أفغانيات يطالبن بإطلاق سراح نشطاء من سجون «طالبان»

أكدن ضرورة عدم السماح للحركة باستغلال مأساة هرات لصالحها

أفغانيات يتظاهرن ضد حركة «طالبان» (الإعلام الأفغاني)
أفغانيات يتظاهرن ضد حركة «طالبان» (الإعلام الأفغاني)
TT

أفغانيات يطالبن بإطلاق سراح نشطاء من سجون «طالبان»

أفغانيات يتظاهرن ضد حركة «طالبان» (الإعلام الأفغاني)
أفغانيات يتظاهرن ضد حركة «طالبان» (الإعلام الأفغاني)

طالب العديد من النساء المحتجات بالإفراج الفوري عن جوليا بارسي وندى برواني ومطيع الله ويسا ورسولبارسي، المحتجزين حالياً من قبل حركة «طالبان»، في بيان عام. وتعد حركة «الاحتجاج النسائية من أجل الحرية» أن النساء والنشطاء المدنيين، الذين تسجنهم «طالبان»، جزء من «سياساتها القمعية»، حسب وكالات الأنباء الأفغانية (الأحد).

تامانا بارياني الناشطة الأفغانية المناهضة لحركة «طالبان» فرت إلى ألمانيا في أغسطس 2022 (أرشيفية متداولة)

وقالت الناشطة الأفغانية بمجال حقوق المرأة والمناهضة لحركة «طالبان»، تامانا زرياب بارياني، إن حركة «طالبان» تستغل «مأساة زلزال هرات» لصالحها، من خلال تحويل أنظار المجتمع الدولي بعيداً عن انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

وأضافت أنه لا ينبغي السماح لـ«طالبان» بفرصة الحصول على اعتراف دولي بسبب الكارثة الإنسانية في هرات.

أفغانيات يسرن في ضواحي مدينة جلال آباد (أ.ف.ب)

جدير بالذكر أن وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية حشدت جهودها بغرب أفغانستان، في أعقاب مأساة زلزال «هرات»، ما أثار المخاوف بين نشطاء حقوق الإنسان في أفغانستان من أن حدثاً كهذا قد يؤدي إلى اعتراف دولي بنظام «طالبان». وقالت بارياني، التي سبق اعتقالها في سجون «طالبان»، إن الحركة تستغل مأساة هرات لصالحها.

وكانت بارياني قد فرت إلى ألمانيا في أغسطس (آب) 2022، بعد أن اختطفها مقاتلو «طالبان» من مقر إقامتها في كابل.

يُذكر أن بارياني تقود حركة احتجاج بمدن ألمانية يشارك فيها مغتربون أفغان، بغرض إقناع دول وحكومات الاتحاد الأوروبي بضرورة عدم السماح لـ«طالبان» باستغلال مأساة هرات للتعتيم على انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان.

وتقود بارياني حالياً الجولة الثانية من حركتها الاحتجاجية في مدينة فورتسبور الألمانية ضد «الفصل العنصري بين الجنسين» من قبل «طالبان»، وتؤكد أن هذا الاحتجاج سيستمر حتى يتم الاعتراف رسمياً بالفصل العنصري بين الجنسين في أفغانستان.

وقالت بارياني في بيان لها: «بحلول نهاية الشهر، ستبدأ الجولة الثالثة من الاحتجاجات، وفي المرحلة الرابعة، ستستمر قافلة مكافحة الفصل العنصري بين الجنسين القائم بأفغانستان من مدينة إلى أخرى في ألمانيا. وتشدد حركات الاحتجاج، التي تقف إلى جانب الضحايا في هرات، على أن النساء في هذه المقاطعة يشتكين من نقص المساعدات التي يحتجن إليها، نظراً لسيطرة «طالبان» وحرمانهن منها.

تشييع ضحايا زلزال هرات (نيويورك تايمز)

من ناحيتها، تقدر وكالات الإغاثة الدولية أن زلزال هرات ثالث أكثر الزلازل تدميراً وخراباً في أفغانستان خلال السنوات العشرين الماضية. وخلال الأسبوعين الماضيين، سارعت منظمات الإغاثة الدولية في أفغانستان إلى إرسال المساعدة للناجين من الزلزال، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 2.000 شخص. وقع الزلزال الذي بلغت قوته 6.3 درجة، السبت، على بعد 25 ميلاً (40 كيلومتراً)، غرب مدينة هرات في إقليم هرات الغربي - ثالث أكبر أقاليم أفغانستان.

