زعيم كوريا الشمالية وروسيا «ينقلان العلاقات العسكرية إلى مستوى جديد»

كيم جونغ أون يصافح سيرغي شويغو بعد تلقيه هدية خلال زيارته لميناء فلاديفوستوك (وكالة أنباء كوريا الشمالية)
كيم جونغ أون يصافح سيرغي شويغو بعد تلقيه هدية خلال زيارته لميناء فلاديفوستوك (وكالة أنباء كوريا الشمالية)
TT

زعيم كوريا الشمالية وروسيا «ينقلان العلاقات العسكرية إلى مستوى جديد»

كيم جونغ أون يصافح سيرغي شويغو بعد تلقيه هدية خلال زيارته لميناء فلاديفوستوك (وكالة أنباء كوريا الشمالية)
كيم جونغ أون يصافح سيرغي شويغو بعد تلقيه هدية خلال زيارته لميناء فلاديفوستوك (وكالة أنباء كوريا الشمالية)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ناقش مسائل عملية لتعزيز التعاون العسكري مع وزير الدفاع الروسي فيما وصفته بيونغ يانغ بأنها «ذروة جديدة» للعلاقات الثنائية.

وخلال زيارته لروسيا، تفقد كيم القاذفات الاستراتيجية الروسية ذات القدرة النووية، والصواريخ فرط الصوتية والسفن الحربية يوم (السبت) برفقة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو، وفقاً لوكالة «رويترز».

واستمراراً لزيارته التي بدأت قبل أيام لروسيا، ذكرت وكالة الإعلام الروسية اليوم (الأحد) أن كيم سيزور عدة شركات للأغذية. وقالت وكالة الأنباء الكورية المركزية إن زيارة زعيم كوريا الشمالية، الذي قلما يغادر البلاد، إلى روسيا تأتي «ذروة جديدة للصداقة والتضامن والتعاون في تاريخ تطور العلاقات بين كوريا الديمقراطية وروسيا».

واجتمع كيم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم (الأربعاء)، وناقشا مسائل عسكرية والحرب في أوكرانيا وتعميق التعاون.

وتشعر الولايات المتحدة وحلفاؤها بالقلق من تقارب العلاقات العسكرية بين روسيا وكوريا الشمالية، مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا ومضي كوريا الشمالية في تطوير الصواريخ والأسلحة النووية.

وقالت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يوم (الجمعة) إن التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا سيعد انتهاكاً لعقوبات الأمم المتحدة على بيونغ يانغ.

كيم جونغ أون برفقة سيرغي شويغو خلال زيارته لقاعدة جوية قرب فلاديفوستوك (وكالة أنباء كوريا الشمالية)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم وشويغو «تبادلا وجهات النظر البناءة بشأن القضايا العملية الناشئة في مواصلة تعزيز التنسيق الاستراتيجي والتكتيكي، والتعاون المتبادل بين القوات المسلحة للبلدين، وفي مجالات الدفاع والأمن القوميين».

وقال شويغو لوسائل إعلام روسية إن موسكو تدرس إجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع كوريا الشمالية.

وزار شويغو، بيونغ يانغ، في يوليو (تموز)، وزار معرضاً للأسلحة برفقة كيم في أحد أبرز المؤشرات على تعميق العلاقات بين البلدين في هذا الشأن.

وقالت وكالة الأنباء المركزية إن كيم زار الأسطول الروسي في المحيط الهادي المجهز بغواصات نووية استراتيجية وسفن عسكرية أخرى، ونقلت عنه إشادته بالأسطول لمساهمته في السلام في المنطقة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أطلقت كوريا الشمالية أول «غواصة هجومية نووية تكتيكية» جاهزة للعمليات.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تهدد بتعزيز قدراتها النووية رداً على سيول وواشنطن

آسيا صاروخ باليستي تم إطلاقه من مكان غير معلوم بكوريا الشمالية في 20 فبراير 2023 (أ.ب)

كوريا الشمالية تهدد بتعزيز قدراتها النووية رداً على سيول وواشنطن

نددت كوريا الشمالية بالمبادئ التوجيهية المشتركة للردع النووي التي وقعتها سيول وواشنطن ووصفتها بأنها «عمل استفزازي متهور»، وهددت بتعزيز قدراتها الحربية النووية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق الحادث قلَبَ حياة أليك بالدوين (أ.ف.ب)

هوليوود تصرُّ على استخدام الأسلحة الحقيقية رغم مأساة «راست»

صدرت على إثر مأساة «راست» دعوات لحظر الأسلحة النارية في مواقع التصوير. لكن هوليوود فضَّلت خيارات أقل تطرّفاً.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
أوروبا قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

