الأمم المتحدة ترى إجراءات «طالبان» ضد المرأة «فصلاً عنصرياً»

15.2 مليون أفغاني يواجهون خطر المجاعة «في الأشهر المقبلة»

فتيات أفغانيات يغادرن بعد حضور دروس في مدرسة دينية إسلامية في كابل (إ.ب.أ)
فتيات أفغانيات يغادرن بعد حضور دروس في مدرسة دينية إسلامية في كابل (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة ترى إجراءات «طالبان» ضد المرأة «فصلاً عنصرياً»

فتيات أفغانيات يغادرن بعد حضور دروس في مدرسة دينية إسلامية في كابل (إ.ب.أ)
فتيات أفغانيات يغادرن بعد حضور دروس في مدرسة دينية إسلامية في كابل (إ.ب.أ)

أكدت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (أوناما) روزا أوتونباييفا، أن 15.2 مليون أفغاني يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد حالياً، محذرة من أن هؤلاء يمكن أن «يدفعوا نحو المجاعة في الأشهر المقبلة». بينما حضت المديرة التنفيذية للجنة المرأة في المنظمة الدولية، سيما بحوث، مجلس الأمن على وصف الإجراءات القمعية لحركة «طالبان» ضد النساء والفتيات بأنها «ترقى إلى فصل عنصري على أساس الجنس».

اجتماع مجلس الأمن الثلاثاء حول أفغانستان (صور الأمم المتحدة)

وكانت المبعوثة الأممية، التي تعمل أيضاً ممثلة خاصة للأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، تتحدث أمام جلسة لمجلس الأمن في نيويورك حول الوضع في أفغانستان، فأشارت إلى ثلاثة تقارير عن حقوق الإنسان، الأول حول تأثير الأجهزة المتفجرة البدائية الصنع على المدنيين، والثاني في شأن انتهاكات العفو المعلن الذي أصدرته سلطات حركة «طالبان» عن المسؤولين الحكوميين وأعضاء القوات المسلحة السابقين، والثالث حول معاملة المعتقلين، موضحة أن هذه التقارير «وثقت انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها سلطات الأمر الواقع بما يخالف القانون الدولي، وفي كثير من الحالات، كانت تلك الانتهاكات بمثابة انتهاك لتعليمات زعيم (طالبان) (الملا هبة الله أخوند زاده)، على سبيل المثال في شأن حظر التعذيب»، منوهة بردود وزارة الخارجية التابعة للحركة على هذه التقارير.

انعدام اليقين

وإذ رحبت بزيارة أخيرة لنخبة من العلماء المسلمين البارزين من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، حضت على مواصلة هذه الزيارات لكونها «جزءاً من محادثة حيوية بين سلطات الأمر الواقع والمجتمع الدولي بوساطة العالم الإسلامي». وأوضحت أن «انعدام اليقين في ما يتعلق بالحقوق والمساءلة والتمثيل واللجوء إلى العدالة، يشكل عقبة كبيرة أمام الشرعية الداخلية»، علماً أنه «لا يمكن أن تكون هناك شرعية دولية من دون شرعية داخلية».

صبي أفغاني يقطف القطن في حقل في منطقة دامان بقندهار (أ.ف.ب)

وتكلمت عن عامل إيجابي تمثل بأن السلطات «خفضت بشكل كبير» زراعة الخشخاش في أفغانستان. لكنها عبّرت عن «قلق بالغ إزاء فجوة التمويل الإنساني»، موضحة أن خطة الاستجابة الإنسانية لأفغانستان «تلقت 872 مليون دولار أميركي، أي نحو 28 في المائة من المبلغ المطلوب والبالغ 3.2 مليار دولار». وعدّت أن ذلك «يعني أن 15.2 مليون أفغاني ممن يواجهون الآن انعدام الأمن الغذائي الحاد قد يدفعون نحو المجاعة في الأشهر المقبلة». وكذلك، عبّرت عن «قلق متزايد حيال ما لا يمكن وصفه إلا بأنه الافتقار إلى الاتجاه الإيجابي» في انخراط الأمم المتحدة في العمل لتحسين أوضاع النساء والفتيات الأفغانيات.

المديرة التنفيذية للجنة المرأة في المنظمة الدولية سيما بحوث تتحدث في مجلس الأمن (صور الأمم المتحدة)

انتهاكات متزايدة

وقالت المديرة التنفيذية للجنة المرأة في الأمم المتحدة، سيما بحوث: إن النساء في أفغانستان «يطالبن المجتمع الدولي بتوفير مساحات لهن للتحدث مباشرة مع سلطات الأمر الواقع، وألا يجتمع الممثلون الدوليون مع حركة (طالبان) دون وجود نساء في وفودهم»، مضيفة أن 46 في المائة من النساء يعتقدن أن الاعتراف بـ«طالبان» ينبغي «ألا يحدث تحت أي ظرف من الظروف»، في حين «يعتقد 50 في المائة أنه لا ينبغي منحه إلا بعد أن تنهي (طالبان) انتهاكات الحقوق المتعلقة بتعليم المرأة وتوظيفها ومشاركتها في الحكومة الشاملة». وأضافت أن «عدد الأسر التي تعيش في فقر تضاعف خلال عامين»، موضحة أن «أكثر من ثلثي سكان أفغانستان يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية من أجل البقاء» في حين «يواجه 20 مليون شخص الجوع الحاد، غالبيتهم من النساء والفتيات، كما ارتفعت تكلفة السلة الغذائية، وزادت ديون الأسر ستة أضعاف».

فصل عنصري

وأوصت بحوث لجنة مجلس الأمن المنشأة عملاً بالقرار 1988 بعقد جلسة مخصصة للدور الذي يمكن أن تلعبه في الرد على انتهاكات حقوق المرأة في أفغانستان، بما في ذلك الاستماع إلى النساء الأفغانيات وخبراء حقوق المرأة مباشرة. وطالبت بأن «نأخذ في الحسبان الرسائل التي نبعث بها عندما ننظر إلى الوضع في أفغانستان بوصفه أزمة إنسانية صرفة»، بل هي «أزمة اقتصادية، وأزمة صحة نفسية، وأزمة تنمية، وأكثر من ذلك»، عادّةً أن «الخيط الذي يربط بين هذه الجوانب المختلفة هو أزمة حقوق المرأة». وطلبت من أعضاء المجلس «دعمهم الكامل لعملية حكومية دولية لتدوين الفصل العنصري بين الجنسين بشكل واضح في القانون الدولي». وأشارت إلى أنه لا يوجد قانون دولي قائم للرد على «القمع الجنسي الجماعي الذي ترعاه الدولة». لكن «اعتداء (طالبان) المنهجي والمخطط على حقوق المرأة (...) يجب تسميته وتعريفه وحظره في أعرافنا العالمية؛ حتى يتسنى لنا يمكن الرد بشكل مناسب».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحذّر من موت سكان غزة جوعاً

المشرق العربي سيدة فلسطينية تخبز ما تيسّر من طحين في رفح (أ.ب)

الأمم المتحدة تحذّر من موت سكان غزة جوعاً

حذر برنامج الأغذية العالمي، الخميس، أن السكان في قطاع غزة يواجهون «احتمالا مباشرا للموت جوعاً».

