ازدياد ترحيل اللاجئين السوريين من تركيا

يكشف عن تشدد أنقرة بعد الانتخابات

مجموعة من السوريين المرحلين ينتظرون عند معبر باب السلامة الحدودي (تويتر)
مجموعة من السوريين المرحلين ينتظرون عند معبر باب السلامة الحدودي (تويتر)
TT

ازدياد ترحيل اللاجئين السوريين من تركيا

مجموعة من السوريين المرحلين ينتظرون عند معبر باب السلامة الحدودي (تويتر)
مجموعة من السوريين المرحلين ينتظرون عند معبر باب السلامة الحدودي (تويتر)

ازدادت عمليات ترحيل السوريين من تركيا عقب انتهاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 28 مايو (أيار) الماضي. وبدا أن سلطات أنقرة باتت تتشدد بشأن شروط الإقامة والمخالفات التي يرتكبها بعض السوريين، وتقوم بترحيل المخالفين على الفور.

وبلغ عدد السوريين الذين رحّلتهم السلطات عن طريق معبر «باب السلامة» إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات التركية، وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، خلال الأسبوع الأخير 390 سورياً، بحسب ما أحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

ورحّلت السلطات التركية، (الجمعة)، 27 شخصاً، منهم عدد من العراقيين إلى منطقة رأس العين، الواقعة ضمن ما يسمى بمنطقة عملية «نبع السلام»، التي تسيطر عليها القوات التركية و«الجيش الوطني» بريف الحسكة الشمالي في شمال شرقي سوريا.

ومن بين هؤلاء 19 سورياً، إلى جانب 8 عراقيين، بينهم نساء وأطفال، وتم إيداع المرحّلين مركز الشرطة العسكرية في رأس العين؛ للتحقق من بياناتهم.

وسلّمت السلطات التركية، قبل أيام، 90 شاباً سورياً إلى إدارة معبر «باب السلامة» الحدودي القريب من مدينة أعزاز في شمال حلب، بعد ترحيلهم من ولايات تركية عدة؛ لعدم استكمال بعضهم بيانات خاصة بإقامته في تركيا، بالإضافة لعدم وجود بطاقات حماية مؤقتة لدى البعض الآخر.

نصب تذكاري للعلم التركي وعلم المعارضة السورية في مدينة أعزاز شمال سوريا في 15 مايو (رويترز)

ورحّلت السلطات التركية، الأربعاء في أول أيام عيد الأضحى، 19 سورياً باتجاه منطقة رأس العين في ريف الحسكة، أفاد «المرصد السوري» بأنهم ينحدرون من مناطق متفرقة في سوريا، حيث جرى تسليمهم للشرطة العسكرية بعد دخولهم، للتحقيق معهم، ليتمكنوا فيما بعد من العودة إلى مناطقهم، بينما عدد آخر يتم اعتقالهم بهدف الحصول على فدى مالية لقاء إطلاق سراحهم، أو زجهم في المعتقلات بتهم مختلفة.

ولفت المرصد إلى أن عدد السوريين الذين جرى ترحيلهم «بشكل قسري» خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، بلغ 70 سورياً، منهم 30 دخلوا إلى منطقة غصن الزيتون في عفرين بريف حلب الشمالي. وأكد أن الأسبوع الأخير وحده شهد ترحيل 390 سورياً بدعوى عدم استيفاء شروط الإقامة في تركيا.

وقال المرصد إن عمليات الترحيل تجري قسرياً في إطار خطة تركية لنقل اللاجئين السوريين إلى ما تسميه أنقرة «المنطقة الآمنة»، التي تقول إنها أنشأتها ضمن مناطق عمليات «درع الفرات»، و«غصن الزيتون»، و«نبع السلام»، في شمال وشمال شرقي سوريا.

ويقول ناشطون سوريون إن السلطات التركية تجبر السوريين على توقيع أوراق تفيد برغبتهم في العودة الطوعية، رغم أن بعضهم خاضع للحماية المؤقتة ويحمل بطاقة «كمليك» والبعض حاصل على الإقامة وتصاريح عمل.

