كوريا الشمالية تنفي استخدام «حماس» لأسلحتها ضد إسرائيل

تقول إنها محاولة لـ«لإلقاء اللوم في الصراع على دولة ثالثة»

الجيش الكوري الشمالي يجري تدريبا على قاذفات متعددة وأسلحة تكتيكية موجهة (رويترز)
الجيش الكوري الشمالي يجري تدريبا على قاذفات متعددة وأسلحة تكتيكية موجهة (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنفي استخدام «حماس» لأسلحتها ضد إسرائيل

الجيش الكوري الشمالي يجري تدريبا على قاذفات متعددة وأسلحة تكتيكية موجهة (رويترز)
الجيش الكوري الشمالي يجري تدريبا على قاذفات متعددة وأسلحة تكتيكية موجهة (رويترز)

نفت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، استخدام حركة «حماس» لأسلحتها في الهجوم على إسرائيل، قائلة إن ما ورد في بعض التقارير الإعلامية هو محاولة من واشنطن لتحويل اللوم في الصراع عنها إلى دولة ثالثة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال خبراء عسكريون هذا الأسبوع إن صوراً من الصراع أظهرت أن مقاتلي «حماس» ربما يستخدمون أسلحة كورية شمالية، بما في ذلك قذائف صاروخية «آر بي جي» من طراز «إف - 7».

وأوضح بروس بيكتول الأستاذ في جامعة أنجلو في تكساس، الذي أجرى بحثاً حول مبيعات أسلحة كوريا الشمالية، إنه كانت هناك تقارير عن استخدام «حماس» لهذا النوع من القذائف على مدى سنوات.

وتابع: «قد تكون هذه إمدادات جديدة أو من شحنات سابقة تعود لعام 2009»، مضيفاً أنه من المحتمل أن تكون الأسلحة قد سلكت طريقاً غير مباشرة إلى «حماس» من كوريا الشمالية عبر إيران أو سوريا.

مسلحون يحملون قذائف صاروخية «آر.بي.جي» في غزة (إ.ب.أ)

ووصفت «وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية» الرسمية ما قيل عن استخدام أسلحتها في الهجمات بأنها «شائعة كاذبة ولا أساس لها من الصحة».

وأضافت: «إنها ليست سوى محاولة لإلقاء اللوم في أزمة الشرق الأوسط الناجمة عن سياسة الهيمنة الخاطئة (للولايات المتحدة) على دولة ثالثة، وبالتالي تجنُّب الانتقادات الدولية التي تركز على إمبراطورية الشر».

وفقا للباحثين الأوروبيين، جوست أوليمانز وستيجن ميتزر، يمكن تمييز قذائف «إف - 7» بسهولة عن قذائف «آر بي جي» المماثلة من خلال الشريط الأحمر حول الرأس الحربي. وتظهر هذه الأشرطة الحمراء في الصور التي ينشرها الجيش الإسرائيلي وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

محكمة إسرائيلية تلغي حظر زيارات «الصليب الأحمر» للمعتقلين الفلسطينيين

المشرق العربي صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

محكمة إسرائيلية تلغي حظر زيارات «الصليب الأحمر» للمعتقلين الفلسطينيين

ألغت المحكمةُ العليا الإسرائيلية قراراً كان يحظر على ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون معظمهم من النساء والأطفال في طريقهم للخروج من منازلهم بقرية الطنطورة في مايو 1948 بعد جرائم «تطهير عرقي» ارتكبتها عصابات صهيونية بحق رجال القرية (موقع فلسطين في الذاكرة)

حملة لوقف مخطط إسرائيلي لإقامة مشروع سياحي فوق «مقابر جماعية» للفلسطينيين

أطلق نشطاء فلسطينيون حملة ضد تجاهل إسرائيل أدلة متعلقة بمقابر جماعية في قرية الطنطورة، التي احتلتها عصابات صهيونية عام 1948، وارتكبت جرائم بحقّ سكانها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي حفارة إسرائيلية تهدم مبنى للفلسطينيين في الضفة الغربية (رويترز) p-circle

إسرائيل تعتزم بناء منازل جديدة لتوسعة مستوطنات في الضفة الغربية

أعلنت إسرائيل، الأربعاء، عن توسعة كبيرة بأكثر من 2000 منزل في 3 مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة، والتي يأمل الفلسطينيون أن تكون جزءاW من دولتهم.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية في جنوب غزة (أ.ب) p-circle

مباحثات جديدة بين «حماس» والوسطاء في القاهرة لدفع مسار وقف النار بغزة

أفادت مصادر مطلعة على مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بأن وفداً مفاوضاً من حركة «حماس» سيعقد جولة مباحثات جديدة مع الوسطاء في مصر، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول مقهى على شاطئ البحر في غزة تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز) p-circle

مسعفون: مقتل 2 على الأقل في غارة إسرائيلية على مقهى بغزة

‌قال مسؤولون في مجال الصحة إن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة ​فلسطينيين اثنين على الأقل، وأصابت 12 آخرين في مقهى بغزة كان مكتظاً بالمواطنين.

