اجتماعات الوسطاء في إسرائيل... دفع للمرحلة الثانية من «اتفاق غزة»

رئيس مخابرات مصر وفانس يلتقيان نتنياهو عقب مباحثات ويتكوف

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بحضور رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد قبل أيام بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بحضور رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد قبل أيام بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

اجتماعات الوسطاء في إسرائيل... دفع للمرحلة الثانية من «اتفاق غزة»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بحضور رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد قبل أيام بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بحضور رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد قبل أيام بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

تتواصل اجتماعات الوسطاء لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتذليل أي عقبات تواجه البدء في المرحلة الثانية، على عدة مسارات كان أبرزها زيارة قام بها رئيس مخابرات مصر اللواء حسن رشاد إلى إسرائيل، التي استقبلت أيضاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وجي دي فانس نائب الرئيس دونالد ترمب.

وجاءت تلك الاجتماعات بعد هجمات إسرائيلية على رفح، الأحد، هددت صمود الاتفاق الذي بدأ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهو ما يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، محاولة جديدة من الوسطاء لدعم استمراره، والدفع بالمرحلة الثانية المتأخرة بسبب تذرع إسرائيل بعدم تسليم «حماس» كامل الجثث وعدم فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، متوقعين استمرار الضغوط الأميركية لضمان استمرار تنفيذ الاتفاق.

وقالت الحكومة الإسرائيلية، الثلاثاء، إن نتنياهو التقى مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، في القدس، وناقش معه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة، و«العلاقات الإسرائيلية المصرية وتعزيز السلام بين البلدين، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية الأخرى».

وتعد الزيارة هي الأولى لمسؤول مصري كبير لإسرائيل منذ حرب غزة، قبل نحو عامين، وتشمل عقد اجتماعات مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق تلفزيون «القاهرة الإخبارية».

مدير المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد (القاهرة الإخبارية)

وتشمل زيارة رشاد أيضاً «بحث دخول المساعدات لغزة، وتذليل العقبات التي تواجه تنفيذ مقترح الرئيس ترمب ولقاء المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف الذي يزور إسرائيل حالياً».

وجاءت الزيارة المصرية لإسرائيل تزامناً مع دعوة وزيرة الاستيطان الإسرائيلية، المتشددة أوريت ستروك، في تصريحات، الثلاثاء، إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الوزراء وسن تشريعات بزعم مكافحة تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية – الإسرائيلية، وهو عادة ما تنفيه القاهرة.

كما تشهد إسرائيل، الثلاثاء، لقاء نتنياهو مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وقال مسؤول إسرائيلي كبير لـ«رويترز» إن الهدف من زيارة فانس هو دفع محادثات غزة قدماً للانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

نائب الرئيس الأميركي وزوجته يصلان إلى مطار بن غوريون في تل أبيب (إعلام إسرائيلي)

ويأتي اللقاء غداة زيارة الموفدين الرئاسيين الأميركيين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، لإسرائيل، ولقاء نتنياهو وبحث استكمال الاتفاق.

وكان ينبغي على «حماس» بحلول 13 أكتوبر، إعادة جثامين 28 رهينة من المتوفين، لكنها تؤكد أنها بحاجة إلى معدات لرفع الأنقاض للوصول إليهم. وقد سلمت الحركة الفلسطينية الاثنين رفات رهينة إلى «الصليب الأحمر» ليرتفع عدد الجثامين المعادة إلى 13. وأعلنت السلطات الإسرائيلية، الثلاثاء، أن الجثة عائدة إلى العسكري تل حاييمي.

وقال الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء سمير فرج، إن الاجتماعات، لا سيما زيارة رئيس المخابرات المصرية، مهمة للغاية في هذا التوقيت، وتعد دفعة لمسار الاتفاق للأمام، والرغبة في الانتقال للمرحلة الثانية.

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، أن مصر لها دور كبير في الوصول للاتفاق عبر قمة شرم الشيخ، والآن تسعى لإيجاد آلية للانتقال للمرحلة الثانية ودعم صمود الاتفاق، في ظل تحفظات إسرائيل على عدم الانتقال للمرحلة الثانية دون إنهاء الأولى وتسلم الجثامين.