لكن أنقرة تنفي مزاعم ترحيلها لاجئين سوريين رغم امتلاكهم بطاقات حماية مؤقتة (كمليك)، أو التقدم للحصول عليها.

واتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في تقرير أصدرته، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي السلطات التركية باعتقال مئات اللاجئين السوريين واحتجازهم وترحيلهم بشكل تعسفي.

ونفت رئاسة دائرة الهجرة التركية ما ورد بتقرير «هيومن رايتس ووتش»، مؤكدة أنه «مزاعم لا أساس لها من الصحة».

وبحسب أحدث أرقام وزارة الداخلية التركية، فإن عدد اللاجئين السوريين في تركيا، بلغ حتى أبريل (نيسان) الماضي، 3 ملايين و435 ألفاً و298 سورياً، بينما بلغ عدد العائدين طواعية 549 ألفاً و407 سوريين.

وتقول الحكومة التركية إن نحو نصف مليون سوري عادوا طوعاً إلى بلادهم بعد سيطرة القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري»، الموالي لتركيا، على مناطق في شمال سوريا.

وخلال فترة الانتخابات، في مايو الماضي تعرضت الحكومة لضغوط شديدة من المعارضة، وكذلك من الشارع التركي؛ بسبب ملف اللاجئين السوريين.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن حكومته تتخذ الخطوات اللازمة لإعادة أكثر من مليون لاجئ سوري إلى أراضيهم بطريقة طوعية وآمنة.

كما يشكل ملف اللاجئين إحدى القضايا الرئيسية التي تدور على أساسها مفاوضات التطبيع بين أنقرة ودمشق، وهو ما يزيد من قلق السوريين في تركيا.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة أزمة هجرة مع استمرار الحرب في إيران

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث بينما يستمع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة أزمة هجرة مع استمرار الحرب في إيران

مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، صرّح زعماء الاتحاد الأوروبي بأنهم لا يريدون التعرّض لمفاجأة بواسطة أزمة هجرة محتملة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)

هولندا تُوقف عمليات الترحيل إلى إيران وسط مخاوف أمنية

قال وزير الهجرة الهولندي إن البلاد قررت الوقف الفوري، ولمدة ستة أشهر، لقرارات وعمليات الترحيل المتعلقة بطالبي اللجوء الإيرانيين بسبب الوضع الأمني في إيران.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الولايات المتحدة​ صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

قالت المحكمة العليا الأميركية إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي إشعار مطبوع ملصق بالقرب من نافذة أحد الفنادق يُعلم النزلاء بأنه ممنوع عليهم زيارة الفندق بسبب حالة الحرب في بيروت... 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

فنادق وشقق للإيجار في لبنان موصدة بوجه النازحين خوفاً من استهداف إسرائيلي

توصد فنادق وشقق للإيجار في لبنان أبوابها بوجه النازحين خوفاً من أن يكونوا عناصر معرضين للاستهداف الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)

634 قتيلاً و800 ألف نازح في لبنان منذ بداية الحرب

أدت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 634 شخصاً خلال نحو 12 عشر يوماً من الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، وفق حصيلة جديدة وفق حصيلة جديدة للحكومة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.


باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان وأفغانستان، الأربعاء، أنهما ستوقفان العمليات العسكرية خلال عيد الفطر.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ‌عطاء ‌الله ​تارار ‌في ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» إن ⁠باكستان ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً.

وأضاف تارار، في بيان، إن وقف الهجمات المؤقت على «الإرهابيين وبنيتهم التحتية الداعمة في أفغانستان»، سيبدأ اعتبارا من منتصف ليل اليوم الأربعاء وسيستمر حتى منتصف ليل الاثنين القادم.

من جانبها، أعلنت أفغانستان هدنة في نزاعها مع باكستان خلال عيد الفطر. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة إكس «هدنة... بناء على طلب الدول الإسلامية الصديقة، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا»، لكنه حذّر من أن كابل «سترد بشجاعة على أي عدوان» خلال الهدنة.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان؛ إذ شنّت إسلام آباد ضربات عدة على كابول خلال الأسابيع الأخيرة. وتُعدّ موجة العنف هذه الأسوأ بين الدولتين المجاورتين.

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات، لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.