روسيا تنفي التخطيط لاغتيال رئيس شركة ألمانية لصناعة الأسلحة

رفض الكرملين تقريراً أفاد بأن الولايات المتحدة وألمانيا أحبطتا مخططاً روسياً لاغتيال الرئيس التنفيذي لشركة ألمانية كبيرة لإنتاج الأسلحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرها الجيش الياباني تُظهِر حاملة طائرات تابعة للبحرية الصينية في بحر الفلبين (أ.ب)

بكين تجري تدريبات عسكرية مشتركة مع موسكو في جنوب الصين

أعلنت الصين، الجمعة، أنها تجري تدريبات عسكرية مشتركة مع روسيا بجنوب أراضيها، بعد تحذيرات خلال قمة «ناتو» من الخطر المتزايد جراء هذه النشاطات العسكرية المشتركة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا مقرّ شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة في دوسلدورف (أ.ف.ب)

غضب في ألمانيا بسبب مؤامرة روسية مزعومة لقتل رئيس شركة «راينميتال» للأسلحة

تسبب الكشف عن مخطط روسي لاغتيال رئيس شركة أسلحة ضخمة في ألمانيا بغضب لدى السياسيين الألمان الذين دعا بعضهم إلى طرد دبلوماسيين روس.

راغدة بهنام (برلين)

ملالا يوسفزاي تدعو باكستان إلى وقف ترحيل الأفغان

ملالا يوسفزاي الحائزة جائزة نوبل للسلام (متداولة)
ملالا يوسفزاي الحائزة جائزة نوبل للسلام (متداولة)
TT

ملالا يوسفزاي تدعو باكستان إلى وقف ترحيل الأفغان

ملالا يوسفزاي الحائزة جائزة نوبل للسلام (متداولة)
ملالا يوسفزاي الحائزة جائزة نوبل للسلام (متداولة)

دعت ملالا يوسفزاي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، باكستان، إلى الكفّ عن ترحيل الأفغان غير المسجَّلين، قائلة إنها تشعر بقلق خاص بشأن «المستقبل المظلم» الذي ينتظر النساء والفتيات، في حال إعادتهن إلى أفغانستان.

وقالت الناشطة الحائزة نوبل للسلام عام 2014 في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة: «من المقلق للغاية أن باكستان تجبر اللاجئين الأفغان المقيمين فيها على العودة إلى أفغانستان، وأنا قلقة للغاية بشأن النساء والفتيات».

وأعلنت باكستان السماح لنحو 1.45 مليون لاجئ أفغاني بالبقاء في البلاد لعام آخر، مؤكدة استمرار إجراءات طرد المهاجرين غير الشرعيين.

وفرّ أكثر من 600 ألف أفغاني من باكستان منذ أمرت إسلام آباد، العام الماضي، المهاجرين غير الشرعيين بمغادرة أراضيها، تحت طائلة الاعتقال.

وحذر مراقبو حقوق الإنسان من أن أولئك الذين أُرسلوا إلى أفغانستان التي تحكمها «طالبان» لم يتلقوا سوى دعم ضئيل، وأن بعضهم تعرض للاضطهاد بيد حكام كابل الجدد.

ومنذ عودتها إلى السلطة، في أغسطس (آب) 2021، تطبق «حركة طالبان» تفسيرها المتشدد للشريعة، مشددةً القيود على النساء بصورة خاصة، بينما تندد الأمم المتحدة بسياسات تكرس التمييز و«الفصل القائم على النوع الاجتماعي».

وأُغلقت أبواب الثانويات ثم الجامعات أمام النساء، وكذلك المتنزهات وصالات الرياضة والحمامات.

الباكستانية ملالا يوسفزاي الحائزة على جائزة نوبل للسلام (رويترز)

وقالت ملالا (27 عاماً) التي نشأت في وادي سوات بباكستان: «كثير من هؤلاء الفتيات في باكستان كن يدرسن في المدرسة ويعملن».

كانت ملالا تبلغ 15 عاماً فقط عندما أطلقت «حركة طالبان» الباكستانية (وهي جماعة مستقلة تتبنى آيديولوجية «حركة طالبان» الأفغانية) النار على رأسها، بسبب نشاطها من أجل تعليم الفتيات.

وأملت أن «تعكس باكستان سياستها وتحمي الفتيات والنساء، خصوصاً بسبب المستقبل المظلم الذي سيشهدنه في أفغانستان.

تحديات

وتحدثت ملالا مع «الصحافة الفرنسية» بمناسبة عيد ميلادها، الذي اعترفت به الأمم المتحدة بوصفه «يوم ملالا».

وتطرقت الناشطة إلى التحديات التي تواجهها الدولة الوحيدة في العالم التي تُمنع فيها الفتيات فوق 12 عاماً من التوجه إلى المدرسة.

