لماذا يهاجم الإرهابيون الرعايا الصينيين في باكستان؟

لواء «مجيد» التابع لـ«جيش تحرير بلوشستان» الانفصالي أعلن مسؤوليته

مسؤولون أمنيون وأقارب يحضرون مراسم جنازة رجال الشرطة الذين قُتلوا بانفجارين في سوات بباكستان حيث قتل ما لا يقل عن 17 شخصاً وأصيب أكثر من 50 آخرين 26 أبريل 2023 (إ.ب.أ)
مسؤولون أمنيون وأقارب يحضرون مراسم جنازة رجال الشرطة الذين قُتلوا بانفجارين في سوات بباكستان حيث قتل ما لا يقل عن 17 شخصاً وأصيب أكثر من 50 آخرين 26 أبريل 2023 (إ.ب.أ)
TT

لماذا يهاجم الإرهابيون الرعايا الصينيين في باكستان؟

مسؤولون أمنيون وأقارب يحضرون مراسم جنازة رجال الشرطة الذين قُتلوا بانفجارين في سوات بباكستان حيث قتل ما لا يقل عن 17 شخصاً وأصيب أكثر من 50 آخرين 26 أبريل 2023 (إ.ب.أ)
مسؤولون أمنيون وأقارب يحضرون مراسم جنازة رجال الشرطة الذين قُتلوا بانفجارين في سوات بباكستان حيث قتل ما لا يقل عن 17 شخصاً وأصيب أكثر من 50 آخرين 26 أبريل 2023 (إ.ب.أ)

وقع آخر هجوم انتحاري كبير في اليوم الذي وصل فيه هي ليفينغ، نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، إلى إسلام آباد، مما أضاف بعداً استراتيجياً للأوضاع. ويقول خبراء عسكريون إن الأمن والاستقرار في المنطقة لم يعودا مصدر قلق للولايات المتحدة. إنه لمن مصلحة الصين الأساسية أن تتمتع باكستان بالاستقرار، وإن زيادة وتيرة العنف سوف تتعارض مع المصالح الاستراتيجية الرئيسية للصين في المنطقة.

عناصر «طالبان» يغلقون الطرق بعد التفجير الإرهابي خارج مقر وزارة الخارجية في العاصمة كابل (أ.ف.ب)

ويمكن لموجة جديدة من التفجيرات الانتحارية أن تؤدي إلى زعزعة استقرار النظام السياسي في باكستان وكذلك الاقتصاد. ففي أقل من شهر من الهجوم الانتحاري، تعرّضت قافلة عسكرية تقل مهندسين صينيين لهجوم في مدينة غوادار قبل يومين.

وذكرت الشرطة المحلية أن جميع أعضاء القافلة الصينية ومسئولي الأمن المشاركين في تبادل إطلاق النار لم يصابوا بأذى. وأعلن «جيش تحرير بلوشستان الانفصالي» مسؤوليته عن الهجوم. وقالت الجماعة المسلحة، المحظورة في باكستان، على وسائل التواصل الاجتماعي: «إن لواء مجيد استهدف اليوم قافلة من المهندسين الصينيين في غوادار». في 13 أغسطس (آب) 2023، هاجم إرهابيون قافلة عسكرية في مقاطعة غوادار.

ومع ذلك، وبسبب الاستجابة الفعالة والسريعة، سقط إرهابيان صريعَين من دون إلحاق أي ضرر بأي من العسكريين أو المدنيين.

موقع الهجوم الإرهابي على ميناء غوادار الباكستاني الذي يقع بالقرب من مضيق هرمز (متداولة)

ميناء غوادار على الساحل الجنوبي لباكستان هو مركز النشاط التنموي الصيني في باكستان. تُنفذ أعمال التنمية الصينية في المدينة بوصفها جزءاً من مشروع الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني، وتشمل هذه المشروعات الميناء الذي تديره الصين، والطريق السريعة الساحلية التي تربط غوادار بمدينة كراتشي، وطريقاً أخرى تربط الميناء على الساحل الشرقي للمدينة مع الطريق السريعة الساحلية.

