اليمن: مقتل 4 جنود بانفجار عبوة استهدفت سيارة إسعاف

قوات الجيش تتوعد بـ«تطهير» شبوة من الإرهابيين

عربة إسعاف استُهدفت بعبوة ناسفة من قبل مجهولين يعتقد أنهم من عناصر «القاعدة» في اليمن (إكس)
عربة إسعاف استُهدفت بعبوة ناسفة من قبل مجهولين يعتقد أنهم من عناصر «القاعدة» في اليمن (إكس)
TT

اليمن: مقتل 4 جنود بانفجار عبوة استهدفت سيارة إسعاف

عربة إسعاف استُهدفت بعبوة ناسفة من قبل مجهولين يعتقد أنهم من عناصر «القاعدة» في اليمن (إكس)
عربة إسعاف استُهدفت بعبوة ناسفة من قبل مجهولين يعتقد أنهم من عناصر «القاعدة» في اليمن (إكس)

أفادت مصادر عسكرية يمنية بمقتل 4 جنود وإصابة 3 آخرين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت عربة إسعاف في محافظة شبوة، الأحد، إذ تشير أصابع الاتهام إلى عناصر تنظيم «القاعدة» الذي ينشط محلياً في اليمن تحت مسمى «أنصار الشريعة».

وفي حين توعدت قوات الجيش التي تطلق على نفسها «قوات دفاع شبوة» باستئصال الإرهابيين من المحافظة التي تقع جنوب شرقي صنعاء، كان التنظيم قد استغل منذ سنوات حالة الاضطراب السياسي والأمني، وتوسع في عدد من المحافظات اليمنية الجنوبية، قبل أن تنحسر قدراته في ظل الضربات التي تلقاها بإسناد من تحالف دعم الشرعية في اليمن.

آثار هجوم استهدف جنوداً يمنيين في محافظة شبوة الأحد كانوا على متن عربة إسعاف (إكس)

وتمكنت القوات اليمنية المدعومة من التحالف الداعم للشرعية من تطهير مناطق واسعة في جنوب البلاد من عناصر التنظيم الإرهابي، إلا أن خلاياه المتبقية تقوم من وقت لآخر بشن هجمات ضد قوات الأمن والجيش، لا سيما في محافظتي أبين وشبوة.

وفي أحدث تصريحات لرئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي اتهم الجماعة الحوثية بالتخادم مع الجماعات الإرهابية، اقتداءً بما تفعله إيران من دعم للتنظيمات الإرهابية المماثلة.

وقالت «قوات دفاع شبوة» إن 4 جنود قُتلوا في الهجوم الذي حدث في منطقة المصينعة بمديرية الصعيد، وهم عبد الله سعيد صالح البريكي، وأسعد أحمد عبد الله صالح، وصالح مهدي صالح الشقاع، وسالم محمد أحمد علي النسي.

وتوعدت القوات من وصفتهم في بيانها بـ«الإرهابيين»، وأكدت أن مثل «هذه الجرائم الإرهابية الجبانة» لن تزيد القوات إلا «قوة وصلابة وإصراراً على دحر فلول الإرهاب».

وشددت على أن «دماء الشهداء والتضحيات لن تذهب هدراً»، وأنها ستستمر في ملاحقة الإرهابيين «حتى تطهير تراب محافظة شبوة من العناصر الإجرامية المتطرفة، والحفاظ على أمنها واستقرارها وسكينة أبنائها».

تعد محافظة شبوة اليمنية من المناطق التي تنشط فيها خلايا التنظيمات الإرهابية (إكس)

وخلال الأشهر الماضية، نفذ عناصر يعتقد أنهم من عناصر التنظيم هجمات في محافظتي شبوة وأبين المتجاورتين، ما أدى إلى مقتل الكثير من الجنود.

وكان أبرز ضحايا هذه الهجمات، خلال الشهر الماضي قائد قوات الحزام الأمني في محافظة أبين عبد اللطيف السيد الذي اغتيل خلال استهداف موكبه بعبوة ناسفة مع عدد من مرافقيه في مديرية مودية التابعة لمحافظة أبين.

وتتهم الحكومة اليمنية الجماعة الحوثية بإطلاق العشرات من عناصر التنظيمات الإرهابية الذين كانوا موجودين في السجون، بناءً على صفقات عقدتها الجماعة معهم.

وتصنف الولايات المتحدة الأميركية تنظيم «القاعدة» في اليمن بأنه أخطر أفرع التنظيم العالمي، رغم الضربات التي تلقاها عبر استهداف كبار قادته خلال السنوات الماضية.


