تقدم بطيء في مساعي تنفيذ خطة غزة مع استمرار القصف الإسرائيلي على القطاع

مقتل ثلاثة فلسطينيين في غزة بالقرب من الخط الفاصل الذي يحدد المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل (رويترز)
مقتل ثلاثة فلسطينيين في غزة بالقرب من الخط الفاصل الذي يحدد المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل (رويترز)
TT

تقدم بطيء في مساعي تنفيذ خطة غزة مع استمرار القصف الإسرائيلي على القطاع

مقتل ثلاثة فلسطينيين في غزة بالقرب من الخط الفاصل الذي يحدد المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل (رويترز)
مقتل ثلاثة فلسطينيين في غزة بالقرب من الخط الفاصل الذي يحدد المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل (رويترز)

قتلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين، الاثنين، في غزة بالقرب من الخط الفاصل الذي يحدد المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل مما يسلط الضوء على الصعوبات التي تعترض الانتقال إلى الخطوة التالية بعد اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي أبرم منذ أكثر من ستة أسابيع وحظي بإشادة عالمية.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال مسعفون فلسطينيون إن وقائع اليوم شملت إطلاق طائرة مسيرة إسرائيلية لصاروخ على مجموعة من الأشخاص في شرق خان يونس مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثالث. وقُتل شخص آخر جراء إطلاق قذيفة دبابة على الجانب الشرقي من مدينة غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق النار بعد رصد من قال إنهم «إرهابيون» عبروا ما يسمى الخط الأصفر الفاصل، واقترابهم من القوات، مما شكل تهديداً مباشراً لها.

ووقعت حركة «حماس» وإسرائيل اتفاقاً لوقف إطلاق النار في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) لتتوقف حرب مدمرة استمرت عامين، لكن الاتفاق ترك أكثر القضايا استعصاء لمحادثات لاحقة، مما أدى إلى وقف القتال دون إنهاء الحرب كلية.

ومنذ ذلك الحين يتبادل الطرفان الاتهامات بارتكاب انتهاكات للاتفاق تتسبب في سقوط قتلى، ويتبادلان أيضاً الاتهامات برفض الخطوات اللاحقة التي تتضمنها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المؤلفة من 20 بنداً لإنهاء الحرب في غزة.

وقالت وزارة الصحة في غزة، الاثنين، إن ما لا يقل عن 342 فلسطينياً قُتلوا بنيران إسرائيلية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وتقول إسرائيل إن ثلاثة من جنودها قتلوا بنيران مقاتلين فلسطينيين في الفترة نفسها.

وفي الأسبوع الماضي، منح مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة دعماً رسمياً لخطة ترمب التي تدعو إلى تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة في غزة يشرف عليها «مجلس سلام» دولي، وتدعمها قوة أمنية دولية.

وتتطلب خطة ترمب أيضاً إجراء إصلاحات للسلطة الفلسطينية التي تتمركز في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

مفاوضات

التقى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي ساعد الولايات المتحدة في وضع الخطة، والذي قال ترمب إنه ربما ينضم إلى مجلس السلام، نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ في الضفة الغربية، الأحد.

وذكر الشيخ في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي أنهما ناقشا التطورات عقب صدور قرار مجلس الأمن، إضافة إلى بحث «المتطلبات الأساسية نحو تحقيق حق تقرير المصير والدولة».

في غضون ذلك، قال حازم قاسم المتحدث باسم «حماس» في غزة إن وفداً من الحركة برئاسة خليل الحية رئيس الحركة في القطاع يجري محادثات مع مسؤولين مصريين في القاهرة لبحث المرحلة التالية من وقف إطلاق النار.

وأقر قاسم بأن «مسارات المرحلة الثانية معقدة»، وقال إن الحركة أبلغت مصر، وهي أحد الوسطاء لإنهاء الحرب، أن «استمرار إسرائيل في الخروقات قد يقوض اتفاق وقف إطلاق النار».

ويشكل الاتفاق على تشكيل قوة الأمن الدولية وطبيعة مهامها أمراً بالغ الصعوبة على وجه الخصوص.

وتقول إسرائيل إن القوة متعددة الجنسيات يجب أن تنزع سلاح «حماس»، وهو أمر ترفض الحركة قبوله دون إقامة دولة فلسطينية، وهي خطوة مشمولة في الخطوط العريضة لخطة ترمب بوصفها المرحلة النهائية للخطة، لكن إسرائيل ترفضها.

وقال قاسم: «القوات الدولية يجب أن تشمل مهامها الفصل بين شعبنا الأعزل وجيش الاحتلال الذي يواصل عدوانه المتواصل».

وذكر مسؤول فلسطيني مقرب من محادثات القاهرة، تحدث شريطة عدم نشر هويته: «هناك جو من عدم اليقين الكامل، الأميركيون لا توجد لديهم خطة تفصيلية، ولا يوجد وضوح بخصوص ما نوعية القوات، وما مهماتهم، وما أدوارهم، وأين سيوجدون؟».

وأضاف: «أي نشر لأي قوات دون وجود مسار سياسي، ودون توافق مع كل الفصائل والقوى الفلسطينية في غزة سيعقد الأمور أكثر».


مقالات ذات صلة

هولندا تحظر الواردات من المستوطنات الإسرائيلية اعتباراً من 22 سبتمبر

أوروبا صورة جوية لمستوطنة نيفيه دانيال في الضفة الغربية (رويترز)

هولندا تحظر الواردات من المستوطنات الإسرائيلية اعتباراً من 22 سبتمبر

أعلنت الحكومة الهولندية، اليوم الثلاثاء، أنها ستحظر الواردات من الأراضي الفلسطينية التي يحتلها مستوطنون إسرائيليون اعتباراً من 22 سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
تحليل إخباري قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس»)

تحليل إخباري خليل الحية يواجه تحديات «خطيرة ومعقدة» بعد إعلانه قائداً لـ«حماس»

مع إعلان حركة «حماس» اختيار خليل الحية ليكون قائداً جديداً لها، بات الرجل في مواجهة واحدة من «أخطر وأعقد» مراحل عمل الحركة منذ تأسيسها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب فلسطينيون من عائلة المصري يحيون مراسم دفنهم في مقبرة بمدينة غزة (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تستنكر «تكثيف» إسرائيل لضرباتها على غزة

أدانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، «تكثيف» الجيش الإسرائيلي لهجماته مؤخراً في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي امرأة فلسطينية نازحة تغسل ملابسها على شاطئ البحر الأبيض المتوسط ​​في مدينة غزة (رويترز)

معاناة أم في غزة للحصول على المياه تكشف عن أزمة صحية متفاقمة

الأمم المتحدة: معظم سكان غزة يحصلون على أقل من 6 لترات من الماء يومياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون في مخيم بمدينة غزة (رويترز)

غارة إسرائيلية تقتل أسرة من 6 أفراد في غزة

قال مسؤولو صحة إن غارة جوية إسرائيلية، اليوم (الثلاثاء)، أسفرت عن مقتل أب وأم وأطفالهما الأربعة في مدينة غزة واشتعال النيران في منزلهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)