«الشرق الأوسط» (روما)
خاص الجفاف يهدد غواتيمالا بأزمة غذائية غير مسبوقة (أ.ف.ب) play-circle 00:36

خاص العطش والجوع يطاردان سكان العالم

تتعرض دول منطقة جنوب الصحراء الكبرى والشرق الأوسط بشكل خاص لإجهاد مائي شديد، كما تعاني دول أوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا مخاطر مائية عالية.

عبد الهادي نجار (بيروت) «الشرق الأوسط» (القاهرة - لندن)
آسيا كيس من الدقيق في أحد مستودعات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة 12 أبريل 2023 (د.ب.أ)

أفغانستان: برنامج الأغذية العالمي يحذر من شتاء «كارثي»

من المتوقع نفاد تمويل برنامج الأغذية العالمي للمساعدات الغذائية والنقدية بحلول نهاية أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (كابل)
شمال افريقيا سودانيون فروا من الصراع بمنطقة دارفور السودانية يسيرون بجوار عربات تحمل أمتعتهم عند عبورهم الحدود بين السودان وتشاد في أدري بتشاد في 2 أغسطس 2023 (رويترز)

«الفاو»: أكثر من 20 مليون سوداني على حافة المجاعة بسبب الحرب

قالت الأمم المتحدة إن عدد مَن يعانون من «انعدام الأمن الغذائي الحاد» تضاعف في السودان، ليبلغ 20.3 مليون شخص، يمثلون أكثر من 42 في المائة من سكان البلاد.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
أفريقيا امرأة إثيوبية تأخذ حصة من القمح المخصص للأسر، توزعه «جمعية إغاثة تيغراي» الأميركية في بلدة أغولا بمنطقة تيغراي شمال إثيوبيا، 8 مايو 2021 (أ.ب)

الأمم المتحدة: منطقة تيغراي الإثيوبية تشهد «تزايداً حاداً» للجوع

ارتفع عدد الأشخاص المصابين بسوء تغذية حاد بشكل كبير في منطقة تيغراي التي دمرتها الحرب، ومن المتوقع أن يتفاقم الوضع عقب تعليق المساعدات الغذائية مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)

مقتل 8 أشخاص بينهم جنود في هجوم إرهابي بشمال باكستان

استنفار أمني بعد هجوم إرهابي قرب الشريط الحدودي (الصحافة المحلية)
استنفار أمني بعد هجوم إرهابي قرب الشريط الحدودي (الصحافة المحلية)
TT

مقتل 8 أشخاص بينهم جنود في هجوم إرهابي بشمال باكستان

استنفار أمني بعد هجوم إرهابي قرب الشريط الحدودي (الصحافة المحلية)
استنفار أمني بعد هجوم إرهابي قرب الشريط الحدودي (الصحافة المحلية)

قُتل 8 أشخاص على الأقل، بينهم جنود، في شمال باكستان عندما هاجم إرهابيون حافلة ركاب بالقرب من حدود البلاد مع الصين.

وقال غلام عباس، المتحدث باسم شرطة جيلجيت بالتستان لوكالة الأنباء الألمانية في وقت متأخر من السبت: «قُتل 8 أشخاص على الأقل بينهم جنديان في الهجوم».

وكانت الحافلة في طريقها عبر طريق كاراكورام السريع، وهو واحد من أعلى الطرق في العالم، والذي يربط إسلام آباد ببكين.

وقال مسؤولون إن الهجوم وقع في نحو الساعة 06:30 مساءً بالتوقيت المحلي، (01:30 بتوقيت غرينتش) عندما فتح إرهابيون النار على الحافلة، واصطدمت لاحقاً بشاحنة في اتجاه مقابل.

وأوضح عباس أن 26 راكباً آخرين أصيبوا في الهجوم، بعضهم بالرصاص. ولم تعلن أي جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم. وقال رئيس وزراء جيلجيت بالتستان، حاجي جولبار خان، في بيان: «ستضمن الحكومة إنزال العقوبة المناسبة بالإرهابيين المتورطين في الهجوم».

ويأتي الهجوم الأحدث وسط تصاعد في الهجمات الإرهابية في البلاد خصوصاً في إقليم خيبر باختونخوا في الشمال الغربي وإقليم بالوشيستان في الجنوب الغربي، وكلاهما متاخم لأفغانستان.

والشهر الماضي، تعرضت قاعدة للقوات الجوية الباكستانية لهجوم في إقليم البنجاب بوسط البلاد، قال الجيش إنه صُدَّ بنجاح. وقُتل نحو 20 جندياً ومدنياً في نوفمبر (تشرين الثاني). وتصاعد العنف ضد قوات الأمن والمدنيين في باكستان منذ استيلاء «طالبان»

على السلطة في أفغانستان المجاورة.

وتلقي إسلام آباد باللوم على متشددين يختبئون في المناطق الحدودية الأفغانية في تفجيرات دامية وإطلاق نار في باكستان. وترفض كابل هذه الاتهامات.


3 قتلى وعشرات المصابين في تفجير استهدف قداساً جنوب الفلبين

حاكم مقاطعة لاناو ديل سور مامينتال أديونغ جونيور في مكان انفجار وقع خلال قداس كاثوليكي في صالة للألعاب الرياضية بجامعة ولاية مينداناو في مراوي بجوار ضباط إنفاذ القانون (رويترز)
حاكم مقاطعة لاناو ديل سور مامينتال أديونغ جونيور في مكان انفجار وقع خلال قداس كاثوليكي في صالة للألعاب الرياضية بجامعة ولاية مينداناو في مراوي بجوار ضباط إنفاذ القانون (رويترز)
TT

3 قتلى وعشرات المصابين في تفجير استهدف قداساً جنوب الفلبين

حاكم مقاطعة لاناو ديل سور مامينتال أديونغ جونيور في مكان انفجار وقع خلال قداس كاثوليكي في صالة للألعاب الرياضية بجامعة ولاية مينداناو في مراوي بجوار ضباط إنفاذ القانون (رويترز)
حاكم مقاطعة لاناو ديل سور مامينتال أديونغ جونيور في مكان انفجار وقع خلال قداس كاثوليكي في صالة للألعاب الرياضية بجامعة ولاية مينداناو في مراوي بجوار ضباط إنفاذ القانون (رويترز)

قتل 3 أشخاص على الأقل وأصيب عشرات بجروح، جراء تفجير استهدف قداساً للكاثوليك اليوم (الأحد) في جنوب الفلبين؛ حيث تنشط جماعات مسلحة، في هجوم اتهم الرئيس فرديناند ماركوس «إرهابيين أجانب» بالضلوع فيه.

