مساعد رئيس أذربيجان: نؤسس لعلاقة استراتيجية راسخة مع السعودية

حاجييف كشف لـ«الشرق الأوسط» عن اتصالات رفيعة مع إيران لتلافي التوتر

TT

مساعد رئيس أذربيجان: نؤسس لعلاقة استراتيجية راسخة مع السعودية

حكمت حاجييف مساعد رئيس أذربيجان (تصوير: يزيد السمراني)
حكمت حاجييف مساعد رئيس أذربيجان (تصوير: يزيد السمراني)

شدد دبلوماسي أذربيجاني رفيع المستوى على أن بلاده تؤسس لعلاقة استراتيجية راسخة مع السعودية، كاشفاً عن أن زيارته الرياض هذا الأسبوع تأتي في إطار بحث تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الشامل بين البلدين في المجالات كافة، وبخاصة مشروع الطاقة المتجددة.

وقال حكمت حاجييف، مساعد رئيس أذربيجان، في حوار مع «الشرق الأوسط» من الرياض، إن بلاده تريد تطوير علاقاتها مع السعودية في المجالات كافة، خصوصاً الاقتصادية والتجارية، والعمل على زيادة الاستثمارات والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والزراعة والأمن الغذائي إلى جانب السياحة.

وشدد حاجييف على أن بلاده تقدر عالياً الجهود السعودية في الحفاظ على السلام والأمن العالمي، وتأمين الممرات المائية التي تعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية في المنطقة، التي عدّها أمراً مهماً ولوجيستياً للتجارة العالمية، وقال: «هنالك منظور كبير للتعاون بين أذربيجان وآسيا الوسطى ودول الخليج، خصوصاً السعودية، ونتطلع إلى التعاون مع الرياض في الطاقة المتجددة»، مشيراً إلى مثال ناجح من خلال شركة «أكوا باور السعودية» المستثمرة في أذربيجان في مجال الطاقة.

حكمت حاجييف مساعد رئيس أذربيجان (تصوير: يزيد السمراني)

وحول الأزمة الأذرية - الأرمينية، قال حاجييف إنه «لا تزال ثماني قرى في أذربيجان تحت الاحتلال الأرمني». وأضاف: «أرمينيا تواصل مطالباتها الإقليمية ضد أذربيجان تحت اسم مختلف»، وتطرح ادعاءات وصفها بـ«السخيفة» مثل «ضمان حقوق وأمن أرمن كاراباخ من خلال مفاوضات باكو - خانكيندي في إطار الآلية الدولية، وعرقلة الاتصالات بين أذربيجان والسكان الأرمن المحليين. وبذلك تخلق أرمينيا عقبات أمام المفاوضات بشأن معاهدة السلام».

ورغم أن الهجوم الأخير على السفارة الأذربيجانية في إيران، وقتل عضو في السفارة، تسببا في توتر وسوء تفاهم بين طهران وباكو، فإن مساعد الرئيس الأذري، أفصح عن اتصالات تجري حالياً بين الطرفين على مستوى وزراء الخارجية لتلافي هذه التوترات وسوء التفاهم، متوقعاً أن يعاقَب مرتكب الهجوم على سفارة بلاده في إيران، فإلى تفاصيل الحوار:

س: بدايةً نودّ أن نسأل عن هدف زيارتكم للسعودية؟ وما المواضيع التي تجري مناقشتها؟

الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية الراسخة بين السعودية وأذربيجان، ولمزيد من التعاون في مختلف المجالات واستكشاف الفرص الجديدة، إذ إن البلدين يرتبطان بعلاقات صداقة تقليدية وتاريخية. أُرسيت أسس علاقات الشراكة طويلة الأمد بين بلدينا خلال زيارة القائد الوطني لأذربيجان حيدر علييف، للمملكة عام 1994 ولقائه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز (رحمه الله). أدت الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس إلهام علييف إلى السعودية في عام 2015، وزيارة العمل إلى الرياض بهدف المشاركة في القمة العربية الإسلامية - الأميركية في عام 2017 إلى توثيق هذه العلاقات. يمكن وصف العلاقات بين البلدين اليوم بالصداقة والأخوة والشراكة. ولا ينسى شعب أذربيجان أبداً بل يقدّر تقديراً عالياً أن المملكة العربية السعودية الشقيقة أدانت العدوان العسكري لأرمينيا على أذربيجان ولم تقم علاقات دبلوماسية مع الدولة المعتدية (أرمينيا). إن موقف السعودية القائم على العدل و4 قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي، وأعراف ومبادئ القانون الدولي، والتضامن الإسلامي، هي مثال حي للعالم بأسره.