وقالت: «لا أستطيع أن أصدق أنني أشهد زمناً تُمنع فيه الفتيات من التعليم لأكثر من 3 سنوات»، مضيفة أنه رغم أن الوضع «صادم»، فإنها «أُعجِبت بصمود النشطاء الأفغان».

وينظم «صندوق ملالا» حملة تهدف إلى قيام الأمم المتحدة بتوسيع تعريفها للجرائم ضد الإنسانية بشكل رسمي، ليشمل «الفصل القائم على النوع الاجتماعي»، وهي عبارة استخدمتها الأمم المتحدة لوصف الوضع في أفغانستان.

وفي بداية هذا الشهر، عُقِدت محادثات ترعاها الأمم المتحدة في الدوحة بين «طالبان» والمجتمع الدولي تم فيها استبعاد منظمات حقوق المرأة والمجتمع المدني.

ملالا يوسفزي الحائزة على جائزة «نوبل للسلام» وسفيرة الأمم المتحدة للسلام تلقي كلمة خلال حفل في مقر الأمم المتحدة لتشجيع تعليم الفتيات (أ.ف.ب)

واعتبرت ملالا أن محادثات الدوحة مثَّلت «تنازلاً عن مستقبل النساء والفتيات».

وأوردت: «على زعماء العالم أن يدركوا أنهم عندما يجلسون مع (طالبان)، ويستبعدون النساء والفتيات، فإنهم في الواقع يسدون خدمة لـ(طالبان)».

وتابعت: «أريد أن أدعو تلك الدول أيضاً (بما فيها كندا وفرنسا) التي لديها سياسة خارجية نسوية» إلى «إدانة» محادثات الدوحة.

مدارس غزة وأطفالها

ودعت ملالا أيضاً إلى وقف «عاجل» لإطلاق النار في الحرب بغزة. وقالت إن «عدد المدارس التي جرى قصفها في غزة صادم، بما في ذلك المدارس الـ4 التي قُصفت مؤخراً»، في إشارة إلى 4 مدارس تعرضت لضربات جوية إسرائيلية هذا الأسبوع.

وبحسب وزارة التعليم في قطاع غزة الذي تديره «حماس»، فإن 85 في المائة من المرافق التعليمية في القطاع أصبحت خارج الخدمة بسبب الحرب.

وأكدت ملالا أن «الأمر مقلق للغاية، لأننا نعلم أنه ليس لدى الأطفال مستقبل عندما يعيشون في ظل الحرب، وعندما يتم تدمير مدارسهم ومنازلهم».

وكانت «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)» قالت إنها استخدمت أكثر من نصف ميزانيتها قبل الحرب لتمويل التعليم.

وتواجه الوكالة مشكلات تمويل، بعد أن علَّقت عدة دول، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، مساهماتها، بعد اتهامات إسرائيلية بأن موظفيها قد يكونون متورطين في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

واستأنفت بعض الدول، من بينها أستراليا وألمانيا، تمويل الوكالة، بعد عدم العثور على أدلة تدعم هذه الاتهامات.

وعلقت ملالا: «عندما يتعلق الأمر بالدعم الإنساني، فعلى جميع الدول عدم تقديم أي تنازلات. عليها التأكد من توفير جميع الاحتياجات الفورية والعاجلة للناس، و(الأونروا) مثال على ذلك». وتابعت: «آمل أن تقدم جميع الدول المساعدة والدعم لأن الأمر يتعلق بهؤلاء الأبرياء والمدنيين الذين يحتاجون إلى حماية».

وتعرضت يوسفزاي، المولودة في باكستان الناشطة في مجال التعليم وحقوق الإنسان، للهجوم من قِبَل «طالبان»، بعد أن أصبحت تنتقد بصراحة محاولات الجماعة الإرهابية منع الفتيات من الالتحاق بالمدارس. وفي عمر 15 سنة فقط، تعرضت يوسفزاي لإطلاق نار من قبل مسلحي «طالبان»، في محاولة لاغتيالها، أثناء ركوبها حافلة تقلها إلى المنزل من المدرسة. وتم نقلها جواً إلى بريطانيا، حيث خضعت للعلاج بمستشفى «الملكة إليزابيث» في برمنغهام.

وبعد حصولها على شهادة في الفلسفة والسياسة والاقتصاد من جامعة أكسفورد، انضمت يوسفزاي إلى بعض كبار قادة العالم الحاصلين على الشهادة نفسها، بمن فيهم رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة، بي نظير بوتو، ورئيس الوزراء الباكستاني الحالي، عمران خان، ورئيس الوزراء البريطاني السابق، ديفيد كاميرون.