ووقع الانفجار خلال قداس في القاعة الرياضية لجامعة ولاية مينداناو بمدينة مراوي، أكبر المدن ذات الغالبية المسلمة في الفلبين، وفق قائد الشرطة الإقليمية ألان نوبليزا. وأوضح نوبليزا: «نقوم بالتحقيق فيما إذا كان الهجوم ناتجاً عن عبوة ناسفة أو إلقاء قنبلة يدوية»، وفقاً لما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودان الرئيس فرديناند ماركوس «بأشد العبارات الممكنة، الأعمال الخرقاء والشنيعة التي ارتكبها إرهابيون أجانب ضد جامعة ولاية مينداناو ومجتمعات مراوي، في وقت مبكر اليوم (الأحد)».

وأظهرت صور نشرتها حكومة مقاطعة لاناو ديل سور، الحاكم مامينتال أديونغ وهو يعود «الضحايا المصابين في التفجير» في مستشفى. وقال أديونغ للصحافيين إن «أكثر من 40 شخصاً» يتلقون العلاج.

وحسب الصور، ألحق الانفجار أضراراً بمكان إقامة القداس؛ حيث ظهرت مقاعد بلاستيكية مبعثرة على الأرض.

ضباط إنفاذ القانون يحققون في مكان الانفجار الذي وقع خلال قداس كاثوليكي في صالة للألعاب الرياضية في جامعة ولاية مينداناو في مراوي (رويترز)

وقال الطالب في الجامعة كريس جورادو (21 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من المستشفى؛ حيث كان يتلقى العلاج، إن الانفجار وقع خلال القداس الصباحي عند الساعة السابعة (23:00 بتوقيت غرينتش، السبت). وأضاف: «كان الأمر مفاجئاً للغاية وبدأ الجميع الجري... عندما نظرت إلى الخلف، كان الناس على الأرض»، مؤكداً: «لم ندرك ما جرى؛ لأن كل شيء حصل بشكل سريع جداً».

أفراد من الجيش يقفون للحراسة عند مدخل صالة للألعاب الرياضية بينما يبحث محققو الشرطة عن أدلة بعد هجوم بالقنابل في جامعة ولاية مينداناو في ماراوي (أ.ف.ب)

وأصدرت جامعة ولاية مينداناو بياناً دانت فيه «العنف» الذي طال القداس، معلنة تعليق الدروس، وزيادة عدد الأفراد المولجين بالأمن في حرمها. وأكدت «تضامنها مع مجتمعنا المسيحي وكل الذين تأثروا بهذه المأساة».

من جهته، دان رئيس بلدية مراوي مايول غاندامرا الهجوم، داعياً المسلمين والمسيحيين إلى الوحدة.

وقال: «لطالما كانت مدينتنا منارة للتعايش السلمي والوئام، ولن نسمح لأعمال عنف مماثلة بأن تطغى على التزامنا الجماعي حيال السلام والوحدة».

وأتى التفجير بعد ساعات من إعلان الجيش الفلبيني أن غارة جوية نفّذها الجمعة، أسفرت عن مقتل 11 متشدداً متطرفاً، مؤكداً أن ذلك أدى إلى القضاء على واحدة من الجماعات المسلحة الناشطة في جنوب البلاد.

وقال متحدث عسكري أمس (السبت) إنه بناء على بلاغ مدني، هاجمت طائرتان عسكريتان قرية جبلية في جزيرة مينداناو؛ حيث كان مقاتلون من تنظيم «داعش- الفلبين» يجتمعون الجمعة.

وأشار المتحدث إلى أن هؤلاء المسلحين «كانوا يخططون لشن هجمات في مقاطعة ماغوينداناو ديل سور. وكان من الجيد أننا تمكنا من إحباط خطتهم».

أحد أفراد الجيش (يساراً) يتحدث إلى أحد المصابين الذين يعالجون في مركز «أماي باكباك» الطبي في مراوي (أ.ف.ب)

وتقع ماغوينداناو ديل سور ولاناو ديل سور في منطقة مينداناو ذات الغالبية المسلمة، والتي تتمتع بحكم ذاتي.

وخلال عقود من الاضطرابات في هذه المنطقة، تكررت الهجمات المسلحة التي تستهدف الحافلات والكنائس الكاثوليكية والأسواق العامة.

وتعدّ الجماعة المتطرفة التي أعلن الجيش القضاء عليها أمس (السبت)، فصيلاً منشقاً عن «جبهة تحرير مورو الإسلامية»، أكبر فصيل متطرف في الفلبين. ووقَّعت الجبهة اتفاق سلام مع مانيلا عام 2014، أنهى عقوداً من التمرد؛ لكن مجموعات صغيرة من المسلحين المعارضين لاتفاق السلام لا تزال تنشط في المنطقة، تشمل فصائل تضم مقاتلين بايعوا تنظيم «داعش». وتشهد المنطقة كذلك نشاطاً لمتمردين شيوعيين.

مصابون من الحادث الذي وقع في صالة للألعاب الرياضية بعد هجوم بالقنابل في جامعة ولاية مينداناو في ماراوي (أ.ف.ب)

وفي مايو (أيار) 2017، سيطر مئات من المسلحين المحليين والأجانب الموالين لتنظيم «داعش»، على مدينة مراوي. وبعد معركة امتدت 5 أشهر راح ضحيتها آلاف الأشخاص، استعاد الجيش الفلبيني السيطرة على المدينة التي تعرضت لدمار كبير.

وأكد قائد الشرطة نوبليزا أن السلطات تحقق فيما إذا كان تفجير اليوم (الأحد) مرتبطاً بالقصف الجوي الذي تمّ الجمعة.


كوريا الشمالية تبدأ عمليات التجسس عبر الأقمار الاصطناعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يميناً) وهو يراجع صور قمر التجسس العسكري الجديد للبلاد أثناء التحدث إلى مسؤولين من الإدارة الوطنية لتكنولوجيا الطيران (د.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يميناً) وهو يراجع صور قمر التجسس العسكري الجديد للبلاد أثناء التحدث إلى مسؤولين من الإدارة الوطنية لتكنولوجيا الطيران (د.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تبدأ عمليات التجسس عبر الأقمار الاصطناعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يميناً) وهو يراجع صور قمر التجسس العسكري الجديد للبلاد أثناء التحدث إلى مسؤولين من الإدارة الوطنية لتكنولوجيا الطيران (د.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يميناً) وهو يراجع صور قمر التجسس العسكري الجديد للبلاد أثناء التحدث إلى مسؤولين من الإدارة الوطنية لتكنولوجيا الطيران (د.ب.أ)

بدأت كوريا الشمالية اليوم (الأحد) عمليات الاستطلاع عبر الأقمار الاصطناعية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية بالبلاد، وذلك بعد أن أطلقت أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري الشهر الماضي، في خطوة دفعت الولايات المتحدة وحلفاءها إلى فرض عقوبات جديدة عليها.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أن مكتب عمليات الأقمار الاصطناعية الجديد، ومقره مركز التحكم العام التابع للإدارة الوطنية لتكنولوجيا الفضاء الجوي، بدأ في أداء مهمته، وسينقل المعلومات التي ترد إليه إلى مكتب الاستطلاع في الجيش والوحدات الرئيسية الأخرى، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتقول كوريا الشمالية إنها أطلقت بنجاح أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) وإنه التقط صوراً للبيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وقواعد عسكرية أميركية و«مناطق مستهدفة» في كوريا الجنوبية.

