اختتمت في العاصمة الأردنية عمان، اليوم (الأحد)، مباحثات بين طرفي النزاع في اليمن، برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، استمرت ثلاثة أيام، بهدف التمهيد لعملية تبادل أسرى، وفق ما أفادت اللجنة الدولية والمتحدث باسم الوفد الحكومي المفاوض.
وأكد المتحدث باسم الوفد الحكومي في مفاوضات الأسرى وعضو الوفد المفاوض ووكيل وزارة حقوق الإنسان ماجد فضائل، مساء (الأحد)، أن الجلسة كانت «إيجابية ورفعت بشكل إيجابي».
وأضاف في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: «طرحت عدة مقترحات للتبادل على أن يقوم كل طرف برفع هذه المقترحات لقيادته للموافقة عليها والعودة بعد عيد الأضحى لجولة جديدة للاتفاق على تفاصيل التبادل».
وقالت مستشارة الإعلام لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط جيسيكا موسان، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن اللجنة تحضر إلى جانب مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، اجتماعاً في عمّان بين طرفي النزاع في اليمن، «لمعالجة القضايا المتعلقة بالمفاوضات بشأن عملية إفراج مستقبلية».
وأفاد مصدر مطلع على المفاوضات، طلب عدم الكشف عن اسمه، بأن محادثات عمان لا تتمحور حول أسماء الأسرى المحتمل الإفراج عنهم أو ترتيبات عملية تبادل مقبلة، إنما تهدف إلى «تذليل العقبات التي تحول دون قيام كل طرف بزيارات مشتركة إلى محتجزيه لدى الطرف الآخر، ما يمهد لعملية إفراج مستقبلية».
وكان مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن أعلن (الجمعة) أن اجتماع عمان «يجمع أطراف النزاع لاستئناف المحادثات من أجل إطلاق سراح مزيد من المحتجزين لأسباب تتعلق بالنزاع تنفيذاً لاتفاق ستوكهولم» المبرم قبل خمسة أعوام.
ونصّ الاتفاق، في حينه، على «إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين اعتباطياً وضحايا الاختفاء القسري والأشخاص قيد الإقامة الجبرية من دون استثناء وبلا شرط».
ورحبت موسان «بأي إجراء يساعد على بناء الثقة بين الأطراف ويسهل في نهاية المطاف جمع العائلات بأحبائهم».
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تلتزم «بأداء دورها بوصفها وسيطاً محايداً وتشارك بنشاط في اتصالات مستمرة مع كل الأطراف المعنية لضمان أن تنفذ عملية الإفراج المستقبلية وفقاً للقانون الدولي الإنساني، على النحو المتفق عليه من جانب الأطراف في سويسرا في مارس (آذار) 2023».
وكانت الحكومة اليمنية والميليشيات الحوثية قد توصلتا خلال مفاوضات عقدت في برن بسويسرا في مارس (آذار) الماضي إلى اتفاق على تبادل نحو 900 أسير. وبموجب الاتفاق، جرت في أبريل (نيسان) عملية تبادل كبرى استمرت ثلاثة أيام.
وقال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، لوكالة الصحافة الفرنسية في مايو (أيار)، إنه يعتقد أن جميع أطراف الحرب «جديون» بشأن الرغبة في السلام.
وهذا الأسبوع، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، أمام منتدى اليمن الدولي الذي عُقد في لاهاي، إن الطريق إلى السلام ستكون «طويلة وصعبة».




