إسلام آباد تطالب بتسليم زعيم حركة «طالبان الباكستانية» المختبئ في أفغانستان

اتهم بتدبير هجوم انتحاري على قافلة عسكرية في المناطق الحدودية

زعيم «طالبان الباكستانية» حاجي غول بهادور (تويتر)
زعيم «طالبان الباكستانية» حاجي غول بهادور (تويتر)
TT

إسلام آباد تطالب بتسليم زعيم حركة «طالبان الباكستانية» المختبئ في أفغانستان

زعيم «طالبان الباكستانية» حاجي غول بهادور (تويتر)
زعيم «طالبان الباكستانية» حاجي غول بهادور (تويتر)

طلبت باكستان من حكومة حركة «طالبان» في كابل تسليم زعيم «طالبان الباكستانية» حاجي غول بهادور إلى حكومة إسلام آباد، بعد أن اتهم الجيش الباكستاني ذلك القائد العسكري بتدبير هجوم انتحاري على قافلة عسكرية في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية.

وزير داخلية طالبان سراج الدين حقاني (يمين) يتحدث مع النائب الأول لرئيس الوزراء الأفغاني بالإنابة عبد الغني بارادار (يسار) أثناء حضورهما حفل تخرج أفراد الأمن الأفغان المعينين حديثًا في أكاديمية الشرطة بكابل في 5 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

وجرى استدعاء رئيس البعثة الدبلوماسية الأفغانية في إسلام آباد إلى وزارة الخارجية، وتسليمه طلباً خطياً بتسليم حاجي غول باهادور على الفور. وكان باهادور يختبئ في المدن الحدودية لأفغانستان منذ عام 2017. وحاجي غول بهادور هو زعيم فصيل خاص من حركة «طالبان» الباكستانية فرَّ إلى أفغانستان بعد أن بدأ الجيش الباكستاني عملية عسكرية ضد المتشددين في شمال وزيرستان عام 2017.

رجال أمن باكستانيون على طول طريق موكب حداد محرم خلال يوم عاشوراء في كراتشي باكستان (إ.ب.أ)

ولقي مدنيان حتفهما بينما أُصيب 10 آخرون، بينهم 3 من أفراد قوات الأمن، في هجوم انتحاري بمنطقة باكا خيل في بانو، حسبما ذكرت وكالة العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية يوم الاثنين الماضي.

وأضاف الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني أن انتحارياً يقود دراجة نارية ينتمي إلى مجموعة غول بهادور، وتم تحديد هويته لاحقاً بأنه أفغاني الجنسية، استهدف قافلة لقوات الأمن. وباكستان لا تعترف بحكومة «طالبان» في كابل، وبالتالي لا يوجد لدى «طالبان» سفير في إسلام آباد.

صفورة بيبي تعرض صور ابنها محمد رحيم وهو أحد آخر الأفغان المحتجزين في مركز الاعتقال الأميركي في خليج غوانتانامو بكوبا حيث تدعو إلى إطلاق سراحه خلال مؤتمر صحافي عُقِد في منزلها بكابل الأربعاء (رويترز)

ومع ذلك، تحافظ حركة «طالبان» على وجود دبلوماسي في العاصمة الباكستانية. وهناك تم استدعاء ممثل من السفارة إلى وزارة الخارجية، وتسليمه طلب التسليم. كان لحاجي غول بهادور قاعدة في شمال وزيرستان، حيث كان يستضيف العرب الأفغان وكذلك الجماعات الانفصالية الصينية.

وكانت مجموعته على خلاف مع الهيئة الرئيسية لحركة «طالبان الباكستانية»، بسبب النزاعات القبلية. وكان هذا بصورة ملحوظة، هو التفجير الانتحاري السادس عشر في عام 2023، الذي نفَّذه مواطن أفغاني مرتبط بمجموعة مسلحة باكستانية. وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت بترحيل جميع المواطنين الأفغان غير الشرعيين المقيمين على الأراضي الباكستانية منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. وقال مسؤولون باكستانيون إن باكستان طالبت بإجراء «تحقيق كامل في هجوم بانو واتخاذ إجراءات صارمة ضد الجناة والمحرِّضين».

استنفار أمني في موقع تفجير انتحاري استهدف مواطنين صينيين في كراتشي أبريل الماضي (إ.ب.أ)

كما طالبت باكستان باتخاذ «إجراءات يمكن التحقق منها» ضد جميع الجماعات الإرهابية وملاذاتها، وفقاً لما ذكرته المصادر المسؤولة. ورغم المطالبات المتكررة، كانت حركة «طالبان» الأفغانية مترددة في تحييد حركة «طالبان الباكستانية». ولكن ما حدث بدلاً من ذلك هو أن حكومة «طالبان الأفغانية» ما زالت تدفع في اتجاه إحياء المحادثات بين الحكومة الباكستانية وحركة «طالبان الباكستانية». وقد طلبت «طالبان» مؤخراً من باكستان اقتراح بدائل لمعالجة مشكلة «طالبان الباكستانية». والسبب وراء تردد حركة «طالبان الأفغانية» في اتخاذ إجراءات ضد حركة «طالبان الباكستانية» ينبع من ارتباطها الطويل بالجماعة الإرهابية.


