الريال اليمني يحافظ على مكاسبه الأخيرة وسط تعزيز الجهود الحكومية

تشديد على خفض الأسعار وملاحقة المخالفين في القطاع المصرفي

المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن (رويترز)
المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن (رويترز)
TT

الريال اليمني يحافظ على مكاسبه الأخيرة وسط تعزيز الجهود الحكومية

المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن (رويترز)
المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن (رويترز)

واصل الريال اليمني استقراره خلال الأسبوع الحالي، محافظاً على المكاسب التي حققها مؤخراً عند حدود 1600 ريال للدولار، في وقت كثفت فيه الحكومة اليمنية والبنك المركزي جهودهما لتثبيت هذا التحسن، وفرض رقابة صارمة على الأسواق والمضاربين وشركات الصرافة غير المرخصة، في إطار مساعٍ لتعزيز التعافي الاقتصادي وخفض أسعار السلع والخدمات.

وبينما يتواصل الضغط الحكومي على الأسواق والقطاع المصرفي، يأمل اليمنيون أن يتحول هذا الحراك سياسةً اقتصادية دائمة، تضمن استقرار العملة وتحسن المستوى المعيشي، لا سيما في ظل تحركات واعدة على مستوى التنسيق مع المجتمع الدولي وتأهيل المؤسسات.

في هذا السياق، ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي، في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن اجتماع اللجنة العليا للموارد السيادية والمحلية، بحضور رئيس الحكومة سالم بن بريك؛ لمتابعة سير الإصلاحات، وتقييم أثرها على الاقتصاد المحلي، وسط إشادة واسعة بالإجراءات الحكومية والبنكية التي انعكست إيجاباً على قيمة العملة وأسعار السلع.

وأكد الاجتماع، على ضرورة مواصلة هذه الإجراءات وتوسيعها، لا سيما فيما يتعلق بوقف الاستيراد العشوائي وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية، بما يضمن الحفاظ على ما تحقق من مكاسب، وتفادي أي انتكاسات محتملة في ظل التحديات المتزايدة.

تشديد يمني على ضبط الأسعار وتنظيم عملية الاستيراد بعد تحسن سعر الريال (سبأ)

وقدّم وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول، تقريراً مفصلاً للجنة، استعرض فيه نتائج حملات التفتيش اليومية، والإجراءات المتخذة لضبط الأسواق ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار. وأشار إلى أن التنسيق مع الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية أتاح استجابة أكبر من قِبل التجار، حيث شهدت الكثير من السلع الأساسية، كالقمح والسكر والزيوت، انخفاضاً في الأسعار خلال الأيام الماضية.

وأكدت اللجنة أن هذه الحملات ستستمر، وستشمل المحال التجارية الكبرى والموردين؛ لضمان التزامهم بالتسعيرات الجديدة، وربط الأسعار الفعلية بتحسن سعر صرف الريال، بما يعكس التعافي الاقتصادي بشكل ملموس في حياة المواطنين.

إغلاق شركات صرافة

في إطار ضبط القطاع المصرفي، نفذت لجنة مشتركة من نيابة الأموال العامة والبنك المركزي في محافظة مأرب، حملة ميدانية استهدفت 13 شركة صرافة، أُغلقت بسبب مخالفات جسيمة، تمثلت في العمل من دون تراخيص، وممارسة المضاربة بأسعار العملات خارج النظام الرسمي.

من جهته، أصدر محافظ البنك المركزي أحمد غالب، قراراً جديداً بسحب تراخيص منشآت صرافة بعد ثبوت مخالفتها الصريحة للوائح المنظمة، في سياق ما وصفته المصادر البنكية بـ«المعركة التنظيمية الحاسمة» ضد الكيانات التي تعبث بالاقتصاد الوطني.

وخلال الأيام الماضية، كان البنك المركزي اليمني أصدر قرارات بسحب تراخيص العشرات من منشآت وشركات الصرافة؛ وهو الأمر الذي أسهم في تحسن سعر الريال بعد أن كان وصل إلى نحو 2900 ريال للدولار الواحد.

