«طالبان» تسمح بزيارة موقع تماثيل بوذا بعد 20 عاماً من تفجيرها

تبيع تذاكر الزيارة وسط دعوات لإعادة بنائها... والحركة تعاني ضائقة مالية

اثنان من مقاتلي «طالبان» يقومان بدورية في موقع أثري حيث تم نحت تمثال ضخم لبوذا في باميان (د.ب.أ)
اثنان من مقاتلي «طالبان» يقومان بدورية في موقع أثري حيث تم نحت تمثال ضخم لبوذا في باميان (د.ب.أ)
TT

«طالبان» تسمح بزيارة موقع تماثيل بوذا بعد 20 عاماً من تفجيرها

اثنان من مقاتلي «طالبان» يقومان بدورية في موقع أثري حيث تم نحت تمثال ضخم لبوذا في باميان (د.ب.أ)
اثنان من مقاتلي «طالبان» يقومان بدورية في موقع أثري حيث تم نحت تمثال ضخم لبوذا في باميان (د.ب.أ)

حدق جنود حركة «طالبان» الثلاثة إلى أسفل الحفرة العميقة في الجرف الذي يبلغ ارتفاعه 125 قدماً، حيث وقف أحد تمثالي بوذا ذات مرة في أفغانستان، وتساءل بصوت عال: «مَن المسؤول عن تدميره قبل 22 عاماً؟».

قال خيال محمد (44 عاماً) وهو يرتدي قبعة مموهة وينحني فوق حاجز في أعلى التجويف العملاق: «هذه هي هوية بلدنا. ما كان ينبغي لها أن تُقصف».

وافق الجنود، الذين كانوا يأخذون عطلة نادرة من التدريب العسكري لزيارة الموقع، على أن الأشخاص الذين دمروا التماثيل كانوا «مهملين»، وأنه يجب إعادة بنائها «إن شاء الله»، كما هتف محمد.

أعلن الملا محمد عمر، مؤسس حركة «طالبان»، عام 2001، أن البوذيين لديهم آلهة زائفة، وأعلن عن خطط لتدميرها. وفي تجاهل للنداءات القادمة من جميع أنحاء العالم، شرع مقاتلو «طالبان» بتفجير المتفجرات وإطلاق المدافع المضادة للطائرات؛ لتحطيم التماثيل الهائلة التي تعود إلى القرن السادس.

فاجأ الهجوم على النصب التذكاري القديم الثمين المجتمع الدولي، وعزز سمعة حركة «طالبان» باعتبارها حركة أصولية متطرفة لا هوادة لديها.

مع عودة الحركة إلى السلطة، تحمل مقاطعة باميان أهمية رمزية واقتصادية جديدة للمنطقة التي تعاني من شح في السيولة النقدية، حيث يرى المسؤولون أن بقايا تماثيل بوذا تمثل مصدراً مربحاً محتملاً للدخل، ويعملون على جذب السياحة حول الموقع. وهم يشيرون إلى أن جهودهم ليست مجرد إيماءة لعلماء الآثار، وإنما تعكس أيضاً نظاماً أكثر براغماتية الآن مما كان عليه عندما الحكم للمرة الأولى في الفترة من 1996 إلى 2001، بحسب تقرير لـ« واشنطن بوست»، الخميس.

يقول عطاء الله عزيزي، نائب وزير الثقافة في حركة «طالبان»، في مقابلة أجريت معه: «باميان والبوذيون على وجه الخصوص لهما أهمية كبيرة لحكومتنا، تماماً كما هما للعالم».

وأضاف أن هناك أكثر من 1000 حارس مكلفين بحماية التراث الثقافي في جميع أنحاء أفغانستان، مما أدى إلى تقييد الوصول والإشراف على مبيعات التذاكر. فوجئ موظفو المتحف الوطني في كابول، الشهر الماضي، برؤية كبار مسؤولي «طالبان» في افتتاح قسم بارز في المتحف مخصص للآثار البوذية.

تمثال لبوذا منحوت في تكوين صخري (باميان) بمنطقة هزارجات في أفغانستان (غيتي)

لكن أعضاء آخرين في «طالبان» يكافحون من أجل تبني قطع أثرية لا يزالون يعتبرونها تجديفاً دينياً. قال عبد الله سرهادي، حاكم ولاية باميان، إنه ملتزم بالحفاظ على التراث الثقافي لأفغانستان، بيد أنه أضاف أنه يتعين توجيه السائحين إلى مواقع أخرى.

فيما قال سرهادي، الذي يقول إنه كان معتقلاً لدى الولايات المتحدة في خليج «غوانتانامو»، في مقابلة معه: «نحن مسلمون، وينبغي تنفيذ أوامر الله»، ودافع عن الأمر بتدمير تماثيل بوذا باعتباره «قراراً طيباً».