ويُعتقد عموماً بين السكان الأصليين في غوادار (70 في المائة منهم مرتبطون بمهنة صيد السمك) أن أعمال التنمية تسبب القضاء على سبل عيشهم التقليدية. تزعم الدعاية الهندية والغربية أن الصين تعتزم استخدام ميناء غوادار موقعاً عسكرياً متقدماً في المحيط الهندي.

جنود الجيش الباكستاني في حالة استنفار بالقرب من موقع تفجير إرهابي خارج مسجد الشرطة في بيشاور (إ.ب.أ)

إلا أن باكستان والصين تنفيان ذلك. يُذكر أن ميناء غوادار، الذي يقع بالقرب من مضيق هرمز الذي يعدّ مهماً لشحن النفط في بحر العرب، يتم تطويره بمعرفة الإدارة الصينية. كانت غوادار مدينة صيد على ساحل بلوشستان قبل أن تقرر الحكومة الباكستانية جعلها ميناءً تجارياً رئيسياً للبلاد. ولم يزد عدد الصيادين المحليين زيادة كبيرة منذ بدء مشروع غوادار عام 2002. كانوا حينها نحو مائة ألف، وما زالوا حول هذا الرقم في الوقت الحاضر.

وقد هاجر كثير من الناس من مناطق مختلفة من بلوشستان خلال السنوات العشرين الماضية إلى غوادار، كما انتقل كثير من الناس من مناطق مختلفة من باكستان إلى بلوشستان. غوادار هي جزء من إقليم مكران. كما أنها تتمتع بهدوء نسبي إذا ما قورنت بمنطقتى بانجغور وتوربات اللتين ضربتهما حركة التمرد. كان الهجوم الذي وقع في 13 أغسطس قد استهدف صينيين مسافرين من مطار غوادار باتجاه موقع بناء في منطقة الميناء، وفقاً لما ذكرته السفارة الصينية في إسلام آباد وقنصليتها العامة في كراتشي. وقالت القنصلية في بيان لها: «إن قافلة صينية من مشروع ميناء غوادار تعرضت لقنابل زُرعت على جانب الطريق، وإطلاق نار في طريق عودتها إلى منطقة الميناء من مطار غوادار».

وأضافت القنصلية أنه «لم يقتل أو يصب أي مواطن صيني في الحادث». يُخشى أن يستمر استهداف المواطنين الصينيين، لا سيما المهندسين، الذين يعملون في مشروعات تنموية في باكستان. وحث بيان السفارة الصينية الصينيين في باكستان على ضرورة توخي الحذر، واتخاذ إجراءات وقائية ضد المخاطر الأمنية لضمان سلامة أرواحهم وممتلكاتهم.

مسؤولون أمنيون وأقارب يحضرون مراسم جنازة رجال الشرطة الذين قُتلوا بانفجارين في سوات بباكستان حيث قتل ما لا يقل عن 17 شخصاً وأصيب أكثر من 50 آخرين 26 أبريل 2023 (إ.ب.أ)

ويرى الانفصاليون البلوش، الذين يتنازعون منذ فترة طويلة مع الحكومة الباكستانية، أن مشروعات التنمية الصينية في بلوشستان تشكل تهديداً مباشراً لسيطرتهم البلوشية الديموغرافية على المنطقة. وتزعم الحكومة الباكستانية أن الانفصاليين البلوش يحصلون على الأسلحة والتدريب والمال من الحكومة الهندية. وتنفي الهند ذلك.

يُعدّ البلوش عموماً مجتمعاً علمانياً له روابط ضعيفة للغاية مع تيار الإسلام التقليدي في المجتمع الباكستاني. لذا، لم يستخدم الانفصاليون البلوش التفجيرات الانتحارية بوصفها أداة في حملتهم ضد الحكومة الباكستانية التي استمرت بشكل متقطع منذ خمسينات القرن الماضي.