أطلق صاروخ «سبيس إكس» في الأول من ديسمبر 2023 أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية (أ.ف.ب)

وأثارت هذه الخطوة توتراً إقليمياً، ودفعت الولايات المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية إلى فرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ.

ولم تنشر بيونغ يانغ أي صور من القمر الاصطناعي حتى الآن، مما سيجعل المحللين والحكومات الأجنبية في حيرة بشأن القدرة التي يتمتع بها القمر الاصطناعي الجديد وهذا ما سيبحثونه في مناقشاتهم.

وفي مقال منفصل نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية اليوم، قال معلق عسكري كوري شمالي لم يُذكر اسمه، إن كوريا الجنوبية تتحمل المسؤولية عن انهيار اتفاقية بناء الثقة العسكرية بين الجانبين؛ إذ بررت إطلاقها لقمر اصطناعي للتجسس بأن هذا ما تفعله دول أخرى أيضاً.

وجاء في المقال أيضاً أن إطلاق كوريا الجنوبية لأول قمر اصطناعي للاستطلاع العسكري هذا الشهر يبرهن على أنها تناقض نفسها.

كانت كوريا الشمالية قد قالت الشهر الماضي إنها ستنشر قوات مسلحة أقوى وأسلحة جديدة على حدودها مع كوريا الجنوبية، بعد أن علقت سيول جزءاً من الاتفاق العسكري لعام 2018 بين الكوريتين، احتجاجاً على إطلاق بيونغ يانغ قمراً اصطناعياً للتجسس.

من جهتها، قالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، إن رئيس الهيئة كيم ميونغ سو زار أمس (السبت) الوحدات الأمامية بالقرب من الحدود مع الشمال، لتقييم وضع الاستعدادات في ظل تصاعد التوتر.

ويوم الجمعة حمل صاروخ من طراز «فالكون 9» تابع لشركة «سبيس إكس» أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية إلى مداره، انطلاقاً من قاعدة فاندنبرغ الفضائية في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

وتعاقدت كوريا الجنوبية مع شركة «سبيس إكس» الأميركية على إطلاق ما مجموعة 5 أقمار اصطناعية للتجسس بحلول عام 2025، في محاولة لتسريع هدفها المتمثل في مراقبة شبه الجزيرة الكورية على مدار 24 ساعة.


أوكرانيا تعلن تدمير 10 من 12 مُسيَّرة أطلقتها روسيا خلال الليل

جندي أوكراني يشارك في تدريب عسكري في مكان غير معلوم في منطقة خاركيف (أ.ف.ب)
جندي أوكراني يشارك في تدريب عسكري في مكان غير معلوم في منطقة خاركيف (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تعلن تدمير 10 من 12 مُسيَّرة أطلقتها روسيا خلال الليل

جندي أوكراني يشارك في تدريب عسكري في مكان غير معلوم في منطقة خاركيف (أ.ف.ب)
جندي أوكراني يشارك في تدريب عسكري في مكان غير معلوم في منطقة خاركيف (أ.ف.ب)

قالت القوات الجوية الأوكرانية اليوم (الأحد) إن روسيا أطلقت 12 طائرة مُسيَّرة وصاروخاً من طراز «كروز» على أوكرانيا خلال الليل، وإن أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية دمَّرت 10 طائرات قبل أن تصل إلى أهدافها.

وأضافت القوات الجوية أن صاروخ «كروز» لم يتم تدميره؛ لكنه لم يصل إلى هدفه، دون الخوض في التفاصيل. ولم تذكر ما حدث للطائرتين المسيرتين اللتين لم يتم تدميرهما، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت القوات الجوية إن الطائرات المُسيَّرة -وهي من طراز «شاهد» الإيرانية الصنع- كانت متجهة نحو شمال غربي أوكرانيا، وسقط معظمها في منطقة ميكولايف بجنوب أوكرانيا.

ولم ترد أنباء عن وقوع أضرار جراء الحطام المتساقط أو الطائرات التي لم يتم تدميرها.


الفلبين تعلن القضاء على مقاتلين مرتبطين بـ«داعش»

رئيس الفلبين يتفقد الاستعدادات العسكرية قبيل تدريب مشترك مع القوات الأميركية في سان أنطونيو أبريل الماضي (رويترز)
رئيس الفلبين يتفقد الاستعدادات العسكرية قبيل تدريب مشترك مع القوات الأميركية في سان أنطونيو أبريل الماضي (رويترز)
TT

الفلبين تعلن القضاء على مقاتلين مرتبطين بـ«داعش»

رئيس الفلبين يتفقد الاستعدادات العسكرية قبيل تدريب مشترك مع القوات الأميركية في سان أنطونيو أبريل الماضي (رويترز)
رئيس الفلبين يتفقد الاستعدادات العسكرية قبيل تدريب مشترك مع القوات الأميركية في سان أنطونيو أبريل الماضي (رويترز)

أعلن الجيش الفلبيني، السبت، أن غارة جوية أسفرت عن مقتل 11 متشدداً إسلاموياً مسلحاً، مما أدى إلى القضاء على واحدة من عدة جماعات مسلحة صغيرة تنشط في جنوب البلاد. وقال متحدث عسكري إقليمي إنه بناء على بلاغ مدني، هاجمت طائرتان عسكريتان قرية جبلية في جزيرة مينداناو، حيث كان مقاتلون من تنظيم «داعش - الفلبين» يجتمعون، الجمعة، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال اللفتنانت كولونيل دينيس ألموراتو إنه بعد ساعات، انتشلت القوات البرية جثث 11 مسلحاً فلبينياً، من بينهم الزعيم المفترض. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانوا يخططون لشن هجمات في مقاطعة ماغوينداناو ديل سور. وكان من الجيد أننا تمكنا من إحباط خطتهم». وبحسب ألموراتو، فإن تنظيم «داعش - الفلبين» واحد من عدد من الجماعات المتشددة التي إما تستوحي من تنظيم (داعش) وإما مرتبطة به، وتقاتل في مينداناو موطن أقلية مسلمة كبيرة في الدولة الآسيوية ذات الغالبية الكاثوليكية. وأضاف: «يقصفون الحافلات ويضايقون وحداتنا وينفذون عمليات خاصة لاغتيال عناصر الجيش والشرطة المتخفين». وأشار إلى أن «بعض هذه الجماعات كان لديها علاقات (مع تنظيم داعش)، لكنها الآن تعمل بمفردها فيما يتعلق بـ(احتياجاتها) المالية واللوجيستية وتلجأ إلى الابتزاز»، مردفاً: «لم يعد لديهم تمويل أجنبي». وأكد ألموراتو أن الغارة بالقرب من بلدية «داتو هوفر أمباتوان» لم تترك للجماعة سوى نحو 4 أعضاء فقط، لا يعرف مكان وجودهم. وقال المتحدث العسكري إن ما بين 30 إلى 35 عضواً من جماعة «المقاتلين من أجل حرية بانغسامورو» يعملون أيضاً في مقاطعة ماغوينداناو ديل سور في مينداناو. وتعد هذه الجماعة الإسلاموية فصيلاً منشقاً عن جبهة «تحرير مورو الإسلامية»، أكبر فصيل مسلح في الفلبين وقع اتفاق سلام مع مانيلا عام 2014 أنهى عقوداً من التمرد.