بالنسبة لعلماء الآثار، فإن باميان اختبار لمعرفة ما إذا كان التراث الثقافي الغني في أفغانستان، والذي يشمل أيضاً المعابد اليهودية والتحف الأثرية الهندوسية، يمكن أن يستمر في البقاء بعد عودة حركة «طالبان»، ولكن يمكن أن يساعد أيضاً في الإجابة عن سؤال أوسع نطاقاً: ما نوع الحكومة التي يريدها النظام هذه المرة؟ وإلى أي مدى تغير بالفعل منذ عام 2001؟

الأمل في منطقة فقيرة؟

الزوار الذين يدخلون عاصمة مقاطعة باميان الصغيرة، المحاطة بحقول البطاطا في ظل جبال هندو كوش المغطاة بالثلوج، يمرون بلافتة تلوم «حركة طالبان الإرهابية» بالمسؤولية عن تدمير تماثيل بوذا، وقد حُذفت كلمة «إرهابية» من اللافتة في أغلب الأحوال».

أنشأت السلطات مكتباً لبيع التذاكر أسفل قدم التمثال الأكبر من التمثالين المحطمين، حيث تتقاضى 58 سنتاً من الأفغان، و3.45 دولار من الأجانب مقابل الزيارة. ويجلس حراس مسلحون بجانب بائع مثلجات في مكان قريب. وهناك عدد قليل من الزبائن.

الفندق الرئيسي هنا مسيج بالأسلاك الشائكة، لكن الثريات الذهبية تتوهج فوق الأعلام اليابانية والأسترالية والطالبانية. مع لوحات على الجدران تصور التماثيل البوذية قبل تدميرها. وقال سيف الرحمن محمدي، مدير الإعلام والثقافة في حكومة «طالبان» الإقليمية، إنه يجري التخطيط لإنشاء سوق تذكاري جديد في مكان قريب.

يبلغ محمدي من العمر (26 عاماً)، وهو صغير جداً على أن يتذكر تدمير النصب التذكاري. ويقول إن الوقت قد حان ليمضي العالم قُدماً».

قال محمدي: «إننا نتحدث عن شيء حدث قبل عقود»، ويضم مبنى مكتبه خريطة لمواقع التراث العالمي من منظمة «اليونيسكو». منذ عام 2003، صنفت اليونيسكو تماثيل بوذا المشوهة، والقلعة المحصنة، وغيرها من الحفريات في باميان كمواقع تاريخية مهددة بالزوال.

وقال محمدي أيضاً إن العام الماضي شهد توجه 200 ألف سائح مسجل، معظمهم من الأفغان، إلى المقاطعة، بمعدل إنفاق 57 دولاراً لكل منهم. وأضاف أنه مع بذل جهود إضافية لتعزيز المنطقة وتنشيطها، فإن السياحة «يمكن أن تصبح مصدراً مهماً للدخل».

وفي واحد من أقل البلدان نمواً في العالم، كانت باميان لفترة طويلة واحدة من أفقر المناطق في العالم. يحاول السكان تحسين معيشتهم من مناجم الفحم وزراعة الإعاشة. وقال محمدي: «هذه المواقع الأثرية يمكن أن تحسن حياة الناس هنا بصورة كبيرة».

لكن الناس هنا متشككون. ولم يغفر سوى قلة من الناس الفظائع التي تقول جماعات حقوق الإنسان إن حركة «طالبان» ارتكبتها في الفترة من 1996 إلى 2001 ضد السكان المسلمين الشيعة في المنطقة من أقلية الهزارة العرقية، وهي أقلية تقدمية نسبياً ومتعلمة، لكنها فقيرة، ولا تزال تصرح بمعارضتها لسياسات حركة «طالبان» اليوم.

تمثال بوذا منحوت في منطقة باميان الأفغانية (أرشيفية – متداولة)

السياحة انخفضت بنسبة 50 في المائة

ومع استمرار تدهور الاقتصاد، وفرض العقوبات الدولية، والحد من تدفق المساعدات الإنسانية، لم يعد هناك ما يستحق الاحتفال به.

تقول الشقيقتان المراهقتان اللتان تديران متجراً للهدايا التذكارية ذا إضاءة خافتة في باميان، إن الشارع كان يعج بالسياح الذين اشتروا فساتين أفغانية ملونة وسجاداً يدوياً يصور تماثيل بوذا. لكن منذ عودة «طالبان»، كما يقولون، انخفضت الأعمال بنسبة 50 في المائة.

وقالت أفغانية، اشترطت عدم الكشف عن هويتها خوفاً من الانتقام: «لن يبقى المتجر على قيد الحياة إذا استمرت الأمور على منوالها». وقالت إن حركة «طالبان» نفذت تفتيشاً في اليوم السابق لمركز التعليم الخاص الذي تدرس فيه. ووجدوا الفتيان والفتيات في الصف نفسه، فأوقفوا الدراسة لذلك اليوم. وقالت الفتاة إنها كانت خائفة جداً من العودة ذلك الصباح. وتابعت: «إنني خائفة للغاية. فلا يوجد مستقبل حقيقي هنا».


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».