وأشار إلى أن زيارة رشاد تأتي في ظل ظرف حساس يمر به الاتفاق عقب هجمات إسرائيل، الأحد، على رفح الفلسطينية، ويعول عليها بشكل كبير في دعم مسار الاتفاق ودفعه للأمام.

ووسط هذه التطورات، قال كبير المفاوضين في حركة «حماس»، خليل الحية، في تصريح صحافي وزعته الحركة، الثلاثاء: «ما سمعناه من الوسطاء والرئيس الأميركي (ترمب) يُطمئننا أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة انتهت ونحن ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار وما تم التوافق عليه مع الفصائل الفلسطينية».

وأضاف: «كلنا ثقة وعزم على تنفيذ اتفاق غزة بشكل كامل»، عادّاً أنه «سيصمد بناء على الوعود التي قطعت وسمعناها من جميع الوسطاء».

السيسي وويتكوف وكوشنر ورشاد قبل أيام بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وعقد وفد «حماس» المفاوض برئاسة الحية لقاءين مع الوسطاء المصريين والقطريين، الاثنين، في القاهرة، تناولا استمرار وقف إطلاق النار، وبدء مفاوضات المرحلة الثانية للاتفاق، وفق مصدرين مطلعين على سير المفاوضات تحدثا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بينما لوح ترمب في تصريحات بضربة لـ«حماس»، قائلاً إن العديد من حلفاء الولايات المتحدة عبروا عن ترحيبهم بفرصة الذهاب إلى غزة والقضاء على «حماس» «بقوة كبيرة»، لكنه أشار إلى أنه ليست هناك حاجة لذلك حتى الآن، وفق ما نقلته «رويترز» الثلاثاء.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «قلت لهذه الدول، وإسرائيل، ليس بعد!، لا يزال هناك أمل في أن تفعل حماس الصواب. وإن لم تفعل، فستكون نهاية حماس سريعة وقاسية».

وأكد فرج، أن ترمب سيواصل الضغوط على «حماس» وإسرائيل، في إطار حرصه على استكمال الاتفاق ومواجهة أي خروقات تحدث أو تأخير من الحركة الفلسطينية، متوقعاً صمود الاتفاق في ضوء تحركات واجتماعات الوسطاء الحالية.

كما يتوقع الرقب أن يصمد اتفاق غزة وينتقل إلى المرحلة الثانية وسط الضغوط الأميركية ومساعي الوسطاء، لا سيما مصر، مرجحاً أن تتجاوب «حماس» مع ما يسهم في إنجاح الاتفاق المرحلة المقبلة شريطة أن تتوقف ذرائع ومناورات إسرائيل.


مقالات ذات صلة

تشغيل معبر رفح... اختبار ميداني لمسار «اتفاق غزة»

شمال افريقيا معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)

تشغيل معبر رفح... اختبار ميداني لمسار «اتفاق غزة»

بعد نحو 3 أشهر من بدء اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تم الإعلان عن فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، وسط تشديدات إسرائيلية بشأن آلية العبور.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي العاهل الأردني عبد الله الثاني خلال قمة بالقاهرة 27 ديسمبر 2023 حول الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة (رويترز) play-circle

السيسي والملك عبد الله يؤكدان ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في غزة

ذكرت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي بحث مع الملك عبد الله الثاني التطورات في قطاع غزة، حيث أكدا على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)

موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

زعم موظف سابق في «غوغل» أن الشركة ساعدت شركة متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي في تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات مسيّرة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج أكد الوزراء أن تكرار هذه الانتهاكات يشكّل تهديداً مباشراً للمسار السياسي (أ.ف.ب)

دول عربية وإسلامية تدين انتهاكات إسرائيل لوقف النار في غزة

أعرب وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا عن إدانتهم الشديدة للانتهاكات المتكررة التي ترتكبها إسرائيل في غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية فلسطينية تساعد شابة مصابة بحروق بمستشفى تابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» وسط نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية والمواد الأساسية اللازمة لعلاج الحروق بمدينة زويدا وسط قطاع غزة (رويترز)