مقالات ذات صلة

«السلطة»: حان الوقت لحماية الأطفال الفلسطينيين  

المشرق العربي لافتة مكتوب عليها «أوقفوا قصف الأطفال» خلال مظاهرة دعم لفلسطين في وسط لندن السبت (أ.ف.ب)

«السلطة»: حان الوقت لحماية الأطفال الفلسطينيين  

رأت السلطة الفلسطينية أنه مع قرار إدراج إسرائيل على القائمة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال، فإن الوقت حان لتكاتف الجهود الدولية نحو توفير الحماية لأطفال فلسطين.

أوروبا مصرف «ستاندرد تشارترد» (أرشيفية - رويترز)

اتهام بنك بريطاني بالمساعدة في تمويل الإرهاب

تجنب بنك «ستاندرد تشارترد» أحد أكبر البنوك في المملكة المتحدة الملاحقة القضائية من قبل وزارة العدل الأميركية بعد تدخل حكومة ديفيد كاميرون نيابة عنه في عام 2012.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا السكان المحليون تظاهروا طلباً للحماية من الإرهاب (صحافة محلية)

عشرات القتلى في هجمات إرهابية لـ«القاعدة» في مالي

قتل خمسة جنود من الجيش المالي، وجرح عشرة آخرون في هجوم إرهابي شنته كتيبة تتبع لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب» ضد ثكنة للجيش في منطقة قريبة من موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي  عناصر «هيئة تحرير الشام» تلاحق متظاهرين (موقع «المرصد السوري لحقوق الإنسان»)

ما مصير «استقرار» إدلب؟

بعد 3 أشهر على بدء المظاهرات ضدها في إدلب، شمال غربي سوريا، استخدمت «هيئة تحرير الشام»، أمس (الجمعة)، الرصاص والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

«الشرق الأوسط» (إدلب)
آسيا عنصر من الشرطة الماليزية (رويترز)

مقتل شرطيَّين بماليزيا بهجوم يشتبه بأن منفّذه «على صلة بإسلاميين»

أعلنت الشرطة الماليزية مقتل اثنين من عناصرها بهجوم شنّه رجل يشتبه في صلته بجماعة تابعة لتنظيم «القاعدة».

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

إسرائيل تعتقد أنها قريبة من إنهاء معركة رفح... لكنها لن تغادر القطاع

الدخان يتصاعد جراء المعارك في حي السلطان بمدينة رفح اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء المعارك في حي السلطان بمدينة رفح اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعتقد أنها قريبة من إنهاء معركة رفح... لكنها لن تغادر القطاع

الدخان يتصاعد جراء المعارك في حي السلطان بمدينة رفح اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء المعارك في حي السلطان بمدينة رفح اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير إن الدولة العبرية لن توقف حملتها العسكرية في قطاع غزة بعد الانتهاء من اجتياح رفح، مؤكداً أن الجيش سيبقى هناك.

جاء ذلك بعدما أبلغت إسرائيل المبعوث الأميركي إلى المنطقة، عاموس هوكستين، بأن العمليات في رفح شارفت على الانتهاء.

وأكد المسؤول الإسرائيلي أن الجيش مستعد لمواصلة العمليات العسكرية المكثفة في القطاع، وأنه لن يتوقف، وأن لديه خططاً جاهزة لذلك، إلا في حالة اتفاق كامل يعيد جميع المحتجزين الإسرائيليين.

وأضاف المسؤول أن «إسرائيل ستواصل عملية قوية وفعالة». ونقل موقع «واي نت» عن المسؤول المشارك في المفاوضات: «إذا اعتقدت (حماس) أن القتال سينتهي بنهاية العملية في رفح، فستشعر بخيبة أمل».

الدخان يتصاعد جراء المعارك في حي السلطان بمدينة رفح اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأوضح المسؤول أن وقف الحرب والانسحاب من غزة سيكونان ممكنين فقط في إطار مفاوضات تضمن تطبيق الاتفاقات بشكل كامل؛ بما في ذلك عودة جميع المحتجزين الأحياء والجثث. وأشار إلى أن المقترح الإسرائيلي للصفقة، الذي عرضه الرئيس الأميركي جو بايدن في وقت سابق من هذا الشهر، لن يخضع لأي مفاوضات إضافية، مشدداً على أنه «لا توجد أي جهة يمكنها تعديل هذا المقترح الذي وافق عليه مجلس الأمن الدولي. ورد حماس على المقترح كان بمثابة رفض قاطع».

