أعلنت جامعة الدول العربية مجدداً دعمها للحوار السوداني - السوداني، مؤكدة استعدادها لتقديم المساندة المطلوبة، وضرورة أن يكون بقيادة سودانية.
هذا ما أعلنه الأمين العام للجامعة، نبيل فهمي، خلال زيارته الخرطوم، الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من اجتماعات جنيف لتنسيق مبادرات السلام في السودان.
وقال فهمي، في تصريحات صحافية بمقر لجنة الحوار الوطني، إن «الجامعة العربية منفتحة على تقديم الدعم في مراحل محددة، على أن يظل الحوار سودانياً، ولصالح السودان»، مبدياً قناعته بـ«أهمية إجرائه داخل البلاد، في الخرطوم، أو غيرها من المدن السودانية».

وشدد على «ضرورة إعداد خطة عمل جادة، تتضمن خطوات وموضوعات محددة لإنجاز الحوار تدريجياً، بما يعزز ثقة المواطنين والقوى السياسية في استيعاب آرائهم»، مؤكداً «التمسك بالدولة السودانية، وسيادتها، ومؤسساتها».
ووصل فهمي إلى مطار الخرطوم الدولي برفقة عدد من مسؤولي الجامعة، وكان في استقباله وزير الخارجية والتعاون الدولي محيي الدين سالم أحمد، وذلك وفقاً لبيان للخارجية السودانية.
جمهورية السودانوزارة الخارجية والتعاون الدوليمكتب الناطق الرسمي وإدارة الإعلامخبر صحافيوصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الاثنين ٢٦ اكتوبر الجاري، معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد الدكتور نبيل فهمي يرافقه عدد من المسئولين بالجامعة العربية، في زيارة إلى... pic.twitter.com/JYTCTaEdlj
— وزارة خارجية جمهورية السودان (@MofaSudan) October 26, 2026
وقالت الوزارة إن زيارة فهمي ووفده «تستهدف تعزيز التواصل والتشاور مع الجامعة، وبحث تطورات الأوضاع، وسبل دعم الأمن، والاستقرار، ودعم صون وحدة السودان، وسيادته، وسلامة أراضيه».
لجنة الحوار
من جانبه، قال الناطق باسم لجنة الحوار السوداني - السوداني، عثمان ميرغني، إن اللجنة طلبت من فهمي أن «تكون الجامعة إحدى الجهات الإقليمية والدولية الداعمة للحوار، وأن تسهم عبر اتصالاتها الخارجية في تهيئة البيئة المساندة له».
وأضاف أن الأمين العام قدم مقترحات لتعزيز دعم الحوار، وستنظر فيها لجنة تهيئة الحوار، وأعرب عن أمله في أن تسهم الجامعة في معالجة القضايا السودانية.
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان قد أعلن، في مايو (أيار) الماضي، موافقته على انطلاق الحوار، ووصفه بأنه مبادرة وطنية تقدم بها سودانيون.
«تحالف صمود»
في المقابل، أعلن «تحالف صمود» الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك رفضه المشاركة، معتبراً أن عقد الحوار في مناطق سيطرة الجيش يكرس انقسام البلاد.
وتشارك الجامعة العربية في الآلية الخماسية المعنية بالسودان، إلى جانب الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية للتنمية «إيقاد»، وتعمل ضمنها لتنسيق الوساطات، ودفع مسار التسوية السياسية.
وجاءت زيارة فهمي عقب اجتماعات جنيف الأخيرة، التي شاركت فيها الخماسية إلى جانب الرباعية، المؤلفة من السعودية، ومصر، والإمارات، والولايات المتحدة، ودول ومنظمات أخرى.
وتناولت اجتماعات جنيف التشاورية يومي 20 و21 أكتوبر الجاري الأوضاع الإنسانية، وخفض التصعيد، والمسار السياسي، في إطار الاجتماع التشاوري السادس لتنسيق مبادرات السلام، بغياب طرفي الحرب.
ومنذ اندلاع القتال بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، دعت الجامعة إلى وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين؛ ووجه أمينها العام آنذاك، أحمد أبو الغيط، في 20 أبريل -من ذلك العام- نداء إلى الطرفين لوقف القتال خلال عيد الفطر، وإتاحة التعامل مع الحالات الإنسانية العاجلة.
وفي مايو من ذات العام رحب أبو الغيط باتفاق وقف إطلاق النار قصير الأمد الذي توصل إليه الطرفان في جدة بوساطة سعودية - أميركية، وفي
ديسمبر (كانون الأول) 2024، زار أبو الغيط بورتسودان، والتقى البرهان، ومسؤولين سودانيين، وبحث دور الجامعة في وقف الاقتتال، ودعم الانتقال السياسي، والتوصل إلى توافق وطني، مؤكداً مساندته لمؤسسات الدولة، ووحدة السودان، وسيادته، وسلامة أراضيه، ورفض التدخلات الخارجية.
وواصل فهمي تأكيد هذه المواقف، مشدداً في يوليو (تموز) الماضي على الحفاظ على المؤسسات الوطنية، واستقلال القرار السوداني، ورفض التدخل الخارجي.
وفي سبتمبر (أيلول)، بحث مع المبعوث الأممي إلى السودان بيكا هافيستو جهود وقف الحرب، مؤكداً أولوية وقف الأعمال العدائية، وحماية المدنيين، وإيصال المساعدات، بالتوازي مع عملية سياسية بقيادة وملكية سودانيتين.






