بكين تتعهّد معارضة «التوسّع المتهوّر للتحالفات العسكرية»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أ.ب)
TT

بكين تتعهّد معارضة «التوسّع المتهوّر للتحالفات العسكرية»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أ.ب)

حذّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم (الثلاثاء) من أنّ بكين ستعارض «التوسّع المتهوّر للتحالفات العسكرية»، في وقت تعزّز فيه واشنطن شراكاتها الأمنية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وانغ في مؤتمر صحافي في بكين إنّ الصين «ستعارض التوسّع المتهوّر للتحالفات العسكرية وتقليص المجال الأمني للدول الأخرى».

وأضاف أنّ بلاده ستسعى إلى «حلّ الاختلافات والخلافات بين الدول عبر الحوار والتشاور»، من دون أن يحدّد الدول التي يشير إليها.

ولطالما حذّرت بكين من أنّ الجهود الرامية إلى إنشاء تحالف عسكري على غرار حلف شمال الأطلسي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ يمكن أن تؤدّي إلى صراع.

كذلك، أشارت إلى أنّ التوسّع السريع لحلف شمال الأطلسي في أوروبا الشرقية كان مسؤولاً جزئياً عن الغزو الروسي لأوكرانيا الذي ترفض إدانته حتى الآن.

من جهة أخرى، رفض وانغ تأكيد ما إذا كان الرئيس شي جينبينغ سيسافر إلى الولايات المتحدة للقاء نظيره الأميركي جو بايدن.

ومن المتوقع أن يلتقي الرئيسان خلال قمة آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في سان فرانسيسكو في الفترة الممتدة من 14 إلى 15 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال وانغ: «فيما يتعلق بسؤالك عن كيفية المشاركة في أبيك، فإننا على اتصال بجميع الأطراف وسنُصدر إعلاناً رسمياً في الوقت المناسب».

وكشف وانغ الثلاثاء عن أهداف السياسة الخارجية لبكين للسنوات المقبلة.

وجاء في وثيقة نشرتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أنّ «الطريق إلى الأمام بالنسبة لجميع شعوب العالم هو بناء مجتمع عالمي ذي مستقبل مشترك».

وأضافت الوثيقة المؤلّفة من أكثر من 14 ألف كلمة «مع ذلك، فإنّ هذا ليس هدفاً يمكن تحقيقه بين عشية وضحاها، ولن يكون الانتقال سهلاً».

كذلك، تتناول الوثيقة حرب روسيا في أوكرانيا التي رفضت بكين إدانتها، مكرّرة موقفاً من عدّة نقاط نشرته الصين في وقت سابق من هذا العام.

وتعرب القوى الغربية عن اعتقادها بأنّ المقترحات المقدّمة من بكين قد تسمح لروسيا بالاحتفاظ بمعظم الأراضي التي استولت عليها في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

موسكو وبكين تردّان على قمة الأطلسي في واشنطن بمناورات عسكرية مشتركة

أوروبا بوتين مع شي... الصين لن تحضر مؤتمر السلام في سويسرا (رويترز)

موسكو وبكين تردّان على قمة الأطلسي في واشنطن بمناورات عسكرية مشتركة

رفضت بكين التحذيرات اليابانية والأطلسية ووصفتها بأنها «غير مسؤولة واستفزازية» بعد ساعات على الإعلان عن مناورات مشتركة مع موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو) «الشرق الأوسط» (بكين)
العالم سفينة روسية تدخل ميناء تشانجيانغ وسط المناورة البحرية الصينية- الروسية المشتركة لعام 2024 (رويترز)

سفينتان حربيتان روسيتان في الصين لإجراء مناورات مشتركة

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أن سفينتين حربيتين روسيتين وصلتا إلى مدينة تشانجيانغ الساحلية جنوب الصين؛ للمشاركة في مناورات بحرية مشتركة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق حملة في بداية العطلة الصيفية المدرسية لإبعاد المحتويات المضرة عن عيون الصغار في الصين (رويترز)

الصين تعزز القيود لحماية الأطفال من المحتويات الإلكترونية «الخطرة»

أعلنت الصين إطلاق حملة إلكترونية ضد تطبيقات مشاركة الفيديو وشبكات التواصل الاجتماعي التي توزع محتوى خطراً للأطفال.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا علما الصين وتايوان (رويترز)

تأهب في تايوان بعد رصد تجارب صاروخية في شمال الصين

أفادت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم السبت، بأنها تراقب «موجات» من التجارب الصاروخية التي تُجرى في منطقة منغوليا الداخلية في أقصى شمال الصين.

