الأمم المتحدة ترى إجراءات «طالبان» ضد المرأة «فصلاً عنصرياً»

15.2 مليون أفغاني يواجهون خطر المجاعة «في الأشهر المقبلة»

فتيات أفغانيات يغادرن بعد حضور دروس في مدرسة دينية إسلامية في كابل (إ.ب.أ)
فتيات أفغانيات يغادرن بعد حضور دروس في مدرسة دينية إسلامية في كابل (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة ترى إجراءات «طالبان» ضد المرأة «فصلاً عنصرياً»

فتيات أفغانيات يغادرن بعد حضور دروس في مدرسة دينية إسلامية في كابل (إ.ب.أ)
فتيات أفغانيات يغادرن بعد حضور دروس في مدرسة دينية إسلامية في كابل (إ.ب.أ)

أكدت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (أوناما) روزا أوتونباييفا، أن 15.2 مليون أفغاني يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد حالياً، محذرة من أن هؤلاء يمكن أن «يدفعوا نحو المجاعة في الأشهر المقبلة». بينما حضت المديرة التنفيذية للجنة المرأة في المنظمة الدولية، سيما بحوث، مجلس الأمن على وصف الإجراءات القمعية لحركة «طالبان» ضد النساء والفتيات بأنها «ترقى إلى فصل عنصري على أساس الجنس».

اجتماع مجلس الأمن الثلاثاء حول أفغانستان (صور الأمم المتحدة)

وكانت المبعوثة الأممية، التي تعمل أيضاً ممثلة خاصة للأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، تتحدث أمام جلسة لمجلس الأمن في نيويورك حول الوضع في أفغانستان، فأشارت إلى ثلاثة تقارير عن حقوق الإنسان، الأول حول تأثير الأجهزة المتفجرة البدائية الصنع على المدنيين، والثاني في شأن انتهاكات العفو المعلن الذي أصدرته سلطات حركة «طالبان» عن المسؤولين الحكوميين وأعضاء القوات المسلحة السابقين، والثالث حول معاملة المعتقلين، موضحة أن هذه التقارير «وثقت انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها سلطات الأمر الواقع بما يخالف القانون الدولي، وفي كثير من الحالات، كانت تلك الانتهاكات بمثابة انتهاك لتعليمات زعيم (طالبان) (الملا هبة الله أخوند زاده)، على سبيل المثال في شأن حظر التعذيب»، منوهة بردود وزارة الخارجية التابعة للحركة على هذه التقارير.

انعدام اليقين

وإذ رحبت بزيارة أخيرة لنخبة من العلماء المسلمين البارزين من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، حضت على مواصلة هذه الزيارات لكونها «جزءاً من محادثة حيوية بين سلطات الأمر الواقع والمجتمع الدولي بوساطة العالم الإسلامي». وأوضحت أن «انعدام اليقين في ما يتعلق بالحقوق والمساءلة والتمثيل واللجوء إلى العدالة، يشكل عقبة كبيرة أمام الشرعية الداخلية»، علماً أنه «لا يمكن أن تكون هناك شرعية دولية من دون شرعية داخلية».

صبي أفغاني يقطف القطن في حقل في منطقة دامان بقندهار (أ.ف.ب)

وتكلمت عن عامل إيجابي تمثل بأن السلطات «خفضت بشكل كبير» زراعة الخشخاش في أفغانستان. لكنها عبّرت عن «قلق بالغ إزاء فجوة التمويل الإنساني»، موضحة أن خطة الاستجابة الإنسانية لأفغانستان «تلقت 872 مليون دولار أميركي، أي نحو 28 في المائة من المبلغ المطلوب والبالغ 3.2 مليار دولار». وعدّت أن ذلك «يعني أن 15.2 مليون أفغاني ممن يواجهون الآن انعدام الأمن الغذائي الحاد قد يدفعون نحو المجاعة في الأشهر المقبلة». وكذلك، عبّرت عن «قلق متزايد حيال ما لا يمكن وصفه إلا بأنه الافتقار إلى الاتجاه الإيجابي» في انخراط الأمم المتحدة في العمل لتحسين أوضاع النساء والفتيات الأفغانيات.

