واشنطن تكثّف ضرب الحوثيين في صعدة وتتصيّد تحركات القادة

الجماعة تبنت إسقاط مسيرة وزعمت مهاجمة الحاملة «ترومان»

القصف الأميركي تركز على مخابئ الحوثيين في مختلف مناطق شمال اليمن (الجيش الأميركي)
القصف الأميركي تركز على مخابئ الحوثيين في مختلف مناطق شمال اليمن (الجيش الأميركي)
TT

واشنطن تكثّف ضرب الحوثيين في صعدة وتتصيّد تحركات القادة

القصف الأميركي تركز على مخابئ الحوثيين في مختلف مناطق شمال اليمن (الجيش الأميركي)
القصف الأميركي تركز على مخابئ الحوثيين في مختلف مناطق شمال اليمن (الجيش الأميركي)

كثّف الجيش الأميركي ضرباته على معقل الحوثيين في صعدة، وبدأ في تصيّد تحركات قادة الجماعة على الطرقات، وذلك ضمن الحملة المتصاعدة التي أمر بها الرئيس دونالد ترمب منذ نحو 3 أسابيع لإرغام الجماعة على وقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي حين ركزت أحدث الغارات الأميركية، في ليل الأربعاء – الخميس، على مخابئ الجماعة المحصنة في صعدة، امتدت إلى محافظة إب لأول مرة منذ بدء الحملة، مروراً بريف صنعاء، ووصولاً إلى ميناء رأس عيسى في الحديدة.

ومع ترقب دخول حاملة طائرات أميركية جديدة على خط المواجهة، زعمت الجماعة المدعومة من إيران، الخميس، أنها أسقطت مسيّرة أميركية في أجواء الحديدة، واشتبكت بالصواريخ والمسيرات عدة ساعات مع حاملة الطائرات «هاري ترومان» والقطع البحرية المصاحبة لها.

وبحسب إعلام الجماعة، استهدفت غارة ميناء رأس عيسى في مديرية الصليف، شمال الحديدة، وأدت إلى مقتل شخص وإصابة آخر، وإلى أضرار مادية لم تكشف الجماعة عن حجمها.

وفي صعدة، أفاد الإعلام الحوثي باستقبال معسكر كهلان شرقي المدينة ومحيطه في الجنوب الشرقي 17 غارة، قبل أن تضرب أربع غارات أخرى مواقع في مديريتي مجز وكتاف.

ويرجح المراقبون العسكريون أن الضربات الأميركية واصلت استهداف المخابئ المحصنة في الكهوف والجبال في محيط مدينة صعدة وأريافها، استكمالاً لعشرات الغارات السابقة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

وفي تطور نوعي للضربات، قالت الجماعة إن ضربة استهدفت سيارة في منطقة قحازة جنوب شرقي صنعاء في مديرية بلاد الروس، دون أن تكشف عن طبيعة الهدف، إلا أن مراقبين يرجحون أن الضربة اصطادت أحد القادة الحوثيين في أثناء تحركه في المنطقة.

وهذه هي المرة الثانية التي تستهدف فيها الضربات أهدافاً حوثية متحركة بعد غارة كانت الجماعة قالت إنها استهدفت قبل أيام سيارة في منطقة الطور في محافظة حجة (شمال غرب)، وأدت إلى مقتل شخصين.

يمنيون يقيمون الأضرار في موقع تعرض للقصف الأميركي في محافظة الحديدة الساحلية (أ.ف.ب)

وتسود تكهنات بأن هذه الضربات على الأهداف المتحركة تقوم بتنفيذها طائرات مسيرة، تقوم بالرصد والمتابعة المسبقة، قبل أن تقوم بالاستهداف الدقيق.

إلى ذلك شهدت محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) لأول مرة، أول غارة منذ بدء حملة ترمب، حيث اعترفت الجماعة بتلقي ضربة استهدفت شبكة الاتصالات في جبل «نامة» بمديرية جبلة، وأدت إلى مقتل حارس الموقع.

مزاعم عن هجمات

ضمن ادعاءات الحوثيين التصدي للحملة الأميركية، زعم المتحدث العسكري باسمهم يحيى سريع في بيان متلفز، الخميس، أن قوات جماعته نفذت عملية عسكرية نوعية واشتبكت من خلالها مع حاملة الطائرات «هاري ترومان» والقطع الحربية التابعة لها في شمال البحر الأحمر.