وقد تغير فكر أو تكتيكات بعض الخبراء السياسيين البلوش بين الجماعات الانفصالية البلوشية التي تعمل على الأراضي الباكستانية. منذ عام 2018 بدأ الانفصاليون البلوش في استخدام التفجيرات الانتحارية ضد المواطنين الصينيين في باكستان.

من بين التفسيرات المعقولة أن الانفصاليين البلوش بدأوا أخيراً في تنمية الروابط مع جماعات «طالبان» الأكثر تشدداً في الشمال الغربي. وقد أدخل استخدام الانفصاليين البلوش التفجيرات الانتحارية بُعداً جديداً وخطيراً لأمن المواطنين الصينيين في باكستان.


مقالات ذات صلة

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أميركا اللاتينية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، الخميس، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الذي سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، وقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي (22,48 بتوقيت غرينتش).

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي إنذارا من حدوث موجات تسونامي خطيرة «في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال» على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا.

رجل يتفقد الأنقاض في موقع متضرر عقب الزلزال (رويترز)

وفي غضون نصف ساعة من الزلزال، تم تسجيل أمواج يصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً في شمال ميناهاسا، و20 سنتيمتراً في بيتونغ، وكلاهما في شمال جزيرة سولاويسي، وفقا لوكالة BMKG الجيولوجية الإندونيسية.

كما رصدت أمواج بارتفاع 30 سنتيمتراَ في مقاطعة مالوكو الشمالية.

ورفع مركز التحذير من التسونامي تحذيره بعد ساعتين بقليل من الزلزال، مشيرا إلى أن خطر التسونامي قد زال.

وقتل شخص جراء انهيار مبنى في مانادو، وهي مدينة تقع في شمال سولاويسي.

وقال بودي نوريانتو (42 عاما) وهو من سكان تيرناتي: «لقد شعرنا بالزلزال بقوة. سمعته أولا من جدران المنزل الذي اهتز. عندما خرجت، كان هناك الكثير من الناس في الخارج. كانوا في حالة ذعر. شعروا بالزلزال لفترة طويلة، لأكثر من دقيقة».

وتابع «رأيت بعض الأشخاص يغادرون منازلهم دون أن ينتهوا من الاستحمام».

وأفاد رئيس إدارة الأرصاد الجوية تيوكو فيصل فتحاني لصحافيين في العاصمة جاكرتا، بأنه سجل 11 هزة ارتدادية، أقواها كانت بشدة 5,5 درجات.

قال مركز التحذير من التسونامي إن أمواج تسونامي «تصل إلى متر فوق مستوى المد» قد تبلغ بعض سواحل إندونيسيا.

من جهتها، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها تتوقع «تغيرات طفيفة» في مستوى سطح البحر على طول ساحل المحيط الهادئ من شمال هوكايدو إلى جنوب أوكيناوا، لكنها لم تصدر أي تحذيرات.


باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)

تجري باكستان وأفغانستان محادثات اليوم في الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما، الذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود، حسبما صرح مسؤولان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

ويأتي هذا الاجتماع في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين غداة زيارة لوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين الثلاثاء التقى خلالها نظيره الصيني وانغ يي.

وناقش الجانبان دور إسلام آباد في مساعيها لحث الولايات المتحدة وإيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ووضعا خطة مشتركة من خمس نقاط لإنهاء الحرب.

وعاد دار إلى إسلام آباد، الأربعاء، بدعم صيني للجهود الدبلوماسية الباكستانية التي شهدت اجتماعاً لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في العاصمة الباكستانية نهاية الأسبوع الماضي.

وسعت الصين للتوسط في النزاع المتصاعد بين باكستان وأفغانستان، وأرسلت مبعوثاً خاصاً وتعهدت بلعب «دور بنّاء في خفض التصعيد».