المديرة التنفيذية للجنة المرأة في المنظمة الدولية سيما بحوث تتحدث في مجلس الأمن (صور الأمم المتحدة)

انتهاكات متزايدة

وقالت المديرة التنفيذية للجنة المرأة في الأمم المتحدة، سيما بحوث: إن النساء في أفغانستان «يطالبن المجتمع الدولي بتوفير مساحات لهن للتحدث مباشرة مع سلطات الأمر الواقع، وألا يجتمع الممثلون الدوليون مع حركة (طالبان) دون وجود نساء في وفودهم»، مضيفة أن 46 في المائة من النساء يعتقدن أن الاعتراف بـ«طالبان» ينبغي «ألا يحدث تحت أي ظرف من الظروف»، في حين «يعتقد 50 في المائة أنه لا ينبغي منحه إلا بعد أن تنهي (طالبان) انتهاكات الحقوق المتعلقة بتعليم المرأة وتوظيفها ومشاركتها في الحكومة الشاملة». وأضافت أن «عدد الأسر التي تعيش في فقر تضاعف خلال عامين»، موضحة أن «أكثر من ثلثي سكان أفغانستان يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية من أجل البقاء» في حين «يواجه 20 مليون شخص الجوع الحاد، غالبيتهم من النساء والفتيات، كما ارتفعت تكلفة السلة الغذائية، وزادت ديون الأسر ستة أضعاف».

فصل عنصري

وأوصت بحوث لجنة مجلس الأمن المنشأة عملاً بالقرار 1988 بعقد جلسة مخصصة للدور الذي يمكن أن تلعبه في الرد على انتهاكات حقوق المرأة في أفغانستان، بما في ذلك الاستماع إلى النساء الأفغانيات وخبراء حقوق المرأة مباشرة. وطالبت بأن «نأخذ في الحسبان الرسائل التي نبعث بها عندما ننظر إلى الوضع في أفغانستان بوصفه أزمة إنسانية صرفة»، بل هي «أزمة اقتصادية، وأزمة صحة نفسية، وأزمة تنمية، وأكثر من ذلك»، عادّةً أن «الخيط الذي يربط بين هذه الجوانب المختلفة هو أزمة حقوق المرأة». وطلبت من أعضاء المجلس «دعمهم الكامل لعملية حكومية دولية لتدوين الفصل العنصري بين الجنسين بشكل واضح في القانون الدولي». وأشارت إلى أنه لا يوجد قانون دولي قائم للرد على «القمع الجنسي الجماعي الذي ترعاه الدولة». لكن «اعتداء (طالبان) المنهجي والمخطط على حقوق المرأة (...) يجب تسميته وتعريفه وحظره في أعرافنا العالمية؛ حتى يتسنى لنا يمكن الرد بشكل مناسب».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تنجح في إيصال مساعدات إنسانية إلى كردفان

شمال افريقيا شاحنات برنامج الأغذية العالمي تنقل إمدادات غذائية من تشاد إلى مخيم زمزم في دارفور بالسودان 9 نوفمبر 2024 (رويترز)

الأمم المتحدة تنجح في إيصال مساعدات إنسانية إلى كردفان

وصلت قافلة مساعدات نظمتها عدّة وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى مدينتين منعزلتين في كردفان حيث تشتدّ وطأة الحرب التي تمزّق السودان منذ ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الحصول على غذاء في خان يونس جنوب قطاع غزة 23 يناير الحالي (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يوصي بوقف إدخال المساعدات لغزة... ويحذّر من «تعافي حماس»

كشفت مصادر مطلعة في تل أبيب عن مساعٍ لدى القيادة العسكرية لعرقلة إدخال شاحنات الإمدادات إلى قطاع غزة، بزعم أن الوضع القائم «يخدم حركة حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطيني يحمل جثمان رضيعته البالغة 3 أشهر يوم الثلاثاء بعد وفاتها جراء البرد في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص فيروس تنفسي يحصد وفيات يومية في غزة... ولا مقومات لتحديده

يؤكد مسؤولون طبيون في غزة أنه منذ أقل من شهر وبشكل شبه يومي، تسجل حالات وفاة جديدة بسبب انتشار فيروس «خطير وفتاك» بين سكان القطاع، بينما لا توجد مقومات لكشفه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
آسيا لوحة إعلانية تحمل صور مرشحين من حزب الشعب في رانغون (أ.ف.ب)

ميانمار إلى صناديق الاقتراع وسط حرب أهلية وأزمة إنسانية حادة

يتوجه الناخبون في ميانمار (بورما) إلى صناديق الاقتراع غداً لاختيار برلمانهم في خضم حرب أهلية دمرت أجزاء من البلاد وسببت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في آسيا.

