كيشيدا على أننا نقف جنباً إلى جنب مع ماركوس، وعلى استعداد لدعم الفلبين والعمل معها في كل منعطف». وأول من أمس، أكد بايدن وكيشيدا «معارضتهما الشديدة» لأي «تغيير في الوضع الراهن ... في بحر الصين الشرقي» حيث تطالب بكين بجزر سينكاكو الخاضعة لسيطرة طوكيو.

وسيعقد ماركوس اجتماعاً ثنائياً مع نظيره الأميركي الذي سيعلن، من جهته، عن جهود عسكرية مشتركة وإنفاق على البنية التحتية في الفلبين.


ضغط «طالبان الأفغانية» يدفع «الباكستانية» إلى تعديل استراتيجيتها

«طالبان» الأفغانية تفحص الأشخاص والمركبات قبل عيد الفطر في قندهار (إ.ب.أ)
«طالبان» الأفغانية تفحص الأشخاص والمركبات قبل عيد الفطر في قندهار (إ.ب.أ)
TT

ضغط «طالبان الأفغانية» يدفع «الباكستانية» إلى تعديل استراتيجيتها

«طالبان» الأفغانية تفحص الأشخاص والمركبات قبل عيد الفطر في قندهار (إ.ب.أ)
«طالبان» الأفغانية تفحص الأشخاص والمركبات قبل عيد الفطر في قندهار (إ.ب.أ)

برزت مؤشرات في باكستان أخيراً على أن حركة «طالبان الباكستانية» بدأت تعتمد استراتيجية جديدة، في ضوء ظهور جماعات إرهابية أصغر وأقل شهرة في المناطق الحدودية مع أفغانستان، وهي التي تعلن مسؤوليتها الآن وبشكل متكرر عن الهجمات على قوات الأمن الباكستانية.

وأثار ظهور هذه الجماعات تساؤلات حول ما إذا كان ذلك يندرج ضمن تعديل في استراتيجية «طالبان الباكستانية» لتجنب ضغوط حركة «طالبان الأفغانية» من أجل عدم مهاجمة المصالح الباكستانية والصينية في المنطقة.

وظهرت في الفترة الأخيرة جماعات على غرار «أنصار المهدي - خراسان» و«جيش محمد»، وهي التي تتبنى حالياً مسؤولية الهجمات الإرهابية في باكستان.

ويعتقد بعض الخبراء أن هذه الجماعات الأصغر والأقل شهرة ليست سوى فروع لـ «طالبان الباكستانية» وجماعات مسلحة أخرى ناشطة في باكستان.


باكستان تعلن لواء «زينبيون» منظمة إرهابية

مقاتلون شيعة باكستانيون يحملون راية كتيبة «زينبيون»... (متداولة)
مقاتلون شيعة باكستانيون يحملون راية كتيبة «زينبيون»... (متداولة)
TT

باكستان تعلن لواء «زينبيون» منظمة إرهابية

مقاتلون شيعة باكستانيون يحملون راية كتيبة «زينبيون»... (متداولة)
مقاتلون شيعة باكستانيون يحملون راية كتيبة «زينبيون»... (متداولة)

أعلنت باكستان أنها صنفت لواء «زينبيون»، وهو منظمة تتألف في المقام الأول من الشيعة الباكستانيين وتعمل تحت إشراف «الحرس الثوري» الإيراني، «منظمة إرهابية».

وتم إنشاء هذا التنظيم الإرهابي من قبل «الحرس الثوري» للقتال في سوريا بعد بدء الحرب الأهلية ضد نظام بشار الأسد في عام 2011.

واستخدم «الحرس الثوري» الإيراني هذه المجموعة لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب ضد المعارضة.

وبالتزامن مع تصاعد التوتر بين طهران وإسلام آباد في الأشهر الأخيرة، أعلنت إدارة مكافحة الإرهاب الباكستانية، في أواخر يناير (كانون الثاني) 2024، عن اعتقال «إرهابي مدرب» في لواء «زينبيون».