وصول أكثر من 100 من اللاجئين الروهينغا بحراً إلى إندونيسيا

لاجئون من الروهينغا وصلوا حديثاً يظهرون قبالة أحد شواطئ إندونيسيا (أ.ف.ب)
لاجئون من الروهينغا وصلوا حديثاً يظهرون قبالة أحد شواطئ إندونيسيا (أ.ف.ب)
TT

وصول أكثر من 100 من اللاجئين الروهينغا بحراً إلى إندونيسيا

لاجئون من الروهينغا وصلوا حديثاً يظهرون قبالة أحد شواطئ إندونيسيا (أ.ف.ب)
لاجئون من الروهينغا وصلوا حديثاً يظهرون قبالة أحد شواطئ إندونيسيا (أ.ف.ب)

وصل أكثر من 100 لاجئ من الروهينغا بينهم نساء وأطفال إلى إقليم آتشيه بأقصى غرب إندونيسيا اليوم (السبت)، لكن السكان المحليين يهددون بإعادتهم إلى البحر، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان أكثر من ألف من اللاجئين الروهينغا وصلوا إلى هذا الإقليم الشهر الماضي، في أكبر عدد من اللاجئين الوافدين إلى إندونيسيا منذ 2015، بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

يتعرض الروهينغا لاضطهاد شديد في ميانمار، ويخاطر الآلاف بحياتهم كل عام في رحلات بحرية طويلة ومكلفة، غالباً في قوارب متداعية، سعياً للوصول إلى ماليزيا أو إندونيسيا.

أطفال اللاجئين الروهينغا الوافدين حديثاً يظهرون على شاطئ جزيرة سابانغ (أ.ف.ب)

وقال دوفا فضلي مسؤول قرية إي مولي التي وصلت إليها آخر مجموعة من الروهينغا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عندما جئت، كان لاجئو الروهينغا قد وصلوا إلى الشاطئ».

وأوضح أن «العدد الإجمالي للاجئين هو 139، بينهم أطفال ونساء ورجال بالغون. لم نجرِ تعداداً لهم، بانتظار أن تقوم بذلك جهات معنية أخرى»، مضيفاً أن القارب وصل إلى شواطئ القرية في إقليم آتشيه نحو الساعة 02:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (19:30 ت.غ/ الجمعة).

وصل أكثر من ستة قوارب إلى آتشيه منذ 14 نوفمبر (تشرين الثاني)، ويتوقع مراقبون وصول المزيد رغم أن بعض السكان المحليين أعادوا قوارب إلى البحر وكثفوا مراقبة الساحل.

وقال فضلي إن اللاجئين الجدد سيُعادون إلى البحر في حال عدم نقلهم إلى مكان آخر، مؤكداً تقديم المساعدة لهم في تلك الأثناء.

وأوضح: «نحن أهالي إي مولي نرفض بشدة وصول اللاجئين الروهينغا»، مضيفاً: «إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء خلال المهلة التي حددناها حتى ظهر اليوم، فسنعيد اللاجئين الروهينغا إلى قاربهم».

وأكد فيصل الرحمن، مسؤول الحماية في مفوضية اللاجئين، أن أكثر من 100 لاجئ وصلوا إلى سابانغ، وأن المسؤولين في طريقهم إلى الجزيرة.

وأضاف: «سننسق الوضع مع الحكومة المحلية».

لاجئون من الروهينغا وصلوا حديثاً على شاطئ جزيرة سابانغ بإقليم آتشيه (أ.ف.ب)

وأظهرت صور ولقطات اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية» اللاجئين جالسين في صفوف على الشاطئ، يحيط بهم عناصر أمن وسكان محليون.

ويُعتقد أن أكثر من 3500 من الروهينغا حاولوا القيام بالرحلة المحفوفة بالمخاطر إلى دول جنوب شرقي آسيا في عام 2022، وفقاً للوكالة الأممية.

ولقي نحو 350 من الروهينغا حتفهم أو فُقدوا العام الماضي في محاولة عبور البحر، بحسب المفوضية.


كوريا الجنوبية تعلن وضع قمرها الاصطناعي الأول للتجسس في مداره

صورة منشورة أتاحتها شركة «سبيس إكس» عبر وزارة الدفاع الكورية الجنوبية تُظهر صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» يحمل أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية وهو ينطلق من قاعدة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
صورة منشورة أتاحتها شركة «سبيس إكس» عبر وزارة الدفاع الكورية الجنوبية تُظهر صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» يحمل أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية وهو ينطلق من قاعدة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تعلن وضع قمرها الاصطناعي الأول للتجسس في مداره

صورة منشورة أتاحتها شركة «سبيس إكس» عبر وزارة الدفاع الكورية الجنوبية تُظهر صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» يحمل أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية وهو ينطلق من قاعدة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
صورة منشورة أتاحتها شركة «سبيس إكس» عبر وزارة الدفاع الكورية الجنوبية تُظهر صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» يحمل أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية وهو ينطلق من قاعدة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

أكدت كوريا الجنوبية اليوم (السبت) وضع أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري أطلقته أمس (الجمعة) من صاروخ «فالكون 9» من «سبيس إكس» في كاليفورنيا، في مداره.

ويأتي هذا النجاح بعد أقل من أسبوعين من إطلاق بيونغ يانغ قمرها الاصطناعي للاستطلاع العسكري.

وانطلق «فالكون 9» حاملا القمر الاصطناعي من قاعدة فاندنبرغ الفضائية في كاليفورنيا الجمعة في الساعة 18:19 بتوقيت غرينتش (10:19 بالتوقيت المحلي 3:19 بتوقيت سيول السبت).

وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان أن الانفصال بين الصاروخ والقمر الاصطناعي حدث بعد 11 دقيقة من الإطلاق وأنه وصل إلى مداره، مضيفة «لقد أكدنا الاتصالات مع المراقبة الأرضية»، وفقا لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وتتضمن المهمة أيضاً أقماراً اصطناعية أخرى من عملاء مختلفين.

وقطعت شركة «سبيس إكس» البث المباشر بعيد الإطلاق، دون عرض صور الصاروخ في الفضاء.

ويعني وضع القمر في المدار أن كوريا الجنوبية أصبحت تملك أول قمر اصطناعي لأغراض التجسس بني محليا لمراقبة نشاطات كوريا الشمالية المسلحة نوويا.

وهو قادر على اكتشاف جسم صغير بحجم 30 سنتيمترا، بحسب «يونهاب».

ونقلت «يونهاب» عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله «مع الأخذ في الاعتبار دقتها وقدرتها على مراقبة الأرض... تُعد تكنولوجيا أقمارنا الاصطناعية بين الخمسة الأولى على مستوى العالم».

وتسعى سيول لإطلاق أربعة أقمار اصطناعية إضافية بحلول نهاية العام 2025 لتعزيز قدراتها.