مقالات ذات صلة

روسيا أردت 6 «إرهابيين» خلال عملية نفذتها في إنغوشيا

آسيا قوات أمن روسية في حالة استنفار (أرشيفية - متداولة)

روسيا أردت 6 «إرهابيين» خلال عملية نفذتها في إنغوشيا

أعلنت السلطات الروسية، الأحد، أنها أردت ستة مقاتلين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» خلال عملية نفذتها في إنغوشيا (جنوب)، وهي جمهورية ذات أغلبية مسلمة

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الشرطة تحرس موقع التفجيرات الانتحارية في بانو (باكستان) (متداولة)

باكستان: لماذا ساد الهدوء أول شهرين؟ ولماذا لن يدوم الحال باقي العام؟

تمكنت قوات الأمن الباكستانية، صباح الأحد، من قتل ثلاثة إرهابيين بعد تبادل كثيف لإطلاق النار بين الإرهابيين والقوات الباكستانية بالقرب من الحدود الأفغانية

عمر فاروق (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ العقيد ماثيو مكال أرجأ تقاعده حتى الانتهاء من البت في قضايا مصيرية في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

غوانتانامو: قاضي اعتداءات 11 سبتمبر يرجئ تقاعده للبت في قضايا مصيرية

أعلن القاضي المكلف بالبت في قضية هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) أنه سيبقى في منصبه خلال عام 2024، ما يوفر له المزيد من الوقت للبت في إجراءات ما قبل المحاكمة

كارول روزنبرغ (نيويورك )
أفريقيا أسلحة ومعدات صادرها الجيش خلال عملية عسكرية لتدمير قاعدة إرهابية (وكالة بوركينا فاسو للأنباء)

إعدام 170 شخصاً خلال هجمات متزامنة في بوركينا فاسو

جرى «إعدام» نحو 170 شخصاً في «هجمات دامية هائلة» طالت 3 قرى في يوم واحد، الأسبوع الماضي، بشمال بوركينا فاسو التي يحكمها مجلس عسكري، وتشهد أعمال عنف.

«الشرق الأوسط» (واغادوغو)
أوروبا الشرطة الألمانية تقوم بتفتيش منطقة في برلين بعد أن ألقت القبض على رجلين خلال مطاردة لاثنين من أعضاء عصابة «بادر ماينهوف» اليسارية المتطرفة اللذين كانا هاربين منذ أكثر من 30 عاماً (أ.ف.ب)

ألمانيا: إلقاء القبض على شخصين خلال بحث الشرطة عن إرهابيين يساريين

أكد مكتب الشرطة الجنائية في سكسونيا السفلى اعتقال شخصين ببرلين في إطار عملية بحث عن إرهابيين هاربين مشتبه بهما تابعين لمنظمة «الجيش الأحمر» اليسارية المتطرفة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

انفجار بجسر للسكك الحديدية يوقف حركة القطارات في منطقة روسية

قطارات في روسيا (أرشيفية - رويترز)
قطارات في روسيا (أرشيفية - رويترز)
TT

انفجار بجسر للسكك الحديدية يوقف حركة القطارات في منطقة روسية

قطارات في روسيا (أرشيفية - رويترز)
قطارات في روسيا (أرشيفية - رويترز)

توقفت حركة القطارات، اليوم الاثنين، في منطقة سامارا الروسية، بعد وقوع «انفجار» على جسر للسكك الحديدية، وفق ما نقلت وكالات أنباء روسية عن أجهزة الإنقاذ.

وأوضحت شركة السكك الحديدية الإقليمية، في بيان، أن الحادث الذي «لم يُوقع إصابات» نَجَم عن «تدخُّل أشخاص غير مرخّص لهم».

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية للأنباء عن مصدر في جهاز الإنقاذ قوله إن «عبوة ناسفة ألحقت أضراراً بعمود جسر للسكك الحديدية» فوق نهر تشاباييفكا في الجزء الرابط بين بلدة زفيزدا ومدينة تشابايفسك.

وذكرت شركة السكك الحديدية الإقليمية «أن حركة القطارات متوقفة حالياً في هذا الجزء»، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

ولم تطرح أي فرضية محتملة للحادث حتى الآن.

وسجل كثير من عمليات التخريب على خطوط السكك الحديدية في روسيا، منذ شنّت موسكو هجومها على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وفي مناسبات عدة، حمّلت موسكو كييف المسؤولية عنها.


الصين تأمل بتحسين العلاقات مع أميركا «بغض النظر عن هوية» رئيسها المقبل

لقاء شي وترمب على هامش قمة العشرين في هامبورغ عام 2017 (رويترز)
لقاء شي وترمب على هامش قمة العشرين في هامبورغ عام 2017 (رويترز)
TT

الصين تأمل بتحسين العلاقات مع أميركا «بغض النظر عن هوية» رئيسها المقبل

لقاء شي وترمب على هامش قمة العشرين في هامبورغ عام 2017 (رويترز)
لقاء شي وترمب على هامش قمة العشرين في هامبورغ عام 2017 (رويترز)

أكدت الصين اليوم الاثنين أنها تأمل في أن تتحسن العلاقات مع الولايات المتحدة «بغض النظر عن هوية» الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتواجهت بكين وواشنطن في السنوات الأخيرة حول مسائل أساسية مثل التكنولوجيا والتجارة وحقوق الإنسان، فضلاً عن تايوان والمطالبات بشأن بحر الصين الجنوبي.