ضباط في «الحرس الثوري» يرددون شعارات خلال لقاء سابق مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)

وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن المشتبه فيه اعتقل خلال عملية مداهمة نفذتها قوات الأمن في منطقة «سارباز بازار» في كراتشي، واعترف بأنه كان يجمع معلومات مهمة للاستخبارات عن «بلد مجاور معاد». ولم يُشر بيان إدارة مكافحة الإرهاب الباكستانية إلى أي وكالة استخباراتية محددة.

وكانت باكستان قد أعلنت أن هذا الشخص له صلة مباشرة بالهجوم على تقي عثماني، مفتي البلاد.

كان تقي عثماني قاضياً سابقاً في المحكمة العليا الباكستانية وعضواً دائماً في الأكاديمية الدولية للفقه الإسلامي التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي. وكان قد تعرض لمحاولة اغتيال في مارس (آذار) من عام 2019.


كيم جونغ أون: حان وقت الاستعداد للحرب

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لدى زيارته جامعة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ الأربعاء (إ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لدى زيارته جامعة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

كيم جونغ أون: حان وقت الاستعداد للحرب

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لدى زيارته جامعة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ الأربعاء (إ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لدى زيارته جامعة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ الأربعاء (إ.ب.أ)

توعَّد الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، أعداء البلاد بـ«ضربة قاتلة» في حال حدث استفزاز، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، بينما مُني الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية، الذي يتّبع نهجاً متشدداً ضد بيونغ يانغ، بهزيمة قاسية في انتخابات برلمانية.

ونقلت الوكالة عن كيم قوله إن كوريا الشمالية «ستوجّه من دون تردد ضربة قاتلة إلى العدو عبر حشد كل الوسائل المتاحة لها» في حال حدوث استفزاز.

وأوضحت الوكالة الرسمية أن كيم أدلى بهذه التصريحات خلال زيارته لجامعة «كيم جونغ إيل» العسكرية والسياسية في العاشر من أبريل (نيسان) يوم الانتخابات البرلمانية في كوريا الجنوبية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لدى زيارته جامعة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ الأربعاء (أ.ف.ب)

وقال كيم: «حان الوقت للاستعداد للحرب أكثر من أي وقت مضى»، مشدداً على أن بلاده يجب أن تكون «أكثر حزماً واستعداداً كاملاً للحرب التي يجب الفوز فيها، وليس فقط لحرب محتملة».

وكثّفت كوريا الشمالية تطوير الأسلحة في السنوات القليلة الماضية في عهد كيم، وأقامت علاقات عسكرية وسياسية أوثق مع روسيا، ويُزعم أنها ساعدت موسكو في حربها مع أوكرانيا مقابل المساعدة في مشاريع عسكرية استراتيجية.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله لموظفي الجامعة والطلاب، إنه «إذا اختار العدو المواجهة العسكرية مع كوريا الديمقراطية، فإن كوريا الديمقراطية ستوجّه ضربة قاضية للعدو دون تردد من خلال حشد كل الوسائل المتاحة لها».

وكوريا الديمقراطية اختصار لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، وهو الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية: «في معرض شرحه للوضع الدولي المعقد... والوضع العسكري والسياسي الغامض وغير المستقر حول جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، قال إن الآن هو الوقت المناسب للاستعداد للحرب بشكل أكثر شمولاً من أي وقت مضى».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لدى زيارته جامعة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ الأربعاء (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشرف كيم على اختبار إطلاق صاروخ باليستي جديد متوسط ​​المدى تفوق سرعته سرعة الصوت باستخدام الوقود الصلب، وهو ما قال محللون إنه سيعزز قدرة كوريا الشمالية على نشر الصواريخ بشكل أكثر فاعلية من الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل.

