انتفاضة المعلمين اليمنيين في صنعاء تدخل شهرها الرابع

الانقلابيون يرفضون الإفراج عن المعتقلين وصرف الرواتب

يفرض الحوثيون الجبايات والإتاوات ويمتنعون عن دفع رواتب الموظفين (أ.ف.ب)
يفرض الحوثيون الجبايات والإتاوات ويمتنعون عن دفع رواتب الموظفين (أ.ف.ب)
TT

انتفاضة المعلمين اليمنيين في صنعاء تدخل شهرها الرابع

يفرض الحوثيون الجبايات والإتاوات ويمتنعون عن دفع رواتب الموظفين (أ.ف.ب)
يفرض الحوثيون الجبايات والإتاوات ويمتنعون عن دفع رواتب الموظفين (أ.ف.ب)

دخلت المواجهة بين نادي المعلمين والمعلمات اليمنيين والحوثيين مرحلة جديدة مع انقضاء أربعة أشهر على بدء حركة الاحتجاجات المطالبة بصرف الرواتب، بعدما تراجع النائب العام الحوثي عن توجيهاته السابقة بالإفراج عن رئيس النادي رغم تدهور صحته وثلاثة آخرين من القيادة.

من جهتها، أعلنت قيادة النادي استئناف الإضراب الشامل للمعلمين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، وتوعدت بتصعيد الاحتجاجات إذا استمر الحوثيون في رفض مطالبها وصرف رواتب المعلمين المقطوعة منذ أكثر من 7 أعوام.

معلمات يشاركن في الوقفة الاحتجاجية أمام مكتب النيابة بصنعاء (نادي المعلمين اليمنيين)

اللجنة التحضيرية لنادي المعلمين ذكرت في بيان جديد أنها استمرت في متابعة إطلاق سراح رئيس النادي عبد القوي الكميم (أبو زيد) ورفاقه، لكن كل الجهود قُوبلت بعدم الاستجابة من قبل سلطة الحوثيين أو حتى النظر في تلك المطالب.

وقالت إنه وعقب الوقفة الاحتجاجية أمام مكتب النيابة العامة بصنعاء، سلم ممثلو فروع النادي في المحافظات طلباً للإفراج عن الكميم ورفاقه، إلا أن النائب العام المعين من الحوثيين رفض الالتفات لهذا الطلب.

ومع أن هذا النائب سبق أن أصدر أمراً بالإفراج عن رئيس نادي المعلمين والمعلمات الذي تدهورت حالته الصحية بشكل كبير خلال الأسبوعين الماضيين، إلا أن بيان اللجنة التحضيرية أوضح أن الفريق القانوني للنادي التقى النائب العام الذي لم يلتفت للطلب نهائياً، وقالت إن الفريق القانوني تعرض للإهانة، مؤكدة أن المعلم اليمني يتعرض لشتى أنواع الظلم والاعتداءات والانتهاكات.

ودعت قيادة النادي، قادة الحوثيين، إلى سرعة الالتفات لقضية المعتقلين والمعلمين ومظلوميتهم وإيجاد الحلول العاجلة، وطالبت جميع الحقوقيين والمنظمات بالتكافل والتضامن مع قضيتهم. وحملت حكومة الانقلاب مسؤولية تدهور الحالة الصحية للمعتقلين وأي نتائج تترتب على الاحتجاز، وأكدت استئناف الإضراب العام مع بداية الفصل الدراسي الثاني حتى استلام كامل الحقوق. وقالت إنه في حال الاستمرار في تجاهل مطالبهم فإنهم سيتخذون خطوات تصعيدية أخرى لم تكشفها.

رغم الاعتقالات والتهديدات اتساع قاعدة المؤيدين لمطلب المعلمين (نادي المعلمين اليمنيين)

ووصفت اللجنة التحضيرية للنادي قطع الحوثيين رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها بأنه سابقة لا مثيل لها في تاريخ الحروب والصراعات الدولية. وذكرت أن العالم شهد حروباً متعددة، ولم يعرف أي بلد من تلك البلدان أي انقطاع لمرتبات موظفي أي دولة، وقالت إن المعلمين في اليمن تنفسوا الصعداء مع بداية الهدنة، حيث تم الاعتراف بمظلوميتهم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ممن تبقى من المعلمين والمعلمات الذين يصارعون للبقاء على قيد الحياة.

