كوريا الشمالية احتفلت مع «حليفيها» بـ«يوم النصر»

كيم استعرض ترسانته مع «الضيف الروسي»... وأشاد بتضحيات الصين

كيم جونغ أون متوسطاً وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني لي هونغ تشونغ خلال احتفال في بيونغ يانغ الخميس (إ.ب.أ)
كيم جونغ أون متوسطاً وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني لي هونغ تشونغ خلال احتفال في بيونغ يانغ الخميس (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية احتفلت مع «حليفيها» بـ«يوم النصر»

كيم جونغ أون متوسطاً وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني لي هونغ تشونغ خلال احتفال في بيونغ يانغ الخميس (إ.ب.أ)
كيم جونغ أون متوسطاً وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني لي هونغ تشونغ خلال احتفال في بيونغ يانغ الخميس (إ.ب.أ)

احتفلت كوريا الشمالية، (الخميس)، بالذكرى الـ70 للهدنة التي أوقفت الحرب مع الشطر الجنوبي، فيما تسميه «يوم النصر»، واحتفت هذه المرة بحليفيها، الروسي والصيني، اللذين أرسلا وفدين رفيعَي المستوى للمشارَكة في هذه المناسبة التي تتزامن مع توتر متفاوت الدرجة بين هذه الأطراف الثلاثة، والغرب.

كيم جونغ أون وسيرغي شويغو خلال جولة على معرض الأسلحة حيث تظهر مسيّرات متطورة في بيونغ يانغ الخميس (إ.ب.أ)

ويزور وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو على رأس وفد عسكري، ووفد صيني عالي المستوى يضم عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني لي هونغ تشونغ، بيونغ يانغ بوصفهما أول ضيوف أجانب يستقبلهم كيم علناً منذ بدء وباء «كوفيد»، بينما تحتفل البلاد بذكرى مرور 70 عاماً على الهدنة التي وضعت حداً للحرب الكورية بين 1950 و1953 وتسمى «عيد النصر»، وفق ما ذكرت «رويترز». وفي مؤشر على دعم كوريا الشمالية للحرب الروسية في أوكرانيا، قالت وكالة «أسوشييتد برس» إن الزعيم الكوري الشمالي التقى وزير الدفاع الروسي؛ لمناقشة القضايا العسكرية والبيئة الأمنية الإقليمية. وذكرت وكالة «يونهاب» الرسمية أن شويغو سلم الزعيم الكوري الشمالي رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتقدم كيم بدوره بالشكر لبوتين الذي أرسل وفداً عسكرياً لبلاده برئاسة شويغو، لافتاً إلى أن اللقاء عمّق العلاقات «الاستراتيجية والتقليدية» بين كوريا الشمالية وروسيا.

كيم جونغ أون وسيرغي شويغو خلال جولة على معرض الأسلحة في بيونغ يانغ الخميس (إ.ب.أ)

وتعد روسيا، الحليفة التاريخية لكوريا الشمالية من بين مجموعة صغيرة من الدول التي تقيم معها بيونغ يانغ علاقات ودية. ودعّم الزعيم الكوري الشمالي بشكل ثابت الغزو الروسي لأوكرانيا، حتى إن واشنطن تفيد بأنه زوّد موسكو بصواريخ، وهي تهمة تنفيها بيونغ يانغ.

وأظهرت صور بثتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يصطحب شويغو في جولة في معرض دفاعي كبير يعرض صواريخ كوريا الشمالية النووية، وما أفاد موقع «إن كاي نيوز» بأنها مسيّرات جديدة، وذلك بعدما اتهمت واشنطن بيونغ يانغ في وقت سابق من هذا العام بتزويد موسكو بأسلحة من أجل حربها في أوكرانيا، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية». وزار كيم وشويغو «معرض الأسلحة والمعدات 2023»، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء الكورية المركزية»، التي نشرت صوراً تستعرض أكبر صواريخ باليستية عابرة للقارات من طرازَي «هواسونغ - 17»، و«هواسونغ - 18».

