تأكيد يمني على مواجهة التهريب والإرهاب وتعزيز الشراكة الدولية

الداعري: الحوثيون يزعمون «الحق الإلهي» في السلطة والثروة

الحوثيون متهمون بتحويل جنوب البحر الأحمر إلى ممرات لتهريب الأسلحة والمخدرات (إ.ب.أ)
الحوثيون متهمون بتحويل جنوب البحر الأحمر إلى ممرات لتهريب الأسلحة والمخدرات (إ.ب.أ)
TT

تأكيد يمني على مواجهة التهريب والإرهاب وتعزيز الشراكة الدولية

الحوثيون متهمون بتحويل جنوب البحر الأحمر إلى ممرات لتهريب الأسلحة والمخدرات (إ.ب.أ)
الحوثيون متهمون بتحويل جنوب البحر الأحمر إلى ممرات لتهريب الأسلحة والمخدرات (إ.ب.أ)

خلال سلسلة لقاءات وتحركات رسمية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن وعدد من المحافظات المحررة، أكدت الحكومة اليمنية التزامها مواصلة الحرب على التهريب والإرهاب، وتعزيز التعاون الأمني والعسكري مع الحلفاء الإقليميين والدوليين، في وقت يجري فيه تكثيف الجهود لضمان استقرار المحافظات المحررة وتحصينها من الاختراقات الحوثية وشبكات التهريب الإيرانية.

ففي عدن، بحث وزير الدفاع محسن الداعري مع سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى اليمن، عبد الحكيم محمد، أوجه التعاون المشترك بين البلدين، خصوصاً في مجال مكافحة التهريب والإرهاب اللذين تنشط فيهما شبكات عابرة للحدود.

ونقل الإعلام الرسمي أن الوزير الداعري أكد أن أمن البحر الأحمر وخليج عدن جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة، مشيراً إلى أهمية التعاون بين البلدين الجارين لتأمين طرق الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات الاستراتيجية بالعالم.

وشدد على العلاقات الأخوية المتجذرة بين الشعبين اليمني والصومالي، مؤكداً أن وزارة الدفاع اليمنية حريصة على تطوير الشراكة الأمنية في مواجهة التهديدات المشتركة، لا سيما بعد ازدياد أنشطة التهريب التي تموّل الإرهاب والميليشيات المسلحة.

وزير الدفاع اليمني محسن الداعري يستقبل في عدن السفير الصومالي (سبأ)

وفي لقاء آخر، بحث الداعري مع بعثة «اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، برئاسة المدير الإقليمي نيكولا آركس، ورئيسة البعثة لدى اليمن كريستين شيبولا، سبل تعزيز التعاون الإنساني في المناطق المتضررة من الحرب.

وأشاد الوزير بالدور الإنساني للمنظمة الدولية في التخفيف من معاناة اليمنيين جراء الحرب التي «فرضتها ميليشيا الحوثي الانقلابية بدعم إيراني»، مؤكداً أن الحكومة تسهّل مهام المنظمات وتضمن بيئة آمنة لعملها.

وأضاف أن «القوات المسلحة اليمنية تلتزم القوانين الدولية وأخلاقيات الحرب»، في مقابل «الانتهاكات الواسعة التي ترتكبها الميليشيا الحوثية، والتي لا تؤمن بالسلام أو التعايش، وتتبنى عقيدة طائفية تقوم على مزاعم الحق الإلهي في الحكم والثروة»، وفق ما نقله عنه الإعلام الرسمي.

ووفق المصادر نفسها، فقد عبّرت بعثة الصليب الأحمر عن تقديرها جهود وزارة الدفاع اليمنية في تسهيل أعمالها، مؤكدة استمرار نشاطها الإنساني في مجالات الطب الميداني والدعم النفسي وإعادة تأهيل المتضررين.

تطوير أمني

وفي محافظة حضرموت، ترأس وزير الداخلية اليمني، إبراهيم حيدان، اجتماعاً أمنياً، بمدينة المكلا، بقيادات شرطة ساحل حضرموت، أشاد خلاله بجهود الأجهزة الأمنية ودورها في الحفاظ على الأمن والاستقرار في ظل التحديات الراهنة.

وقال حيدان إن حضرموت «قدّمت نموذجاً متميزاً في الثبات بفضل أبنائها وقياداتها، وبدعم من الأشقاء في السعودية والإمارات».

وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان يشهد حفل تخرج دفعة أمنية في حضرموت (سبأ)

وأشار الوزير، وفق ما نقلته وكالة «سبأ» الحكومية، إلى أن المحافظة تمثل «ركيزة أساسية في منظومة الدولة»، مشدداً على رفع الجاهزية لمواجهة التحديات الأمنية ومواكبة الإصلاحات الحكومية، لتعزيز كفاءة الأجهزة الأمنية وتحسين الخدمات العامة.

وخلال الزيارة، دشّن حيدان ومعه المدير العام لشرطة الساحل، العميد مطيع المنهالي، نظام الاتصال والتواصل الداخلي الحديث لوزارة الداخلية، الذي يربط إدارات القيادة والسيطرة في المحافظات المحررة عبر شبكة داخلية مؤمنة. ويُتوقع أن يسهم النظام في تسريع تبادل المعلومات ورفع كفاءة الأداء الأمني في مختلف المناطق.

إشادة بالإنجازات

من جهته، أشاد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، بعملية إحباط الأجهزة المختصة في منفذ صرفيت بمحافظة المهرة الحدودية محاولة تهريب شحنة تضم 3 آلاف قطعة إلكترونية مزدوجة الاستخدام، تشمل مكونات تُستخدم في تشغيل الطائرات المسيّرة وصناعة المتفجرات.

وقال الإرياني، في تصريح رسمي، إن العملية «تعكس يقظة وكفاءة الأجهزة الأمنية»، مؤكداً أن الجماعة الحوثية تستغل شبكات تهريب متطورة بغطاءات تجارية ومدنية لتهريب المعدات العسكرية من الخارج. وأشار إلى أن هذه الشحنة «تعد دليلاً إضافياً على استمرار الميليشيا في تلقي الدعم الإيراني رغم القرارات الدولية».

معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية (سبأ)

وأضاف الوزير اليمني أن «المعركة مع الحوثيين لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت شاملة (أمنية واستخباراتية واقتصادية) وتتطلب تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لتجفيف منابع تمويل الإرهاب الحوثي».

وأكد الإرياني أن النجاحات الأمنية المتكررة «تجسد الجاهزية العالية للأجهزة الأمنية اليمنية، ودعم السعودية والإمارات، وإصرار الحكومة على حماية اليمن والمنطقة من خطر التمدد الإيراني وميليشياته المسلحة».


مقالات ذات صلة

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن

العالم العربي 
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

وضعت الحكومة اليمنية انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تحت المجهر الدولي، داعية إلى تحقيقات مستقلة لحماية المدنيين واستعادة استقرار الدولة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

العليمي يؤكد أن دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه، محذراً من أن الفوضى في اليمن تهدد أمن المنطقة والممرات المائية والتجارة العالمية.

العالم العربي رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات وتلوّح بإجراءات صارمة

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات غير القانونية وتؤكد أن فرض أي رسوم خارج القانون جريمة كاملة متوعدة بمحاسبة المتورطين وترسيخ هيبة الدولة وحماية حقوق المواطنين

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط) play-circle 02:09

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».