اختفاء وزير الدفاع الصيني يغذي الشائعات

وزير الدفاع الصيني لي شانغفو يتحدث في «حوار شانغريلا (قمة الأمن الآسيوي)» الذي عقد في سنغافورة يوم 4 يونيو 2023 (رويترز)
وزير الدفاع الصيني لي شانغفو يتحدث في «حوار شانغريلا (قمة الأمن الآسيوي)» الذي عقد في سنغافورة يوم 4 يونيو 2023 (رويترز)
TT

اختفاء وزير الدفاع الصيني يغذي الشائعات

وزير الدفاع الصيني لي شانغفو يتحدث في «حوار شانغريلا (قمة الأمن الآسيوي)» الذي عقد في سنغافورة يوم 4 يونيو 2023 (رويترز)
وزير الدفاع الصيني لي شانغفو يتحدث في «حوار شانغريلا (قمة الأمن الآسيوي)» الذي عقد في سنغافورة يوم 4 يونيو 2023 (رويترز)

غذى اختفاء وزير الدفاع الصيني، الجنرال لي شانغفو، منذ 29 أغسطس (آب) الماضي، الإشاعات حول خلفية ما يجري داخل الدائرة المقربة من الرئيس الصيني شي جينبينغ، وفق تقرير نشرته الاثنين صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ينقل التقرير عن صحيفة «فايننشيال تايمز» أن أجهزة المخابرات الأميركية تعتقد أن الجنرال لي شانغفو اختفى ثم أُقيل من منصبه بهدف تحقيق في الفساد.

ولم يظهر هذا الموالي للرئيس شي جينبينغ علناً منذ 29 أغسطس خلال منتدى صيني - أفريقي في بكين، وألغى رحلة إلى فيتنام «لأسباب صحية» كانت مقررة في 7 سبتمبر (أيلول) الحالي. واختفى السياسي من على «شاشات الرادار» لمدة شهر، مما يزيد الإشاعات حول إمكانية إقالة مفاجئة جديدة لشخصية رفيعة المستوى، بعد وزير الخارجية تشين غانغ، خلال فصل الصيف، الذي اختفى لمدة شهر قبل أن يقال في 25 يوليو (تموز) الماضي. و«لم تقدم بكين منذ ذلك الحين أي تفسير لسبب العار الذي تعرض له»؛ وفق التقرير.

وزير الخارجية الصيني تشين غانغ يحضر مؤتمراً صحافياً في القاهرة بمصر يوم 15 يناير 2023... أُقيل غانغ من منصبه في 25 يوليو الماضي (رويترز)

إن سقوط لي إذا تأكد، وفق «لوفيغارو»، فسيكون انتكاسة ثانية في حظوظ أحد الموالين للرئيس الصيني شي، بعد أشهر قليلة فقط من تعيينه في أعقاب انتخابات الكونغرس الصيني في الخريف الماضي، التي فرضت سيطرة كاملة للرئيس شي على البلاد بوصفه الزعيم الأكثر مركزية منذ عهد ماوتسي تونغ، في نظام مهووس بالاستقرار. وهذا ما يغذي فرضية التوترات الداخلية داخل الجهاز (النظام)، على خلفية صعوبات اقتصادية متزايدة.

مكافحة فساد برائحة تطهير

الجنرال لي هو هدف حملة جديدة لمكافحة الفساد تفوح منها رائحة عملية تطهير داخل «جيش التحرير الشعبي»، استهدفت 8 من كبار الضباط، تبعاً لمصادر عدة، وفق «لوفيغارو».

وتؤكد الاضطرابات في الهيكل التنظيمي العسكري «وجود احتكاك بين شي وشخصيات بارزة في الجهاز الصيني»، كما يقول الخبير في «الصينيات» لي دونغ جيو المختص في «معهد آسان» في سيول. ومع ذلك، فإن «قوة شي جينبينغ (في الداخل) لا تزال بلا منافس»، وفق هذا الباحث.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوح بيده بعد خطابه بينما يجتمع أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي الجدد مع وسائل الإعلام بعد المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني في «قاعة الشعب الكبرى» ببكين في الصين يوم 23 أكتوبر 2022 (رويترز)

ويشير هذا التطهير الجديد إلى التحديات التي يواجهها شي في رغبته في السيطرة المطلقة على «جيش التحرير الشعبي» الضخم، والذي لا يزال يحثه تمرد مجموعة «فاغنر» في روسيا؛ الدولة الشريكة و«الأخ السوفياتي السابق الأكبر».

وعدّ التقرير أن الغموض الذي يحيط بمصير وزير الدفاع الصيني، بعد مصير زميله في «الخارجية»، يزيد من الغموض الذي يلف دبلوماسية القوة العالمية الثانية، التي دخلت مرحلة من عدم اليقين.


