580 ألف يمني يستفيدون من دعم سعودي للقطاع الصحي

تزويد 60 منشأة طبية بالمياه النظيفة

توفير المياه النظيفة لأكثر من 60 منشأة طبية في اليمن (الأمم المتحدة)
توفير المياه النظيفة لأكثر من 60 منشأة طبية في اليمن (الأمم المتحدة)
TT

580 ألف يمني يستفيدون من دعم سعودي للقطاع الصحي

توفير المياه النظيفة لأكثر من 60 منشأة طبية في اليمن (الأمم المتحدة)
توفير المياه النظيفة لأكثر من 60 منشأة طبية في اليمن (الأمم المتحدة)

أظهرت بيانات وزعتها منظمة الصحة العالمية أن 580 ألفاً من الفئات الضعيفة في اليمن استفادوا من الدعم الذي قدّمه مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية للقطاع الصحي في البلاد، وبالذات فيما يخص توفير المياه النظيفة لأكثر من 60 منشأة طبية.

وذكر مكتب الصحة العالمية في عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، في تقرير له أنه قبل وصول شاحنات المياه، كانت المستشفيات تبدأ عملها بحالة من عدم اليقين، حيث كان العاملون يضطرون إلى التحقق من وجود المياه في الخزانات قبل فحص المرضى. وإذا لم يكن هناك ماء، كان عليهم إعادة التفكير في كل شيء، مثل التعقيم، والعناية بالجروح، وحتى غسل اليدين.

وأوضحت المنظمة الأممية أن الماء، وهو مورد بسيط وأساسي، أصبح نادراً بشكل متزايد في المرافق الصحية المثقلة بالأعباء في اليمن، ومن دونه، كان على العاملين في مجال الرعاية الصحية اتخاذ قرارات صعبة كل يوم، لأنه لا يمكن تنظيف غرفة عمليات أو ولادة طفل بأمان من دون ماء. ولكن في كثير من الأحيان، كان انقطاع الماء واقعاً يومياً.

مركز الملك سلمان مستمر في دعم القطاع الصحي في اليمن (الأمم المتحدة)

وتقول المنظمة إن الأمور بدأت تتغير عندما أُطلق مشروع تحسين خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في المستشفيات، وضمان إمدادات مياه مستدامة بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

ويهدف المشروع إلى خدمة الفئات الأكثر ضعفاً في البلاد، حيث أصبح 60 مرفقاً للرعاية الصحية يتلقى شحنات منتظمة من المياه النظيفة، مما يسمح بتقديم خدمات أفضل لـ580 ألف شخص، كثير منهم نازحون، أو يعيشون في مناطق عالية الخطورة.

مسألة بقاء

ينقل التقرير الأممي عن عاملين في هذه المنشآت الطبية قولهم إن الأمر لم يكن يتعلق بالبنية التحتية فحسب، بل باستعادة الكرامة والثقة في قطاع الرعاية الصحية في اليمن.

ويؤكد أنه بفضل تمويل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عادت المياه الصالحة للشرب إلى المناطق التي كان الأمل يتلاشى فيها، ومعها عادت قدرة العاملين في مجال الرعاية الصحية على أداء واجبهم: إنقاذ الأرواح بأمان وكرامة.

بتوفير المياه يتمكن العاملون الصحيون في اليمن من أداء واجبهم (الأمم المتحدة)

وبحسب التقرير، أدى نقص المياه قبل هذا المشروع إلى تأجيل العمليات الحرجة، وإغلاق غرف الولادة، كما تضررت أنظمة الصرف الصحي، وبروتوكولات الوقاية من العدوى الأساسية، وفق ما يذكر الطبيب محمد، رئيس قسم التمريض في مستشفى تعز للأمراض النفسية، الذي يبين أنهم كانوا يضطرون أحياناً إلى إرسال المرضى إلى أماكن أخرى، ليس بسبب نقص الأطباء، بل بسبب نقص المياه. ويصف ذلك بأنه كان أمراً «مؤلماً» لجميع المعنيين.

ويؤكد الطبيب أنهم استعادوا استقرار العمل، وأصبح الموظفون أقل توتراً، والمرضى أكثر أماناً، ومع توفر إمدادات المياه بانتظام ونظام مراقبة جودتها، تمكنت المستشفيات من العمل بكفاءة أكبر. حيث تُتبع إجراءات التعقيم، وتعمل أقسام الجراحة بنشاط، ولم تعد النظافة الأساسية معاناة يومية.

