أبلغت الأمم المتحدة السلطات الباكستانية أنه ينبغي عليها توقع المزيد من الضربات الإرهابية بقيادة حركة «طالبان الباكستانية» داخل أراضيها، حيث تخطط للاندماج مع تنظيم «القاعدة» لتشكيل منظمة إرهابية أقوى.
جاءت رسالة الأمم المتحدة إثر قتل الجيش الباكستاني ثلاثة إرهابيين في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية خلال غارة عسكرية.

وفي الوقت نفسه، كثف الجيش الباكستاني عملياته ضد المسلحين في المناطق الحدودية، بعد تواتر أنباء عن أن حركة «طالبان الباكستانية» أصبحت أكثر نشاطاً في المنطقة. وقد نفذ الجيش الباكستاني، السبت، عملية في شمال وزيرستان أسفرت عن مقتل ثلاثة إرهابيين.
وذكرت إدارة الإعلام العسكري في بيان أن العمليات تمت بناء على معلومات استخباراتية، وأن قوات الجيش صادرت أسلحة وذخائر ومتفجرات كانت في حوزة الإرهابيين. وأضاف البيان أن قوات الجيش تواصل عمليات التمشيط في تلك المناطق لتطهيرها من نفوذ الإرهابيين.

وفي تطور لاحق، أفادت تقارير بأن حركة «طالبان الباكستانية» و«القاعدة» ربما تخططان لدمج هياكلهما التنظيمية لتشكيل منظمة إرهابية أقوى في جنوب آسيا. في هذا الصدد، حذر تقرير مراقبة للأمم المتحدة من أن حركة «طالبان الباكستانية» المحظورة قد تهدف إلى الاندماج مع «القاعدة» لتشكيل منظمة تضم جميع التنظيمات الإرهابية العاملة في جنوب آسيا. وقد «أعربت بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عن قلقها من أن حركة (طالبان الباكستانية) قد تكون بمثابة مركز لمجموعة متنوعة من الجماعات الأجنبية للعمل معاً أو حتى الاندماج، وتجنب محاولات السيطرة من قبل (طالبان)»، بحسب التقرير.
أيد تقرير الأمم المتحدة رؤية الحكومة الباكستانية بأن حركة «طالبان الباكستانية» قد تنامت قوتها منذ استيلاء «طالبان» الأفغانية على كابل في أغسطس (آب) 2021، وأن «إحدى الدول الأعضاء أثارت احتمال اندماج (القاعدة) وحركة (طالبان الباكستانية)».
وحذر تقرير الأمم المتحدة من أن تنظيم «القاعدة» ينصح حركة «طالبان الباكستانية» بتنفيذ المزيد من الضربات داخل باكستان.
ومن ضمن الأدلة على احتمال اندماج تنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان باكستان»، أن حركة «طالبان الباكستانية» قد استخدمت في أوقات سابقة مرافق تدريب تابعة لتنظيم «القاعدة» وغيره من التنظيمات الإرهابية في أفغانستان.
وقد قامت حركة «طالبان الباكستانية» بعدة محاولات لاستعادة السيطرة الإقليمية على المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية، لكن محاولاتها باءت بالفشل. وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن حركة «طالبان الباكستانية» المحظورة استمرت في التركيز على الأهداف السهلة في المناطق الحضرية والأهداف ذات القيمة العالية في المناطق الحدودية. وأضاف التقرير أن «قدرات (طالبان الباكستانية) قد جرى تقييمها على أنها دون مستوى طموحاتها؛ نظرا لأنها لا تسيطر على الأراضي وتفتقر إلى الشعبية في المناطق القبلية». وفي إطار جهود «طالبان» الأفغانية لاحتواء الحركة رداً على ضغوط من الحكومة الباكستانية، تم نقل بعض أعضاء «طالبان الباكستانية» بعيداً عن المنطقة الحدودية، وفقاً لتقرير للأمم المتحدة.