«الشرق الأوسط» (تايبه)
حصاد الأسبوع  رئيس الوزراء المنغولي في لقاء آخر مع الرئيس الصيني شي جينبينغ (تشينخوا)

انتخابات منغوليا وانعكاساتها مع «جاريها العملاقين»... الصين وروسيا

بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة في منغوليا، الدولة الآسيوية غير الساحلية، شُكّلت حكومة ائتلافية برئاسة رئيس الوزراء لوفسان نامسراي أويون-إردين، بعدما حرم الناخبون الساخطون «حزب الشعب المنغولي» الحاكم من الغالبية البرلمانية، وإرغام لوفسان نامسراي على تشكيل حكومة ائتلافية مع أحزاب المعارضة. وللعلم، حصل الحزبان المنافسان الرئيسان، أي «الحزب الديمقراطي» وحزب «خون»، على مقاعد كثيرة في البرلمان، لكنهما لم يتمكنا من تحدّي حكومة «حزب الشعب المنغولي».

براكريتي غوبتا (نيودلهي)

دبلوماسي كوري شمالي ينشق إلى سيول قادماً من كوبا

علم كوريا الشمالية في قرية كيجونغ دونغ بالقرب من قرية الهدنة بانمونغوم في المنطقة منزوعة السلاح في باغو بكوريا الجنوبية (أ.ب)
علم كوريا الشمالية في قرية كيجونغ دونغ بالقرب من قرية الهدنة بانمونغوم في المنطقة منزوعة السلاح في باغو بكوريا الجنوبية (أ.ب)
TT

دبلوماسي كوري شمالي ينشق إلى سيول قادماً من كوبا

علم كوريا الشمالية في قرية كيجونغ دونغ بالقرب من قرية الهدنة بانمونغوم في المنطقة منزوعة السلاح في باغو بكوريا الجنوبية (أ.ب)
علم كوريا الشمالية في قرية كيجونغ دونغ بالقرب من قرية الهدنة بانمونغوم في المنطقة منزوعة السلاح في باغو بكوريا الجنوبية (أ.ب)

قالت تقارير إعلامية كورية جنوبية، الثلاثاء، إن دبلوماسياً كورياً شمالياً كبيراً مقيماً في كوبا انشق مع زوجته وطفله إلى كوريا الجنوبية في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ ليصبح أعلى دبلوماسي يهرب إلى الجنوب منذ 2016.

وقبل انشقاقه، قال ري إيل كيو (52 عاماً) لصحيفة «تشوسون إلبو» الكورية الجنوبية، إنه عمل مستشاراً في سفارة كوريا الشمالية لدى كوبا. وذكرت «وكالة يونهاب للأنباء» أيضاً، أن ري انشق إلى الجنوب، نقلاً عن مصدر حكومي لم تكشف عن هويته، وفقاً لما ذكرته «وكالة رويترز».

وأحجمت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية، التي تتولى شؤون الكوريتين، عن التعليق على التقارير، وأرجعت ذلك إلى أسباب تتعلّق بالخصوصية. وذكرت صحيفة «تشوسون إلبو» أنه كان من بين مهام ري في السفارة منع إقامة علاقات دبلوماسية بين سيول وكوبا حليفة بيونغ يانغ. وفي فبراير (شباط)، أقامت الدولتان العلاقات الدبلوماسية.

وقال ري، إنه غادر كوبا مع عائلته بالطائرة، لكنه لم يوضح مزيداً عن كيفية هروبه المحفوف بالمخاطر. وأضاف: «اشتريت تذاكر طيران واتصلت بزوجتي وطفلي لأخبرهما بقراري قبل ست ساعات من الانشقاق. ولم أذكر كوريا الجنوبية؛ لكنني قلت، دعونا نعش في الخارج».

ويواجه الكوريون الشماليون، الذين يُلقى القبض عليهم وهم يحاولون الانشقاق، عقوبة شديدة تصل إلى الإعدام، وفقاً لجماعات حقوق الإنسان والمنشقين الذين نجحت محاولاتهم.

وتقول جماعات حقوق الإنسان وخبراء، إن عدداً أقل من المنشقين الكوريين الشماليين وصل إلى كوريا الجنوبية في السنوات القليلة الماضية، بسبب القيود الصارمة على المعابر الحدودية إلى الصين، والمبالغ الباهظة التي يطلبها المهربون.

وأظهرت بيانات الحكومة الكورية الجنوبية، أن 196 من المنشقين وصلوا إلى سيول العام الماضي، بانخفاض عن 2700 قبل عقد من الزمن. ويقول نشطاء حقوق الإنسان إن معظم هؤلاء المنشقين الذين لجأوا إلى الجنوب عاشوا لمدة طويلة في الخارج مثل الدبلوماسي ري.

وغالباً ما يستغرق كشف التفاصيل المتعلقة بانشقاق الكوريين الشماليين شهوراً، بسبب الحاجة إلى الحصول على موافقة السلطات والخضوع لدورة تعليمية حول المجتمع والأنظمة في كوريا الجنوبية.