50 مستشفى

يتناول تقرير منظمة الصحة العالمية ما يدور خلف الكواليس، ويقول إن أشخاصاً، مثل حسين، يعملون مشرفين على نقل المياه بالشاحنات وتوزيعها على أكثر من 50 مستشفى في 5 محافظات يمنية.

وينقل عن أحدهم القول إنهم يفحصون كل خزان يصلون إليه، ويُعالج قبل الاستخدام، وأنهم عندما يتصل بهم مستشفى ليُخبرهم بتسلم الشحنة، يدركون أنهم ساعدوا شخصاً ما في الحصول على رعاية يثق بها.

12 مليون يمني يحصلون على رعاية صحية منقذة للحياة بدعم سعودي (الأمم المتحدة)

ويستعرض التقرير التحديات التي واجهت العاملين في المشروع بسبب وعورة الطرق، والتلوث العرضي، وضغوط تلبية الاحتياجات المتزايدة، لكن أثر ذلك العمل يجعل الأمر يستحق العناء، لأن المياه النظيفة لا تُحسن الخدمات فحسب، بل تحمي الأرواح أيضاً.

ويؤكد العاملون في هذه المنشآت الصحية -بحسب المنظمة الأممية- أنهم يلمسون التغيير الذي أحدثه المشروع في كل ركن من أركان المستشفيات، حيث تمكنوا من التركيز على رعاية المرضى، وأصبحوا قادرين على اتباع خطوات النظافة السليمة، والاستجابة السريعة لحالات الطوارئ.

ويحدث ذلك -بحسب التقرير- فرقاً حقيقياً، لا سيما في قسمي الولادة والجراحة، وإلى ذلك انخفضت معدلات العدوى، وحتى الزوار يُلاحظون هذا التغير، إذ لم يعد الناس يخشون المجيء إلى المنشآت لطلب الخدمة.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يصعّدون الهجوم على مأرب بالصواريخ والمسيّرات

العالم العربي صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إن إيران تقوم بتهريبها إلى الجماعة (إعلام حوثي)

الحوثيون يصعّدون الهجوم على مأرب بالصواريخ والمسيّرات

تصعيد حوثي جديد يضرب مأرب بالصواريخ والمسيّرات غداة هجمات واسعة على القوات اليمنية في مأرب وحضرموت، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وتصاعد الدعوات لمواجهة شاملة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي يمني وزوجته يجمعان بقايا البلاستيك لبيعها حتى يتمكنا من إطعام أطفالهما (رويترز)

تصعيد الحوثيين العسكري يدفع اليمن نحو أزمة غذائية أعمق

تقارير أممية تحذر من تفاقم الجوع في اليمن، خصوصاً مناطق الحوثيين، مع تراجع التمويل وتصاعد التصعيد العسكري والقيود الاقتصادية واضطراب الملاحة والتجارة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

«التحالف»: إصابة 11 مدنياً في نجران باعتداءات إرهابية حوثية

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، إصابة 11 مدنياً في منطقة نجران (جنوب السعودية)، نتيجة اعتداءات حوثية إرهابية، الخميس.

«الشرق الأوسط» (نجران)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

«التحالف» يعزي اليمن في شهداء الهجوم الإرهابي الحوثي بمأرب وحضرموت

أعرب «تحالف دعم الشرعية» عن تعازيه ومواساته لحكومة وشعب اليمن في استشهاد عدد من منسوبي القوات المسلحة اليمنية بمحافظتي مأرب وحضرموت نتيجة الهجوم الإرهابي الحوثي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي صاروخ باليستي استعرضه الحوثيون في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (رويترز)

هجوم حوثي واسع على معسكرات القوات اليمنية يهدد بإعادة الحرب إلى المربع الأول

شن الحوثيون أوسع هجوم بالصواريخ والمسيرات منذ هدنة 2022، مستهدفين معسكرات حكومية في مأرب وحضرموت بالتزامن مع تصعيدهم البحري، ما يثير مخاوف من عودة الحرب اليمنية

«الشرق الأوسط» (عدن)