«منتدى مصر 2026»... نقاشات بدعوة رئاسية لجميع «المؤسسات والتوجهات»

بعد 3 سنوات من «الحوار الوطني»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء قبل يومين مع عدد من كبار المسؤولين وقادة الجيش والشرطة ومجموعة من العمد والمشايخ (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء قبل يومين مع عدد من كبار المسؤولين وقادة الجيش والشرطة ومجموعة من العمد والمشايخ (الرئاسة المصرية)
TT

«منتدى مصر 2026»... نقاشات بدعوة رئاسية لجميع «المؤسسات والتوجهات»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء قبل يومين مع عدد من كبار المسؤولين وقادة الجيش والشرطة ومجموعة من العمد والمشايخ (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء قبل يومين مع عدد من كبار المسؤولين وقادة الجيش والشرطة ومجموعة من العمد والمشايخ (الرئاسة المصرية)

دعوة رئاسية جديدة في مصر، لبدء حوار يشمل «المؤسسات والتوجهات كافة»، بعد نحو 3 سنوات من أول حوار وطني برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة اعتبرها دبلوماسي سابق «فرصة للانتقال من مرحلة تشخيص التحديات إلى مرحلة بناء عملي حول أولويات الدولة».

وأعلن الرئيس المصري، الخميس، إطلاق الجلسات التحضيرية والموقع الإلكتروني الخاص بـ«منتدى مصر 2026»، لبدء تسجيل الحضور، وإجراء سلسلة من المناقشات والحوارات الأكاديمية والمجتمعية، تمهيداً لانعقاد المنتدى خلال الفترة من 19 - 24 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري؛ بحسب بيان للرئاسة المصرية.

السيسي خلال لقاء مع رئيس الحكومة وبعض الوزراء (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي، أن المنتدى «يمثل فرصة مهمة للانتقال بالحوار الوطني من مرحلة تشخيص التحديات وتبادل الرؤى، إلى مرحلة بناء توافق عملي حول أولويات الدولة ومشروعاتها».

فالحوار من وجهة نظر حجازي «لا يكتسب قيمته من قدرته على إنتاج التفاهمات فقط، وإنما من قدرته على تحويل هذه التفاهمات إلى قرارات وبرامج ومبادرات تستجيب للاحتياجات الفعلية وتفتح مسارات جديدة للتنمية».

ودعا حجازي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن يكون المنتدى «مساحة للاتفاق على ما يجب فعله، وكيفية تنفيذه، والجهات المسؤولة عنه، والنتائج المستهدفة، لا مجرد منصة لتبادل وجهات النظر».

وخلال دعوة السيسي للحوار، أكد أهمية «مشاركة جميع مؤسسات الدولة والخبراء، وأبناء الشعب المصري، بمختلف الأطياف والتوجهات، في التسجيل في الموقع الخاص بالمنتدى وإبداء الآراء وتسجيل المقترحات».

وجاءت دعوة السيسي، بعد يومين من اجتماع مع رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي ومسؤولين بمختلف أنحاء البلاد، أكد خلاله «أهمية حُسن استغلال موارد الدولة وترسيخ الثقة في مؤسساتها، وضمان تأمين الجبهة الداخلية»، مشدداً على أن «الحفاظ على مصر مسؤولية جماعية، وأنه يجب العمل على تماسك الجبهة الداخلية، مما يتطلب تضافر جهود المؤسسات والمواطنين كافة».

وفي أبريل (نيسان) 2022، دعا الرئيس المصري إلى أول حوار وطني من نوعه منذ توليه الرئاسة عام 2014، وانطلق في مايو (أيار) 2023.

ووفق حجازي، تكمن أهمية دعوة السيسي، في توجهها إلى «جميع المؤسسات والتوجهات للمشاركة في توسيع قاعدة صناعة الأفكار والحلول، والاستفادة من خبرات الدولة والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث والمجتمع المدني والشباب والمصريين في الخارج».

وقيمة هذه المشاركة، بحسب حجازي، «ستتحدد بقدرتها على تحويل التوافق إلى سياسات ومشروعات ملموسة في الاقتصاد والتعليم والصحة والتشغيل والإدارة والتنمية المحلية».

واقترح حجازي إنشاء «سجل تنفيذي معلن لمخرجات المنتدى، يتضمن الجهات المسؤولة، والموارد المطلوبة، والجداول الزمنية، ومؤشرات الإنجاز، مع تقارير دورية تتيح للرأي العام متابعة ما تم تنفيذه وما تعثر وأسباب ذلك».