وينتخب الأميركيون في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل رئيساً للبلاد، ويتوقع أن تكون المواجهة بين الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب والرئيس الحالي الديمقراطي جو بايدن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

قاعة الشعب الكبرى في البرلمان الصيني اليوم (أ.ف.ب)

وقال الناطق باسم الدورة السنوية للبرلمان الصيني لو كينجيان خلال مؤتمر صحافي رداً على سؤال حول هذا الاقتراع الاثنين: «لقد ذكرت الانتخابات الرئاسية الأميركية وهي شأن داخلي للولايات المتحدة».

وأضاف: «بغض النظر عن هوية الرئيس المقبل، نأمل أن تعمل الولايات المتحدة بالاتجاه نفسه مع الصين ومن أجل علاقات صينية-أميركية مستقرة وسليمة ومستدامة».

وأوضح: «تحقيق الاستقرار في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة وتحسينها قضية يتابعها الجميع من كثب ويأمل حصولها».


الفلبين تحض الصين على «التوقف عن مضايقتها»

صورة التقطها خفر السواحل الفلبيني في 22 فبراير الماضي لزورق صيني في بحر الصين الجنوبي (أ.ف.ب)
صورة التقطها خفر السواحل الفلبيني في 22 فبراير الماضي لزورق صيني في بحر الصين الجنوبي (أ.ف.ب)
TT

الفلبين تحض الصين على «التوقف عن مضايقتها»

صورة التقطها خفر السواحل الفلبيني في 22 فبراير الماضي لزورق صيني في بحر الصين الجنوبي (أ.ف.ب)
صورة التقطها خفر السواحل الفلبيني في 22 فبراير الماضي لزورق صيني في بحر الصين الجنوبي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجيّة الفلبيني إنريكي مانالو، لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الإثنين، إنّ بلاده تحضّ الصين على «التوقّف عن مضايقتها»، وتريد حلّ النزاعات البحريّة بين مانيلا وبكين سلمياً.

وكان مانالو يتحدّث على هامش قمّة خاصّة لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) وأستراليا في ذكرى مرور خمسين عاماً على إقامة العلاقات بينهما. وتأتي تصريحاته في أعقاب سلسلة حوادث بين مانيلا وبكين في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

وزير الخارجيّة الفلبيني إنريكي مانالو في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية من ملبورن (أ.ف.ب)

ودافع الوزير الفلبيني عن سياسة حكومته المتمثّلة في الإعلان عن المناورات الصينيّة في هذه المياه المتنازع عليها، مثل المرور الأخير لسفن حربيّة قرب جزيرة سكاربورو.

وأوضح الوزير، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الأمر يتعلّق فقط بمحاولة إعلام الناس بما يجري». وأضاف: «إذا توقّفتم عن مضايقتنا وعن الإقدام على إجراءات أخرى، فلن تكون هناك معلومات للإبلاغ عنها».

ولمانيلا وبكين تاريخ طويل من النزاعات البحريّة في بحر الصين الجنوبي الذي تمرّ عبره سلع بمليارات الدولارات سنوياً.

وقد حاولت مانيلا حشد دول أجنبيّة، ومنها دول في المنطقة، لدعم قضيّتها، لكنّ النتائج جاءت متباينة.

وتابع مانالو: «الفلبين ملتزمة بالحلّ السلمي للنزاعات من خلال وسائل دبلوماسيّة أو سلميّة»، مشدداً في الوقت نفسه على أنّ «هذا لن يتمّ على حساب مصلحتنا الوطنيّة».

وأردف: «نحن نمدّ يدنا إلى الشركاء في البلدان التي نتقاسم معها أفكارنا، التي تواجه مشكلات ومخاوف مماثلة».


كوريا الجنوبية وأميركا تبدأن تدريبات عسكرية سنوية

جانب من الحشد الجوي العسكري استعدادا للمناورات المشتركة (إ.ب.أ)
جانب من الحشد الجوي العسكري استعدادا للمناورات المشتركة (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية وأميركا تبدأن تدريبات عسكرية سنوية

جانب من الحشد الجوي العسكري استعدادا للمناورات المشتركة (إ.ب.أ)
جانب من الحشد الجوي العسكري استعدادا للمناورات المشتركة (إ.ب.أ)

قال مسؤولون إن جيشي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بدأ تدريباتهما الربيعية اليوم الاثنين بمشاركة ضعف عدد القوات مقارنة بالعام الماضي، في الوقت الذي يسعى فيه الحليفان إلى مواجهة التهديدات النووية والصاروخية المتزايدة من كوريا الشمالية بشكل أفضل.

وتأتي تدريبات «درع الحرية»، المقرر إجراؤها في الفترة من الرابع إلى 14 مارس (آذار)، في الوقت الذي تواصل فيه كوريا الشمالية تطوير قدراتها النووية من خلال اختبارات الصواريخ وغيرها من الأسلحة. وقالت وزارة الدفاع في سول اليوم الاثنين إن القوات الجوية للبلدين الحليفين بدأت أيضا مناوراتها السنوية على مستوى الكتيبة لمدة خمسة أيام.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن درع الحرية سيشمل ضعف عدد القوات من الجانبين مقارنة بالعام الماضي في 48 جولة من التدريب الميداني المشترك، بما في ذلك الهجوم الجوي والغارات الجوية.

وقال المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة الكولونيل لي سونغ جون إن التدريبات تهدف في المقام الأول إلى تحييد التهديدات النووية لكوريا الشمالية، بما في ذلك من خلال "تحديد وضرب" صواريخ كروز، التي أشارت بيونجيانج إلى أنها يمكن أن تحمل رؤوسا حربية نووية. وأضاف أنه سيتم دمج تصور لهجوم نووي في التدريبات الصيفية.