وأثناء الزيارة، تحدث كيم إلى شويغو عن «الأسلحة والمعدات التي تم اختراعها وإنتاجها» في إطار خطة الدفاع الوطنية الكورية الشمالية و«أبدى مراراً اعتقاده بأن الجيش والشعب الروسيَّين سيُحقّقان نجاحات كبيرة»، استناداً إلى الوكالة. تعد زيارة شويغو لافتة نظراً إلى أن وزراء الدفاع الروس لم يزوروا بيونغ يانغ بشكل دوري منذ ما قبل انهيار الاتحاد السوفياتي، بحسب ما أفاد خبراء «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال أستاذ الدراسات الكورية لدى جامعة أوسلو، فلاديمير تيخونوف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «روسيا قد تحتاج إلى إمكانيات الصناعات العسكرية الكورية الشمالية في مجال الأسلحة التقليدية، بينما قد تكون كوريا الشمالية مهتمة بالحصل على التكنولوجيا الصاروخية من روسيا».

وعلى الرغم من التغطية الواسعة لزيارة شويغو، فإنه من المرجّح أن تكون كوريا الشمالية «حذرة للغاية» حيال تزويد موسكو بأسلحة من أجل حربها في أوكرانيا، وفق ما قال الأستاذ في جامعة آيوا، بارك وون-غون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتابع: «إذا تأكّد الأمر علناً، فستتحول الدول الأوروبية أيضاً إلى خصوم»، مضيفاً أن كوريا الشمالية تفضّل عدم التعرّض لعقوبات إضافية. وأوضح: «لذا ستكون حذرة، لكن من الممكن أن تسعى روسيا للحصول على مزيد من الدعم سرّاً».

كيم جونغ أون وسيرغي شويغو خلال جولة على معرض الأسلحة في بيونغ يانغ الخميس (إ.ب.أ)

تشير صور الأقمار الاصطناعية إلى أن كوريا الشمالية كانت تحضّر لعرض عسكري واسع النطاق لمناسبة الذكرى الـ70 (الخميس). ويعد انضمام ضيوف أجانب إلى احتفالات هذا العام أمراً غير مسبوق منذ الوباء، ويشي بأنه تم تخفيف الضوابط الحدودية. وأكد الجيش الكوري الجنوبي أن «السلطات الاستخباراتية (في واشنطن وسيول) تراقب عن كثب» تحضيرات العرض العسكري الكوري الشمالي، مضيفاً أنها تتابع أيضاً «اتجاهات تطوير الأسلحة» في البلاد. وأفاد ناطق باسم رئاسة الأركان المشتركة: «نحلل في الوقت الحالي أنظمة الأسلحة التي كشفت عنها كوريا الشمالية، ولا تعليق إضافياً لديناً».

كوريا الشمالية فرضت حصاراً مشدداً على نفسها على خلفية «كوفيد» منذ مطلع 2020، فمنعت حتى مواطنيها من دخول البلاد. تعد بكين أهم حليف وداعم اقتصادي لكوريا الشمالية، علماً بأن العلاقة بين البلدين تعززت في ظل الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي. والتقى كيم جونغ أون أيضاً وفداً صينياً بقيادة عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني، لي هونغ تشونغ، وأكد للأخير أن «الشعب الكوري لن ينسى أبداً حقيقة أن الجنود الشجعان المنضوين في صفوف متطوعي الشعب الصيني دفعوا دماءهم من أجل تحقيق النصر في الحرب». وقال الأستاذ في جامعة آيوا، ليف-إريك إيزلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الاجتماعات تظهر أن كيم مهتم بالمسرحيات السياسية أكثر من اهتمامه بكوفيد». ولفت بارك بدوره إلى أنه من المستبعد أن تؤدي الزيارات إلى إعادة فتح حدود كوريا الشمالية، مشيراً إلى المنظومة الصحية «المنهارة» في البلاد، وإلى أن شعبها لم يحصل على اللقاحات.

ولم تستأنف كوريا الشمالية جزءاً من التجارة مع الصين إلا العام الماضي، وسمحت لمندوب بكين الجديد وانغ ياجون بتولي منصبه هذا العام. وهو أول دبلوماسي بارز يُعرف بأنه عبر إلى كوريا الشمالية منذ أُغلقت الحدود في يناير (كانون الثاني) 2020.