«مراقبة بيونغ يانغ»

وقال تشوي جي - إيل أستاذ الدراسات العسكرية في جامعة سانغجي لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «حتى الآن، كانت كوريا الجنوبية تعتمد بشكل كبير على أقمار التجسس التي تديرها الولايات المتحدة» عندما يتعلق الأمر بمراقبة كوريا الشمالية.

وأضاف أنه في حين أن كوريا الجنوبية «نجحت في إطلاق قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية، استغرق إطلاق قمر اصطناعي للتجسس وقتا أطول بسبب العوائق التكنولوجية».

ولكن بعد إطلاق كوريا الشمالية الناجح لقمر تجسس اصطناعي «كان يتعين على حكومة كوريا الجنوبية أن تثبت أيضاً أنها (قادرة) على القيام بذلك».

ومذ أطلقت كوريا الشمالية قمرها «ماليغيونغ - 1» الأسبوع الماضي، قالت بيونغ يانغ إنها تمكنت من مراقبة مواقع رئيسية في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. ومع ذلك، لم تنشر أي صور.

هددت كوريا الشمالية السبت بـ«تدمير» أقمار التجسس الأميركية إذا حاولت واشنطن شن «أي هجوم» يستهدف قمرها الاصطناعي الموجود في المدار، وأنها ستعتبر مثل هذه الخطوة بمثابة «إعلان حرب».

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الشمالية إنه إذا حاولت الولايات المتحدة انتهاك حقوق بلاده الفضائية، فإنها «ستفكر في اتخاذ إجراءات استجابة للدفاع عن النفس لتقويض أو تدمير جدوى أقمار التجسس الأميركية».

ويأتي هذا التصريح بعد أن قالت مسؤولة أميركية إن واشنطن «يمكن أن تحرم الخصم من القدرات الفضائية والفضائية المضادة... باستخدام مجموعة متنوعة من الوسائل... التي لا رجعة فيها» وأن تقوض «فعالية وفتك القوى المعادية في جميع المجالات».

وكانت تلك المحاولة الثالثة لكوريا الشمالية لوضع قمر اصطناعي عسكري للتجسس في المدار بعد عمليتين فاشلتين في مايو (أيار) وأغسطس (آب).

وأكّدت سيول أن روسيا ساعدت كوريا الشمالية تقنيا في تلك العملية.

ودان الغرب واليابان وكوريا الجنوبية هذا الإطلاق، كما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.


خلاف كوري شمالي - أميركي في الفضاء

صورة وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لمواكبة كيم جونغ أون إطلاق القمر الاصطناعي للتجسس «ماليغيونغ - 1» في 21 نوفمبر (رويترز)
صورة وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لمواكبة كيم جونغ أون إطلاق القمر الاصطناعي للتجسس «ماليغيونغ - 1» في 21 نوفمبر (رويترز)
TT

خلاف كوري شمالي - أميركي في الفضاء

صورة وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لمواكبة كيم جونغ أون إطلاق القمر الاصطناعي للتجسس «ماليغيونغ - 1» في 21 نوفمبر (رويترز)
صورة وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لمواكبة كيم جونغ أون إطلاق القمر الاصطناعي للتجسس «ماليغيونغ - 1» في 21 نوفمبر (رويترز)

هددت كوريا الشمالية، السبت، بـ«تدمير» أقمار التجسس الأميركية إذا حاولت واشنطن شن «أي هجوم» يستهدف قمرها الاصطناعي الموجود في المدار منذ 10 أيام، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الشمالية إن الوزارة ستعد مثل هذه الخطوة بمثابة «إعلان حرب»، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية. وجاء البيان بعد تصريح لمسؤولة أميركية قالت إن واشنطن «يمكن أن تحرم الخصم من القدرات الفضائية والفضائية المضادة... باستخدام مجموعة متنوعة من الوسائل... التي لا رجعة فيها»، في إشارة إلى إطلاق كوريا الشمالية قمراً اصطناعياً للتجسس بنجاح في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقالت المتحدثة باسم قيادة الفضاء الأميركية، شيريل كلينكل، لإذاعة «آسيا الحرة» هذا الأسبوع، إن الجيش الأميركي يمكن أن يقوض «فاعلية وفتك القوى المعادية في جميع المجالات».

ولم تتأخر بيونغ يانغ في الرد، مهددة السبت بـ«تدمير» أقمار تجسس أميركية إذا حاولت واشنطن «انتهاك المجالات المشروعة» لكوريا الشمالية، في إشارة إلى برنامجها للأقمار الاصطناعية. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الشمالية إنه إذا حاولت الولايات المتحدة انتهاك حقوق بلاده الفضائية، فإنها «ستفكر في اتخاذ إجراءات استجابة للدفاع عن النفس لتقويض أو تدمير جدوى أقمار التجسس الأميركية».

وتحظر قرارات الأمم المتحدة كوريا الشمالية من إجراء تجارب باستخدام التكنولوجيا الباليستية، ويقول محللون إن هناك تداخلاً تكنولوجياً كبيراً بين قدرات الإطلاق الفضائية وتطوير الصواريخ الباليستية. ويرى خبراء أن وضع قمر اصطناعي للاستطلاع في المدار من شأنه أن يحسن قدرات كوريا الشمالية على جمع المعلومات الاستخبارية، خصوصاً فوق كوريا الجنوبية، ويوفر بيانات مهمة في أي صراع عسكري.

صورة وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لكيم جونغ أون وابنته لدى حضورهما حفل «يوم القوات الجوية» في 1 ديسمبر (د.ب.أ)

ومذ أطلقت كوريا الشمالية قمرها «ماليغيونغ - 1» الأسبوع الماضي، قالت بيونغ يانغ إنها تمكنت من مراقبة مواقع رئيسية في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، لكنها لم تنشر أي صور تؤكد هذه المزاعم.

وكانت تلك المحاولة الثالثة لكوريا الشمالية لوضع قمر اصطناعي عسكري للتجسس في المدار بعد عمليتين فاشلتين في مايو (أيار) وأغسطس (آب).

وتقول سيول إن كوريا الشمالية تلقت مساعدة فنية من موسكو، مقابل تزويدها بأسلحة لاستخدامها في الحرب الروسية مع أوكرانيا.

مراقبة بيونغ يانغ

بالتزامن مع التصعيد الكوري الشمالي، أكدت سيول، السبت، وضع أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري أطلقته، الجمعة، من صاروخ «فالكون 9» من «سبايس إكس» في كاليفورنيا، في مداره. وانطلق «فالكون 9» حاملاً القمر الاصطناعي من قاعدة فاندنبرغ الفضائية في كاليفورنيا، الجمعة. وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان أن الانفصال بين الصاروخ والقمر الاصطناعي حدث بعد 11 دقيقة من الإطلاق، وأنه وصل إلى مداره، مضيفة: «لقد أكدنا الاتصالات مع المراقبة الأرضية».