وقالت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إن أصولا استراتيجية أميركية مثل حاملة طائرات وقاذفات قنابل قد تشارك في المناورات. وقالت القوات الأميركية في كوريا إنه من المرجح أن يتم نشر مثل هذه الأصول بما يتماشى مع الممارسات السابقة لكنها رفضت الخوض في التفاصيل مستشهدة بالبروتوكول الأمني.

و"الاستراتيجية" هو مصطلح يستخدم عادة لوصف القوات النووية.

وردت كوريا الشمالية بغضب على التدريبات التي أجراها البلدان الحليفان ووصفتها بأنها تدريبات على حرب نووية. وتقول سول وواشنطن إن التدريبات دفاعية وردا على تهديدات كوريا الشمالية.


قمة «آسيان-أستراليا» تندد بـ«التهديد بالقوة أو استخدامها» في المنطقة

أرشيفية لزعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا وأستراليا خلال اجتماعهم في جاكرتا العام الماضي (ا.ب)
أرشيفية لزعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا وأستراليا خلال اجتماعهم في جاكرتا العام الماضي (ا.ب)
TT

قمة «آسيان-أستراليا» تندد بـ«التهديد بالقوة أو استخدامها» في المنطقة

أرشيفية لزعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا وأستراليا خلال اجتماعهم في جاكرتا العام الماضي (ا.ب)
أرشيفية لزعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا وأستراليا خلال اجتماعهم في جاكرتا العام الماضي (ا.ب)

يعتزم زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وأستراليا، المجتمعون في ملبورن، اليوم (الاثنين)، التنديد «بالتهديد بالقوة أو استخدامها» لتسوية النزاعات في المنطقة في إشارة ضمنية إلى بكين.

وجاء في مشروع بيان مشترك بخسب وكالة الصحافة الفرنسية: «نحن نطمح إلى منطقة تحترم فيها السيادة والسلامة الإقليمية. نطمح إلى منطقة تدار فيها الخلافات عبر حوار محترم وليس من خلال التهديد بالقوة أو استخدامها».


روسيا أردت 6 «إرهابيين» خلال عملية نفذتها في إنغوشيا

قوات أمن روسية في حالة استنفار (أرشيفية - متداولة)
قوات أمن روسية في حالة استنفار (أرشيفية - متداولة)
TT

روسيا أردت 6 «إرهابيين» خلال عملية نفذتها في إنغوشيا

قوات أمن روسية في حالة استنفار (أرشيفية - متداولة)
قوات أمن روسية في حالة استنفار (أرشيفية - متداولة)

أعلنت السلطات الروسية، الأحد، أنها أردت 6 مقاتلين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، خلال عملية نفذتها في إنغوشيا (جنوب)، وهي جمهورية ذات أغلبية مسلمة تقع في القوقاز.

مداهمات لقوت أمن روسية (أرشيفية - متداولة)

وأعلنت لجنة مكافحة الإرهاب الروسية، في بيان، أنه «في عملية مكافحة الإرهاب التي تم تنفيذها في جمهورية إنغوشيا، تم تحييد 6 مقاتلين حاصرتهم القوات الخاصة التابعة لجهاز الأمن الفيدرالي في أحد مباني بلدة كارابولاك».

وأوضح المصدر أن المقاتلين الستة، من ضمنهم ثلاثة على قائمة المطلوبين، هم «أعضاء» في تنظيم «داعش»، ومتورطون في عدد من الجرائم الإرهابية، بينها الهجوم على مركز للشرطة ومقتل ثلاثة عناصر من الشرطة في مارس (آذار) 2023.

وأكدت لجنة مكافحة الإرهاب عدم وقوع إصابات بين المدنيين في هذه العملية التي بدأت مساء السبت في كارابولاك، الواقعة على بعد 45 كيلومتراً، شمال شرق فلاديكافكاز، عاصمة جمهورية أوسيتيا الشمالية.

وتعلن السلطات بانتظامٍ إحباط خطط لشن هجمات من قبل تنظيم «داعش» الذي لا يزال نفوذه محدوداً في روسيا، رغم وقوع هجمات بين حين وآخر، لا سيما في الشيشان وإنغوشيا وداغستان ذات الأغلبية المسلمة في القوقاز.

في أبريل (نيسان) 2017، أعلن «داعش» مسؤوليته عن هجوم قتل فيه شرطيان في مدينة أستراخان الواقعة على بعد مئات الكيلومترات من جمهوريات القوقاز الروسية.

وقاتل حوالى 4500 جندي روسي، خصوصاً من القوقاز، إلى جانب تنظيم «داعش»، حسب الأرقام الرسمية.

ويبلغ عدد سكان إنغوشيا التي تمتد أراضيها على المنحدرات الشمالية لجبال القوقاز، حوالى نصف مليون نسمة.


ماليزيا تسعى للبحث مجدداً عن طائرة الرحلة إم إتش 370 بعد 10 سنوات من اختفائها

اختفت الرحلة إم إتش 370 والتي كان على متنها 239 شخصا في 8 مارس عام 2014 (إ.ب.أ)
اختفت الرحلة إم إتش 370 والتي كان على متنها 239 شخصا في 8 مارس عام 2014 (إ.ب.أ)
TT

ماليزيا تسعى للبحث مجدداً عن طائرة الرحلة إم إتش 370 بعد 10 سنوات من اختفائها

اختفت الرحلة إم إتش 370 والتي كان على متنها 239 شخصا في 8 مارس عام 2014 (إ.ب.أ)
اختفت الرحلة إم إتش 370 والتي كان على متنها 239 شخصا في 8 مارس عام 2014 (إ.ب.أ)

قال وزير النقل الماليزي أنتوني لوك اليوم الأحد إن بلاده تسعى إلى البحث مجددا عن رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم إم إتش 370 مع اقتراب الذكرى العاشرة لاختفاء الطائرة في أحد أكبر ألغاز الطيران في العالم.