خفر السواحل التايوانيون يعلنون إرسال سفن رداً على عملية صينية قرب الجزيرة

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية أجرتها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية أجرتها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

خفر السواحل التايوانيون يعلنون إرسال سفن رداً على عملية صينية قرب الجزيرة

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية أجرتها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية أجرتها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)

قال خفر السواحل التايوانيون، اليوم (الأحد)، إنهم أرسلوا سفنا «للرد بالشكل المناسب» على عملية صينية في المياه الواقعة شرق الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي، معتبرين أنها «تنتهك القانون الدولي».

وأوضحوا في بيان أنه تمت مراقبة السفن الصينية «طوال العملية» وأن تايوان «أرسلت السفن اللازمة للرد بالشكل المناسب».


شقيقة كيم : برنامج كوريا الشمالية النووي «غير قابل للتفاوض»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

شقيقة كيم : برنامج كوريا الشمالية النووي «غير قابل للتفاوض»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

قالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأحد عشية زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بيونغ يانغ، إن البرنامج النووي للبلاد «غير قابل للتفاوض على الإطلاق» بحسب وكالة أنباء يونهاب.

وقالت كيم يو جونغ التي تشغل رسميا منصب مديرة إدارة الشؤون العامة في حزب العمال الكوري الحاكم لكنها تعتبر لاعبا رئيسيا في مجال التواصل والسياسة الخارجية للبلاد «وضعنا كقوة نووية غير قابل للتفاوض على الإطلاق. لن نتسامح مع أي تهديد».


تايوان: اقتراب خفر السواحل الصيني وسفينة مسح من جزر براتاس

مركب لخفر السواحل التايواني (أ.ف.ب)
مركب لخفر السواحل التايواني (أ.ف.ب)
TT

تايوان: اقتراب خفر السواحل الصيني وسفينة مسح من جزر براتاس

مركب لخفر السواحل التايواني (أ.ف.ب)
مركب لخفر السواحل التايواني (أ.ف.ب)

قالت تايوان، اليوم السبت، إن سفينةً تابعةً لخفر السواحل الصيني وأخرى للمسح نفذتا أول عملية منسقة ​بهدف «استفزاز» تايوان في المياه المحيطة بجزر تتمتع بموقع استراتيجي في بحر الصين الجنوبي.

وأصحبت جزر براتاس التي تسيطر عليها تايوان نقطة ضغط جديدة في العمليات العسكرية وشبه العسكرية التي تكثفها الصين حول تايوان في مسعى لتأكيد مطالب ‌بكين بالسيادة ‌على الجزيرة. وتحظى ​جزر ‌براتاس، التي ⁠تضم ​حديقة وطنية ⁠وتقع قرب الطرف الشمالي لبحر الصين الجنوبي، بحماية محدودة من خفر السواحل.

ويرى بعض خبراء الأمن أن هذه الجزر، الواقعة بين جنوب تايوان وهونغ كونغ، قد تكون هدفاً لهجوم صيني نظراً لبعدها أكثر ⁠من 400 كيلومتر عن تايوان.

وقال خفر ‌السواحل التايواني في ‌بيان اليوم، أوردته «رويترز»: «هذه هي المرة الأولى ​التي نرصد ‌فيها تنسيقاً بين خفر السواحل الصيني ‌وسفن المسح الصينية لاستفزاز تايوان».

وتعتبر بكين تايوان وجزر براتاس، وهي ‌جزر مرجانية غير مأهولة، جزءاً من أراضيها. وترفض حكومة ⁠تايوان ⁠ما تقوله بكين، وتؤكد أن التايوانيين وحدهم يمكنهم تقرير مستقبلهم.

وذكر خفر السواحل التايواني أن سفينة خفر السواحل الصينية بثت بياناً يقول إنها تقوم بعمليات لإنفاذ القانون، وإن «مستقبل تايوان يكمن في إعادة الوحدة الوطنية».

وأرسل خفر السواحل التايواني سفناً رداً على ذلك. وقال إن الصين تحاول خلق «وهم كاذب» ​بالسيادة على ​المنطقة، مضيفاً أن «سيادة تايوان البحرية لا تتهاون مع أي استفزاز».