أطفال يسيرون أمام ملاجئهم المؤقتة التي تم إنشاؤها بعد وقوع زلزال أمام مسجد مدينة هرات في 17 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

في هذا الصدد، قال فران إكيزا، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في أفغانستان: «على الأرض، نشرت (يونيسيف) المزيد من الفرق للانضمام إلى الجهود الإنسانية الجارية. وأرسلت المنظمة 10 آلاف حقيبة مستلزمات نظافة شخصية، و5000 حقيبة نظافة عائلية، و1500 حقيبة ملابس شتوية وبطانيات، و1000 قطعة من القماش المشمع المقاوم للمطر، والمستلزمات المنزلية الأساسية، وذلك استكمالاً للدعم المقدم من وكالات الأمم المتحدة والشركاء الآخرين، جنباً إلى جنب مع شركائنا، وسنبذل قصارى جهدنا لتقديم الإغاثة السريعة للمتضررين».

وقالت بارياني إن المأساة ستكون أسوأ حال سُمح لـ«طالبان» الأفغانية باستغلال مأساة هرات، ووافق المجتمع الدولي على الاعتراف الدبلوماسي بنظام «طالبان» في كابل.

وقالت بارياني: «يجب أن يكون التركيز منصباً على توفير الإغاثة للناجين من الزلزال، ويجب ألا يصبح هذا الحدث مناسبة لتحويل الانتباه عن سلوك (طالبان) المريع تجاه السكان الأفغان المحليين».

من جهتها، تبدي «طالبان» تعاوناً كاملاً مع وكالات المعونة الدولية في توفير الإغاثة للسكان الأفغان في غرب أفغانستان. ومع ذلك، قال مسؤولو الأمم المتحدة إن هذه المساعدات لا ينبغي أن تفسر باعتبارها اعترافاً دبلوماسياً بـ«طالبان».

إلى ذلك، احتشدت النساء المحتجات، في مكان لا يلفت الانتباه في كابل، وطالبن المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بـ«طالبان» رسمياً.


مقالات ذات صلة

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، السبت، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا المبشر الأميركي خلال رحلة سابقة إلى النيجر (وسائل إعلام أميركية)

تحرير رهينة أميركي من «داعش» يفجر جدلاً في ليبيا

خلَّف الإفراج عن المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، جدلاً حاداً في ليبيا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)

الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

لمَّح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى خوض انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028 والاستمرار في النشاط السياسي لسنوات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا قرار تمديد المنطقة الحدودية العازلة جاء لدواعٍ أمنية (أ.ف.ب)

تونس تمدّد المنطقة الحدودية العازلة لدواعٍ أمنية

أعلنت تونس التمديد في قرار الإعلان عن منطقة عازلة جنوب البلاد، وهو قرار ساري منذ عام 2013 لدواعٍ أمنية.

«الشرق الأوسط» (تونس)

إسلام آباد تعلن مقتل 7 إرهابيين «مدعومين من الهند»

قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد تعلن مقتل 7 إرهابيين «مدعومين من الهند»

قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية، الأحد، إن القوات الأمنية قتلت «سبعة إرهابيين مدعومين من الهند»، في عملية اعتمدت على معلومات استخباراتية في منطقة خاران بإقليم بلوشستان، جنوب غربي البلاد. وذكرت قناة «جيو» الباكستانية، أن العملية تمت في منطقة لاجاي عقب ورود معلومات بشأن وجود مسلحين في المنطقة.

وأوضحت المصادر الأمنية أن «المسلحين السبعة ينتمون لحركة فتنة الخوارج، وقد قُتِلوا في العملية، في حين أصيب آخرون. وتمت مصادرة أسلحة وذخيرة من مخبأ لهؤلاء».

وأشارت المصادر إلى أن «المسلحين كانوا يعتزمون القيام بعمليات ابتزاز واختطاف بالإضافة إلى القيام بعمليات اغتيال محددة وهجمات انتحارية».