واختفت الرحلة إم إتش 370، والتي كانت بواسطة طائرة بوينغ 777 وتحمل 227 راكبا و12 من أفراد الطاقم في طريقها من كوالالمبور إلى بكين، في الثامن من مارس (آذار) 2014.

وبحسب «رويترز»، لم يستبعد المحققون الماليزيون في بادئ الأمر احتمال تعرض الطائرة لعملية دفعتها للانحراف عمدا عن مسارها. وتأكد العثور على بعض من حطامها على ساحل أفريقيا وعلى جزر في المحيط الهندي.

وقال وزير النقل الماليزي إن الحكومة دعت شركة «أوشن إنفينيتي» الأميركية المتخصصة في استكشاف قاع البحر لمناقشة أحدث مقترحات الشركة فيما يتعلق بجهود البحث بعد محاولتين فاشلتين سابقتين.

وأضاف في فعالية بمناسبة ذكرى اختفاء الطائرة اليوم الأحد «الحكومة الماليزية ملتزمة بالبحث عن الطائرة، ويتعين استئناف البحث».

وسبق أن تعاونت ماليزيا مع «أوشن إنفينيتي» في عام 2018 للبحث في جنوب المحيط الهندي، وعرضت دفع ما يصل إلى 70 مليون دولار إذا عثرت على الطائرة.

وكانت ماليزيا والصين وأستراليا قد أنهت في يناير (كانون الثاني) 2017 عملية بحث لمدة عامين بتكلفة بلغت 200 مليون دولار أسترالي (130.46 مليون دولار أميركي) دون التوصل إلى شيء.

وأوضح وزير النقل أن ماليزيا ستجري محادثات مع أستراليا بشأن التعاون في استئناف عمليات البحث بمجرد موافقة مجلس الوزراء الماليزي على اقتراح «أوشن إنفينيتي».


باكستان: لماذا ساد الهدوء أول شهرين؟ ولماذا لن يدوم الحال باقي العام؟

الشرطة تحرس موقع التفجيرات الانتحارية في بانو (باكستان) (متداولة)
الشرطة تحرس موقع التفجيرات الانتحارية في بانو (باكستان) (متداولة)
TT

باكستان: لماذا ساد الهدوء أول شهرين؟ ولماذا لن يدوم الحال باقي العام؟

الشرطة تحرس موقع التفجيرات الانتحارية في بانو (باكستان) (متداولة)
الشرطة تحرس موقع التفجيرات الانتحارية في بانو (باكستان) (متداولة)

تمكنت قوات الأمن الباكستانية، صباح الأحد، من قتل ثلاثة إرهابيين في منطقة كراك بعد تبادل كثيف لإطلاق النار بين الإرهابيين والقوات الباكستانية بالقرب من الحدود الباكستانية - الأفغانية. وكانت هذه الغارة واحدة من مئات الغارات المماثلة التي جرت خلال الأشهر الثلاثة الماضية والتي أضعفت وجود حركة «طالبان» الباكستانية بشكل كبير داخل الأراضي الباكستانية.

قوات الجيش المناوبة في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية (متداولة)

وقال مسؤول عسكري كبير: «نفذنا مئات الغارات في مناطق الحدود الباكستانية - الأفغانية، وفي هذه الغارات قتلنا نحو ستة من الانتحاريين واعتقلنا العشرات من مقاتلي (طالبان)».

ويدور نقاش حالياً في دوائر صنع القرار الباكستانية حول ما إذا كانت الحملات العسكرية ضد حركة «طالبان» الباكستانية أم الدبلوماسية الباكستانية هي التي أجبرت «طالبان» الأفغانية على السيطرة على «طالبان» الباكستانية داخل أفغانستان، ما أدى إلى انخفاض وتيرة العنف الذي تقوده «طالبان» في الشهرين الأولين من هذا العام.

الشرطة الباكستانية بعد هجوم انتحاري بالقرب من الشريط القبلي (متداولة)

وقال خرام إقبال، خبير مكافحة الإرهاب وأستاذ في جامعة الدفاع الوطني بإسلام آباد: «يقول البعض إنه بعد زيارة مولانا فضل الرحمن إلى كابل، قامت حركة (طالبان) الأفغانية باعتقال المئات من مقاتلي حركة (طالبان) الباكستانية في أفغانستان. وهناك آخرون يجادلون بأن الحملة العسكرية ضد حركة (طالبان) الباكستانية كانت فعالة للغاية».

مسؤولو الأمن الباكستانيون يقفون على أهبة الاستعداد تحسباً لأي طارئ أمني (إ.ب.أ)

ويقول خبراء الأمن والعسكريون الباكستانيون إنه من غير المحتمل أن يمتد التباطؤ في الهجمات الإرهابية داخل باكستان المستمر خلال الشهرين الماضيين من هذا العام، إلى الأشهر المقبلة.