واتهمت كوريا الشمالية كلاً من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بإثارة التوترات العسكرية من خلال إجراء «مناورات حربية». وأجرت الدولتان الحليفتان تدريبات عسكرية بكثافة وحجم أكبر في الأشهر القليلة الماضية.

ومنذ بداية 2024، صنفت كوريا الشمالية سيول على أنها «عدوها الرئيسي»، وأغلقت الوكالات المعنية بالحوار بين الكوريتين، وهددت بخوض الحرب إذا حدث أي انتهاك لأراضيها «حتى بمقدار 0.001 ملليمتر».

ويَظهر في صور مغبّشة جزئياً نشرتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية، كيم جونغ أون محاطاً بضباط من الجيش، وهو يتفقد ما يبدو أنه مجسَّم صغير للعاصمة الكورية الجنوبية، وعدداً من خرائط مناطق مختلفة من شبه الجزيرة.

زعيم الحزب الديمقراطي المعارض لي جاي-ميونغ في مقر الحملة الانتخابية للحزب بسيول الخميس (رويترز)

وكانت نتيجة الانتخابات التشريعية في كوريا الجنوبية كارثية للرئيس يون سوك يول، الذي اعتمد موقفاً متشدداً حيال الشمال مع تحسين علاقاته مع واشنطن.

وهذه الانتكاسة تجعل الرئيس الكوري الجنوبي في وضع سيئ خلال السنوات الثلاث المتبقية من ولايته.

أما الحزب الديمقراطي (يسار الوسط)، حزب المعارضة الرئيسي الذي حقق فوزاً كبيراً، فيؤيّد اتباع نهج أقل عدوانية تجاه بيونغ يانغ التي تمتلك سلاحاً نووياً.

وتشكل هذه النتيجة نبأً ساراً لكيم جونغ أون، لا سيما مع احتمال عودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، للسلطة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حسب محللين.

ويقول الخبراء إن ترمب، الذي عقد قمماً تاريخية لكن غير ناجحة في نهاية المطاف، مع كيم، خلال فترة رئاسته، يمكن أن يعزز التقارب مع بيونغ يانغ إذا عاد إلى البيت الأبيض.

انتخابات كوريا الجنوبية

تعهّد الرئيس الكوري الجنوبي، يون سوك يول، بـإجراء «إصلاحات» الخميس، بعد انتخابات تشريعية كانت كارثية لحزبه المحافظ وعزّزت موقع المعارضة في البرلمان. وذكرت وسائل إعلام محلية أن زعيم حزب «قوة الشعب» الحاكم هان دونغ – هون، ورئيس الوزراء هان دوك – سو، ومجموعة من كبار مساعدي الرئيس قدّموا استقالتهم. وقال يون: «سأحترم بكل تواضع إرادة الشعب التي تم التعبير عنها في الانتخابات العامة، وأقوم بإصلاح شؤون الدولة وبذل قصارى جهدي لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد ومعيشة الناس». وأظهرت النتائج النهائية التي نشرتها اللجنة الانتخابية الوطنية فوز أكبر أحزاب المعارضة في كوريا الجنوبية في هذه الانتخابات التشريعية، مما شكّل ضربة قاصمة لحزب الرئيس المحافظ. وحسب النتائج النهائية، تراجَع عدد المقاعد التي يحظى بها حزب الرئيس يون وحليفه في البرلمان من 114 إلى 108، في حين ارتفع عدد مقاعد «الحزب الديمقراطي» بزعامة لي جاي – ميونغ، وحلفائه من 156 إلى 174.

