فيدان: منفذا هجوم أنقرة جاءا من سوريا وتدرّبا في تركيا

أكد أن المرافق التابعة لـ«الكردستاني» في العراق وسوريا باتت أهدافاً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في موسكو في 31 أكتوبر 2023 (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في موسكو في 31 أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

فيدان: منفذا هجوم أنقرة جاءا من سوريا وتدرّبا في تركيا

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في موسكو في 31 أكتوبر 2023 (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في موسكو في 31 أكتوبر 2023 (أ.ب)

أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن جميع مرافق البنية التحتية ومنشآت التابعة لحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية في شمال العراق وسوريا، باتت «أهدافا مشروعة» للقوات المسلحة والمخابرات التركية، بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف وزارة الداخلية في أنقرة الأحد الماضي.

وكشف أن منفذي هجوم أنقرة جاءا من سوريا وتلقيا تدريبهما هناك. فيما واصلت قوات الأمن التركية حملتها الموسعة في أنحاء البلاد التي تستهدف العناصر الموالية والداعمة لـ«العمال الكردستاني».

وقال فيدان، في مؤتمر صحافي مع وزير خارجية ما يسمى «جمهورية شمال قبرص التركية» غير المعترف بها دولياً، تحسين أرطغرل أوغلو في أنقرة الأربعاء إن «موقف تركيا في الحرب ضد الإرهاب واضح ومعروف... بعد الهجوم الإرهابي في أنقرة الأحد الماضي، ونتيجة للعمل الذي قامت به استخباراتنا وقوات الأمن لدينا، أصبح من الواضح أن الإرهابيين اللذين نفذاه جاءا من سوريا، وتلقيا تدريبات في تركيا».

استهداف وتحذير

وأضاف «من الآن فصاعدا، جميع مرافق البنية التحتية ومنشآت الطاقة التابعة لحزب (العمال الكردستاني) و(وحدات حماية الشعب) الكردية في شمال العراق وسوريا هي أهداف مشروعة لقواتنا الأمنية وقواتنا المسلحة وعناصر المخابرات». وتعد تركيا «وحدات حماية الشعب» التركية، التي تعد المكون الأكبر لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ذراعا لحزب «العمال الكردستاني»، الذي تتمركز قياداته في شمال العراق، وتصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون «تنظيماً إرهابياً»

عناصر من الشرطة في محيط وزارة الداخلية في أنقرة بعد الهجوم الأحد الماضي (أ.ف.ب)

وحذّر فيدان الأطراف الثالثة، من دون تسميتها، للابتعاد عن منشآت حزب «العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب» الكردية، قائلا: «رد قواتنا المسلحة على هذا الهجوم الإرهابي (الهجوم الذي استهدف وزارة الداخلية في أنقرة» سيكون واضحاً للغاية، وسوف تندم المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني) مرة أخرى على ارتكاب مثل هذه الأعمال.

وتبنى حزب «العمال الكردستاني» هجوم أنقرة الذي وقع، صباح الأحد، عند مدخل مبنى المديرية العامة للأمن الملحق بوزارة الداخلية في شارع «أتاتورك بوليفاري» بمنطقة كيزلاي بالقرب من مبنى البرلمان، الذي أسفر عن مقتل المنفذين وإصابة شرطيين. ونفذت القوات التركية، ليل الثلاثاء - الأربعاء، جولة ثانية من القصف على مواقع الحزب، تم خلالها تدمير 16 موقعاً لـ«العمال الكردستاني» في مناطق متينا وهاكورك وقنديل وكارا وأسوس. وأشارت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إلى تحييد (قتل) الكثير من الإرهابيين، بينهم قياديون، باستخدام ذخائر محلية الصنع في مجملها.

في السياق ذاته، أُعلن أن وزير الدفاع العراقي، محمد سعيد العباسي سيقوم، الخميس، بزيارة لتركيا، حيث يلتقي نظيره يشار غولر، بعد أيام قليلة من الهجوم الإرهابي في أنقرة، الذي نددت به بغداد، مؤكدة دعمها لتركيا في مكافحة الإرهاب. وتبدي بغداد، بشكل متكرر، استياءها من الغارات الجوية والعمليات العسكرية التي تنفذها تركيا ضد معاقل العمال الكردستاني في شمال العراق. وتطالب أنقرة بوقف انتهاكاتها واحترام سيادتها. وتؤكد في الوقت ذاته رفضها لاتخاذ الأراضي العراقية منطلقا للهجوم على أراضي الدول المجاورة.