مقالات ذات صلة

مصر: فحص أمني لـ«شاشات الإعلانات» على الطرق بعد فيديو متداول لـ«مشهد إباحي»

شمال افريقيا لوحة إعلانية بأحد الطرق العامة في محافظة الجيزة (الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات)

مصر: فحص أمني لـ«شاشات الإعلانات» على الطرق بعد فيديو متداول لـ«مشهد إباحي»

تجري السلطات الأمنية المصرية تحقيقات في «مقطع فيديو» يتضمن عرض مشاهد غير أخلاقية من «فيلم إباحي»، على إحدى شاشات الإعلانات بالطرق الداخلية في محافظة الجيزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره الصومالي في موسكو الخميس (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

محادثات مصرية - صومالية تتناول مستجدات «القرن الأفريقي» والبحر الأحمر

أكدت مصر «دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها»، كما شددت على رفضها الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا افتتاح مستودع جديد لتخزين السلع في السويس (رئاسة مجلس الوزراء)

«مستودع السويس» يدعم توجهاً مصرياً لتأمين السلع الاستراتيجية

ثمن مراقبون افتتاح الحكومة المصرية مخزناً استراتيجياً للسلع في السويس، الخميس، بما ييسر عملية توزيعها إلى دول أخرى.

رحاب عليوة (القاهرة)
العالم العربي السيسي يستقبل إردوغان بمقر الرئاسة المصرية في القاهرة خلال فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

ما خيارات مصر إزاء الاتفاقية البحرية التركية - الليبية؟

إصرار مصري وأوروبي على رفض الاعتراف بمذكرة التفاهم التركية - الليبية لتحديد مناطق الصلاحية البحرية الموقعة أواخر عام 2019، والتي صادق عليها مجلس النواب الليبي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيسان السيسي وترمب بشرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي 2025 (رويترز)

مصر تشدد على أهمية الدور الأميركي في تسوية قضايا المنطقة

بدر عبد العاطي يجدد «التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

مصر: فحص أمني لـ«شاشات الإعلانات» على الطرق بعد فيديو متداول لـ«مشهد إباحي»

لوحة إعلانية بأحد الطرق العامة في محافظة الجيزة (الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات)
لوحة إعلانية بأحد الطرق العامة في محافظة الجيزة (الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات)
TT

مصر: فحص أمني لـ«شاشات الإعلانات» على الطرق بعد فيديو متداول لـ«مشهد إباحي»

لوحة إعلانية بأحد الطرق العامة في محافظة الجيزة (الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات)
لوحة إعلانية بأحد الطرق العامة في محافظة الجيزة (الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات)

تجري السلطات الأمنية في مصر تحقيقات في «مقطع فيديو» متداول يتضمن عرض مشاهد غير أخلاقية من «فيلم إباحي»، على إحدى الشاشات الإعلانية على أحد الطرق الداخلية بمحافظة الجيزة.

وقال مصدر أمني مصري لـ«الشرق الأوسط» إن «السلطات تفحص مقطع الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي للتحقق من صحته»، وأشار إلى أنه «تم وقف الشاشة الإعلانية التي قيل إن الفيديو عُرض عليها، لحين انتهاء التحقيقات.

وتدول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي فيديو يظهر عرض مشاهد إباحية على إحدى الشاشات الإعلانية بطريق «محور 26 يوليو»، في الاتجاه المؤدي إلى مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (جنوب غربي القاهرة)، ما أثار حالة من الجدل والتساؤلات بشأن آليات تشغيل الشاشات الإعلانية وتأمينها، لا سيما في الطرق الحيوية التي تشهد كثافات مرورية على مدار اليوم.

وقال المصدر الأمني إن «أعمال الفحص تستهدف التحقق من صحة المقطع المتداول، وتحديد المسؤولين عن تشغيل المحتوى على الشاشة، فضلاً عن الوقوف على الأسباب التي أدت إلى عرض هذه المشاهد، وما إذا كانت الواقعة ناجمة عن اختراق إلكتروني أو عن أسباب أخرى».

وتخضع عمليات تشغيل إعلانات الطرق العامة في مصر لإشراف «الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات» على الطرق العامة التابع لرئاسة مجلس الوزراء، بالتعاون مع جهات الحق الإعلاني ومنها وزارة النقل.