صورة منشورة أتاحتها شركة «سبيس إكس» عبر وزارة الدفاع الكورية الجنوبية تُظهر صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» يحمل أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية وهو ينطلق من قاعدة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

ويعني وضع القمر في المدار أن كوريا الجنوبية أصبحت تملك أول قمر اصطناعي لأغراض التجسس بني محلياً لمراقبة نشاطات كوريا الشمالية المسلحة نووياً، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وهو قادر على اكتشاف جسم صغير بحجم 30 سنتيمتراً، وفق «يونهاب». ونقلت «يونهاب» عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله: «مع الأخذ في الاعتبار دقتها وقدرتها على مراقبة الأرض... تُعد تكنولوجيا أقمارنا الاصطناعية بين الخمس الأولى على مستوى العالم». وتسعى سيول لإطلاق 4 أقمار اصطناعية إضافية بحلول نهاية عام 2025 لتعزيز قدراتها.

احتدام المنافسة

قال تشوي جي - إيل، أستاذ الدراسات العسكرية في جامعة «سانغجي» لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «حتى الآن، كانت كوريا الجنوبية تعتمد بشكل كبير على أقمار التجسس التي تديرها الولايات المتحدة» عندما يتعلق الأمر بمراقبة كوريا الشمالية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور مركزاً تابعاً لمديرية تكنولوجيا الفضاء الوطنية الكورية بعد يوم من إطلاق «ماليغيونغ - 1» (أ.ف.ب)

وأضاف أنه في حين أن كوريا الجنوبية «نجحت في إطلاق قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية، استغرق إطلاق قمر اصطناعي للتجسس وقتاً أطول بسبب العوائق التكنولوجية». ولكن بعد إطلاق كوريا الشمالية الناجح قمر تجسس اصطناعياً، «كان يتعين على حكومة كوريا الجنوبية أن تثبت أيضاً أنها (قادرة) على القيام بذلك».


إطلاق أول قمر اصطناعي للتجسس لكوريا الجنوبية

الصاروخ «فالكون 9» يحمل القمر الصناعي لكوريا الجنوبية قبل انطلاقه من كاليفورنيا (شركة سبايس إكس)
الصاروخ «فالكون 9» يحمل القمر الصناعي لكوريا الجنوبية قبل انطلاقه من كاليفورنيا (شركة سبايس إكس)
TT

إطلاق أول قمر اصطناعي للتجسس لكوريا الجنوبية

الصاروخ «فالكون 9» يحمل القمر الصناعي لكوريا الجنوبية قبل انطلاقه من كاليفورنيا (شركة سبايس إكس)
الصاروخ «فالكون 9» يحمل القمر الصناعي لكوريا الجنوبية قبل انطلاقه من كاليفورنيا (شركة سبايس إكس)

أطلقت كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري من الولايات المتحدة، وذلك على متن صاروخ من شركة «سبايس إكس». وتأتي عملية الإطلاق هذه بعد أقل من أسبوعين من إطلاق كوريا الشمالية قمراً اصطناعياً لأغراض التجسس.

وحمل القمر صاروخ «فالكون 9» وانطلق من كاليفورنيا. وإذا وضع بنجاح في المدار، سيصبح أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية، وسيكون قادراً على مراقبة نشاطات بيونغ يانغ المسلحة نووياً.

وتسعى سيول لإطلاق أربعة أقمار اصطناعية إضافية بحلول نهاية عام 2025 لتعزيز قدراتها، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويفترض أن يوضع القمر في مدار يتراوح علوه بين 400 و600 كيلومتر، وفقاً لوكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، وسيكون قادراً على اكتشاف جسم صغير بحجم 30 سنتيمتراً.

ومنذ أطلقت كوريا الشمالية قمرها «ماليغيونغ-1» الأسبوع الماضي، قالت بيونغ يانغ إنها تمكنت من مراقبة مواقع رئيسية في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. ومع ذلك لم تنشر أي صور.

وكانت تلك المحاولة الثالثة لكوريا الشمالية لوضع قمر اصطناعي عسكري للتجسس في المدار بعد عمليتين فاشلتين في مايو (أيار) وأغسطس (آب). وأكّدت سيول أن روسيا ساعدت كوريا الشمالية تقنياً في تلك العملية.


باكستان: هجوم إرهابي مع بدء المحاكم النظر في التماس ترحيل الأفغان

موقع الهجوم الإرهابي على مركز شرطة مدينة باو الباكستانية الخميس شمال غرب باكستان (الصحافة المحلية)
موقع الهجوم الإرهابي على مركز شرطة مدينة باو الباكستانية الخميس شمال غرب باكستان (الصحافة المحلية)
TT

باكستان: هجوم إرهابي مع بدء المحاكم النظر في التماس ترحيل الأفغان

موقع الهجوم الإرهابي على مركز شرطة مدينة باو الباكستانية الخميس شمال غرب باكستان (الصحافة المحلية)
موقع الهجوم الإرهابي على مركز شرطة مدينة باو الباكستانية الخميس شمال غرب باكستان (الصحافة المحلية)

فيما وُصفت بأنها حملة إرهابية عدوانية متزايدة، قُتل شرطي في مدينة بانو الباكستانية على أيدي مسلحين مجهولين فتحوا النار على تجمع للشرطة. وبانو هي حامية عسكرية تخضع لحراسة مشددة حيث يستحيل شن هجمات إرهابية من هذا النوع من دون حدوث ثغرة أمنية أو عن طريق جماعة إرهابية شديدة العدوانية. وقال مسؤولون إن الإرهابيين هاجموا قوات الشرطة في منطقة بانو شمال غرب باكستان.

استنفار أمني في مدينة بانو بعد تفجير إرهابي (الصحافة المحلية)

وأوضحت مصادر أمنية أن مسلحين يركبون دراجة نارية أطلقوا وابلا من النيران على فرقة للشرطة، ما أسفر عن مقتل أحد رجال الشرطة. وأضافوا أن المسلحين نجحوا في الفرار من الموقع قبل وصول قوات الأمن، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد.

لاجئ أفغاني يحمل طفليه أثناء عودتهم طوعاً بعد زيارة مركز أزاخيل للعودة الطوعية التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إسلام آباد (أ.ف.ب)

جدير بالذكر أن الأوضاع الأمنية تدهورت بدرجة كبيرة في المناطق الحدودية الباكستانية منذ سيطرة «طالبان» على كابُل. ووفقا لتقديرات الحكومة الباكستانية، هاجر أكثر من 600 ألف أفغاني إلى باكستان منذ استيلاء «طالبان» على كابُل. وقال مسؤولون إنه خلال هذه الفترة تورط أفغان في الهجمات الإرهابية في المراكز الحضرية الباكستانية وعلى قوات الأمن الباكستانية على نطاق واسع. وفي الوقت نفسه، بدأت المحكمة العليا في باكستان النظر في التماسات تطالب المحكمة باستصدار أحكام تلزم الحكومة بعدم ترحيل المواطنين الأفغان.

لاجئون أفغان يصلون في شاحنات وسيارات لعبور الحدود الباكستانية - الأفغانية بتشامان في 31 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

وخلال جلسة الاستماع، أشارت القاضية عائشة مالك (أول قاضية في تاريخ باكستان والوحيدة حتى الآن) إلى أن باكستان ملزمة باتفاقيات الأمم المتحدة التي تحمي حقوق اللاجئين.

