ماكرون يقترح تشكيل تحالف دولي: خطة غزة تنذر بكارثة

السعودية تشيد «بالإجماع الدولي الداعم لمسار تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية»

موقع عسكري إسرائيلي قرب حدود قطاع غزة الأحد (رويترز)
موقع عسكري إسرائيلي قرب حدود قطاع غزة الأحد (رويترز)
TT

ماكرون يقترح تشكيل تحالف دولي: خطة غزة تنذر بكارثة

موقع عسكري إسرائيلي قرب حدود قطاع غزة الأحد (رويترز)
موقع عسكري إسرائيلي قرب حدود قطاع غزة الأحد (رويترز)

انتقد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خطط إسرائيل لتكثيف عملياتها العسكرية في غزة، ووصفها بأنها تنذر بكارثة لم يسبق لها مثيل، واقترح تشكيل تحالف دولي بتفويض من الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة.

وأعلنت أستراليا ونيوزيلندا عزمهما الاعتراف بفلسطين، وهو ما رحبت به السعودية مشيدة «بالإجماع الدولي الداعم لمسار تنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة»، بينما أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته تريليوني دولار، أنه سينهي جميع العقود مع شركات إدارة الأصول التي تتعامل مع استثماراته في إسرائيل، بسبب الوضع في غزة والضفة الغربية.

أستراليا ونيوزيلندا

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنطوني ألبانيزي، أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، وذلك عقب سلسلة من الخطوات المماثلة من عدد من الدول.

دخان ناجم عن قصف إسرائيلي لمناطق فلسطينية في قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

وقال ألبانيزي للصحافيين في كانبيرا إن «حل الدولتين هو أفضل أمل للبشرية لكسر دوامة العنف في الشرق الأوسط، ووضع حد للنزاع والمعاناة والجوع في غزة». وأضاف: «لا يمكن للسلام إلا أن يكون مؤقتاً ما لم تتحقق دولتان إسرائيلية وفلسطينية دائمتان... أستراليا ستعترف بحق الشعب الفلسطيني في دولة له. سنعمل مع الأسرة الدولية على تحويل هذا الحق إلى واقع».

بدورها، أعلنت نيوزيلندا المجاورة لأستراليا أنها ستدرس حتى سبتمبر اتخاذ مثل هذا القرار. وإذ ندد وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز بـ«الكارثة الإنسانية» في غزة، قال: «نعتزم تقييم المسألة والتحرك بموجب المبادئ والقيم والمصالح الوطنية لنيوزيلندا»، مشيراً إلى أن بلاده ستعلن قرارها بهذا الصدد في الأمم المتحدة في سبتمبر. وسارعت دول عربية عدة إلى الترحيب بالخطوة الأسترالية والنيوزيلندية.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بإعلان أستراليا عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإعلان نيوزيلندا دراستها الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وقالت: «وتشيد المملكة بالإجماع الدولي الداعم لمسار تنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وأكدت المملكة أن المرحلة الحالية تحتم على محبي السلام الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودعم جهود وقف الحرب التي طال أمدها، خصوصاً في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».

فلسطينيون يراقبون سقوط مظلات تحمل مساعدات غذائية فوق مدينة غزة الجمعة الماضي (رويترز)

النرويج

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته تريليوني دولار، أنه سينهي جميع العقود مع شركات إدارة الأصول التي تتعامل مع استثماراته في إسرائيل، بسبب الوضع في غزة والضفة الغربية.

يأتي هذا الإعلان في أعقاب مراجعة عاجلة بدأت، الأسبوع الماضي، بعد أن أفادت تقارير إعلامية بأن الصندوق استحوذ على حصة في مجموعة إسرائيلية لصناعة محركات الطائرات تقدم خدمات للقوات المسلحة الإسرائيلية، بما في ذلك صيانة الطائرات المقاتلة.

وقال الصندةق: «سيتم نقل جميع الاستثمارات في الشركات الإسرائيلية التي كان يديرها مديرون خارجيون إلى الداخل وإدارتها داخلياً».

وأشار الصندوق، الذي كان يمتلك حصصا في 61 شركة إسرائيلية حتى 30 يونيو (حزيران) إلى أنه قام بتصفية حصص في 11 شركة منها في الأيام القليلة الماضية من دون أن يذكر أسماء الشركات.

والصندوق ذراع للبنك المركزي النرويجي.

وقال الصندوق: «قمنا الآن ببيع هذه الحصص بالكامل»، مضيفاً أنه يواصل مراجعة الشركات الإسرائيلية من أجل عمليات تصفية محتملة.

وأضاف البيان أن المراجعة ستؤدي أيضاً إلى تحسين العناية الواجبة.

