«الرئاسي اليمني» يقر إجراءات تنفيذية لدعم الإصلاحات الحكومية

إدانات حقوقية لحملة الاعتقالات الحوثية في ذمار

مجلس القيادة الرئاسي اليمني شدد على الشفافية في العمل الحكومي والإصلاحات المالية (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني شدد على الشفافية في العمل الحكومي والإصلاحات المالية (سبأ)
TT

«الرئاسي اليمني» يقر إجراءات تنفيذية لدعم الإصلاحات الحكومية

مجلس القيادة الرئاسي اليمني شدد على الشفافية في العمل الحكومي والإصلاحات المالية (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني شدد على الشفافية في العمل الحكومي والإصلاحات المالية (سبأ)

في وقتٍ تشهد فيه مناطق سيطرة الجماعة الحوثية تصعيداً غير مسبوق ضد المدنيين، بما في ذلك اختطافات واسعة طالت خلال يومين عشرات اليمنيين في محافظة ذمار، واصل مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعاته لمناقشة الملفات الاقتصادية والأمنية، وسط إشادة بالدعم السعودي والإماراتي المتجدد لتعزيز الاستقرار المالي والإداري في البلاد.

وبحسب الإعلام الرسمي، عقد مجلس الحكم اليمني اجتماعاً في الرياض، الأربعاء، برئاسة رشاد العليمي، شارك فيه رئيس الوزراء سالم بن بريك ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب، وكرس لمناقشة المستجدات الاقتصادية والمالية في ضوء مداولات الاجتماعات السابقة بشأن تنفيذ مصفوفة الإصلاحات وخطة التعافي الاقتصادي.

وتشمل خطة التعافي، دعم استقرار العملة الوطنية، وتعزيز الثقة مع المجتمعين المحلي والدولي، وحشد الموارد لتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها الضرورية ومحاصرة عجز الموازنة العامة.

أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي اليمني حضروا اجتماع المجلس عبر الاتصال المرئي (سبأ)

ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية أن المجلس أشاد بالتحسن الملحوظ في أداء العملة الوطنية (الريال اليمني) والسلع الأساسية، إلى جانب السيطرة على الإنفاق العام والامتثال المصرفي، مؤكداً أهمية البناء على هذه المؤشرات لتعزيز وضع المالية العامة وتوفير هوامش أوسع لإدارة احتياجات خطة التعافي.

وفي هذا السياق، أقرّ مجلس الحكم اليمني حزمة إجراءات تنفيذية جديدة لدعم مسار الإصلاحات الشاملة، شملت تشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية، وتوسيع نطاق الربط الإلكتروني للإيرادات السيادية، وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي في مختلف القطاعات. كما شدّد على تمكين البنك المركزي من كامل أدواته في إدارة السياسة النقدية للحد من المضاربات وتعزيز استقرار العملة.

دعم قرارات الحكومة

أكد مجلس القيادة اليمني -بحسب المصادر الرسمية- دعمه الكامل للحكومة في تنفيذ القرارات المتعلقة بالإصلاحات الشاملة وضمان وصولها إلى جميع الموارد العامة وفقاً للدستور والقوانين النافذة، مع رفع مستوى التنسيق بين مؤسسات الدولة لتطبيق مصفوفة الإصلاحات على نحو عاجل ومنتظم.

وجدد مجلس الحكم اليمني تقديره العميق لجهود السعودية والإمارات في دعم استقرار الاقتصاد والتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية في البلاد، كما ثمّن الدعم المقدر من الشركاء الدوليين الذي أسهم في استئناف أنشطة صندوق النقد الدولي في اليمن بعد 11 عاماً من التوقف، معتبراً ذلك خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد الوطني واستدامة التعافي المالي.

ووصف المجلس الرئاسي اليمني تلك المساعدات بأنها امتداد لمواقف ثابتة لتحالف دعم الشرعية، ومؤشر على التزام الأشقاء بدعم الشعب اليمني واقتصاده الوطني، في مواجهة الانهيار الذي تسببت به ممارسات الحوثيين.