ولم يشهد الشهران الأولان من هذا العام أي هجوم انتحاري في أي مكان في باكستان. وقد تم إحباط محاولتي تفجير انتحاري من قبل قوات الأمن الباكستانية. وواصلت قوات الأمن الباكستانية الاشتباك مع حركة «طالبان» الباكستانية في مناطق الحدود الباكستانية ـ الأفغانية.

وفي السابع من فبراير (شباط) 2024، وقع انفجاران في إقليم بلوشستان استُهدفت فيهما الأنشطة الانتخابية، لكن هذه الهجمات لم تنفذها حركة «طالبان».

وقال مسؤول عسكري: «بشكل عام، ظل الوضع تحت السيطرة وأجريت الانتخابات دون وقوع أي اعتداء كبير داخل باكستان».

مسؤولو الأمن ليسوا متفائلين

وفي تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، قال خرام إقبال، الخبير في قضايا الإرهاب والأستاذ في جامعة الدفاع الوطني بإسلام آباد، إنه من غير المرجح أن تكون الأشهر المتبقية من هذا العام سلمية مثل الشهرين الأولين من العام، وقال: «الربع الأول من عام 2024 سلمي نسبياً، لا تفجيرات انتحارية. الانتخابات مرت سلمية نسبياً، لكني لا أعتقد أن هذا الاتجاه سيستمر لبقية عام 2024».

ويفسر إقبال ذلك بأن الناس (مسؤولي الحكومة والخبراء على حد سواء) ليسوا متفائلين بشأن الوضع في أفغانستان، ولا سيما العلاقات بين حكومة «طالبان» الأفغانية وإسلام آباد. وأضاف: «لقد تدهور الوضع إلى درجة من المحتمل أن تجعل حركة (طالبان) الأفغانية من حركة (طالبان) الباكستانية ورقة مساومة في تعاملاتها مع إسلام آباد». وليس من الصعب الحكم على ما سيعنيه ذلك بالنسبة للإرهاب في باكستان.

يُعزى الهدوء النسبي خلال الأشهر الأولى من عام 2024 إلى عاملين رئيسيين: زيارة مولانا فضل الرحمن إلى كابل واجتماعه مع قيادة «طالبان» العليا، حيث زعم أنه حصل على وعد منهم بالسيطرة على حركة «طالبان» الباكستانية.

وقال إقبال إن عمليات الاغتيال التي تستهدف قادة حركة «طالبان» الباكستانية في أفغانستان قد ازدادت بشكل كبير. وقد تم اغتيال بعض القادة البارزين للحركة في أفغانستان. لذلك، من المحتمل أن تكون عمليات «طالبان» الباكستانية قد شُلت. لا تتحمل «طالبان» الأفغانية مسؤولية عمليات القتل المستهدف، لذلك يسهل افتراض من يمكن أن يكون مسؤولاً. وبدلاً من ذلك، يشير الخبراء أيضاً إلى صراعات داخلية بين صفوف حركة «طالبان» الباكستانية وراء عمليات القتل المستهدف.

أفراد من الشرطة الباكستانية خلال حفلة تخرج في حيدر آباد (إ.ب.أ)

يؤكد بعض الخبراء العسكريين على أن حركة «طالبان» الباكستانية وتنظيم «داعش - خراسان» قد نشبت بينهما خلافات كبيرة قبل شهرين، وأنهما الآن يتقاتلان بشدة.

ويقول الخبراء إن الغارات العسكرية المستمرة على الإرهاب ومخابئ المسلحين في المناطق الحدودية الأفغانية - الباكستانية ليست ناجحة للغاية بوصفها خياراً سياسياً. ومنذ ذلك الحين، نجحت «طالبان» نجاحاً باهراً في تعطيل الحياة المدنية من خلال هجماتها الإرهابية المتقطعة في المراكز الحضرية.

قتال ثلاثي الأطراف

وعلى هذا النحو، يدور حالياً في أفغانستان وباكستان قتال ثلاثي الأطراف: من ناحية، تشارك «طالبان» الأفغانية في عملية مكافحة التمرد ضد «داعش - خراسان» وإجراءات أمنية بسيطة ضد حركة «طالبان» الباكستانية، التي اعتقلت شرطة «طالبان» منها المئات. ثانياً، هناك مواجهة مباشرة بين حركة «طالبان» الباكستانية وتنظيم «داعش - خراسان» في المناطق الحدودية الباكستانية ـ الأفغانية. تشارك قوات الأمن الباكستانية في حملة عسكرية واسعة النطاق ضد مقاتلي حركة «طالبان» الباكستانية والتي تشمل مئات المداهمات الصغيرة على مخابئ المسلحين والإرهابيين في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية.

ويشك الخبراء الباكستانيون في استمرار هذا السلام النسبي في الأشهر المقبلة من هذا العام. ويقولون إن العامل الرئيسي في هذا الصدد سيكون موقف «طالبان» الأفغانية تجاه مشاكل الإرهاب على الأراضي الباكستانية.

اختتم إقبال قائلاً: «(طالبان) الأفغانية ليست مستعدة للتخلي عن حركة (طالبان) الباكستانية، وستستخدمها في تعاملاتها مع الحكومة الباكستانية، وهذا قد يثبت أنه أمر بالغ الضرر لباكستان».