إسرائيل تعلن وقف أنشطة «أطباء بلا حدود» في غزة نهاية فبراير

أعلنت إسرائيل، الأحد، أنّها ستوقف العمليات الإنسانية لمنظمة «أطباء بلا حدود» في غزة، بعدما لم تقدّم المنظمة قائمةً بأسماء موظفيها الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

العراق يبدأ التحقيق مع 1387 عنصراً من «داعش» بعد نقلهم من سوريا

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية بطول الجدار الخرساني على الحدود مع سوريا في محافظة القائم العراقية (أ.ب)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية بطول الجدار الخرساني على الحدود مع سوريا في محافظة القائم العراقية (أ.ب)
TT

العراق يبدأ التحقيق مع 1387 عنصراً من «داعش» بعد نقلهم من سوريا

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية بطول الجدار الخرساني على الحدود مع سوريا في محافظة القائم العراقية (أ.ب)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية بطول الجدار الخرساني على الحدود مع سوريا في محافظة القائم العراقية (أ.ب)

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم (الاثنين)، البدء في إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من كيان «داعش» الذين تسلمهم العراق مؤخراً، من المحتجزين في الأراضي السورية.

وجاء في بيان لمجلس القضاء الأعلى في العراق أن «محكمة تحقيق الكرخ الأولـى باشرت بإجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من كيان (داعش) الإرهابي الذي جرى تسلمهم مؤخراً من المحتجزين في الأراضـي السورية، بإشراف مباشر من قبل رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، عبر عدد من القضاة المختصين في مكافحة الإرهاب».

سجناء من تنظيم «داعش» فرُّوا من سجن الشدادي داخل زنزانة في السجن رقم 200 الذي نُقلوا إليه بعد أن أعادت الحكومة السورية القبض عليهم (د.ب.أ)

وأوضح البيان أنه «ستتم إجراءات التعامل مع الموقوفين ضمن الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة، وبما ينسجم مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية».

كما ذكر البيان أن «هذه الإجراءات تأتي في سياق مساعي العراق لاستكمال التحقيقات ومحاسبة المتورطين في جرائم كيـان (داعش) الإرهابـي، وفق القوانين النافذة بالتوازي مع تنسيق دولي يهدف إلى معالجة ملف عناصر كيان (داعش) الإرهابـي والجرائم التي ترتقي إلى أن تكون جرائـم إبـادة جماعية وجرائـم ضد الإنسانيـة».

وأوضح البيان أن «العدد المتوقع وصوله إلى العراق يصل إلى أكثر من 7 آلاف عنصر من كيـان (داعش) الإرهابـي، وسيعمل المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي على توثيق وتزويد جهات التحقيق والمحاكم بالوثائق والأدلة المؤرشفة مسبقاً».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قبل نحو أسبوعين بدء نقل نحو سبعة آلاف من معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى «ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمّنة».

ومن بين المعتقلين الذين يتمّ نقلهم إلى العراق، سوريون وعراقيون وأوروبيون وحاملو جنسيات أخرى، بحسب مصادر أمنية عراقية.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه اعتباراً من العام 2014، إلى أن تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها التنظيم الإرهابي.

وفي سوريا حيث هُزم التنظيم في العام 2019، احتُجز آلاف المشتبه بانتمائهم للجماعات المتطرفة وعائلاتهم، وبينهم أجانب، في سجون ومخيمات تولت إدارتها قوات سوريا الديموقراطية (قسد).

معتقلون يتجمعون في مخيم الهول في الحسكة بعد سيطرة قوات الجيش السوري على المخيم الشهر الماضي (رويترز)

وجاء الإعلان عن خطة نقل عناصر التنظيم إلى العراق الشهر الماضي بعد إعلان المبعوث الأميركي إلى دمشق توم برّاك أن دور «قوات سوريا الديمقراطية» في التصدي للتنظيم المتطرف قد انتهى.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاما بالإعدام والسجن مدى الحياة في حق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص، بينهم فرنسيون.
ويمكث في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المدانون بالانتماء للتنظيم.