جاءت تصريحات المسؤول الإسرائيلي بعد أن أبلغت إسرائيل المبعوث الأميركي، هوكستين، بأن العمليات في رفح شارفت على الانتهاء.

رفع العلم الفلسطيني فوق ركام مبنى تعرض لغارة إسرائيلية بمخيم البريج وسط قطاع غزة (إ.ب.أ)

وكان هوكستين؛ الذي وصل إلى المنطقة الاثنين وزار إسرائيل ولبنان من أجل خفض التوتر على الحدود، أكد في جميع مباحثاته مع المسؤولين الإسرائيليين أن إنهاء التصعيد مع لبنان مرتبط بالتوصل لاتفاق يوقف إطلاق النار في غزة.

وتواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ 256 يوماً؛ وسط خلافات محتدمة فيها حول مواصلة الحرب ومصير المحتجزين، وتعريفها مفهوم النصر على حركة «حماس».

ويوجد خلاف بين المستويين السياسي والعسكري حول هذه الحرب، وفيما يخطط الجيش الإسرائيلي لعرض إنجازاته في غزة على الجمهور الإسرائيلي في محاولة لإقناعه بأنه نجح في هزيمة «حماس» ويمكن وقف الحرب، ظهرت بوادر صدامات علنية أوسع بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة المؤسسة العسكرية.

ويحاول الجيش الضغط على نتنياهو بشأن وضع خطة «اليوم التالي»، حتى لا تتآكل «الإنجازات» في القطاع، لكن نتنياهو يريد مواصلة الحرب.

نازحون فلسطينيون على طريق خان يونس بجنوب قطاع غزة اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقال المحلل العسكري عاموس هارئيل في صحيفة «هآرتس» إن صداماً عاجلاً سيحدث بين نتنياهو وقادة الجيش مع الخلاف حول أهداف الحرب. وأوضح أن القادة العسكريين يريدون إنهاء العملية في رفح لإعطاء القوات فترة راحة والاستعداد لتصعيد محتمل في الشمال (الجبهة اللبنانية)، لكن نتنياهو لا يريد ذلك ويجبرهم على مواصلة القتال، ومن المرجح أن يصطدم الجانبان عاجلاً وليس آجلاً؛ وفق ما قال.

وتوقع هارئيل أن يتبنى وزير الدفاع، يوآف غالانت، مرة أخرى موقفاً مهنياً يتماشى مع موقف الجيش، بوضع نهاية مبكرة للعمليات في رفح، والتحول إلى نهج يركز على غارات مركزة في القطاع، مع التركيز على الاستعداد لاحتمال نشوب حرب شاملة مع «حزب الله» في الشمال. وهو وضع يتردد نتنياهو بشأنه؛ لأنه لا يريد مغادرة غزة، ولا يتفق مع الإلحاح والأهمية التي يوليها غالانت ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي للسعي إلى صفقة أسرى مع «حماس».

تواسي فتى خلال تشييع ضحايا غارة إسرائيلية في دير البلح اليوم الثلاثاء (رويترز)

ويرى هارئيل أن الخلافات بين رئيس الوزراء وغالانت وهاليفي ومدير «الشاباك» رونين بار تتعلق بطبيعة الإنجازات حتى الآن، وما إذا كان يمكن تحقيق أهداف الحرب فعلاً.

وفي هجوم جديد من قبل مقربين من نتنياهو على قادة الجيش، قال الإعلامي يعقوب باردوغو إن رئيس الأركان هاليفي يسعى إلى الحفاظ على حكم «حماس» في غزة وإنهاء الحرب، قبل أن يرد الجيش عليه بأن ما قاله يمثّل «كذبة خطرة ومحاولة للإضرار بالجيش الإسرائيلي».

وتنضم مزاعم باردوغو إلى الهجمات التي شنها يائير نتنياهو؛ نجل نتنياهو الأكبر، ضد كبار أعضاء المؤسسة الأمنية.

وكان نتنياهو الابن، شارك من ميامي حيث يعيش، قبل أيام قصة كتب فيها أن رئيس الأركان هيرتسي هاليفي، ورئيس «الشاباك» رونين بار، ورئيس جهاز «أمان (الاستخبارات العسكرية)» المتقاعد أهارون حاليفا، هم «ثلاثة إخفاقات قاتلة».

والأحد الماضي وبّخ نتنياهو نفسُه الجيش في أعقاب إعلانه عن هدنة تكتيكية في جنوب قطاع غزة، قائلاً إن ذلك ليس مقبولاً لديه، قبل أن يهاجم الجيش في جلسة الحكومة قائلاً: «لدينا دولة لها جيش، وليس جيشاً له دولة».