وجاءت تصريحات القاضية تعليقا على طلب هيئة من ثلاثة أعضاء في المحكمة العليا استصدار قرارات لإبطال قرار الحكومة المؤقتة ترحيل مواطنين أفغان غير شرعيين. وتضم الهيئة أيضا القاضي سردار طارق مسعود، والقاضي يحيى أفريدي. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، بدأت الحكومة حملة على مستوى البلاد لترحيل الرعايا الأجانب غير الشرعيين، وغالبيتهم من الأفغان. وفيما أثار القرار انتقادات أفغانستان وعدة دول أخرى، رفض المعنيون في باكستان التزحزح عن القرار، وأصروا على أن هذه الخطوة لا تستهدف مجموعة عرقية بعينها.

ومن بين أكثر من أربعة ملايين أفغاني يعيشون في باكستان، تقدر الحكومة أن 1.7 مليون أفغاني لا يحملون وثائق. وعاد الآلاف من الأفغان إلى ديارهم حتى الآن من خلال معبري تورخام وشامان الحدوديين. في البداية، ادعى أحد مقدمي الالتماس، عضو مجلس الشيوخ السابق عن حزب الشعب الباكستاني فرحات الله بابار، أن الحكومة المؤقتة لم تكن مخولة بترحيل المواطنين الأفغان غير الشرعيين. وأشار إلى أن الأفغان الذين يجري ترحيلهم قد تقدموا بالفعل بطلبات للجوء السياسي. وقالت الحكومة الباكستانية مرارا إنها لن ترحل الأفغان الذين يخشون الانتقام من نظام «طالبان» بسبب انتمائهم العرقي أو بسبب ارتباطهم بحكومة الرئيس السابق أشرف غني.

الصورة الملتقطة في 23 نوفمبر 2023 تظهر لاجئين أفغاناً يصعدون على شاحنة بعد زيارة مركز أزاخيل للعودة الطوعية التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ناوشيرا (أ.ف.ب)

جدير بالذكر أن الحكومة الباكستانية غاضبة بدرجة كبيرة من نظام «طالبان» بعد أن رفض اتخاذ إجراءات ضد عناصر «طالبان الباكستانية» المختبئة في البلدات والمدن الحدودية المتاخمة لأفغانستان. وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، دخل نحو 600 ألف أفغاني إلى باكستان بشكل غير قانوني بعد سيطرة «طالبان» على كابل خوفا على حياتهم، بعضهم يحمل تأشيرات صالحة، واستقر عدد محدود منهم في إسلام آباد، خلال العامين الماضيين.

وبات من السهل ملاحظة هذه العائلات الأفغانية في مدينة إسلام آباد نظرا لأزيائهم التقليدية المميزة. وتبحث شرطة إسلام آباد بدأب عن أفغان يقيمون في إسلام آباد والمناطق المجاورة لها بصورة غير شرعية، وتتحفظ الشرطة على رعايا أجانب يقيمون في البلد دون وثائق هوية في «مراكز احتجاز» تمهيدا لترحيلهم إلى بلدانهم.

وقد أنشئت هذه المراكز في روالبندي بإسلام آباد. وأقدمت شرطة إسلام آباد على هدم أكثر من 800 منزل في الأحياء الفقيرة، بناها «مهاجرون غير شرعيين» كانوا يقيمون في ضواحي العاصمة لأكثر من 10 سنوات.

وزعم مسؤولو شرطة إسلام آباد أنهم قاموا بترحيل أكثر من 100 عائلة إلى أفغانستان من خلال معبر تورخام قبل بضعة أيام. وقد تم التحفظ على هذه العائلات في مبان مدرسة محلية لبضعة أيام، ولم يسمح لوسائل الإعلام بالتواصل مع هذه العائلات الأفغانية. وقال مسؤول: «هؤلاء هم أفغان دخلوا البلاد بشكل غير قانوني».

الصورة الملتقطة في 23 نوفمبر 2023 تظهر لاجئين أفغاناً على شاحنة بعد زيارة مركز أزاخيل للعودة الطوعية التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ناوشيرا (أ.ف.ب)

وذكر مسؤول كبير في وزارة الخارجية الباكستانية أن الأفغان الذين يحملون تأشيرات صالحة وغيرها من الوثائق ليس لديهم ما يخشونه، مؤكدا أن «غالبية اللاجئين الأفغان الذين يحملون بطاقات تسجيل لن يتم طردهم على الإطلاق». وقال المسؤول: «من يحملون وثائق لا يتم طردهم. كذلك هناك فئة مستضعفة من الأفغان، منهم الأقليات التي تخشى العودة ومواجهة بعض القضايا في بلادهم، هذه الفئة سنعتمد نهجا أكثر مرونة معها».

جدير بالذكر أن الحكومة الباكستانية تعرضت لانتقادات لاذعة من المجتمع الدولي ونظام «طالبان» في كابُل بسبب اعتزامها إعادة جميع الأفغان غير الشرعيين إلى أفغانستان. ووصف المتحدث باسم «طالبان» خطط الحكومة الباكستانية بأنها غير عادلة وقاسية.

وناشد متحدث باسم الأمم المتحدة الحكومة الباكستانية إعادة النظر في خطتها لأن الإعادة القسرية قد تؤدي إلى أزمة إنسانية ضخمة في أفغانستان حيث لا توجد مرافق لاستقبال مثل هذه الأعداد الضخمة من الأفغان إلى بلدهم الأم. ومع ذلك رفضت الحكومة الباكستانية كل الانتقادات، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية، ممتاز زهرة بالوش، خلال مؤتمر صحافي الخميس: «السياسة واضحة للغاية. سيعاد الأشخاص غير الشرعيين الذين لا يملكون وثائق قانونية، والذين تجاوزوا مدة تأشيراتهم». وأضافت: «في هذه المرحلة، لا يوجد إعادة نظر في السياسة. لقد ناقشنا هذه الخطة مع السلطات الأفغانية، وناقشنا معهم تفاصيلها، وما بعد هذه الخطة، ولماذا نقوم بها، وكيف سننفذها». حذرت الأمم المتحدة من أنه في غياب المساعدات الإنسانية الدولية الضخمة، قد تؤدي عملية الإعادة إلى كارثة إنسانية مروعة، نظرا لأن «أكثر من 60 بالمائة من الوافدين من الأطفال»، حسب وكالة تنسيق الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في بيان رسمي. وحذرت الوكالة من أن «حالتهم يائسة، حيث سافر الكثيرون لعدة أيام، وليس من الواضح موعد عودتهم بعد أن تقطعت بهم السبل على الحدود».

جدير بالذكر أن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في باكستان، دانيال إندريس، قام بزيارة لمعبر تورخام الحدودي بين أفغانستان وباكستان للقاء الوافدين الجدد وتقييم الوضع هناك.

ومنذ ذلك الحين عاد أكثر من 200 ألف شخص إلى أفغانستان. وأقامت «طالبان» مخيمات مؤقتة على جانبها من الحدود لتوفير المأوى الفوري والغذاء والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات للعائلات العائدة.