«الشرق الأوسط» (غزة)

زلزال بقوة 7.8 درجات يضرب سواحل جنوب الفليبين

قالت الهيئة الأميركية إن الزلزال ضرب على عمق 35 كيلومترا قبالة جزيرة مينداناو (رويترز)
قالت الهيئة الأميركية إن الزلزال ضرب على عمق 35 كيلومترا قبالة جزيرة مينداناو (رويترز)
TT

زلزال بقوة 7.8 درجات يضرب سواحل جنوب الفليبين

قالت الهيئة الأميركية إن الزلزال ضرب على عمق 35 كيلومترا قبالة جزيرة مينداناو (رويترز)
قالت الهيئة الأميركية إن الزلزال ضرب على عمق 35 كيلومترا قبالة جزيرة مينداناو (رويترز)

ضرب زلزال بقوة 7,8 درجات الساحل الجنوبي للفليبين وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، صباح اليوم (الاثنين)، فيما أصدر مركز إنذار إقليمي تحذيرا من موجات تسونامي.

وقالت الهيئة الأميركية إن الزلزال ضرب على عمق 35 كيلومترا قبالة جزيرة مينداناو.

وأفاد مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ في بيان بأنه من المحتمل حدوث موجات تسونامي «خلال الساعات الثلاث المقبلة» على طول سواحل الفليبين وإندونيسيا وبالاو وتايوان وبابوا غينيا الجديدة.

وبحسب مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ، من المحتمل أن تصل أمواج إلى ارتفاع يتراوح بين متر وثلاثة أمتار فوق مستوى المد والجزر على سواحل الفليبين، ومن 0,3 إلى متر على سواحل إندونيسيا وماليزيا.

كذلك، أصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تحذيرا من تسونامي على ساحلها المطل على المحيط الهادئ، من جزر أوكيناوا الشمالية إلى شرق طوكيو. ومن المتوقع أن تصل الأمواج إلى الساحل الياباني قرابة الساعة 11,30 صباحا بالتوقيت المحلي (02,30 بتوقيت غرينتش)، على ألا يتجاوز ارتفاعها مترا واحدا.

وقالت الوكالة «يجب على من هم في البحر الخروج من المياه فورا والابتعاد عن الشاطئ. ستبقى التيارات قوية، لذلك يرجى عدم دخول البحر أو الاقتراب منه حتى يرفع التحذير».


خفر السواحل التايوانيون يعلنون إرسال سفن رداً على عملية صينية قرب الجزيرة

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية أجرتها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية أجرتها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

خفر السواحل التايوانيون يعلنون إرسال سفن رداً على عملية صينية قرب الجزيرة

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية أجرتها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية أجرتها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)

قال خفر السواحل التايوانيون، اليوم (الأحد)، إنهم أرسلوا سفنا «للرد بالشكل المناسب» على عملية صينية في المياه الواقعة شرق الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي، معتبرين أنها «تنتهك القانون الدولي».

وأوضحوا في بيان أنه تمت مراقبة السفن الصينية «طوال العملية» وأن تايوان «أرسلت السفن اللازمة للرد بالشكل المناسب».


شقيقة كيم: برنامج كوريا الشمالية النووي «غير قابل للتفاوض»

صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب)
صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب)
TT

شقيقة كيم: برنامج كوريا الشمالية النووي «غير قابل للتفاوض»

صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب)
صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب)

أكّدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأحد، أن البرنامج النووي لبلادها «لا رجعة عنه»، متحدّثةً عشية زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بيونغ يانغ. وقالت كيم يو جونغ، التي تعتبر من أركان الحُكم في مجال التواصل والسياسة الخارجية للبلاد، إن «وضع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية كدولة حائزة على أسلحة نووية هو خط لا رجعة عنه»، بحسب النسخة الإنجليزية لبيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. وأضافت: «لن نتسامح مع أي تهديد أو أي مساومة تتعلق بسيادتنا وأمننا». وعلّقت كيم يو جونغ، التي تشغل رسمياً منصب مديرة إدارة الشؤون العامة في حزب العمال الكوري الحاكم، على تقارير حول مبيعات أسلحة أميركية لكوريا الجنوبية، فاعتبرتها بمثابة «حشد عسكري متواصل للدول المعادية» لتبرير جهود بيونغ يانغ لتعزيز ترسانتها العسكرية.