وتقول باكستان إنها تستهدف المتطرفين الذين نفذوا هجمات عبر الحدود، لكن السلطات في كابل تنفي إيواء أي مسلحين.

ولم يصدر أي تعليق فوري من وزارة الخارجية الباكستانية أو الجيش الباكستاني لدى تواصل «وكالة الصحافة الفرنسية» معهما، أو من الحكومة الأفغانية بشأن المحادثات.

لكن مسؤولاً أمنياً باكستانياً رفيع المستوى قال إن «وفداً يقوده مسؤول من وزارة الخارجية موجود في أورومتشي لعقد محادثات مع طالبان الأفغانية»، مضيفاً أن «الاجتماع جاء بطلب من أصدقائنا الصينيين».

ووفقاً لمسؤول حكومي آخر فإن «الاجتماع سيضع الأساس لحوار شامل» بين الجانبين.

وقال المسؤول الأول إن مطالب باكستان من أفغانستان «لم تتغير»، وحثّ كابل على «اتخاذ إجراءات يمكن التحقق منها» ضد المتطرفين و«إنهاء أي دعم» لهم.

كما تسعى باكستان إلى «ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة لشنّ هجمات ضد باكستان».

«الهدوء وضبط النفس»

وباكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة. وقد دعت بكين إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان.

ويُمثّل هذا الاجتماع أول تواصل جاد بعد فشل جهود وساطة سابقة سهلتها قطر وتركيا، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ما دفع إسلام آباد إلى شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تضمنت غارات جوية في عمق أراضي أفغانستان.

تصاعدت حدة النزاع في 26 فبراير (شباط) بعد أيام قليلة من غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري شنته القوات الأفغانية.

وأعلن الطرفان هدنة بمناسبة عيد الفطر.

وقالت إسلام آباد إن الهدنة انتهت، لكن لم ترد أنباء عن وقوع هجمات كبيرة.

وجاءت الهدنة بعد يومين من غارة باكستانية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، التي قالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص.

وتؤكد إسلام آباد أن قصفها كان ضربة دقيقة استهدفت «منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب».


اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
TT

اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن طوكيو اتفقت مع فرنسا، اليوم (الأربعاء)، على التنسيق الوثيق فيما يتعلق بمساعي إنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.

وأضافت، بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في طوكيو تناولت ملفات العلاقات الأمنية والتعاون في القطاع الصناعي: «أعتقد أن من المهم للغاية بالنسبة إلى زعيمي اليابان وفرنسا، بسبب الموقف الدولي المليء بالتحديات العصيبة، توطيد الصلة الشخصية وتعزيز قوة تعاوننا بقدر أكبر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

ومع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الخامس، تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة. ومن شأن استمرار بقاء مضيق هرمز في حكم المغلق في وجه نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم أن يتسبّب بنقص حاد في المنتجات البترولية.

وتحصل اليابان عادة على نحو 90 في المائة من النفط الذي تحتاج إليه من الشرق الأوسط، وبدأت السحب من احتياطيات النفط لديها للتخفيف من وطأة التبعات الاقتصادية.

وقال ماكرون، في مؤتمر صحافي مشترك مع تاكايتشي، إنه يتفق مع رأيها بشأن الحاجة إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق.

تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة (رويترز)

وعقدت فرنسا محادثات مع عشرات الدول في إطار بحثها عن مقترحات لخطة لإعادة فتح المضيق بمجرد انتهاء الحرب.

وقالت اليابان إنها مستعدة لبحث إرسال كاسحات ألغام، لكن نطاق أي دور أو مشاركة لليابان سيكون محدوداً بموجب الدستور الذي يناهض المشاركة في عمليات ذات طابع عسكري.

وقال ماكرون وتاكايتشي إنهما سيسعيان أيضاً لتوطيد العلاقات الأمنية في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، ووقعا اتفاقيات للتعاون في مجالات سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة وتقنيات الطاقة النووية المدنية والذكاء الاصطناعي.

Your Premium trial has ended