ولا ننسى أنه في التسعينات، واجه شعب أذربيجان أكبر مأساة إنسانية في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، نتيجة احتلال أرمينيا أراضينا والتطهير العرقي الذي قامت به ضد الأذربيجانيين، وأصبح أكثر من مليون شخص في بلدنا لاجئين ومشردين داخلياً. وكان دعم السعودية الشقيقة وشعبها لأذربيجان في ذلك الوقت لا يُنسى أبداً، وكما نقول «الصديق وقت الضيق»، واليوم علاقاتنا تتطور بنجاح في مختلف المجالات، ونتعاون بشكل وثيق مع المنظمات الدولية، وبلداننا يدعم بعضها بعضاً داخل حركة عدم الانحياز ومنظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات الدولية الأخرى، ونقدّر عالياً دور السعودية في تطوير علاقات أذربيجان مع دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، ونحن ندعم أيضاً استضافة السعودية معرض «إكسبو 30» ونتمنى التوفيق للمملكة في هذا الحدث المهم. ونقدّر عالياً جهود السعودية في الحفاظ على السلام والأمن في المنطقة والعالم. ولطالما أدانت أذربيجان الهجمات على السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار التي نعدها تصرفاً غير مقبول.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مستقبلاً الرئيس إلهام علييف رئيس أذربيجان في الرياض عام 2015 ( واس)

س: لكن هل هناك مشروع جديد للتعاون بين البلدين؟

أولاً، العلاقات بين بلدينا تتطور يوماً بعد يوم. السياحة من المجالات المهمة بالنسبة إلينا، حيث يزداد عدد الرحلات الجوية المباشرة بين أذربيجان والمملكة. وزار العام الماضي ما يقرب من 100 ألف مواطن سعودي أذربيجان، وهذه الديناميكية تزداد هذا العام. ونتوقع المزيد، وحقيقةً نحن نريد تطوير علاقاتنا مع السعودية في المجالات الاقتصادية والتجارية وزيادة الاستثمارات والتعاون في مجال الزراعة والأمن الغذائي. ونتوقع أن تشارك الشركات السعودية بنشاط في عملية إعادة إعمار الأراضي المحرَّرة في أذربيجان.

س: هل لدى أذربيجان خطة لتعزيز وتطوير العلاقات مع السعودية بشكل خاص والدول الخليجية بشكل عام؟

أذربيجان لديها علاقات تاريخية مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً السعودية. بناءً على ذلك، نعتقد أن إقامة تعاون مؤسسي بين دول الخليج وأذربيجان مهمة جداً. وهناك مذكرة تفاهم حول آلية التشاور بين الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ووزارة الخارجية الأذربيجانية، ويمكننا إجراء حوار أمني بين دول الخليج وأذربيجان لمناقشة قضايا الأمن العالمي والإقليمي. علاوة على ذلك، نحن بحاجة إلى مزيد من التعاون في مجال العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتوسيع التعاون الإنساني. ولدينا اهتمام بالسياح من دول الخليج. وقد أسهم تسهيل إجراءات التأشيرة في زيادة السياح الخليجيين، الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة، لكن يبقى الميزان التجاري الحالي بيننا لا يعكس إمكانات أذربيجان ودول الخليج، لذلك نجد أنه من المهم زيادة التواصل مع القطاع الاستثماري ورجال الأعمال، وجذب الاستثمار الخليجي إلى أذربيجان، خصوصاً في عملية إعادة إعمار الأراضي لا سيما أن الدولة في أذربيجان مستثمر قوي في هذا القطاع، إضافةً الاستثمار في الممرات المائية التي تعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية في منطقتنا.

س: هل تسعى أذربيجان للانضمام إلى منظمة «أوبك»؟

لدينا صيغة «أوبك+» التي وفّرت فرصة تعاون لكل من أذربيجان والسعودية من أجل المساهمة في استقرار أسعار النفط عالمياً، وإيجاد التوازن الصحيح بين العرض والطلب، وفي عام 2016 خلال منتدى دافوس الاقتصادي، جاء الرئيس إلهام علييف بمبادرة لمفهوم «أوبك+» في هذا الإطار، وعُقدت مشاورات مثمرة للغاية بين أذربيجان والسعودية والدول الأخرى ذات الصلة. وبالتالي نتعاون بنشاط ونسهم في القضايا ذات الصلة ضمن صيغة «أوبك+». وفي هذا الصدد، فإن الزيارات المتبادلة المتكررة والاجتماعات والمشاورات بين وزراء الطاقة في بلدينا مهمة للغاية. وهذه الآلية مهمة للغاية من حيث المساهمة في الجزء المهم عالمياً من السوق العالمية، وهي سوق النفط.

