زادت الأسلحة الأميركية التي حصلت عليها حركة «طالبان» مؤخراً من قدراتها العملياتية في مواجهة قوات الأمن الباكستانية، بحسب إفادة خبراء لصحيفة «الشرق الأوسط».

على الرغم من أن قدرات المسلحين لا تزال أبعد من أن تقارَن بقوة تسليح الجيش الباكستاني، فقد تفوقوا تماماً على قدرات قوة الشرطة الباكستانية.
ويرى الخبراء أنه بحلول بداية عام 2022 - بعد أربعة أشهر فقط من سيطرة «طالبان الأفغانية» على كابل - بدأت حركة «طالبان الباكستانية» في استخدام أسلحة أميركية، بما في ذلك بنادق قنص بعيدة المدى مزوّدة بأجهزة رؤية حرارية لقنص قوات الجيش الباكستاني المنتشرة على الحدود الباكستانية - الأفغانية. وقال مسؤولون: إن معدلات القتل في صفوف قوات الأمن قفزت فجأة خلال الأشهر ما بين يناير (كانون الثاني) ومايو (أيار) 2022. استخدمت حركة «طالبان باكستان» الأسلحة الأميركية نفسها لاستهداف الشرطة في منطقة «خيبر بختونخوا». ووفقاً للأرقام الحكومية، قُتل أكثر من 118 من أفراد الشرطة في «خيبر بختونخوا» في اعتداءات إرهابية، بينما في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2023 وقعت 120 حادثة قتل في صفوف الشرطة.
وقال مسؤولون: إن خسائر الجيش الباكستاني زادت أيضاً خلال هذه الفترة، لكن لا توجد أرقام في هذا الصدد.

وأفاد مسؤول أمني بأنه «على المستوى التكتيكي، كان لهذا تأثير مدمر على معنويات الشرطة الباكستانية»؛ إذ واجهت الشرطة في «خيبر بختونخوا» عدواً أفضل تجهيزاً منهم. في الواقع، كانت «طالبان الباكستانية» تستخدم أسلحة جيوش قتالية في مواجهتها مع قوة الشرطة، التي لا يزال جانب كبير منها يستخدم بنادق «إنفيلد» العتيقة التي تعود لزمن الحرب العالمية الثانية.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال خبير أمني: إن الاعتداءات المدمرة الأولية على الشرطة في بيشاور خلقت انطباعاً خاطئاً بأن حركة «طالبان الباكستانية» كانت تحقق انتصارات، لكنني «أقول إن هذا الانطباع خاطئ؛ لأن الجيش الباكستاني يمكنه دائماً نشر المزيد من القوة القتالية ضد المسلحين، وهو ما سيفعله الآن»، بحسب الخبير.

غير أن الأسلحة المتطورة المستخدمة من قِبل حركة «طالبان الباكستانية» جعلت الشرطة تبدو هدفاً سهلاً. كما استخدم الانفصاليون البلوش الأسلحة الأميركية ضد قوات الأمن الباكستانية في اعتداءاتهم على المنشآت العسكرية؛ وهو ما يعني أن «طالبان» الأفغانية تعمل الآن كبائع أسلحة لمن يقدم أعلى سعر، حيث تزود الآن المتمردين البلوش ذوي النزعة العلمانية بالأسلحة، بدلاً من توريدها لحركة «طالبان باكستان»، التي تماثلها في التفكير. وفي مقاطع الفيديو الدعائية الخاصة بها، بدأت حركة «طالبان الباكستانية» في استعراض الأسلحة الأميركية منذ بداية عام 2022.



