واشنطن تدعو موسكو لسحب اعترافها باستقلال أبخازيا وأوسيتيا

الاتحاد الأوروبي: انخفاض أعداد القوات الروسية بجورجيا

دراجون يرفعون علم أبخازيا خلال «العيد الوطني» في العاصمة سوخومي في 23 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
دراجون يرفعون علم أبخازيا خلال «العيد الوطني» في العاصمة سوخومي في 23 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تدعو موسكو لسحب اعترافها باستقلال أبخازيا وأوسيتيا

دراجون يرفعون علم أبخازيا خلال «العيد الوطني» في العاصمة سوخومي في 23 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
دراجون يرفعون علم أبخازيا خلال «العيد الوطني» في العاصمة سوخومي في 23 يوليو الماضي (إ.ب.أ)

ندد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الاثنين، باستمرار احتلال روسيا لنحو 20 في المائة من أراضي جورجيا منذ حرب عام 2008، وطالبها بسحب اعترافها باستقلال إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، ووقف «ازدراء» القانون الدولي، على غرار ما تقوم به حالياً في أوكرانيا.

وكانت حرب أوسيتيا الجنوبية بين روسيا وجورجيا بدأت مطلع أغسطس (آب) 2008 بعد تدهور العلاقات بين البلدين بسبب المنطقة الاستراتيجية في جنوب القوقاز.

وذكر بلينكن في بيان أن روسيا غزت جورجيا قبل خمسة عشر عاماً واحتلت 20 في المائة من أراضيها، مؤكداً أن الولايات المتحدة «لا تزال ثابتة في دعمها لسيادة جورجيا وسلامتها أراضيها داخل حدودها المعترف بها دولياً». وقال إنه بسبب حرب 2008 «تغيرت حياة السكان المتضررين من النزاع إلى الأبد بسبب تصرفات روسيا»، معبراً عن «التعاطف العميق الصادق» مع الذين «قتلوا وأصيبوا وشردوا على أيدي القوات الروسية».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (د.ب.أ)

وأضاف أن تصرفات روسيا و«حملات التضليل الخبيثة» التي أطلقها الكرملين و«ما يسمى الحدود» والنزوح الجماعي «لا تزال تتسبب بصعوبات لا توصف»، مقارناً ذلك مع ما يحصل في أوكرانيا حالياً، إذ «عانى الشعب الجورجي من عواقب ازدراء روسيا للقانون الدولي ورغبتها في السيطرة على جيرانها».

وأكد كبير الدبلوماسيين الأميركيين أن الولايات المتحدة «لا تزال مصممة على تحميل روسيا المسؤولية عن التزامها موجب اتفاقية وقف إطلاق النار المكونة من ست نقاط لعام 2008 بسحب قواتها إلى مواقع ما قبل النزاع والسماح بوصول دون عوائق لإيصال المساعدات الإنسانية». ورأى أنه «يتعين على روسيا أن تتراجع عن اعترافها بما يسمى باستقلال منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بجورجيا»، مشدداً على أن «هذه الإجراءات ضرورية لمئات الآلاف من النازحين حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم بأمان والعيش بكرامة».

وأكد أخيراً أنه على رغم مضي 15 عاماً على الغزو «لا تزال الولايات المتحدة ثابتة في دعمها للشعب الجورجي ورغبته العارمة في التكامل الأوروبي الأطلسي، حيث يدافعون عن سيادتهم وسلامة أراضيهم، ويسعون إلى حل سلمي للنزاع».

رئيس بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي في جورجيا ديميتريوس كاراباليس (د.ب.أ)

إلى ذلك، رصدت بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي في جورجيا انخفاض عدد الجنود الروس في إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللذين تسيطر عليهما روسيا.

وقال رئيس البعثة، الدبلوماسي اليوناني ديميتريوس كاراباليس لوكالة الأنباء الألمانية: «إنهم نقلوا أيضاً الكثير من المعدات التكنولوجية إلى خارج المنطقة».

ورغم ذلك، فإن كاراباليس لا يرى أن هناك أي تحرك نحو إمكانية التوصل إلى حل للصراع حول المناطق الانفصالية، حتى بعد مرور 15 عاماً على خوض جورجيا وروسيا حرباً قصيرة في أغسطس 2008.

ويقوم حوالى 200 مراقب من الاتحاد الأوروبي حالياً بدوريات في الجانب الجورجي من الحدود الإدارية، التي يبلغ طولها 390 كيلومتراً مع أوسيتيا الجنوبية وحدود طولها 150 كيلومتراً مع أبخازيا.

ويواجه المراقبون، بمن فيهم 23 من ضباط الشرطة الألمانية، القوات الروسية مباشرة عبر خط التقسيم.

وقال كاراباليس إنه لا يرى حالياً أي خطر حاد لاندلاع صراع مفتوح هناك. وأضاف: «ليس لديهم الأفراد ولا المعدات التكنولوجية للقيام بأي تحرك».

واستبدلت روسيا القوات ذات الخبرة والمدربة في المناطق الانفصالية في جورجيا بجنود يفتقرون إلى الخبرة وحرس حدود ليسوا على دراية بالوضع. ويجري إرسال القوات الأكثر خبرة للقتال في أوكرانيا.

وقال كاراباليس: «إنهم لا يعرفون من نحن، إنهم غير معدين. هذا خطر أمني. لهذا السبب نقوم بتوزيع منشورات باللغة الروسية لشرح ما نقوم به».



تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت «كومباس» لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدث باسم الشركة: «بالنسبة للضحايا، بذلنا قصارى جهدنا لإجلائهم بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات». وتابعت: «ما زلنا بصدد جمع البيانات والأدلة... وستُعلن الجهات المختصة لاحقا عن التسلسل الزمني المفصّل للأحداث».

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.


«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».