وبينت اللجنة أنه وبدلاً من مكافأة المعلمين على صبرهم وجلدهم ومرابطتهم باتخاذ إجراءات سريعة وتسليم حقوقهم ورواتبهم، فوجئوا بتعرض بعضهم للإهانات والاعتقالات والتهديد وغيره ما زاد معاناتهم. وأكدت أن اعتقال رئيس النادي وزملائه «هو ما ظهر على السطح وأن ما خفي أعظم». واستنكرت احتجاز حرية هؤلاء لأنهم تبنوا مظلومية المعلمين وطالبوا بصرف رواتبهم بشكل كامل ومستمر وبأثر رجعي.

واتهم البيان الحوثيين بالإقدام على هذه الإجراءات في محاولة لمنع وصول أصوات المعلمين إلى الداخل والخارج، وما أصابهم من ظلم وتعسف ومماطلة في صرف رواتبهم، وإرغامهم على العمل لسنوات دون رواتب.

حقوقيون يتضامنون مع المعلمين وقيادة ناديهم (نادي المعلمين اليمنيين)

وقال البيان إنه عقب ارتفاع الأصوات المطالبة بحقوق العاملين في قطاع التعليم تم حجز حرية رئيس نادي المعلمين اليمنيين منذ ما يزيد عن شهر ونصف الشهر، فيما احتُجز زملاؤه أكثر من هذه الفترة لدى جهاز الأمن الحوثي.

من جهته، وصف القيادي في اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين أحمد النبهاني ما حدث لرئيس نادي المعلمين بأنه «شيء مرعب»، خصوصاً وأنه يعاني الإهمال في تقديم الرعاية الصحية، وقد تم إسعافه إلى العناية المركزة في أحد مستشفيات صنعاء.

وأضاف: «فيما كان الجميع يتوقع أنه سيتم الإفراج عنه، وبشكل نهائي، إلا أن الذي حدث أنه أعيد من قسم العناية المركزة إلى السجن». وقال: «لا يوجد في كل الأديان أو المذاهب ما يبرر مثل هذا السلوك مع شخص كل الذي أودى به إلى السجن مطالبته المستمرة برواتب المعلمين».

وأوضح النبهاني في بيان تضامني، أن ما يحدث في مناطق سيطرة الحوثيين يصعب شرحه، فكل المطالبات والمناشدات والتوجيهات بالإفراج عن رئيس نادي المعلمين لم تجد طريقها للتنفيذ، لأن صنعاء محكومة «بسلطة خفية غير هذه التي نسمع عنها في نشرات الأخبار». وأكد أن عناصر الجماعة يمارسون السلطة بعنف وقسوة لم يشهد لها التاريخ الإنساني مثيلاً، وفق تعبيره.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على احتكار الدولة السلاح بكامل مسرح العمليات وسط تأكيد سعودي على دعم اليمن لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:58

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

الخنبشي يتهم الإمارات باستغلال التحالف وارتكاب انتهاكات في حضرموت، ويكشف عن سجون سرية ومتفجرات، ويؤكد دعم السعودية لاستعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي السعودية تسعى إلى خروج الجنوبيين في اليمن بحلول شاملة من خلال الحوار المرتقب (رويترز)

دعم سعودي للحوار الجنوبي الشامل دون احتكار أو إقصاء

فتح اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض المسار نحو حوار جنوبي شامل بدعم سعودي، وسط تحديات الانقسامات الداخلية، والتحذيرات من التدخلات المحفزة للفوضى.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الخنبشي يقود جهوداً حثيثة لتطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية في حضرموت (سبأ)

حضرموت تؤكد أولوية الأمن والخدمات والشراكة مع القبائل

شهدت مدينة المكلا لقاءات عقدها قادة السلطة المحلية خُصصت لمناقشة مجمل الأوضاع الخدمية، وسط استبشار بالدعم السعودي التنموي في حضرموت.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.