شرطي باكستاني يقف حارساً في مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان (إ.ب.أ)

من جانب آخر، أعلنت الأمم المتحدة الأحد وصول أكثر من 700 شاحنة محمّلة بمساعدات إنسانية دولية إلى أفغانستان عبر باكستان، رغم الإغلاق شبه الكامل للحدود البرية بين البلدين منذ الاشتباكات التي وقعت بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت أولغا تشيريفكو، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في أفغانستان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن القافلة كانت تحمل «مواد غذائية ومساعدات إنسانية أساسية أخرى».

من جانبه، كتب المنسّق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في باكستان، محمد يحيى، على منصة «إكس»، أن «724 شاحنة محمّلة بمساعدات إنسانية عبرت إلى أفغانستان عبر معبر طورخم، ووصلت إلى العائلات الأشد حاجة». وشكر السلطات الباكستانية وجميع الجهات التي ساهمت في «الإبقاء على شريان المساعدات الإنسانية مفتوحاً».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وحذّر برنامج الأغذية العالمي، مطلع أغسطس (آب)، من أن سوء التغذية الحاد لدى الأطفال في أفغانستان بلغ مستويات حرجة هذا العام.

ووفق البرنامج، يواجه نحو 14 مليون أفغاني «انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل التداعيات المدمرة للزلزال الذي وقع العام الماضي، والكوارث المناخية هذا العام، وعودة ملايين الأفغان من إيران وباكستان منذ عام 2023».

وكان النزاع مع باكستان، الذي أدَّى إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية، عرقل بشدة طرق إيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان، بحسب ما أفاد به نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو.

وكانت شحنات من البسكويت المدعوم المخصصة لتلاميذ المدارس في أفغانستان، التي كانت تصل عبر باكستان، اضطرت إلى تغيير مسارها عبر إيران، قبل أن تتعطّل هي الأخرى بسبب الحرب هناك.

ووصلت هذه الشحنات إلى أفغانستان بعد أشهر عدة، إثر رحلة برية وبحرية طويلة عبر عدد من الدول، من بينها الأردن وتركيا وأذربيجان.


مقتل 51 وإجلاء الآلاف بعد الزلزال الذي ضرب إندونيسيا

مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)
مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)
TT

مقتل 51 وإجلاء الآلاف بعد الزلزال الذي ضرب إندونيسيا

مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)
مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات، اليوم (الأحد)، أنَّه تمَّ إجلاء نحو 5 آلاف شخص بعد أن ضرب زلزال بقوة 7.7 درجة منطقة في شرق إندونيسيا، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 51 شخصاً وإغلاق الطرق وتسبَّب في انهيارات أرضية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفاد نائب وزير الصحة، بنجامين باولوس أوكتافيانوس، في اجتماع بثَّه التلفزيون بأنَّ 36 شخصاً أُصيبوا بجروح خطيرة في الزلزال، الذي وقع صباح أمس (السبت)، في إقليم نوسا تينجارا الشرقي، بينما أُصيب 77 آخرون بجروح طفيفة. ويُعدُّ هذا الزلزال، الذي أعقبه نحو 341 هزة ارتدادية، الأسوأ الذي تشهده إندونيسيا منذ سنوات. ولقي مئات الأشخاص حتفهم إثر زلزال وقع في جاوة الغربية عام 2022.

وقالت «وكالة الحد من الكوارث» إنَّ أكثر من 3300 شخص في منطقة سيكا قاموا بالإخلاء الذاتي، أو تقطعت بهم السبل في صالة رياضية.

وتقطعت السبل ببعض سكان سيكا خارج منازلهم المنهارة تحت خيمة مؤقتة مصنوعة من القماش المشمع، بينما تلقَّى بعض الأشخاص العلاج في خيمة خارج مستشفى في مدينة ماوميري الساحلية.

وقال سيمون سوباندي، نائب حاكم سيكا، لقناة «كومباس تي في» الإخبارية: «لم يجرؤ جميع سكان سيكا تقريباً على البقاء داخل منازلهم، لذا ناموا في الشرفات أو في خيام بالخارج».