وكان الصندوق، الذي يملك حصصاً في 8700 شركة في أنحاء العالم، يستحوذ على أسهم في 65 شركة إسرائيلية بنهاية عام 2024 بقيمة 1.95 مليار دولار، وفقاً لما تظهره سجلاته.

عربة عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل أراضي قطاع غزة الأحد (رويترز)

وفي العام الماضي، باع حصصه في شركة طاقة إسرائيلية ومجموعة اتصالات إسرائيلية بسبب مخاوف تتعلق بالأخلاقيات، وقالت هيئة الرقابة الأخلاقية التابعة له إنها تراجع هل تمت تصفية حيازاته في 5 بنوك أو لا.

وكان البرلمان النرويجي قد رفض في يونيو (حزيران) الماضي اقتراحاً للصندوق بسحب استثماراته من جميع الشركات التي لها أنشطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ماكرون: خطة غزة تنذر بكارثة

انتقد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خطط إسرائيل لتكثيف عملياتها العسكرية في غزة، ووصفها بأنها تنذر بكارثة لم يسبق لها مثيل، واقترح تشكيل تحالف دولي بتفويض من الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة. وقال ماكرون، في تصريحات أرسلها مكتبه للصحافيين: «إعلان مجلس الوزراء الإسرائيلي توسيع عملياته في مدينة غزة ومناطق الخيام في المواصي وإعادة احتلالها ينذر بكارثة محققة لم يسبق لها مثيل، وخطوة نحو حرب لا نهاية لها». أضاف: «سيظل الرهائن الإسرائيليون وسكان غزة الضحايا الرئيسيين لهذه الاستراتيجية». ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فوراً على طلب للتعليق. وقال، رداً على انتقادات دولية في مؤتمر صحافي عُقد، الأحد، إن إسرائيل «تستخدم القوة بحكمة». ويسعى ماكرون، من خلال اقتراحه تشكيل بعثة بتفويض من الأمم المتحدة في غزة، إلى الاستفادة من الزخم الذي أحدثه إعلانه في الشهر الماضي عن نية الاعتراف بدولة فلسطينية الذي أطلق سلسلة من التصريحات المماثلة من بريطانيا وكندا. وقال ماكرون إن مهمة بعثة الأمم المتحدة ستكون تأمين قطاع غزة، وحماية المدنيين، ودعم حكومة فلسطينية لم يحددها. وأضاف أنه يتعين على مجلس الأمن الدولي العمل على إنشاء البعثة. وأضاف: «لقد طلبت من فرقي العمل على ذلك مع شركائنا من دون تأخير».

إيطاليا تنتقد إسرائيل بقسوة

أكد وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، في مقابلة نُشرت، الاثنين، أن الحكومة الإسرائيلية «فقدت الصواب والإنسانية» فيما يتعلّق بغزة، وأشار إلى انفتاحه على إمكانية فرض عقوبات على الدولة العبرية.

وقال كروسيتو لصحافية «لا ستامبا» إن «ما يحدث غير مقبول. لا نواجه عملية عسكرية تتسبب بأضرار غير مقصودة، بل هو نكران تام للقانون والقيم المؤسِّسة لحضارتنا... نحن ملتزمون فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، لكن علينا الآن إيجاد طريقة لإجبار (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو على التفكير بوضوح، تتجاوز مجرّد الإدانة».

ورداً على سؤال بشأن احتمال فرض عقوبات دولية على إسرائيل، قال كورسيتو إن «احتلال غزة وبعض الأعمال الخطيرة في الضفة الغربية يشكّلان تحولاً كبيراً ينبغي أن تُتّخذ قرارات في مواجهتها تُجبر نتنياهو على التفكير... لن تكون خطوة ضد إسرائيل، بل طريقة لحماية الناس من حكومة فقدت الصواب والإنسانية... علينا دائماً التمييز بين الحكومات والدول والشعوب ودياناتهم. ينطبق الأمر على نتنياهو و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين اللذين باتت أساليبهما للأسف متشابهة بشكل خطير».

وجاءت تصريحاته بعدما دافع نتنياهو عن خطته للسيطرة على مدينة غزة واستهداف ما تبقى من معاقل «حماس» والتي أثارت انتقادات من أنحاء العالم.

ورفضت إيطاليا الانضمام إلى صفوف بلدان أخرى أعلنت أنها ستعترف بدولة فلسطين. ودافع كروسيتو عن موقف بلاده بقوله إن «الاعتراف بدولة لا وجود لها يحمل خطر التحوّل إلى مجرّد استفزاز سياسي في عالم تقتله الاستفزازات».


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».