«حقّ دستوري»

تُصرّ كوريا الشمالية على حقها في امتلاك أسلحة نووية وبرامج صواريخ بالستية، رغم حظرها بموجب عقوبات مجلس الأمن الدولي. وكرّست وضعها النووي في دستورها عام 2023، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وتعتبر كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وأعضاء آخرون في المجتمع الدولي أن نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية شرط أساسي لرفع أي عقوبات. لكن بيونغ يانغ تعتبر ترسانتها النووية التي تُقدّر ببضع عشرات الرؤوس الحربية، ضمانة ضد أي محاولة لغزو البلاد أو إسقاط النظام. وتعزز هذا الاعتقاد مع العمل العسكري الأميركي أخيراً في فنزويلا، والحرب الأميركية ضد إيران.

كيم يو جونغ تحضر حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى بعد العرض العسكري في بكين سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وردّت كيم يو جونغ على بيان أصدره البيت الأبيض في 17 مايو (أيار)، أكّد أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ «أعادا تأكيد هدفهما المشترك المتمثل في نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية» خلال زيارة دولة أجراها ترمب إلى بكين. وقالت إن «بعض المسؤولين في الولايات المتحدة لم يستيقظوا بعد من أحلامهم غير الواقعية التي عفا عليها الزمن». وأضافت: «ليس هذا سوى ممارسات أميركية قديمة لنشر معلومات مضللة». كما رفضت كيم يو جونغ محاولات واشنطن لإنكار وضع الشمال كقوة نووية أو الطعن فيه، قائلة إن هذا «ليس له أي قوة إلزامية قانونياً». وتابعت أن «سياسة تعزيز الردع النووي الدفاعي للبلاد بشكل مستمر، كما حدّدها قائد الأمة، هي مسار نهائي لا رجعة فيه يجب تنفيذه بشكل غير مشروط».

زيارة شي

صدرت هذه التصريحات عشية وصول شي في زيارة إلى كوريا الشمالية تستمر من الاثنين إلى الثلاثاء بحسب وسائل إعلام رسمية. ورأى هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري لإعادة التوحيد الوطني، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن هذا البيان يؤكد «حساسية» بيونغ يانغ تجاه أي تلميح إلى اتفاق أميركي - صيني بشأن سلاحها النووي. وقال: «كانت رسالة كيم الأساسية رفضاً قاطعاً لتقارير أفادت عن محادثات أميركية - صينية بشأن نزع سلاح كوريا الشمالية النووي باعتبارها معلومات مضللة». ومن المحتمل، بحسب المحلل، أن تكون بيونغ يانغ «تأكّدت من بكين» خلال عملية التنسيق للقمة بأن مثل هذه المحادثات لم تحصل.

كيم يو جونغ خلال زيارة إلى هانوي في مارس 2019 (أ.ب)

وتُعدّ بكين مصدراً حيوياً للدعم السياسي والاقتصادي لكوريا الشمالية، وهي واحدة من أكثر الدول عُزلة دبلوماسياً في العالم وتخضع لعقوبات دولية قاسية. وبحسب اللجنة الوطنية المعنية بكوريا الشمالية، وهي مركز بحوث مقرّه واشنطن، كانت كوريا الشمالية تعتمد على الصين في نحو 95 في المائة من تجارتها الإجمالية، و85 في المائة من صادراتها عام 2022. في الماضي، دعمت الصين، انطلاقاً من قلقها إزاء احتمال نشوب صراع إقليمي على حدودها، مبدأ نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، حتى إنها صوّتت لصالح العديد من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، التي فرضت عقوبات على بيونغ يانغ بين عامَي 2006 و2017. ومع ذلك، شهد موقف بكين تجاه البرنامج النووي الكوري الشمالي لُيونة منذ ذلك الحين، إذ يرى محللون أن الأولوية القصوى للصين تكمن في الحفاظ على استقرار النظام الحاكم في كوريا الشمالية باعتبارها منطقة عازلة تقيها الوجود العسكري الأميركي في كوريا الجنوبية.