اعتقالات واسعة

على صعيد منفصل، تشهد مناطق سيطرة الجماعة الحوثية تصعيداً قمعياً واسعاً، حيث نفذت الجماعة حملة مداهمات واعتقالات هي الأوسع منذ انقلابها في محافظة ذمار، مستهدفة نخبة المجتمع المحلي من مسؤولين سابقين، وأكاديميين، وأطباء، وتربويين، وطلاب، ورجال أعمال.

وأكدت مصادر حقوقية أن عدد المختطفين تجاوز 80 شخصاً على الأقل، نُقل معظمهم إلى جهات مجهولة بعد مداهمات نفذتها عربات ومدرعات حوثية ترافقها عناصر نسائية مسلحة تُعرف باسم «الزينبيات»، حيث صادر عناصر الجماعة هواتف ووثائق خاصة من المنازل والمكاتب.

حملة اعتقالات حوثية في محافظة ذمار هي الأوسع منذ سنوات (أ.ف.ب)

وقالت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات» إنها تتابع بقلق بالغ استمرار تصعيد الانتهاكات من قبل الحوثيين ضد سكان محافظة ذمار، ووصفت الحملة بأنها «تشبه حملة إبادة واسعة النطاق، تبدأ بالاعتقالات وتنتهي باقتحام المنازل».

وشددت الشبكة على أن هذا الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان وحرية التعبير يثير الانزعاج من مدى القمع الذي تمارسه الجماعة الحوثية في مناطق سيطرتها.

من جهتها، أدانت منظمة «مساواة» الحقوقية حملة الاعتقالات في ذمار، مشيرة إلى أن عدد المختطفين خلال الساعات الماضية قد يقترب من 80 شخصاً، وحمّلت الحوثيين المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، داعية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

وفي محافظة إب، المجاورة، وجهت أسر عشرات المختطفين نداءً عاجلاً إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمات «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش» و«الصليب الأحمر الدولي»، للمطالبة بالكشف عن مصير ذويهم والإفراج الفوري عنهم.

اعتقالات الحوثيين توسعت لتطول عشرات المدنيين من النشطاء والوجهاء (أ.ب)

وقالت الأسر في رسالة مشتركة إن أبناءهم يعيشون في سجون سرّية تفتقر لأبسط مقومات الحياة، ويتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي، والحرمان من الزيارة والعلاج، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

وأكدت الأسر أن «صمت العالم الموجع» شجّع الحوثيين على التمادي في القمع، مطالبة المنظمات الدولية بجعل قضية المختطفين في إب ضمن أولوياتها الحقوقية، مضيفة: «كل يوم تأخير يعني مزيداً من الألم ومزيداً من الأرواح التي تُسلب في غياهب السجون».


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على احتكار الدولة السلاح بكامل مسرح العمليات وسط تأكيد سعودي على دعم اليمن لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:58

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

الخنبشي يتهم الإمارات باستغلال التحالف وارتكاب انتهاكات في حضرموت، ويكشف عن سجون سرية ومتفجرات، ويؤكد دعم السعودية لاستعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي السعودية تسعى إلى خروج الجنوبيين في اليمن بحلول شاملة من خلال الحوار المرتقب (رويترز)

دعم سعودي للحوار الجنوبي الشامل دون احتكار أو إقصاء

فتح اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض المسار نحو حوار جنوبي شامل بدعم سعودي، وسط تحديات الانقسامات الداخلية، والتحذيرات من التدخلات المحفزة للفوضى.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الخنبشي يقود جهوداً حثيثة لتطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية في حضرموت (سبأ)

حضرموت تؤكد أولوية الأمن والخدمات والشراكة مع القبائل

شهدت مدينة المكلا لقاءات عقدها قادة السلطة المحلية خُصصت لمناقشة مجمل الأوضاع الخدمية، وسط استبشار بالدعم السعودي التنموي في حضرموت.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.