أطفال تعز يفتقدون الحماية من آثار الصراع

حملة مدنية لتعزيز حقوق الصغار والدفاع عنهم ضد الانتهاكات

أطفال في حديقة «جاردن سيتي» المتنزه الوحيد داخل مدينة تعز (فيسبوك)
أطفال في حديقة «جاردن سيتي» المتنزه الوحيد داخل مدينة تعز (فيسبوك)
TT

أطفال تعز يفتقدون الحماية من آثار الصراع

أطفال في حديقة «جاردن سيتي» المتنزه الوحيد داخل مدينة تعز (فيسبوك)
أطفال في حديقة «جاردن سيتي» المتنزه الوحيد داخل مدينة تعز (فيسبوك)

يشعر نبيل حميد بالأمان لأن بإمكان أطفاله أن يلعبوا في مساحات مفتوحة أمام منزل والده في القرية، فبعدما نزح بهم مجدداً من مدينة تعز اليمنية، لم يعد يخشى عليهم نيران القناصة أو المدفعية أو المسلحين والسيارات والدراجات النارية، وبعد شهر سيعمل على إلحاقهم في مدرسة مجاورة.

يقول حميد: «كنت حزيناً لأن والدي لم يبنِ لنا بيتاً في المدينة، والآن اكتشفت صواب رأيه، فبعد عودته من الغربة اشترى أرضاً في تعز (جنوب غرب اليمن) ثم باعها وبنى بيتاً في القرية، حيث يفضّل الهدوء وتربية المواشي، أنا وأطفالي نحب المدينة أكثر، لكن سنوات الحصار جعلت الحياة فيها فيلم رعب».

أطفال في تعز يدرسون في العراء بسبب تدمير مدارسهم ومنعهم من الوصول إليها (أ.ف.ب)

نجا أحد أطفال نبيل من قذيفة أطلقها الانقلابيون الحوثيون على مدرسة «7 يوليو» في حي الروضة شمال المحافظة قبل ثلاثة أعوام، وتسببت بإصابته، رغم أنه لم يكن طالباً في المدرسة، لكنه هرب من مدرسته للقاء صديقه الذي يدرس في تلك المدرسة، وبينما هو يقضي وقته رفقة صديقه عند انتهاء اليوم الدراسي، وقعت القذيفة التي أصابته باضطرابات نفسية لاحقاً.

بدأت منذ أيام في المحافظة حملة لحماية الأطفال وتعزيز الوعي بحقوقهم وضمانها خلال الحرب، فبعد شهر واحد من العودة إلى المدارس؛ يشعر غالبية أطفال المحافظة بعدم حصولهم على الترفيه الكافي خلال العطلة الصيفية، في حين لا تحقق لهم المدارس الحماية من آثار الحرب أو التحصيل العلمي.

وتستهدف الحملة التي ينظمها التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (تحالف رصد) المدارس والأسواق العامة، بالرسومات الجدارية ضمن مشروع تعزيز الوعي وضمان حقوق الأطفال أثناء الحرب في اليمن؛ وذلك للفت الانتباه إلى الانتهاكات الستة الجسيمة التي يتعرض لها الأطفال في اليمن.

والانتهاكات الستة التي يتعرض لها الأطفال في اليمن هي التجنيد، والاختطاف، واستهداف المدارس، والمرافق التعليمية، والقتل والتشويه ومنع وصول المساعدات.

ضيق مساحات الترفيه

الحملة تتضمن عدداً من الفعاليات، فبعد الرسوم الجدارية، ستبدأ عملية التوعية من خلال رسائل تثقيفية يتم بثها عبر الإذاعات المحلية في المحافظات المحررة، خصوصاً تعز، ولحج، وعدن، ومأرب، وحضرموت وإب، إلى استهداف محافظة الحديدة وعدد من المحافظات غير المحررة من خلال البث الإذاعي. وفق ما أوضحه مطهر البذيجي، المدير التنفيذي لـ«تحالف رصد».

وأضاف البذيجي لـ«الشرق الأوسط»، أن الرسائل ستوجه إلى ذوي الأطفال وأرباب الأسر والجهات المرتكبة للانتهاكات والجهات الرسمية الأمنية والقضائية المعنية بتوفير وتعزيز حماية الأطفال، إلى جانب مؤسسات المجتمع الدولي، مشيراً إلى أنه سيتم التركيز على توعية الآباء لممارسة أدوارهم تجاه أطفالهم وحمايتهم من التجنيد أو الزج بهم في الصراع.

أما الفعاليات اللاحقة لذلك، فستتم عبر ندوات وجاهية وندوات عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، وستتركز هذه الندوات في أرياف محافظة تعز، خصوصاً مديريتي المعافر والشمايتين في الريف الجنوبي من المحافظة، بحسب البذيجي، الذي يأمل أن تحقق الحملة في نهايتها صنع وعي كافٍ بحماية الأطفال من الانتهاكات، خصوصاً التجنيد.