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي مع نظيره الأذربيجاني خلال توقيع اتفاقية تعاون في وقت سابق (واس)

س: أعلنت السعودية عن مشروع الشرق الأوسط الأخضر، وأذربيجان لها دور مهم في إنتاج الطاقة الخضراء... هل نشاهد تعاوناً مثمراً بين البلدين؟

أذربيجان مُصدِّر تقليدي لطاقة الهيدروجين الكربونية، ومع ذلك وكما أعلن رئيس أذربيجان، تنتقل البلاد اليوم إلى إنتاج وتصدير الطاقة الخضراء، وهذا جزء من استراتيجيتنا لتنويع اقتصادنا. وتمتلك أذربيجان إمكانات هائلة للطاقة الخضراء. وقد أعلن الرئيس أن الأراضي الأذربيجانية المحررة منطقة طاقة خضراء، وسنعمل عل تطوير التعاون الدولي في هذا المجال. وفقاً للاتفاقية المبرمة بين أذربيجان وجورجيا ورومانيا والمجر، سيتم إنشاء خط الكابلات تحت البحر الأسود وسيكون الأساس هو نقل الطاقة الخضراء.

وتقوم أذربيجان ببناء شراكة مع المستثمرين الأجانب، من أجل التعاون في مجال التحول إلى الطاقة الخضراء. ويسعدنا التعاون مع السعودية في هذا المجال أيضاً.

المحادثات الثلاثية التي رعتها روسيا بين أذربيجان وأرمينيا الأسبوع الماضي ويبدو في الصورة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (وسط) ووزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بيراموف (إلى اليسار) ووزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان (يمين) في موسكو (إ.ب.أ)

س: ما مستجدات الأزمة بين أذربيجان وأرمينيا حتى الآن؟ ما الرؤية الأذرية لحل الأزمة؟

على الرغم من الاعتراف بسيادة أذربيجان وسلامتها الإقليمية في القرارات الأربعة التي اتخذها مجلس الأمن الدولي في عام 1993 والمطالبة بضرورة مغادرة القوات المحتلة لأراضي أذربيجان على الفور، تجاهلت أرمينيا كل هذه الدعوات لما يقرب من 30 عاماً. بل على العكس من ذلك، عزز الوضع الراهن القائم على الاحتلال. أرمينيا، التي كانت فخورة بالاحتلال والتطهير العرقي الذي قامت به ضد الأذربيجانيين، لم تعلن فقط أنها لن «تعيد شبراً واحداً من الأرض»، بل هددت أذربيجان أيضاً بـ«حرب جديدة من أجل مناطق جديدة» من خلال تصريحات استفزازية مثل «كاراباخ أرمينيا والنقطة».

في عام 2020، خلال الحرب الوطنية، التي استمرت 44 يوماً، حقق الشعب الأذربيجاني بقيادة الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة إلهام علييف، انتصاراً تاريخياً ووضع حداً لاحتلال أراضينا، وتنفيذاً لقرارات مجلس الأمن الدولي. وعلى الرغم من الاحتلال والصعوبات التي استمرت 30 عاماً، بعد فترة وجيزة من الحرب الوطنية، اقترحت أذربيجان معاهدة سلام ومبادئ أساسية لتطبيع العلاقات على أساس الاعتراف المتبادل واحترام وحدة أراضي وسيادة وحدود كل منهما. ومع ذلك، فإن أرمينيا، خلافاً لالتزاماتها، لم تقم بعد بإزالة فلول قواتها المسلحة بالكامل من أراضينا، بل على العكس من ذلك، استخدمت طريق «لاتشين» لأغراض عسكرية، ولا تزال 8 قرى في أذربيجان تحت الاحتلال الأرمني، وتواصل أرمينيا مطالباتها الإقليمية ضد بلدنا تحت اسم مختلف، وتطرح ادعاءات سخيفة مثل «ضمان حقوق وأمن أرمن كاراباخ من خلال مفاوضات باكو - خانكيندي في إطار الآلية الدولية» وعرقلة الاتصالات بين أذربيجان والسكان الأرمن المحليين. وبذلك تخلق أرمينيا عقبات أمام المفاوضات بشأن معاهدة السلام.

س: لكن لماذا أنشأت أذربيجان نقطة عبور «لاتشين» الحدودية؟

من أجل السيطرة على حدودها ومنع الأنشطة غير المشروعة لأرمينيا، أنشأت أذربيجان نقطة عبور «لاتشين» الحدودية في أراضيها السيادية. للأسف، دأبت أرمينيا على نشر ادعاءات كاذبة بشأن «الحالة الإنسانية المتوترة في المنطقة». هدف أرمينيا هو جذب أطراف ثالثة إلى المنطقة، وتوسيع جغرافية التوتر وتعطيل عملية السلام.