ما حقيقة إنشاء تركيا قاعدة جوية ليبية في «الجغبوب» قرب حدود مصر؟

جانب من عرض عسكري أجراه «الجيش الوطني» الليبي في مايو 2025 (القيادة العامة)
جانب من عرض عسكري أجراه «الجيش الوطني» الليبي في مايو 2025 (القيادة العامة)
TT

ما حقيقة إنشاء تركيا قاعدة جوية ليبية في «الجغبوب» قرب حدود مصر؟

جانب من عرض عسكري أجراه «الجيش الوطني» الليبي في مايو 2025 (القيادة العامة)
جانب من عرض عسكري أجراه «الجيش الوطني» الليبي في مايو 2025 (القيادة العامة)

تجاهل «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، التعليق على تقارير إعلامية، تحدثت عن إنشاء شركة تركية قاعدة جوية في واحة الجغبوب، القريبة من الحدود المصرية، بعدما أثارت تساؤلات حول طبيعة المنشأة وأغراضها المحتملة.

وفيما قال مصدر عسكري مسؤول بالجيش لـ«الشرق الأوسط» إن القيادة العامة لا تعتزم الرد على التقارير المتداولة، مؤكداً أنها «لن تصدر تصريحات بشأن ما أثير حول المنشأة»، شككت مصادر مقربة من «الجيش الوطني» في صحة التقارير المتداولة بشأن هذا المرفق، معتبرة أنها «لا تستند إلى حقائق وتخلط الأوراق».

القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي خليفة حفتر (القيادة العامة)

وتناقلت وسائل إعلام ليبية ما أوردته تقارير إيطالية وعربية عن إنشاء قاعدة جوية في منطقة الجغبوب، جنوب شرقي ليبيا، على بعد نحو 23 كيلومتراً من الحدود المصرية. وأشارت وكالة «نوفا» الإيطالية، استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية، إلى أن المشروع يتضمن مدرجاً يبلغ طوله نحو 3.6 كيلومتر.

ونسبت التقارير تنفيذ المشروع إلى شركة «إيه تي إس جي للإنشاءات»، التي قالت إنها تضم ثلاث شركات تركية هي «أكتيكنيك»، و«تاف سيرا» و«غونيش». ووفقاً للمعلومات التي أوردتها الوكالة، فقد بدأت أعمال الإنشاء في يونيو (حزيران) 2025، استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية، ومعلومات من مصادر وصفتها بالمطلعة. وأثارت هذه التقارير تساؤلات حول التداعيات الأمنية المحتملة للمشروع، بالنظر إلى قربه من الحدود المصرية.

في المقابل، شكك مقربون من القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي في صحة الروايات المتداولة ودلالاتها. وعدّ الباحث الأكاديمي في الدراسات السياسية والاستراتيجية، محمد مطيريد، أن الحديث عن إنشاء قاعدة جوية تركية في الجغبوب يمثل «خلطاً متعمداً للأوراق»، معتبراً أن ملابسات إثارة الملف تثير تساؤلات حول الأهداف من ورائه.

وقال مطيريد لـ«الشرق الأوسط» إن القيادة العامة سبق أن وقّعت في يوليو (تموز) الماضي اتفاقاً مع شركة تركية لتنفيذ مشروع متكامل لإدارة الحدود البرية الجنوبية للبلاد ومراقبتها، مبرزاً أن التركيز ينصب على تأمين الحدود الجنوبية، و«الحديث عن إنشاء قاعدة جوية في الجغبوب غير وارد راهناً أو مستقبلاً». وأضاف مطيريد موضحاً أن «القيادة العامة تراعي علاقات حسن الجوار»، مستشهداً بعدم صدور رد فعل مصري رسمي إزاء التقارير المتداولة.

الفريق صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي (القيادة العامة)

يُشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع، الذي تشرف عليه «أكتيكنيك» التركية، تستهدف تأمين شريط حدودي جنوبي، يمتد لنحو 275 كيلومتراً، من خلال تركيب أنظمة مراقبة ورادارات وتجهيزات إلكترونية متطورة، تعتمد على مفهوم الدفاع متعدد الطبقات، تحت إشراف مباشر من الفريق أول صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني».

في السياق ذاته، رأى الباحث العسكري محمد الترهوني أن التقارير المتداولة بشأن إنشاء قاعدة جوية في الجغبوب قد تندرج «ضمن محاولات لإثارة الخلاف بين القاهرة والقيادة العامة»، مستبعداً أن يكون هذا الاحتمال «منفصلاً عن حسابات الأطراف المعنية بالعلاقات بين الجانبين».

