أرمينيا وأذربيجان تتفقان على مبادئ أساسية لمعاهدة سلام

غداة توجيه محكمة العدل الدولية باكو بإتاحة عودة «آمنة» إلى كاراباخ

عرض عسكري أذري في ناغورنو كراباخ 8 نوفمبر (أ.ف.ب)
عرض عسكري أذري في ناغورنو كراباخ 8 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

أرمينيا وأذربيجان تتفقان على مبادئ أساسية لمعاهدة سلام

عرض عسكري أذري في ناغورنو كراباخ 8 نوفمبر (أ.ف.ب)
عرض عسكري أذري في ناغورنو كراباخ 8 نوفمبر (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، السبت، إن بلاده وأذربيجان اتفقتا على المبادئ الأساسية لمعاهدة سلام، لكنهما ما زالتا تتحدثان «لغتين دبلوماسيتين مختلفتين»، وفقاً لما نقلته وكالة «تاس» الروسية.

وظل البلدان على خلاف عقوداً لأسباب أبرزها المتعلق بإقليم كاراباخ الانفصالي الذي استعادت أذربيجان السيطرة عليه في سبتمبر (أيلول)؛ ما أدى إلى نزوح جماعي للسكان الأرمن منه.

لغات دبلوماسية «مختلفة»

لكن باشينيان قال إن هناك بعض التقدم في المحادثات بخصوص معاهدة سلام، على الرغم من أنه أشار إلى أن البلدين ما زالا يواجهان صعوبة في الاتفاق على بعض الأمور.

رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان مخاطباً البرلمان في 13 سبتمبر (رويترز)

ونقلت «تاس» عن باشينيان قوله في العاصمة يريفان: «لدينا أخبار جيدة وسيئة بشأن عملية السلام بين أرمينيا وأذربيجان»، وأوضح: «أمر جيد أن نتفق على المبادئ الأساسية للسلام مع أذربيجان... لقد حدث ذلك بوساطة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل نتيجة لقاءاتي مع الرئيس الأذربيجاني في بروكسل». وأضاف: «أهم الأخبار السيئة هي أننا ما زلنا نتحدث لغات دبلوماسية مختلفة، وفي كثير من الأحيان لا نفهم بعضنا»، وفقاً لوكالة «رويترز». ونقلت «تاس» عن باشينيان قوله إن أرمينيا اقترحت أيضاً مبادلة جميع سجنائها بالسجناء الأذربيجانيين الذين تحتجزهم.

ضمان «عودة آمنة»

جاء ذلك غداة صدور أمر محكمة العدل الدولية لأذربيجان بالسماح بعودة «آمنة» للسكان الذين نزحوا عن منطقة كاراباخ المتنازع عليها مع أرمينيا. وقضت المحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، بأن على أذربيجان السماح لأي شخص يرغب في العودة إلى ناغورنو كاراباخ بالقيام بذلك بشكل «آمن وسريع ومن دون عراقيل».

الرئيس الأذري إلهام علييف يخاطب القوات المسلحة في ناغورنو كاراباخ 8 نوفمبر (رويترز)

ورفعت أرمينيا القضية على أذربيجان أمام محكمة العدل الدولية، على أمل أن يرغم قضاتها باكو على التوقف عن دفع الأرمن إلى النزوح من المنطقة، وتسهيل عودة أي شخص يرغب في ذلك.

وأدت عملية أذربيجان التي استغرقت يوماً واحداً فقط، ومنحتها هيمنة كاملة على المنطقة الجبلية الانفصالية للمرة الأولى منذ 3 عقود، إلى موجة هجرة واسعة للأرمن. وفرّ معظم السكان البالغ عددهم 120 ألفاً إلى أرمينيا في غضون أيام عبر طريق ممر لاتشين، وفي ظل مشاهد فوضى عند الحدود بين البلدين الخصمين. كذلك، قضت محكمة العدل بأن على أذربيجان أن تسمح لكل الراغبين في مغادرة كاراباخ بالقيام بذلك، وضمان أن من يختارون البقاء فيها سيكونون محميين من «استخدام القوة أو الترهيب».

وفي حين أن القرارات الصادرة عن المحكمة بشأن النزاعات بين الدول هي ملزمة قانونياً، لا تتمتع محكمة العدل الدولية بأي سلطة لضمان تطبيقها.

وأشرف الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الأسبوع الماضي على عرض عسكري في كبرى مدن الإقليم، خانكندي (ستيباناكرت بالأرمنية)، رفعت خلاله الأعلام الأذربيجانية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقدّمت أرمينيا التماساً لدى محكمة العدل الدولية للمطالبة بـ«إجراءات مؤقتة» لإجبار أذربيجان على وقف أي تحرّك «يهدف إلى... دفع من تبقى من الأرمن للنزوح من ناغورنو كاراباخ».



باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً


وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا، الثلاثاء، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن «جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة»، وفق ما تنقله وكالة «رويترز» للأنباء.

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.


سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

قال سيرغيو جور، السفير الأميركي لدى الهند، في منشور على منصة «إكس»، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، تحدثا هاتفياً اليوم (الثلاثاء)، وناقشا الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

ياتي هذا فى الوقت الذي قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة فيما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.