ترحيب يمني وخليجي وصمت حوثي إزاء خريطة غروندبرغ المرتقبة

مخاوف من تراجع الجماعة عن التزاماتها تجاه السلام

ترحيب يمني وخليجي وصمت حوثي إزاء خريطة غروندبرغ المرتقبة
TT

ترحيب يمني وخليجي وصمت حوثي إزاء خريطة غروندبرغ المرتقبة

ترحيب يمني وخليجي وصمت حوثي إزاء خريطة غروندبرغ المرتقبة

لقي إعلان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ اعتزامه وضع خريطة طريق للسلام في اليمن بناء على التزامات الأطراف اليمنية التي توسطت فيها الرياض ومسقط ترحيبا خليجيا ويمنيا، فيما صمت الحوثيون عن التعليق الرسمي.

ويخشى الشارع اليمني أن يكون الصمت الحوثي مؤشرا على تراجع الجماعة عن التزاماتها تجاه السلام، خصوصا مع تصعيدها للهجمات ضد سفن الشحن، وسعيها إلى تحويل البحر الأحمر إلى ساحة للصراع العسكري الدولي، وحشدها لتجنيد عشرات الآلاف.

قالت الجماعة الحوثية إنها أنجزت الأحد الماضي تجنيد 20 ألف مسلح في محافظة حجة الحدودية (إعلام حوثي)

وكان المبعوث الأممي هانس غروندبرغ أعلن السبت الماضي عن تلقفه التزامات من قبل الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية برعاية سعودية وعمانية، للبدء في وضع خريطة طريق نحو السلام المستدام.

ورحبت السعودية وعمان وقطر والإمارات، بإعلان المبعوث الأممي، كما رحبت بذلك الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي وجناح حزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الأحد، إنها تشجع الأطراف اليمنية على «الجلوس على طاولة الحوار للوصول إلى حل سياسي شامل ودائم برعاية الأمم المتحدة».

كما رحبت سلطنة عُمان، بالإعلان معربةً عن أملها أن «يتم التوقيع على الاتفاق في أقرب فرصة ممكنة». وأكّدت أنّ من شأن «سلام شامل ودائم في اليمن أنّ يحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار».

وأشادت قطر بـ«جهود الأمم المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان لإحلال السلام في الجمهورية اليمنية». كما أشادت وزارة الخارجية الإماراتية بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص، والسعودية وعمان للوصول إلى حل سياسي مستدام للأزمة اليمنية، بما يعزز السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة. وشددت الوزارة «على أن دولة الإمارات تدعم الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لإيجاد حل سياسي في اليمن بما يحقق تطلعات شعبه الشقيق في الأمن والنماء والاستقرار».

ترحيب يمني وإعراض حوثي

الحكومة اليمنية من جهتها رحبت في بيان صادر عن وزارة الخارجية بالبيان الصادر عن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة هانس غروندبرغ بشأن الجهود المبذولة للتوصل لخريطة طريق برعاية الأمم المتحدة لإنهاء الحرب.

وجدد البيان التأكيد على تعامل الحكومة اليمنية الإيجابي مع المبادرات الهادفة كافة لتسوية الأزمة في البلاد بالوسائل السلمية؛ وفقا للمرجعيات الثلاث، وهي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحقق تطلعات وآمال الشعب.

وأعرب البيان اليمني عن شكر الحكومة للجهود كافة التي بذلتها السعودية وعُمان للدفع قدما بالتسوية واستئناف العملية السياسية.

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

من جهته، قال «المجلس الانتقالي الجنوبي» في بيان، الاثنين، إنه يرحب بالجهود المبذولة من السعودية وعمان الرامية إلى إيقاف الحرب في اليمن، وإنه تابع البيان الصادر عن المبعوث الدولي بشأن خريطة الطريق، ويرحب بأي جهود سلام بعد أن يتم استكمال المشاورات مع جميع الأطراف الفاعلة لضمان تحقيق عملية سياسية شاملة وناجحة.

وضمن ردود الفعل المرحبة بإعلان غروندبرغ، قال مصدر مسؤول في جناح «المؤتمر الشعبي» في صنعاء، إن الحزب يرحب بالتصريحات الصادرة عن المبعوث حول مضامين خريطة الطريق، والذهاب نحو تسوية سياسية تحقق السلام في اليمن.

ونقل الموقع الرسمي للحزب في صنعاء، التأكيد على دعم «أي جهود من شأنها إحلال السلام العادل والشامل الذي يضمن الحفاظ على وحدة وسيادة واستقلال اليمن».

وفيما تتهم الجماعة الحوثية بتهميش شركائها في الانقلاب، شدد بيان «مؤتمر صنعاء» على ضرورة مشاركة كل القوى السياسية اليمنية في رسم وصياغة معالم وتفاصيل خريطة الطريق الخاصة بتحقيق السلام، ودون تدخل أي قوى خارجية إقليمية كانت أو دولية. وأكد أن الحوار بين اليمنيين هو الطريق الوحيدة لحل مشاكلهم وخلافاتهم كافة.

وكان المبعوث الأممي أعلن التزام الأطراف اليمنية بمجموعة من التدابير تشمل تنفيذ وقف إطلاق نار يشمل عموم اليمن، وإجراءات لتحسين الظروف المعيشية، والانخراط في استعدادات لاستئناف عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض مع المبعوث الأممي (سبأ)

وأكد غروندبرغ أنه سيعمل مع الأطراف اليمنية في المرحلة الراهنة لوضع خريطة طريق تحت رعاية الأمم المتحدة تتضمن هذه الالتزامات وتدعم تنفيذها.

وأوضح أن خريطة الطريق اليمنية التي سترعاها الأمم المتحدة ستشمل، من بين عناصر أخرى، التزام الأطراف بتنفيذ وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، ودفع جميع رواتب القطاع العام، واستئناف صادرات النفط، وفتح الطرق في تعز وأجزاء أخرى من اليمن، ومواصلة تخفيف القيود المفروضة على مطار صنعاء وميناء الحديدة.

وأضاف المبعوث أن خريطة الطريق المرتقبة ستشمل أيضاً آليات للتنفيذ، وستعد لعملية سياسية يقودها اليمنيون برعاية الأمم المتحدة. ولم يعلق الحوثيون رسمياً على البيان الأممي رغم مرور يومين منذ إعلانه، فيما تحوم شكوك اليمنيين حول استغلال الجماعة للحرب الإسرائيلية على غزة للتهرب من استحقاقات السلام.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.