وبحسب اعتقاد الترهوني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، فإن «إقامة قاعدة عسكرية في منطقة حدودية بهذه الحساسية يصعب تصور حدوثها، من دون علم الجهات العسكرية والأمنية المصرية»، مشيراً إلى أن «إثارة الملف قد تدفع العلاقات بين القاهرة والقيادة العامة إلى سجال بشأن الوجود العسكري التركي في شرق ليبيا».

وربط الباحث الليبي هذه التقارير بالحساسية التي أثارها تمرير البرلمان الليبي اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، وما صاحبها من تباين في وجهات النظر بين القاهرة وسلطات شرق ليبيا، معتبراً أن إعادة طرح الملف قد تُستغل لإعادة تأجيج الخلافات بين الجانبين.

وتضم المنطقة القريبة من الحدود المصرية خمس قواعد جوية ليبية، تعمل منذ عام 1977، وتمتد على المنطقة الحدودية من العوينات جنوباً إلى السلوم شمالاً، وفق وزير الدفاع الليبي الأسبق محمد البرغثي، الذي عزا إنشاء مهابط جوية متفرقة في تلك الفترة إلى «ارتباطها بمتطلبات الانتشار العسكري».

واستبعد البرغثي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، حاجة ليبيا إلى إنشاء قواعد جوية إضافية في منطقة الجغبوب، في ظل وجود قواعد ومهابط قائمة منذ عقود، مؤكداً أنه «لا علم له بما تردد عن إنشاء قاعدة جوية جديدة هناك».

زيارة سابقة لرئيس الأركان التركي لمركز قيادة العمليات التركي - الليبي في طرابلس (وزارة الدفاع التركية)

ويُعد الوجود العسكري الأجنبي في ليبيا أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً منذ سقوط نظام الزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011، في ظل الانقسام السياسي والعسكري الذي أتاح لروسيا وتركيا تعزيز حضورهما في مناطق مختلفة من البلاد.

ويرتبط الوجود التركي أساساً بغرب ليبيا، ويشمل قاعدة الوطيّة الجوية ومنشآت عسكرية في مصراتة وطرابلس.

في المقابل، تعتمد موسكو على مواقع عسكرية في مناطق خاضعة لنفوذ قوات «الجيش الوطني»، من بينها الجفرة وبراك الشاطئ والقرضابية. وتختلف طبيعة استخدام هذه المواقع ومستوى الوجود الأجنبي فيها، كما لا يعني استخدام القوات الأجنبية منشأة ليبية انتقال السيادة عليها إلى الدولة المستخدمة.


محادثات مصرية - صومالية تتناول مستجدات «القرن الأفريقي» والبحر الأحمر

محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره الصومالي في موسكو الخميس (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره الصومالي في موسكو الخميس (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
TT

محادثات مصرية - صومالية تتناول مستجدات «القرن الأفريقي» والبحر الأحمر

محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره الصومالي في موسكو الخميس (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره الصومالي في موسكو الخميس (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

أكدت مصر «دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها»، كما شددت على رفضها الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها. جاء ذلك خلال محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، يوم الخميس، على هامش «القمة الروسية - الأفريقية» في موسكو، تناولت المستجدات في منطقة «القرن الأفريقي» والبحر الأحمر.

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الخميس، بحث اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومواصلة تطوير التعاون في مختلف المجالات؛ إذ أشاد الوزير عبد العاطي بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية - الصومالية، والحرص المتبادل على تطويرها في شتى المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، مجدداً التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية.

وتبادل الوزيران الرؤى حول تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وأكدا «أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية، والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي دول المنطقة». كما تناولت المحادثات سبل متابعة تنفيذ مخرجات «القمة الرباعية التشاورية» التي استضافتها مدينة العلمين المصرية، بما يسهم في «دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية وخفض التصعيد في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر».

قمة رباعية في العلمين الشهر الحالي أكدت دعم وحدة وسيادة الصومال (الرئاسة المصرية)

وأكدت «القمة الرباعية التشاورية» التي انعقدت في العلمين (شمال غربي البلاد)، الشهر الحالي، والتي جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيرَيه الإريتري أسياس أفورقي، والصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس «مجلس السيادة الانتقالي» في السودان عبد الفتاح البرهان، أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة».

وشددت القمة حينها على «دعم وحدة وسيادة الصومال، ورفض أي تدخل أو إجراءات تستهدف وحدة أراضيه وسيادته الوطنية»، كما «رفضت أي اعتراف أو دعم لما يُسمى بـ(أرض الصومال)، باعتبار أن ذلك يعتبر مساساً بسيادة الجمهورية الفيدرالية ووحدة أراضيها».