مقالات ذات صلة

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز) p-circle

الصين تتواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة مرتقبة لترمب

أعلنت بكين، اليوم الاثنين، أنها تُجري محادثات مع واشنطن بشأن زيارة من المقرر أن يُجريها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، نهاية الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

سفن تعلن صلتها بالصين لدى إبحارها أو رسوها بمنطقة الخليج

في خضم حرب الشرق الأوسط، تعلن سفن عن صلة لها بالصين أثناء إبحارها أو رسوها في منطقة الخليج وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك» بينها سفينتان على الأقل فعلتا ذلك.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

بكين تحذر اليابان من عواقب زيارة «خاصة» لمسؤول تايواني

حذرت الصينُ اليابانَ من العواقب؛ بعدما سمحت بزيارة نادرة من الجانب التايواني.

«الشرق الأوسط» (بكين)

سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

قال سيرغيو جور، السفير الأميركي لدى الهند، في منشور على منصة «إكس»، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، تحدثا هاتفياً اليوم (الثلاثاء)، وناقشا الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

ياتي هذا فى الوقت الذي قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة فيما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.


كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بيونغ يانغ لن تغير وضعها كدولة مسلحة نووياً، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وتناول كيم في خطاب سياسي ألقاه، الاثنين، في المجلس التشريعي في بيونغ يانغ مجموعة من المواضيع المختلفة، من الأسلحة النووية والسياسة الدفاعية إلى الأهداف الاقتصادية والعلاقات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بحسب الوكالة.

وقال: «سنواصل ترسيخ وضعنا كدولة مسلحة نووياً كمسار لا رجعة عنه، مع تصعيد نضالنا ضد القوى المعادية بقوة».

كما أكّد أن ما تقوم به الولايات المتحدة يرقى إلى مستوى «إرهاب دولة» و«عدوان»، في إشارة على الأرجح إلى الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كيم: «بما يتوافق مع المهمة الموكلة إلينا بموجب دستور الجمهورية (كوريا الشمالية)، سنواصل تطوير وتعزيز قدراتنا النووية للدفاع عن النفس».

وأضاف أن تطوير ترسانة نووية «مبرر تماماً». وقال إن بيونغ يانغ ستضمن «الجاهزية التشغيلية الكاملة» لقواتها النووية لمواجهة «التهديدات الاستراتيجية».

وانتقل كيم إلى سيول وقال إن كوريا الشمالية سترد «بشكل لا رحمة فيه» إذا انتهكت كوريا الجنوبية حقوقها، ووصفها بأنها «الدولة الأكثر عدائية».

وتابع: «سنصنف كوريا الجنوبية على أنها الدولة الأكثر عدائية (...) ستجعلها بيونغ يانغ تدفع الثمن بشكل لا رحمة فيه، دون أدنى اعتبار أو تردد، لأي عمل ينتهك جمهوريتنا».


باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

وكان البَلدان قد أعلنا، الأربعاء الماضي، لمناسبة عيد الفطر، وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية استمرت لأسابيع، على أن تنتهي الهدنة منتصف ليل اليوم.

لكن في رسالةٍ لمناسبة «يوم باكستان» وهو عيد وطني، أشار وزير الخارجية إلى أن نهج بلاده تجاه النزاع لم يتغير. وقال، في بيان، إن «باكستان ملتزمة التزاماً راسخاً بالقضاء على خطر الإرهاب»، مشدداً على أن ما تقوم به إسلام آباد «داخل أفغانستان... موجّه نحو تحقيق هذا الهدف».

وأفادت حكومة «طالبان» ومصدر طبي، أمس، بمقتل شخص جراء قذيفة هاون أطلقتها باكستان على ولاية كونار الحدودية الشرقية.

وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان»، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وفي رسالته لمناسبة «يوم باكستان»، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن العمل العسكري داخل أفغانستان «رمز لعزمنا الوطني على مكافحة الإرهاب»، مضيفاً: «لن نسمح بأي مساس بسلام وأمن بلادنا».

وجاءت هدنة عيد الفطر بعد غارة جوية باكستانية على مركز لمعالجة مدمني المخدرات في كابل، الاثنين الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفق السلطات الأفغانية.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين، الأربعاء، أن «المئات» قُتلوا وجُرحوا، في أول تأكيد مستقل لحصيلة القتلى المرتفعة.

من جهتها، نفت باكستان اتهامات حكومة «طالبان» باستهداف المركز عمداً، وقالت إنها نفذت ضربات دقيقة على «منشآت عسكرية وبنى تحتية داعمة للإرهابيين».