هوية المنفذ الثاني

وكشفت وزارة الداخلية التركية، الأربعاء، هوية المنفذ الثاني لهجوم أنقرة، وهو أوزكان شاهين، العضو في حزب «العمال الكردستاني»، قائلة إن السلطات الأمنية تواصل التحقيق في الحادث، مؤكدة الاستمرار بحزم في «مكافحة الإرهاب حتى القضاء على آخر عناصره».

وكانت الداخلية التركية كشفت، الاثنين، هوية المنفذ الأول للهجوم، وهو حسن أوغوز، الملقب بـ«كانيفار أردال»، العضو أيضاً في حزب «العمال الكردستاني». ووصل الإرهابيان، صباح الأحد الماضي، بسيارة صغيرة تجارية صغيرة استوليا عليها بعد قتل مالكها الطبيب البيطري في قيصري (على بعد 500 كيلومتر من أنقرة) إلى أمام مدخل المديرية العامة للأمن التابعة لوزارة الداخلية في أنقرة، وقام أحدهما بتفجير نفسه، فيما تمكنت قوات الأمن من قتل الآخر، وأصيب اثنان من عناصر الأمن بجروح طفيفة جراء إطلاق النار من جانب الإرهابي الثاني.

وزير الداخلية السابق سليمان صويلو النائب بالبرلمان التركي حالياً زار خلفه يرلي كايا ضمن وفد ضم عدة نواب من الحزب الحاكم وبعض أحزاب المعارضة (من حساب وزير الداخلية التركي على إكس)

اعتقالات ودعم من المعارضة

واعتقلت قوات الأمن التركية يوم الأربعاء 37 شخصاً على الأقل، يشتبه في صلتهم بـ«العمال الكردستاني»، وقامت بتحييد (قتل) اثنين آخرين، ضمن عمليات مكافحة الإرهاب. وكتب وزير الداخلية، علي يرلي كايا، عبر حسابه الرسمي على «إكس» أن ذلك جاء ضمن عملية انطلقت، الثلاثاء، بشكل متزامن، في 18 ولاية تركية، ويشارك فيها 13 ألفاً و440 عنصر أمن.

في غضون ذلك، أبدت المعارضة التركية دعمها لوزير الداخلية وانتقدت الحملة ضده على بعض حسابات التواصل الاجتماعي، التي زعمت قربها من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم. وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، إنه اتصل هاتفيا بوزير الداخلية علي يرلي كايا عقب الهجوم الإرهابي وهنأه بنجاح عناصر الأمن في التعامل مع منفذيه.

وانتقدت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشنار، في كلمة أمام المجموعة البرلمانية لحزبها الأربعاء، الحملة الممنهجة ضد يرلي كايا، والتي تسعى للمقارنة بينه وبين سلفه سليمان صويلو، قائلة: «استهدفوا وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك من قبل، ثم تم اختياره مجدداً لإنقاذ الاقتصاد، والآن يهاجمون يرلي كايا، هل يكون وزير الخارجية هاكان فيدان هو الهدف المقبل؟».


مقالات ذات صلة

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عزم بلاده على المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بلاده ستدعم روسيا دائما، وفق وكالة الأنباء المركزية الرسمية، وذلك في رسالة شكر وجهها إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح. ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

قال كيم في رسالته الثلاثاء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «أعرب عن خالص شكري لكم على إرسالكم التهاني الحارة والصادقة لمناسبة عودتي لتولي مهامي الشاقة كرئيس لشؤون الدولة». وأعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم هذا الأسبوع رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد.

وأضاف كيم «اليوم تتعاون كوريا الشمالية وروسيا بشكل وثيق للدفاع عن سيادة البلدين. ستبقى بيونغيانغ دائما بجانب موسكو. هذا خيارنا وإرادتنا التي لا تتزعزع».

وتأتي رسالة كيم عقب تقارير إعلامية بيلاروسية رسمية تفيد بأن الرئيس ألكسندر لوكاشنكو سيزور كوريا الشمالية في رحلة تستغرق يومين اعتبارا من الأربعاء «لتعزيز التعاون الثنائي». وقدم البلدان الدعم لروسيا في حربها على أوكرانيا. ولم تؤكد كوريا الشمالية هذه الزيارة بعد.


باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً


وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا، الثلاثاء، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن «جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة»، وفق ما تنقله وكالة «رويترز» للأنباء.

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.