أهالي ضحايا الطائرة الماليزية يطالبون بعمليات بحث جديدة

أهالي ضحايا الطائرة الماليزية المختفية رفقة وزير النقل الماليزي في كولالبمور الأحد (إ.ب.أ)
أهالي ضحايا الطائرة الماليزية المختفية رفقة وزير النقل الماليزي في كولالبمور الأحد (إ.ب.أ)
TT

أهالي ضحايا الطائرة الماليزية يطالبون بعمليات بحث جديدة

أهالي ضحايا الطائرة الماليزية المختفية رفقة وزير النقل الماليزي في كولالبمور الأحد (إ.ب.أ)
أهالي ضحايا الطائرة الماليزية المختفية رفقة وزير النقل الماليزي في كولالبمور الأحد (إ.ب.أ)

تجمّع نحو 500 شخص، الأحد، بالقرب من كوالالمبور لإحياء ذكرى ضحايا طائرة الخطوط الجوية الماليزية «إم إتش 370»، التي اختفت في ظروف غامضة، 8 مارس (آذار) 2014، والمطالَبة بعمليات بحث جديدة.

وقال ليو شوانغفونغ، أحد الصينيين القلائل الذين توجهوا إلى ماليزيا للمشاركة في هذه الذكرى: «يجب أن يستمر البحث».

وفي 8 مارس 2014، اختفت الطائرة التي كانت متجهة من كوالالمبور إلى بكين. ورغم انتشال قطع حطام في وقت لاحق بالمحيط الهندي يبدو أنها تعود إليها، لم يتم العثور على أثر للأشخاص الذين كانوا على متنها، وعددهم 239 شخصاً، ثلثاهم صينيون.

«مشاعر متناقضة»

وتجمع أهالي الضحايا ومؤيدون لقضيتهم في مركز للتسوق بالقرب من العاصمة الماليزية. وقالت غريس ناثان (36 عاماً)، وهي محامية ماليزية كانت والدتها آن ديزي (56 عاماً) على متن الطائرة: «كانت السنوات العشر الأخيرة بالنسبة إليّ بمثابة سلسلة من المشاعر المتناقضة»، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية». ودعت في كلمة أمام الحشد الحكومة الماليزية إلى إجراء مزيد من الأبحاث. وتابعت قائلة: «الرحلة (إم إتش 370) لا تعود لتاريخ قديم».

وفقدت ليو شوانغ فونغ (67 عاماً)، من مقاطعة خبي الصينية، ابنها لي يان لين البالغ 28 عاماً، في الحادث. وقالت أيضاً: «أطالب بالعدالة لابني. أين الطائرة؟».

بدوره، أكد وزير النقل الماليزي، أنتوني لوك، لصحافيين أن «ماليزيا عازمة على العثور على الطائرة. والتكلفة ليست المشكلة».

وقال للأهالي المجتمعين لإحياء الذكرى، إنه سيلتقي ممثلي شركة الاستكشاف البحري الأميركية «أوشن إنفينيتي»، ومقرها تكساس، لبحث قيامها بعملية بحث جديدة، بعدما كانت قد أجرت عمليات بحث في السابق من دون تحقيق نجاح. وتابع قائلاً: «ننتظر منهم حالياً أن يحددوا لنا مواعيد مناسبة، وآمل أن نلتقيهم قريباً».

فرضيات عدة

وطُرحت فرضيات كثيرة على مر السنين لمحاولة تفسير أسباب اختفاء الطائرة الذي يشكل أكبر لغز في تاريخ الطيران المدني الحديث. ومن بين الفرضيات انتحار الطيار، أو حادث في البحر، أو إطلاق صاروخ.

وعُلقت عمليات بحث في المحيط بإشراف أستراليا، في يناير (كانون الثاني) 2017، بعدما استمرت لنحو 3 سنوات، وشملت مساحة 120 ألف كيلومتر مربع في المحيط الهندي.

وكانت هذه العملية الأهم في تاريخ الطيران. ثم أطلقت «أوشن إنفينيتي» عمليات بحث في عام 2018، انتهت بعد أشهر من استكشاف قاع البحر، دون تحقيق أي نجاح.

ويتهم العديد من أقارب الضحايا «الخطوط الجوية الماليزية» والحكومة الماليزية بإخفاء معلومات، لكن الجهتين تنفيان ذلك.


شهباز شريف رئيساً لوزراء باكستان للمرة الثانية

النواب الباكستانيون الجدد لدى وصولهم إلى مبنى البرلمان لجلسة انتخاب رئيس الوزراء في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
النواب الباكستانيون الجدد لدى وصولهم إلى مبنى البرلمان لجلسة انتخاب رئيس الوزراء في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

شهباز شريف رئيساً لوزراء باكستان للمرة الثانية

النواب الباكستانيون الجدد لدى وصولهم إلى مبنى البرلمان لجلسة انتخاب رئيس الوزراء في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
النواب الباكستانيون الجدد لدى وصولهم إلى مبنى البرلمان لجلسة انتخاب رئيس الوزراء في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

أصبح شهباز شريف رئيساً لوزراء باكستان للمرة الثانية، الأحد، بعد أن انتخبه البرلمان بعد أسابيع من انتخابات تشريعية شابتها، بحسب أنصار عمران خان، عمليات تزوير.

وانتُخب شهباز شريف (72 عاماً) الذي كان رئيساً للحكومة من أبريل (نيسان) 2022 إلى أغسطس (آب) 2023، بأغلبية 201 صوت، مقابل 92 لعمر أيوب خان المدعوم من رئيس الحكومة السابق عمران خان، بعد 3 أسابيع من انتخابات 8 فبراير (شباط) التي شابتها اتهامات بالتزوير.

