«طالبان» تحظى بقبول أميركي بسبب إحكامها السيطرة على «داعش خراسان»

حملة تستهدف قادة المنظمة الإرهابية في شمال وشرق أفغانستان

أحد أفراد الأمن يقف في حراسة موقع تفجير إرهابي في بيشاور في 18 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
أحد أفراد الأمن يقف في حراسة موقع تفجير إرهابي في بيشاور في 18 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تحظى بقبول أميركي بسبب إحكامها السيطرة على «داعش خراسان»

أحد أفراد الأمن يقف في حراسة موقع تفجير إرهابي في بيشاور في 18 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
أحد أفراد الأمن يقف في حراسة موقع تفجير إرهابي في بيشاور في 18 يوليو 2023 (أ.ف.ب)

تلتزم واشنطن والقوى الإقليمية الأخرى الصمت حيال الدور القمعي المتزايد لحركة «طالبان» الأفغانية داخل كابل؛ بسبب دورها الفعال في كبح صعود تنظيم «داعش خراسان» داخل المجتمع الأفغاني.

السلطات الباكستانية تستخدم الآلات الثقيلة لإزالة الأنقاض والبحث عن الضحايا في اليوم التالي لتفجير مسجد الشرطة في بيشاور في 31 يناير 2023 (أ.ف.ب)

ومنذ الاستيلاء على كابل، في أغسطس (آب) 2021، قتلت قوات «طالبان» المئات من أعضاء «داعش خراسان» في أفغانستان، ويقول خبراء أفغان إن قوات «طالبان» تعمل في مواجهة «داعش خراسان» على ثلاثة مستويات.

أولاً تستهدف قوات «طالبان» قادة «داعش خراسان» في شمال وشرق أفغانستان، وثانياً أطلقت «وكالة استخبارات طالبان (جي دي آي)» عملية استخباراتية مضادة في مواجهة المتعاطفين مع «داعش خراسان» بين صفوفها، وثالثاً تقوم شرطة الحركة باعتقال الجماعات الدينية الموجودة في شمال وشرق أفغانستان، التي تعاطفت مع «داعش خراسان» في الماضي.

ضباط الشرطة الباكستانية يقفون في حراسة بينما يقوم آخر بفحص وثائق عند نقطة تفتيش بعد الهجوم الانتحاري الذي وقع في بيشاور عاصمة خيبر باختونخوا 19 يوليو 2023 (أ.ب)

وقد أدّت هذه الحملة ذات المحاور الثلاثة إلى اعتقال عدة آلاف من الأشخاص، ومقتل المئات من أعضاء «داعش»، خلال العمليات التي شنّتها «طالبان»، كما أقرّ مسؤولون أميركيون، في محادثاتهم مع مسؤولي «طالبان»، بفعالية الحملة التي تشنها الحركة ضد «داعش خراسان».

وبعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وسيطرة «طالبان» على كابل، ازدادت المخاوف من أن تتحول الأخيرة مرة أخرى إلى مركز للإرهاب الدولي، ومع ذلك فإن «طالبان» لم تكن محور هذا الخوف، بل نشأت هذه المخاوف من صعود مجموعات، مثل «داعش خراسان» في شمال وشرق أفغانستان.

وكان جرى تجريد «داعش خراسان»، قبل الانسحاب الأميركي مباشرةً، من قواعدها التي كانت موجودة في الجانب الشمالي والشرقي من أفغانستان، وذلك بشكل كبير نتيجة غارات القوات الجوية الأميركية.

ويكمن سر بقاء «طالبان» في حقيقة أن الجميع يريد وجودها من أجل ملاحقة «داعش»، ومن جانبه، يركز تنظيم «داعش خراسان»، بشكل صارم، على استهداف قيادة «طالبان» الأفغانية في كابل، وقد تخلّى التنظيم عن كل خططه للسيطرة على الأراضي، بعد أن فقَد السيطرة على أجزاء من شرق أفغانستان، نتيجة القصف الجوي الأميركي بين عامي 2016 و2019.

واستهدف أكثر من 80 في المائة من هذه الهجمات مقاتلي «طالبان»، وقبل عام 2021 كان تنظيم «داعش خراسان» أقل ميلاً لمهاجمة أعضاء «طالبان»، ففي عام 2020 استهدف 7 في المائة فقط من هجماته الحركة، لكن الوتيرة ارتفعت إلى 33 في المائة خلال عام 2021، و72 في المائة خلال عام 2022. وبعد الانسحاب الأميركي، ازدادت حدة أنشطة «داعش خراسان» في أفغانستان بشكل كبير، ومع ذلك فقد فشل التنظيم في تكثيف أنشطته بباكستان.

*استخبارات «طالبان» بقيادة حقاني

وهناك نوع آخر من الجماعات الإرهابية في أفغانستان، التي تربطها علاقات ممتازة مع حكومة «طالبان» الأفغانية في كابل، وتشمل هذه الجماعات حركة «طالبان الباكستانية»، وتنظيم «القاعدة»، والجماعات المسلَّحة في آسيا الوسطى، وتركستان الصينية.

وتشير التقارير إلى أن استخبارات «طالبان»، بقيادة وزير الداخلية سراج الدين حقاني، مسؤولة عن الحفاظ على وجود اتصالات بهذه الجماعات، وتوجيهها بشأن كيفية التصرف داخل الأراضي الأفغانية. وعلى سبيل المثال، أجبرت الاستخبارات الأفغانية مؤخراً الجماعات الانفصالية الصينية المتمركزة في أفغانستان على نقل مواقعها بعيداً عن الحدود الصينية، كما قاموا بمحاولة لنقل حركة «طالبان» الباكستانية بعيداً عن الحدود الباكستانية، لكن المحاولة لم تنجح، وتُعدّ استخبارات «طالبان» مسؤولة أيضاً عن مطاردة واعتقال وقتل أعضاء «داعش خراسان» في الأراضي الأفغانية.


مقالات ذات صلة

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار أمني كثيف في موقع الاشتباك الذي وقع قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول الثلاثاء (رويترز)

مؤشرات على تورط «داعش» في هجوم القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول

اعتقلت السلطات التركية 12 مشتبهاً في صلتهم بالاشتباك الذي وقع مع عناصر الشرطة في نقطة تفتيش في محيط مجمع يقع به مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».


منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».