مسؤولون يزيلون صوراً وملصقات انتخابية في سيول الخميس (إ.ب.أ)

واستفاد حزب «إعادة بناء كوريا» الذي تأسس حديثاً بقيادة وزير العدل السابق تشو كوك، الملاحَق بتهم فساد ينفيها، من التبرّم السائد إزاء الحزبين الرئيسيين للحصول على 12 مقعداً. ومع ذلك، لم تتمكّن المعارضة من تحقيق الفوز الساحق الذي أشارت إليه استطلاعات الرأي، إذ فشلت جميع أحزاب المعارضة مجتمعةً في الحصول على الغالبية العظمى البالغة 200 مقعد في الجمعية الوطنية المكوَّنة من 300 مقعد. وكان يون قد فاز بفارق ضئيل في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت عام 2022 أمام منافسه لي جاي - ميونغ، واتّبع سياسة حازمة تجاه كوريا الشمالية مع تعزيز تحالف بلاده مع الولايات المتحدة والتقرّب من اليابان، القوة الاستعمارية السابقة التي تكثر الخلافات التاريخية معها. ويعرقل عدم فوز حزبه بغالبية برلمانية تنفيذ مشروعه السياسي اليميني. ومنذ بداية ولايته، لم تسجل شعبيته أي ارتفاع وهي تقارب على الدوام 30 في المائة. والآن بات لي جاي ميونغ الذي يواجه تحقيقات بالفساد يرى أن دوافعها سياسية، يحظى برد اعتبار بعد حملة انتخابية شديدة الاستقطاب تمحورت حول استياء الناخبين. ونتيجة الانتخابات تجعله في وضع جيد لخوض الانتخابات الرئاسية مجدداً في 2027، وهذا ما ينوي فعله باعتقاد الجميع. ونقلت وسائل إعلام محلية عنه قوله بعد التصويت: «سأرى اختيار الشعب بقلب متواضع».


هل تُغيِّر حركة «طالبان الباكستانية» استراتيجيتها تحت ضغط من «طالبان الأفغانية»؟

أحد أفراد أمن «طالبان» يفحص أحد المصلين بعد صلاة عيد الفطر بمدينة بولي خمري في مقاطعة بغلان 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
أحد أفراد أمن «طالبان» يفحص أحد المصلين بعد صلاة عيد الفطر بمدينة بولي خمري في مقاطعة بغلان 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

هل تُغيِّر حركة «طالبان الباكستانية» استراتيجيتها تحت ضغط من «طالبان الأفغانية»؟

أحد أفراد أمن «طالبان» يفحص أحد المصلين بعد صلاة عيد الفطر بمدينة بولي خمري في مقاطعة بغلان 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
أحد أفراد أمن «طالبان» يفحص أحد المصلين بعد صلاة عيد الفطر بمدينة بولي خمري في مقاطعة بغلان 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

شهد العامان الماضيان ظهور جماعات إرهابية أصغر وأقل شهرة في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية، وهي التي تعلن مسؤوليتها الآن وبشكل متكرر عن الهجمات الإرهابية على قوات الأمن الباكستانية. ويعتقد بعض الخبراء أن هذه الجماعات الأصغر والأقل شهرة ليس لها وجود مستقل، وأنها مجرد فروع لحركة «طالبان الباكستانية» وجماعات مسلحة أخرى أقدم يبدو أنها تغيِّر استراتيجياتها تحت ضغط من «طالبان الأفغانية» لعدم مهاجمة الجيش الباكستاني والمصالح الصينية في المنطقة.

عنصر أمن «طالبان» يقف على الطريق فيما يستعد الناس لصلاة عيد الفطر في كابل (إ.ب.أ)

وفي مقدمة هذه الجماعات الأصغر والأقل شهرة تنظيم «حركة الجهاد» الباكستاني. ولا أحد يعرف شيئاً عن هذا التنظيم سوى أنه أعلن مسؤوليته عن عدة هجمات على قوات الأمن الباكستانية. وأرسل هذا التنظيم رسائل إلى وسائل الإعلام والصحافيين يعلن فيها مسؤوليته عن عدة هجمات في الشمال الغربي مؤخراً.

ومع ذلك، عندما سأل الصحافيون الباكستانيون قادة حركة «طالبان» الباكستانية ومسؤولي الأمن الباكستانيين عن حقيقة التنظيم، بدا كلاهما متردداً في تأكيد وجوده.