الحملة تأتي في وقت لا يشعر فيه أطفال مدينة تعز بأنهم حصلوا على حقهم من الراحة والترفيه في مدينة فقدت أغلب متنزهاتها ومساحاتها الترفيهية التي طالها الدمار والخراب بفعل الحرب والحصار الحوثي على المدينة، وما تبقى منها لم يكن آمناً بما يكفي؛ بينما يجري الاستثمار الترفيهي خارج المدينة، وغالبيته في المناطق غير المحررة.

آثار الدمار على جدران مدرسة في تعز استخدمها الحوثيون ثكنة عسكرية لقصف المدينة (تويتر)

وبحسب مصادر محلية، توفي طفل في الرابعة من عمره غرقاً في مسبح لعبة القوارب في الحديقة الوحيدة في المدينة منذ أيام؛ لتتسبب هذه الحادثة في إحجام الأهالي عن الذهاب بأطفالهم إليها، خصوصاً وأن هذه الحادثة لم تكن الأولى من نوعها، وسبقتها حوادث مشابهة في مختلف الألعاب، وأسفرت إحداها عن وفاة طفلة منذ ما يقارب العام.

تأثير الحرب على التحصيل العلمي

تمتنع الجهات المسؤولة عن توضيح ملابسات وأسباب هذه الحوادث؛ في حين يشتكي الأهالي من قدم الألعاب وافتقارها للصيانة إلى جانب ضعف التيار الكهربائي الذي يؤثر على أدائها، حيث تعاني المدينة من انقطاع الكهرباء منذ بدء الحصار، وانتشار استخدام الطاقة الشمسية فيها، إلى جانب تشغيل عدد من المحطات الخاصة التي تمتلك مولدات محدودة القدرة.

وتعيش مدينة تعز تحت الحصار منذ أكثر من ثمانية أعوام، وخلال هذه المدة وقعت فيها آلاف الانتهاكات التي طالت كل شيء فيها، وكان للأطفال نصيب وافر من الانتهاكات التي أوقعتهم ما بين قتلى وجرحى ومصابين بعاهات جسدية ونفسية، وتعرّضت مدارسهم لاعتداءات متنوعة.

وكشفت دراسة ميدانية عن آثار سلوكية ونفسية واجتماعية وتعليمية للحرب على الطلاب في مدينة تعز، وتركزت تلك الآثار في عدم الاهتمام بالقراءة والاطلاع، وعدم متابعة الدروس وازدحام الغرف الدراسية بالطلاب وضعف المشاركة في الأنشطة التعليمية والغياب والتسرب من الدراسة والهروب من المدرسة.

أطفال في أطراف مدينة تعز يجلبون الماء من أحد الصهاريج التي يقدمها فاعلو الخير (أ.ف.ب)

كما بيّنت الدراسة التي أجراها المركز العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية، ظهور علامات عدم الثقة بمستقبل التعليم والقلق الدائم من القذائف وتقلب المزاج والعواطف، والشرود الذهني والكآبة والحزن، والتلعثم في الكلام والعزلة والانطواء، وسرعة الغضب والانفعال والحدة في الكلام، والمشاجرات والخصومات بين الطلاب واستخدام مفردات الحرب في العلاقات البينية.

وذكرت الدراسة، أن من آثار الحرب على الأطفال والطلاب في تعز استخدام ألفاظ نابية، وتكوين العصابات وتحطيم أثاث المدارس والاعتداء على أطقم التعليم، وفقدان التعاطف والمساندة الاجتماعية والانخراط في سوق العمالة وصعوبة التكيف مع الطلاب النازحين والانخراط في القتال وحمل الأسلحة الشخصية.

وسبق لمنظمات محلية ودولية تنفيذ برامج للتخفيف من آثار الحرب والحصار؛ إلا أن نتائجها كانت على نطاق محدود داخل المدينة.


مقالات ذات صلة

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

العالم العربي لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

تمضي الحكومة اليمنية في إجراءات هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية والعسكرية لتوحيد القرار الأمني والعسكري بالتوازي مع تعيين محافظين جدد في 3 محافظات لتعزيز الاستقرار

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

غيرت الحرب ملامح رمضان في اليمن، ودفعت عائلات كثيرة للتخلى عن أطباق تقليدية والاكتفاء بوجبات بسيطة، مع تراجع لمظاهر التكافل الاجتماعي وموائد الإفطار الجماعية.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف في محافظة إب اليمنية استهدفت التجار والباعة بذريعة مكافحة العشوائيات، فيما الهدف منها فرض مزيد من الجبايات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

حافظ الحوثي على سقف خطابه الداعم لإيران مؤكداً الجهوزية لكل التطورات دون إعلان تدخل مباشر وسط حسابات معقدة إثر تصعيده الإقليمي والضربات الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».