مراقب من الاتحاد الأوروبي ينظر في اتجاه ممر «لاتشين» الرابط البري الوحيد لمنطقة ناغورنو كاراباخ المنفصلة (أ.ف.ب)

س: هناك حديث حول أزمة إنسانية في منطقة كاراباخ... ما حقيقة ذلك؟

لا توجد أزمة إنسانية في منطقة كاراباخ الأذربيجانية، ومعارضة الجانب الأرمني عدداً من المقترحات الأذربيجانية، بما في ذلك استخدام طريق «أغدام - خانكيندي» وطرق بديلة أخرى لتلبية احتياجات السكان الأرمن، تُظهر مرة أخرى أن مزاعمه بشأن الوضع الإنساني هي مزاعم سياسية للابتزاز والتلاعب. لم تكن الإجراءات الأخيرة التي قامت بها أرمينيا مع ما تسمى الشحنات الإنسانية سوى عرض سياسي.

في الآونة الأخيرة، اعتقلت أذربيجان فاجيف خاتشاتوريان، على نقطة تفتيش الحدود «لاتشين» عندما كان يحاول الهروب من كاراباخ. هذا الشخص مجرم حرب ومسؤول عن القتل الوحشي للكثير من الأذربيجانيين في أوائل التسعينات. لذا، فإن أي ادعاءات أخرى حول هذه القضية لا أساس لها من الصحة.

س: لكن من يتحمل المسؤولية عن الاستفزازات التي حدثت في الأيام الأخيرة؟

تقع المسؤولية عن كل هذه الاستفزازات التي حدثت في الأيام الأخيرة على عاتق أرمينيا وقيادتها، التي تواصل الوجود العسكري غير القانوني في أذربيجان، وتشجع الانفصالية وتعيق جهود إعادة الإدماج. كل هذه التصريحات المعادية لأذربيجان لن تؤثر على إرادة القيادة الأذربيجانية على الإطلاق. ستكفل أذربيجان حقوق السكان الأرمن، الذين يعيشون في منطقة كاراباخ، على أساس دستور البلاد، وستمنع بحزم أي خطوة ضد سيادتها وسلامتها الإقليمية. كما أننا مصممون على إحراز تقدم في المفاوضات بشأن معاهدة السلام مع أرمينيا.

س: وماذا عن إثارة قضية حقوق السكان الأرمن؟

هذه بالطبع قضية مهمة، إذ تعني حقوق مجتمع أذربيجان الغربية في العودة إلى أوطانهم في أرمينيا، حيث طُردت هذه الطائفة من أرمينيا في أواخر الثمانينات. لذلك، إذا نظرنا إلى التكوين الديمغرافي لأرمينيا في تلك الأوقات، سنلاحظ أن المسلمين خصوصاً الأذربيجانيين، عاشوا في منطقة جغرافية واسعة وكانوا مجتمعاً أصلياً هناك. لكن أرمينيا اليوم مجتمع أحادي العرق. لذلك، يحق للجالية الأذربيجانية الغربية العودة إلى وطنهم. وللأسف، فإن أرمينيا تنتهك حقوق الإنسان الخاصة بهم بشكل كامل في هذا الصدد.

س: في هذا الوقت تسعى إيران لمد جسور مع كل من أذربيجان وأرمينيا... ما انعكاسات ذلك على الأزمة الأذربيجانية - الأرمنية؟

إيران جارة لأذربيجان، وتقيم أذربيجان علاقاتها مع جيرانها على أساس مبادئ الاحترام المتبادَل لوحدة أراضيها وسيادتها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتربط أذربيجان وإيران علاقة جوار تاريخية، لكنّ الهجوم الأخير على السفارة الأذربيجانية في إيران وقتل عضو في السفارة تسببا في توتر وسوء تفاهم في علاقاتنا. تجري الآن الاتصالات عبر القنوات الدبلوماسية، وهناك أيضاً زيارات ذات صلة لمسؤولين إيرانيين إلى أذربيجان. ويتواصل الحوار على مستوى وزراء الخارجية لتلافي هذه التوترات وسوء التفاهم. وتتوقع أذربيجان أن يعاقَب الإرهابي الذي هاجم سفارتنا في إيران والقوى التي تقف وراءه، وفقاً للقوانين الإيرانية. تؤيد أذربيجان دائماً الحوار والدبلوماسية.

حكمت حاجييف مساعد رئيس أذربيجان (تصوير: يزيد السمراني)


مقالات ذات صلة

كأس النخبة الآسيوية… ماركة «أهلاوية»

رياضة سعودية لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)

كأس النخبة الآسيوية… ماركة «أهلاوية»

بات قطب جدة أول فريق ينجح في الدفاع عن لقبه ⁠منذ منافسه المحلي الاتحاد ‌الذي ‌فعل ذلك ​عام ‌2005.

علي العمري (جدة)
الخليج مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

تشدد السعودية على أهمية الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على راحة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات لهم.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الاقتصاد فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، عبر تطوير منظومات تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات، وتعزيز الاستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.