عناصر أمن «طالبان» يقفون على الطريق فيما يستعد الناس لصلاة عيد الفطر في كابل (إ.ب.أ)

وتظهر جماعات أصغر وأقل شهرة في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية تُعرف باسم «أنصار المهدي خراسان» و«جيش محمد»، الذي يتبنى الآن مسؤولية الهجمات الإرهابية في باكستان.

«طالبان» الأفغانية تفحص الأشخاص والمركبات قبل عيد الفطر في قندهار (إ.ب.أ)

وقد نأت حركة «طالبان» الباكستانية بنفسها مؤخراً عن الهجمات الإرهابية على العاملين الصينيين في بيشام.

ومن شأن ذلك أن يثير تساؤلاً حول ما إذا كانت هذه استراتيجية جديدة لحركة «طالبان الباكستانية» لتجنب الضغط من حركة «طالبان الأفغانية» لعدم مهاجمة المصالح الباكستانية والصينية في المنطقة. ويبدو أنها فروع لحركة «طالبان» الباكستانية، إذ يشير بعض التقارير إلى أن جماعتي «جيش محمد» و«أنصار المهدي خراسان» تابعتان لجماعة «حاجي غول بهادر». وكانت جماعة «حاجي غول بهادر» متعاطفة مع موقف الحكومة قبل عام 2014، بسبب الخلافات القَبلية مع قيادة حركة «طالبان» الباكستانية، لكنها انتقلت إلى أفغانستان بعد العملية العسكرية في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 في وزيرستان الشمالية.

وفي عام 2018، استأنفت مجموعة «حاجي غول بهادر» أنشطتها الإرهابية في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية. وكان هذا هو الوقت الذي حاولت فيه قيادة حركة «طالبان» الباكستانية دمج الجماعات الأصغر في منظماتها. كما دعت حركة «طالبان» الباكستانية مجموعة «حاجي غول بهادر» للانضمام إليها، لكنها رفضت واستمرت بشكل مستقل في مهاجمة القوات الأميركية في أفغانستان.

ووفقاً لتقارير أوردتها وسائل الإعلام الباكستانية، تأسست جماعة «أنصار المهدي خراسان» في عام 2022. وفي عام 2023 أعلن جناحها الإعلامي مسؤوليتها عن عدة هجمات على قوات الأمن الباكستانية.

«طالبان» الأفغانية تفحص الأشخاص والمركبات قبل عيد الفطر في قندهار (إ.ب.أ)

وبدأت جماعة «جيش خراسان محمد» العمل في باكستان بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان.

وهناك جيوب راسخة من المتشددين ووفرة في المقاتلين المتطرفين الذين ينجذبون إلى الجماعات الأكثر تطرفاً والأكثر دموية ويُغيّرون ولاءاتهم صوب النجم الأكثر تألقاً في عالم التطرف والتشدد والإرهاب في المناطق الحدودية الباكستانية – الأفغانية.

أمن «طالبان» يفحص الأشخاص عند وصولهم إلى مسجد لصلاة عيد الفطر في كابل (إ.ب.أ)

وحمل الجيل الثالث من المسلحين السلاح في مواجهة الغزو السوفياتي لأفغانستان، إذ قاتلوا الدولة الشيوعية والجيش السوفياتي بمساعدة من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والأجهزة الأمنية الباكستانية.

وشهدت البلاد فترة من الحرب الأهلية، إذ قاتلت الجماعات المسلحة بعضها بعضاً، وبعد ذلك غيّر المتشددون اتجاههم وحملوا السلاح ضد القوات الأميركية التي غزت أفغانستان عام 2001 وحلفائها -الجيش الباكستاني، وأجهزة الاستخبارات التي قدمت الدعم اللوجيستي والاستخباراتي للولايات المتحدة.

لذلك، اكتسب هذا الجيل الثالث من المسلحين خبرة القتال ضد ثلاثة جيوش عسكرية متطورة تمثلت في السوفيات والأميركيين والباكستانيين.