اجتماع يمني في محافظة مأرب في سياق جهود ضبط الأسعار ومراقبة الأسواق (سبأ)

وانعكس التحسن في سعر الصرف على قطاع الأدوية، حيث نفذت الهيئة اليمنية العليا للأدوية نزولاً ميدانياً إلى مخازن شركات الأدوية في عدن وعدد من المحافظات؛ لمراقبة التزامها بتحديث الأسعار بما يتناسب مع التراجع الأخير في سعر الدولار.

وقامت فرق التفتيش بزيارة أكثر من مائة مؤسسة دوائية، حيث وجّهت تنبيهات رسمية لبعض المخالفين، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات عقابية في حال تكرار المخالفة. ودعت الهيئة المواطنين إلى التبليغ عن أي مخالفات لضمان العدالة الدوائية.

تحركات في مأرب

شهدت محافظة مأرب، بدورها، تحركات مكثفة لضبط السوق المصرفية وتنظيم أسعار السلع، حيث ترأس وكيل المحافظة علي محمد الفاطمي اجتماعاً تنفيذياً موسعاً، خلص إلى اتخاذ حزمة من القرارات، أبرزها إلزام التجار ببيع السلع بالريال اليمني فقط، ومنع شراء العملات الأجنبية من المواطنين، وتحديد سعر صرف موحد للسلع بناءً على السعر الرسمي.

الاجتماع أقرَّ أيضاً إنشاء آلية لتسهيل حصول كبار التجار على العملات الصعبة من البنك المركزي بعدن لأغراض الاستيراد، وضمان مشاركتهم في مزادات بيع العملة، مع إعداد قوائم بالمؤسسات المؤهلة لذلك.

كما شُكّلت لجنة رقابية خاصة، برئاسة وكيل المحافظة لشؤون الأمن، وعضوية مسؤولي الشرطة والبنك المركزي ومكتب التجارة؛ لتنفيذ هذه القرارات، وتشديد الرقابة على السوق السوداء، وضبط المخالفين من صرافين وتجار، وإحالتهم إلى النيابة العامة.

ملايين اليمنيين يعتمدون على المساعدات الإنسانية الدولية (رويترز)

وأكد الاجتماع على عدم التهاون مع التجار أو الصرافين الذين يثبت تورطهم في التلاعب بأسعار الصرف أو المواد الغذائية، وشدد على أن زمن التجاوزات قد ولّى، مع توفر الإرادة السياسية والأمنية والاقتصادية لضبط السوق.

واستعرض مدير البنك المركزي في مأرب، جمال الكامل، الجهود الرقابية التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن هناك تواصلاً دائماً مع القيادة المركزية في عدن لضمان انسيابية الإجراءات وضبط المخالفين.

في السياق ذاته، أكد مسؤولو مكتب الصناعة والغرفة التجارية في مأرب استمرار الحملات، وتطوير آليات الرقابة والتفتيش، بما يشمل الرقابة المعلنة والتحريات الأمنية، لردع أي محاولات للعبث بسعر العملة أو الأسعار.

ويبقى التحدي الأبرز أمام الحكومة اليمنية والبنك المركزي، وفق مراقبين اقتصاديين، هو ضمان استدامة هذا التحسن، من خلال تعزيز الاحتياطات النقدية واستئناف الصادرات وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، قادرة على امتصاص الصدمات، وتأمين استقرار طويل الأمد.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على احتكار الدولة السلاح بكامل مسرح العمليات وسط تأكيد سعودي على دعم اليمن لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:58

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

الخنبشي يتهم الإمارات باستغلال التحالف وارتكاب انتهاكات في حضرموت، ويكشف عن سجون سرية ومتفجرات، ويؤكد دعم السعودية لاستعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي السعودية تسعى إلى خروج الجنوبيين في اليمن بحلول شاملة من خلال الحوار المرتقب (رويترز)

دعم سعودي للحوار الجنوبي الشامل دون احتكار أو إقصاء

فتح اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض المسار نحو حوار جنوبي شامل بدعم سعودي، وسط تحديات الانقسامات الداخلية، والتحذيرات من التدخلات المحفزة للفوضى.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الخنبشي يقود جهوداً حثيثة لتطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية في حضرموت (سبأ)

حضرموت تؤكد أولوية الأمن والخدمات والشراكة مع القبائل

شهدت مدينة المكلا لقاءات عقدها قادة السلطة المحلية خُصصت لمناقشة مجمل الأوضاع الخدمية، وسط استبشار بالدعم السعودي التنموي في حضرموت.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.