شهباز شريف خلال مؤتمر صحافي في 13 فبراير (أ.ف.ب)

وتوجه في أول تصريح له، الأحد، إلى أخيه الأكبر نواز شريف، الذي شغل هذا المنصب 3 مرات، وأفسح المجال له هذه المرة بالقول أمام المجلس: «أشكره على اختياري لهذا المنصب».

وأكد عمران خان، الذي لا يزال مسجوناً منذ أغسطس حيث يواجه أحكاماً طويلة، أن الانتخابات تم تزويرها بوقاحة، بأمر من الجيش النافذ، من أجل منع حزبه من العودة إلى السلطة.

ومن أجل العودة إلى السلطة، اضطر شهباز شريف وحزبه «الرابطة الإسلامية الباكستانية» إلى تشكيل تحالف مع منافسهما التاريخي «حزب الشعب الباكستاني» الذي تديره أسرة رئيسة الوزراء السابقة التي تم اغتيالها بنازير بوتو، مع عدد من الأطراف الأصغر حجماً.

وفي المقابل، حصل «حزب الشعب» على وعد بمنح منصب الرئيس لزعيم الحزب آصف علي زرداري، زوج بوتو.

وشهدت الجلسة البرلمانية الأحد نقاشات حادة، وتبادل شتائم مع أنصار عمران خان الذي يتمتع بشعبية كبيرة، والذي شغل قبل شهباز شريف منصب رئيس الوزراء بين عامي 2018 و2022، قبل أن يُطاح بمذكرة لحجب الثقة. ومن المقرر أن يؤدي شهباز شريف اليمين الدستورية الاثنين لولاية مدتها 5 سنوات.

ولم ينجح أي رئيس وزراء في باكستان حتى الآن في الاحتفاظ بمنصبه حتى نهاية الولاية.

«التغلب معاً على التحديات»

قام رئيس الوزراء الجديد بتقييم الصعوبات التي تنتظره، إذ تواجه البلاد أزمة اقتصادية خطيرة للغاية، وتشهد تدهوراً أمنياً منذ عدة أشهر. وقال: «إذا قررنا بشكل مشترك تغيير مصير باكستان، فعندئذ (...) سنتمكن من التغلب معاً على هذه التحديات المرتفعة مثل جبال الهيمالايا والواسعة كالمحيطات».

وفي ظل حكومته الأولى، اقتربت باكستان المثقلة بالديون والمفتقرة إلى السيولة، من التخلف عن السداد ولم تتجنب الأسوأ إلا بفضل خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي. ويبدو أنه لا مفر من خطة مساعدات جديدة وضعها صندوق النقد الدولي، ومن المقرر التفاوض بشأنها في الأشهر المقبلة، لقاء اتخاذ تدابير تقشفية يبدو أنها لا تحظى بشعبية كبيرة.

وتساءل شريف: «هل يمكن لباكستان التي تمتلك أسلحة نووية أن تستمر مع عبء الديون؟»، مضيفاً: «ستستمر إذا قررنا بشكل جماعي العلاج العميق وتغيير النظام». ويناهز معدل التضخم 30 في المائة منذ أكثر من عام، وإن بدأ في الانخفاض، ومن غير المتوقع أن يتجاوز النمو الاقتصادي 2 في المائة في عام 2024، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي. والواقع أن شرعية الحكومة المتنازع عليها وهشاشة ائتلافها مع حزب الشعب القادر على تغيير التوازن في أي وقت، إضافة إلى المعارضة الحازمة لأنصار عمران خان، تجعل مهمة شهباز شريف معقدة للغاية.

تزوير واسع النطاق

كان من المتوقع أن يتولى أخوه نواز شريف السلطة بعد عودته في أكتوبر (تشرين الأول) من منفاه الذي دام 4 سنوات في لندن. وينبغي الآن على شهباز شريف، المعروف بحسّ التسوية، والذي يُنتقد أحياناً بسبب تردده، المحافظة على تماسك حكومته والتعامل مع الجيش الذي هيمن بشدة على سير الانتخابات.

ولم يُسمح لعمران خان، بطل الكريكت السابق، بخوض الانتخابات، إلا أن المرشحين المستقلين الذين دعمهم فازوا بأكبر عدد من المقاعد في الجمعية الوطنية.

قوات الأمن تراقب الوضع أثناء تجمع أنصار حزب عمران خان للاحتجاج على نتائج الانتخابات في لاهور السبت (إ.ب.أ)

ومع ذلك، ندّد حزبه «حركة الإنصاف الباكستانية» بعمليات تزوير واسعة النطاق شابت الانتخابات، وبدأ إجراءات قانونية، ولكن ليست لديه أي فرصة تقريباً للفوز بقضيته. وانطلاقاً من اعتقاده أنه حصل على ما يكفي من المقاعد ليحكم، رفض الحزب أي تحالف مع منافسيه الرئيسيين اللذين وصفها بأنهما «لصا الولاية».

ويشبه الائتلاف الحاكم الجديد بشدة ذلك الذي قاده شهباز شريف بعد إطاحة عمران خان الذي بقي في السلطة حتى حل البرلمان في أغسطس. وكان حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية - نواز» قد تحالف بالفعل مع حزب الشعب الباكستاني الذي كان يشغل مناصب وزارية. ولكن هذه المرة، لمح حزب الشعب الباكستاني إلى أنه سيكتفي بدعم حكومة شريف من دون الانضمام إليها. ومع ذلك، من المحتمل أن يغير موقفه في اللحظة الأخيرة. ومن المقرر الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة خلال الأيام المقبلة.