وحدث تحول استراتيجي آخر في الوضع منذ الانسحاب الأميركي؛ إذ حمل الجيل الثالث (المتشددون في هذه المنطقة) السلاح ضد الدولة والجيش الباكستانيين. ولم يعد هناك وجود عسكري أجنبي في المنطقة للحد من المجموعة الكبيرة من المسلحين الذين يعملون في باكستان وأفغانستان.

وغادر الأميركيون، ولا يبدو أن أياً من القوى العسكرية الإقليمية مثل الصين وروسيا وإيران لديها الرغبة في إرسال قوات إلى أفغانستان. وهناك دلائل على أن هذه القوى العسكرية الإقليمية تريد استخدام حركة «طالبان» الأفغانية وكيلاً لها، للحد من صعود الجماعات المسلحة السّنية الأكثر تطرفاً وفتكاً في أفغانستان.

وتكمن المشكلة في أن العلاقات بين حركة «طالبان» الأفغانية وهذه القوى العسكرية الإقليمية لم يكن لها تأثير تحوّلي يُذكَر على طبيعة وخصائص حركة «طالبان» الأفغانية. وحركة «طالبان» الأفغانية ليست مستعدة للتخلي عن المنظمات الإرهابية والمسلحة السُّنية التي كانت موجودة في أفغانستان حتى قبل توليها السلطة في كابل في أغسطس (آب) 2021.

وعلى سبيل المثال، لا يزال فصيل في حركة «طالبان» الأفغانية يساعد حركة «طالبان» الباكستانية ويدعم هجماتها الإرهابية على قوات الأمن الباكستانية. ولا تزال استخبارات «طالبان» تستضيف قادة ومقاتلي حركة «طالبان» الباكستانية في أفغانستان.


الإعدام لقطب عقارات في أكبر قضية احتيال مالي بفيتنام

صدور حكم بالإعدام بحق قطب العقارات الفيتنامية ترونغ ماي لان (إ.ب.أ)
صدور حكم بالإعدام بحق قطب العقارات الفيتنامية ترونغ ماي لان (إ.ب.أ)
TT

الإعدام لقطب عقارات في أكبر قضية احتيال مالي بفيتنام

صدور حكم بالإعدام بحق قطب العقارات الفيتنامية ترونغ ماي لان (إ.ب.أ)
صدور حكم بالإعدام بحق قطب العقارات الفيتنامية ترونغ ماي لان (إ.ب.أ)

أعلنت وسائل الإعلام الفيتنامية صدور حكم بالإعدام بحق قطب العقارات الفيتنامية، ترونغ ماي لان، اليوم (الخميس)، من جانب محكمة في مدينة هو تشي مينه سيتي لدورها في أكبر قضية احتيال مالي على الإطلاق في البلاد.

 

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، صدر الحكم بحق لان (67 عاماً)، وهي رئيسة شركة العقارات «فان تين فات»؛ لإدارة عملية احتيال مالي ضخمة تسببت في خسارة أحد البنوك الحكومية 677 تريليون دونغ فيتنامي (27 مليار دولار)، أي أكثر من 6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد في 2022.

وبحسب الصحيفة الإلكترونية «في إن إكسبرس»، وجدت محكمة هو تشي مينه سيتي الشعبية أن لان مذنبة بالرشوة والاختلاس وانتهاك اللوائح المصرفية.

وقال ممثلو الادعاء إنها كانت العقل المدبر لشبكة واسعة من الجريمة المنظمة.

وبين 2012 و2022، امتلكت لان بشكل غير مباشر حصة نسبتها 91.5 في المائة في بنك «سايجون» التجاري. وأمرت مديري البنك بالموافقة على قروض لآلاف الشركات الوهمية قبل القيام برشوة المسؤولين وسحب الأموال نقداً، وأقرّ شركاء لان بوجود 2500 قرض، بحسب وسائل الإعلام المحلية.