شخص يسير بالقرب من منزل متضرر بشدة بعد الزلزال الذي شعر به في قرية نانجا مبور شرق مانجاراي بإقليم نوسا تينجارا الشرقي (رويترز)

وقال أمين مجلس الوزراء تيدي إندرا ويجايا، في بيان، إنه تمَّ نشر أكثر من 3500 من أفراد الجيش والشرطة في المنطقة.

وقالت «وكالة البحث والإنقاذ» الإندونيسية إنَّ فرق الإنقاذ تمكَّنت من الوصول إلى أجزاء من مدينة ماوميري كانت مقطوعةً؛ بسبب الانهيارات الأرضية. وذكرت «وكالة الحد من الكوارث» أنَّ معظم المفقودين علقوا تحت الأنقاض، وأنَّ أكثر من 1300 منزل تضرر.

أحد رجال الإنقاذ يتفقَّد الأضرار التي خلّفها الزلزال في أحد أحياء مباي بمنطقة ناجيكيو (أ.ب)

وقالت شركة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» إن 20 محطة وقود توقَّفت عن العمل؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

وذكرت «وكالة الحد من الكوارث» أنَّ حكومة إقليم نوسا تينجارا الشرقي تدرس إعلان حالة الطوارئ في الإقليم، مما سيسمح للسلطات بتعبئة الموارد والتمويل. وتقع إندونيسيا، وهي أرخبيل شاسع يبلغ عدد سكانه 290 مليون نسمة، على «حلقة النار في المحيط الهادئ»، وهي منطقة نشطة زلزالياً تلتقي فيها الصفائح التكتونية؛ مما يؤدي إلى وقوع زلازل وانفجارات بركانية متكرِّرة.


زعيم كوريا الشمالية يتوقع «مستقبلاً أكثر تميزاً» للعلاقات مع روسيا

بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)
بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتوقع «مستقبلاً أكثر تميزاً» للعلاقات مع روسيا

بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)
بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)

أبلغ زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه «فخور» بالعلاقات القوية التي تجمع بين بلديهما، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الأحد، بعد أن أصبحت بيونغ يانغ من أبرز داعمي موسكو في حربها ضد أوكرانيا.

ويقول محللون إنه منذ أن غزت روسيا جارتها أوكرانيا عام 2022، أصبحت كوريا الشمالية حليفا رئيسيا للكرملين، حيث أمدت القوات الروسية بالجنود والذخيرة مقابل مزايا اقتصادية وتكنولوجيا عسكرية.

وقال كيم في رسالة إلى بوتين نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا فخور دائما لكوني قادرا على توقع مستقبل أكثر تميزا للعلاقات الثنائية من خلال قيادتي، معكم، لهذه العلاقات بين جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وروسيا التي مضت قدما بتاريخ النضال المشترك».

وأضاف كيم أن لديه «إيمانا راسخا» بأن روسيا ستزدهر وتدافع عن «سلامة أراضيها في ظل القيادة الحكيمة» لبوتين.

وكان بوتين قد وجه رسالة إلى كيم الجمعة بمناسبة ذكرى تحرر كوريا من الحكم الاستعماري الياباني في نهاية الحرب العالمية الثانية، اعتبر فيها أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «مستوى عال وغير مسبوق من الشراكة الاستراتيجية الشاملة».

وقال الرئيس الروسي «دولتانا تتعاونان بفاعلية في جميع القطاعات، مع بذل جهود مشتركة لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين».

ويأتي تبادل الرسائل في أعقاب اتهام أوكرانيا لموسكو هذا الشهر باستخدام صواريخ بالستية كورية شمالية في هجوم أسفر عن مقتل تسعة أوكرانيين على الأقل وإصابة العشرات.

كما صرحت كييف مؤخرا بأن ما يصل إلى 50 ألف جندي كوري شمالي من المقرر نشرهم في روسيا، رغم أنها لم تقدم أدلة تدعم هذا الادعاء.

وفي سياق هذا الادعاء، طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من سيول تزويد بلاده بأنظمة دفاع جوي للحماية من الصواريخ الروسية، لكنه لم يتلق ردا حتى الآن من كوريا الجنوبية.