السيسي يستقبل ملك الأردن... وتركيز على خفض «التوتر الإقليمي»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني في القاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني في القاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يستقبل ملك الأردن... وتركيز على خفض «التوتر الإقليمي»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني في القاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني في القاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)

شددت القاهرة وعمَّان على أهمية خفض التوتر الإقليمي، حيث أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في ختام مباحثاتهما بالقاهرة، الأحد، على ضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، بحسب إفادة رسمية للمتحدث الرئاسي المصري السفير محمد الشناوي.

وفي زيارة استغرقت عدة ساعات، عقد الزعيمان لقاءً ثنائياً أعقبته جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، تناولت المستجدات الإقليمية والدولية، قبل أن يعود العاهل الأردني إلى بلاده.

وقال المتحدث الرئاسي المصري إن اللقاء «تطرق لمستجدات الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث تم التشديد على أهمية خفض التصعيد والتوتر الإقليمي، وتعزيز العمل المشترك للحفاظ على الاستقرار في المنطقة، وضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها وصون مقدرات شعوبها».

كما أكد الزعيمان على «ضرورة مواصلة التشاور السياسي بين مصر والأردن حول مختلف الملفات، وتكثيف التنسيق المشترك، بما يساهم في دعم السلم والاستقرار الإقليميين»، بحسب الإفادة.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني بالقاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)

وشهدت الأيام الأخيرة اتصالات مصرية وعربية مكثفة مع أطراف دولية وإقليمية بهدف «خفض التصعيد في المنطقة»، في ضوء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وتلقى الرئيس المصري اتصالاً هاتفياً، مساء السبت، من نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، أكد خلاله على أن «الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد والأمثل لتسوية الأزمة».

وتناولت المباحثات التطورات في قطاع غزة، حيث أكد السيسي والملك عبد الله على «ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود، بالإضافة إلى سرعة البدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع».

وجدد الزعيمان «التأكيد على موقف مصر والأردن الراسخ الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه»، بحسب المتحدث الرئاسي المصري.

وبشأن المستجدات في الضفة الغربية، جدد الرئيس المصري والعاهل الأردني «رفضهما لكل الانتهاكات والممارسات التعسفية ضد الشعب الفلسطيني»، وشددا على أن «إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعد السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط».

وخلال «حرب غزة»، أكد الأردن ومصر مراراً رفضهما القاطع لتهجير الفلسطينيين داخل أو خارج أراضيهما، مع اقتراح الرئيس الأميركي بداية العام الماضي بأن يستقبل البلدان سكان غزة.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، قال المتحدث الرئاسي المصري الرسمي إن الزعيمين «أعربا عن ارتياحهما للتطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين»، مؤكدين «ضرورة المضي قدماً في تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات، بما في ذلك التحضير للدورة المقبلة للجنة العليا المصرية - الأردنية المشتركة».

وأضاف الشناوي أن ملك الأردن «شدد على حرص بلاده على مواصلة العمل مع مصر لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، فضلاً عن تعزيز التشاور السياسي الثنائي حول مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك».


هبوط أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم بعد توقف لثلاث سنوات بسبب الحرب

هبوط أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم بعد توقف الرحلات لنحو ثلاثة أعوام بسبب الحرب (أ.ف.ب)
هبوط أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم بعد توقف الرحلات لنحو ثلاثة أعوام بسبب الحرب (أ.ف.ب)
TT

هبوط أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم بعد توقف لثلاث سنوات بسبب الحرب

هبوط أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم بعد توقف الرحلات لنحو ثلاثة أعوام بسبب الحرب (أ.ف.ب)
هبوط أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم بعد توقف الرحلات لنحو ثلاثة أعوام بسبب الحرب (أ.ف.ب)

هبطت الأحد أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم الدولي آتية من مدينة بورتسودان في شرق السودان، بعد توقف الرحلات لنحو ثلاثة أعوام بسبب الحرب، حسب ما أعلنت هيئة الطيران المدني.

وقالت الهيئة في بيان إن طائرة تابعة للخطوط الجوية السودانية «محملة بالركاب» هبطت في مطار العاصمة في الأول من فبراير (شباط) 2026 «إيذاناً باستئناف التشغيل الفعلي للمطار بعد فترة التوقف بسبب الحرب».

طائرة الركاب تهبط في مطار الخرطوم الدولي (أ.ف.ب)