«الشرق الأوسط» (رانغون)

رئيس الوزراء الباكستاني: اتفاق وقف النار بين واشنطن وطهران يشمل لبنان

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الباكستاني: اتفاق وقف النار بين واشنطن وطهران يشمل لبنان

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الأربعاء)، إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان، وذلك بعد وساطة حكومته لوقف الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وقال شهباز على «إكس»: «يسعدني أن أعلن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، بأثر فوري».

وأضاف أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد ستستقبل وفودا من البلدين الجمعة لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى «اتفاق نهائي».

وتابع «نأمل بأن تنجح +محادثات إسلام آباد+ في تحقيق سلام مستدام، ونتمنى أن نشارك المزيد من الأخبار السارة في الأيام المقبلة».

وبدأت الحرب عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى شن طهران ضربات انتقامية على دول الخليج وإسرائيل.

وطالت الحرب لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.


زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)

بدأت زعيمة المعارضة التايوانية، تشنغ لي وون، الثلاثاء، زيارة للصين تستغرق ستة أيام، في بادرة قلّما يقوم بها مسؤول تايواني، هدفها الدعوة إلى توثيق العلاقات مع بكين، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأصرت تشنغ لي وون، وهي أول رئيسة لحزب «كومينتانغ» تزور الصين منذ عقد، على لقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، قبل أن تتوجه إلى الولايات المتحدة، الداعم الأمني الرئيسي لتايوان.

وتأتي زيارتها فيما تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على المشرعين المعارضين في تايوان للموافقة على صفقة بيع أسلحة أميركية إلى الجزيرة، بقيمة تقارب 40 مليار دولار.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وحسب كثير من المسؤولين والخبراء التايوانيين، فإن الرئيس الصيني شي جينبينغ يريد استغلال هذه الزيارة لتعزيز موقفه ومنع مزيد من مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

وتعد واشنطن، بصفتها الضامن الرئيسي لأمن الجزيرة، أكبر مورد للأسلحة لتايبيه، وهو أمر يثير غضب بكين.

وقبل مغادرتها إلى شنغهاي، قالت تشنغ في مؤتمر صحافي في مقر حزب «كومينتانغ» في تايبيه، إن تايوان «يجب أن تفعل كل ما في وسعها لمنع اندلاع حرب». وأضافت: «يجب على الجانبين تعزيز حُسن النية، وتعميق الثقة المتبادلة»، عادّة أن «الحفاظ على السلام يعني الحفاظ على تايوان».

ويؤيد حزب «كومينتانغ» بناء علاقات أوثق مع الصين، التي تعد تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر.

لكن تشنغ، التي حظي صعودها غير المتوقع إلى قمة حزب «كومينتانغ»، والتي تلقّت رسالة تهنئة من الرئيس الصيني في أكتوبر (تشرين الأول) بعد فوزها بالمنصب، اتُهمت من المنتقدين بمن فيهم داخل الحزب، بأنها مؤيدة للصين أكثر من اللازم.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من فوق متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وحطت طائرة زعيمة «الكومينتانغ» في مطار شنغهاي الثلاثاء، حيث قُدمت لها باقة زهور قبل أن تغادر في موكب، حسبما أظهره فيديو مباشر بثته وسائل إعلام تايوانية.

ثم توجهت إلى مدينة نانجينغ الواقعة في الشرق، حيث ذكرت محطة التلفزيون الحكومية الصينية «سي سي تي في» أنها شكرت شي والصين على الاستقبال الحار.

ومن المتوقع أن تزور النصب التذكاري لـ«رائد الثورة» سون يات سين في المدينة الأربعاء.

وقبل الرحلة، حذّرت أعلى هيئة سياسية في تايوان معنية بشؤون الصين، من أن بكين ستحاول «قطع مشتريات تايوان العسكرية من الولايات المتحدة والتعاون مع دول أخرى»، وهو ما ينفيه حزب «كومينتانغ».

وقالت تشنغ الأسبوع الماضي: «هذه الرحلة مخصصة بالكامل للسلام والاستقرار عبر المضيق، ولا علاقة لها بشراء الأسلحة أو قضايا أخرى».