وفي حين لم يؤكد الجيش الأميركي هذه المزاعم، ادعى المتحدث الأميركي أن العملية تمت بعدد من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة، واستمرت ساعات طولية، وأنها حققت أهدافها، وأفشلت جزءاً من الضربات الأميركية.

وكان لافتاً توقف الهجمات الصاروخية الحوثية تجاه إسرائيل بعد إطلاق 10 صواريخ منذ 17 مارس (آذار) الماضي؛ إذ كان أحدث هجوم اعترضه الجيش الإسرائيلي، الأحد الماضي، وهو ما يؤشر على ضعف التهديد الحوثي من الناحية الاستراتيجية لإسرائيل، ومحدودية قدرة الجماعة على تكثيف الهجمات.

صاروخ استعرضه الحوثيون في صنعاء خلال السنوات الماضية (رويترز)

وفي سياق المزاعم الحوثية، قال المتحدث يحيى سريع، الخميس، إن قوات جماعته أسقطت طائرة أميركية من نوع «إم كيو 9» في أجواء محافظة الحديدة، في أثناء قيامها بتنفيذ مهام عدائية.

وادعى المتحدث الحوثي أنه تم إسقاط المسيرة بصاروخ أرض - جو محلي الصنع، كما زعم أنها الطائرة 17 التي يتم إسقاطها من هذا النوع منذ انخراط الجماعة في التصعيد البحري والإقليمي بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ولم يعلق الجيش الأميركي - على الفور - على هذه المزاعم، كما لم يصدر أي توضيحات بخصوص النتائج التي حققتها الحملة ضد الحوثيين حتى الآن.

320 غارة

تصدر معقل الحوثيين في صعدة بقية المناطق الخاضعة لهم من حيث كثافة الغارات الأميركية خلال الأسابيع الثلاثة الماضي، فيما تأتي صنعاء وريفها ومحافظتا عمران والحديدة وحجة والجوف تاليا، كما امتدت الضربات بشكل أقل كثافة على محافظات مأرب وذمار والبيضاء وأخيراً إب.

وإذ بلغ عدد الضربات الجديدة التي استقبلتها الجماعة الحوثية نحو 320 غارة، يقول القطاع الصحي الخاضع للجماعة إنها أدت حتى الآن إلى مقتل 63 شخصاً، وإصابة أكثر من 140 آخرين، بينهم نساء وأطفال، وهي أرقام لم يتم تأكيدها من مصادر مستقلة.

وتضاف هذه الضربات إلى نحو ألف غارة وضربة بحرية تلقتها الجماعة في عهد إدارة جو بايدن على مدار عام ابتداء من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، وحتى إبرام هدنة غزة بين حركة «حماس» وإسرائيل في 19 يناير الماضي.

صاروخ مضاد للسفن استعرضه الحوثيون في البحر الأحمر (إعلام حوثي)

وكانت إدارة بايدن توقفت عن ضرباتها ضد الحوثيين بعد سريان اتفاق الهدنة في غزة، كما توقفت الجماعة عن مهاجمة السفن وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، قبل أن تعود مجدداً للتهديد بشن الهجمات تجاه السفن الإسرائيلية مع تعذر تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة في غزة.

وبدأت حملة ترمب ضد الحوثيين في 15 مارس الماضي لإرغامهم على وقف تهديد الملاحة، وتوعدهم باستخدام «القوة المميتة» وبـ«القضاء عليهم تماماً».

ودخل الحوثيون على خط التصعيد الإقليمي بعد 7 أكتوبر 2023، حيث أطلقوا نحو 200 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، دون تأثير عسكري يُذكر، باستثناء مقتل شخص واحد في تل أبيب في يونيو (حزيران) الماضي.

وردت إسرائيل بخمس موجات من الضربات الانتقامية ضد الحوثيين، كان آخرها في 10 يناير الماضي، واستهدفت موانئ الحديدة ومستودعات الوقود ومحطات الكهرباء في الحديدة وصنعاء، إضافة إلى مطار صنعاء.

كما تبنت الجماعة، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 وحتى بدء هدنة غزة، مهاجمة 211 سفينة، ما أدى إلى غرق سفينتين، ومقتل أربعة بحارة، وقرصنة السفينة «غالاكسي ليدر»، واحتجاز طاقمها لأكثر من عام.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.