وتصاعد الخلاف بين المشرعين التايوانيين بشأن خطة الحكومة لإنفاق 1,25 تريليون دولار تايواني (39 مليار دولار أميركي) على الدفاع، التي ما زالت عالقة منذ أشهر في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تلقي خطاباً بالمؤتمر الثاني عشر لحزبها «كومينتانغ» في تايبيه 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وستمضي تشنغ ستة أيام في الصين، حيث ستزور أيضاً بكين حيث تأمل في لقاء شي.

ورغم أن أعضاء حزب «كومينتانغ» يسافرون بانتظام إلى الصين لإجراء مباحثات مع المسؤولين، فإن هونغ هسيو تشو كان آخر له رئيس يزور بكين في عام 2016.

ضغوط أميركية

قطعت الصين الاتصالات رفيعة المستوى مع تايوان في ذلك العام بعد فوز تساي إنغ وين، من الحزب «الديمقراطي التقدمي»، بالرئاسة ورفضها مطالبات بكين بشأن الجزيرة.

وتدهورت العلاقات بين الجانبين منذ ذلك الحين، مع تكثيف الصين الضغط العسكري عبر إرسال طائرات مقاتلة وسفن حربية بشكل شبه يومي إلى مناطق قرب تايوان وإجراء مناورات عسكرية منتظمة واسعة النطاق.

وحذر لاي تشينغ تي، خلف تساي الذي انتُخب في 2024 وتعده بكين انفصالياً، لدى وصول تشنغ إلى نانجينغ من أن الصين «أكبر» تهديد للديمقراطية في تايوان.

وتأتي زيارة تشنغ للصين قبل شهر من الموعد المقرر لزيارة ترمب لبكين لحضور قمة مع شي جينبينغ.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطاً كبيرة على المشرعين المعارضين في تايوان لدعم مقترح لشراء أسلحة دفاعية، بما فيها أسلحة أميركية، لردع أي هجوم صيني.

وانتقدت تشنغ مقترح الحكومة بشدة، قائلة إن «تايوان ليست صرافاً آلياً»، ودعمت بدلاً من ذلك خطة لحزب «كومينتانغ» لتخصيص مبلغ أقل (12 مليار دولار) لشراء أسلحة أميركية.

لكنها تواجه انقسامات كبيرة داخل حزبها بشأن طريقة مواجهة التهديدات العسكرية الصينية، فيما يضغط كبار الشخصيات الأكثر اعتدالاً في الحزب من أجل ميزانية أعلى بكثير.

وبينما لا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه، إلا أنها الداعم الأهم لها وأكبر مزوّد لها بالأسلحة.

ووافقت الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) على بيع أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار. وهناك صفقات أخرى قيد الإعداد، لكنْ توجد شكوك حول إمكان إتمامها بعد تحذير شي لترمب من إرسال أسلحة إلى تايوان.

وأصرت تشنغ على أنها تدعم تمتع تايوان بدفاع قوي، لكنها قالت إن الجزيرة ليست مضطرة للاختيار بين بكين وواشنطن.


عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
TT

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أفغانستان، التي تواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، قال المتحدث باسم «الإدارة الوطنية لمكافحة الكوارث»، محمد يوسف حماد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قضى 123 شخصاً منذ 26 مارس (آذار) الماضي نتيجة الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وبين الأحد والثلاثاء فقط، قتل 46 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، بينهم مولود جديد في ولاية غزني، كان والداه قد تسلماه للتو من مستشفى الولادة، وسقطت سيارتهما في خندق غمرته المياه، مساء الاثنين.

رجل يقود دراجة نارية مع عائلته على طول طريق خلال هطول الأمطار في بيشاور بباكستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأصيب الوالدان بجروح، وفق المكتب الإعلامي لحاكم الولاية.

وفي ولاية خيبر بختونخوا في شمال باكستان، ارتفع أيضاً عدد الضحايا في الأيام الأخيرة إلى 47، بينهم 27 طفلاً، منذ 25 مارس الماضي، وفق ما قالت «وكالة إدارة الطوارئ» في الولاية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

سكان يستخدمون الحجارة لعبور طريق غمرتها مياه قناة تصريف بعد هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

وأفادت آخر حصيلة صادرة عن سلطات إدارة الكوارث المحلية، بمصرع 65 شخصاً على الأقل في باكستان، مع إضافة 18 حالة وفاة سُجلت منذ 20 مارس الماضي بولاية بلوشستان جنوب غربي البلاد.

كذلك؛ تسببت الأحوال الجوية القاسية في أضرار مادية واسعة النطاق، وأدت إلى إغلاق طرق رئيسية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended