ماذا قال رفاق القذافي عن اختفاء موسى الصدر؟

روايات للهوني وجلود وشلقم والتريكي والمسماري


موسى الصدر (أرشيفية)
موسى الصدر (أرشيفية)
TT

ماذا قال رفاق القذافي عن اختفاء موسى الصدر؟


موسى الصدر (أرشيفية)
موسى الصدر (أرشيفية)

بعد مرور خمسة عشر عاماً على سقوط نظام معمر القذافي، ما زال الغموض يلف قضية اختفاء رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، موسى الصدر، خلال زيارة إلى ليبيا في 31 أغسطس (آب) 1978.

وكان موضوع اختفائه بين المواضيع التي أثرتها مع مسؤولين ليبيين في حواراتي معهم عن القذافي وعهده. يقول الوزير عبد المنعم الهوني: «واضح أن الإمام الصدر تعرّض للتصفية (...) كان عديلي طياراً يقود طائرة القذافي (...) بعد فترة وجيزة من اختفاء الإمام الصدر تعرّض عديلي للتصفية. أفراد الأسرة قالوا إن لاغتياله علاقة بقصة الصدر فهو تولى نقل جثة الإمام لدفنها في جنوب ليبيا».

أما «الرجل الثاني» في نظام القذافي، عبد السلام جلود، فيقول إنه ألمح مرة إلى موضوع الصدر مع القذافي الذي اكتفى بالقول: «أتتهمني؟».

وفي حين يقول وزير الخارجية الأسبق عبد الرحمن شلقم إن القذافي طلب منه استخدام علاقاته مع الإيطاليين لكشف «الحقيقة» في موضوع الصدر، يصف وزير الخارجية الأسبق علي عبد السلام التريكي ما حصل بـ «جريمة غريبة».

بدوره، يكشف نوري المسماري أمين المراسم لدى القذافي أن مسؤول الاستخبارات عبد الله السنوسي طلب منه تأمين تأشيرات لإيطاليا لثلاثة أشخاص بينهم الصدر، لكنه يصف ذلك بأنه كان بمثابة خدعة.


مقالات ذات صلة

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

المشرق العربي «قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

في عملية خاطفة، استعاد الجيش اليمني «باب المندب» ومدينة المخا وميناءها، أمس، في تحول دراماتيكي مع إطلاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عملية «فجر اليمن»

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)

«حلف مكة الدفاعي» يفعّل إجراءات الردع في مواجهة التهديدات

قررت السعودية وباكستان وتركيا، أمس، الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك لـ«حلف مكة الدفاعي»، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية؛ ما انعكس بشكل متسارع على تراجع كبير في قيمة الريال، وارتفاع تكلفة الواردات،

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن- طهران)
يورغ ناغل (رويترز)

أميركي وألمانيان يتقاسمون جائزة «نوبل» في الطب

مُنحت جائزة نوبل في الطب للأميركي كارل ديسيروث والألمانيين بيتر هيغيمان وجيورج ناغل؛ تقديراً لأبحاثهم في مجال البصريات الوراثية، وفق ما أعلنت لجنة نوبل

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم العربي العليمي

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط.

علي ربيع (عدن)

موريتانيا تكثف حربها على تهريب المخدرات

الشرطة الموريتانية خلال مصادرة شحنة مخدرات كانت في طريقها إلى دولة مجاورة عبر ميناء نواكشوط (الشرطة)
الشرطة الموريتانية خلال مصادرة شحنة مخدرات كانت في طريقها إلى دولة مجاورة عبر ميناء نواكشوط (الشرطة)
TT

موريتانيا تكثف حربها على تهريب المخدرات

الشرطة الموريتانية خلال مصادرة شحنة مخدرات كانت في طريقها إلى دولة مجاورة عبر ميناء نواكشوط (الشرطة)
الشرطة الموريتانية خلال مصادرة شحنة مخدرات كانت في طريقها إلى دولة مجاورة عبر ميناء نواكشوط (الشرطة)

كثّفت السلطات الموريتانية ملاحقة مهربي المخدرات، ما أسفر عن تفكيك شبكتين لتهريب المخدرات في عمليتين منفصلتين، وضبط 162 ألف قرص من «الإكستازي» كانت مخبأة في 3 سيارات بميناء نواكشوط في طريقها إلى «دولة مجاورة». بينما أسفرت العملية الثانية عن ضبط شحنة وزنها الإجمالي 61 كيلوغراماً، مع شمول 15 شخصاً بالتحقيق.

وقالت الشرطة، أمس (الاثنين)، إن المكتب المركزي لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية تلقى معلومات عن شبكة تستعد لشحن 3 سيارات خفيفة إلى الميناء بغرض «العبور إلى دولة مجاورة»، بعد أن «خبأت في هياكلها بإحكام كمية مهمة من الحبوب المخدرة».

ووُضعت السيارات تحت المتابعة حتى «نقطة العبور الأخيرة»، حيث أُوقف الأشخاص الذين كانوا في انتظار تسلمها، كما حُجزت سيارة رابعة كانت تنتظرها وعلى متنها 3 أجانب. وأحال المكتب المتهمين والمحجوزات إلى النيابة العامة. ولم تحدد الشرطة الدولة الوجهة ولا جنسيات الأجانب.

من جهته، أعلن الدرك اليوم (الثلاثاء)، أن كتيبته في أزويرات نفّذت بالتنسيق مع كتيبة نواكشوط رقم 1 «عملية نوعية»، جاءت «ثمرة متابعة أمنية واستخباراتية دقيقة لمسار الشحنة» حتى ضبطها، مبرزاً أن التحريات قادت إلى عناصر الشبكة والمتعاملين معها. ووصف البيان المخدرات بأنها «بالغة الخطورة» دون تحديد نوعها.

حصيلة متصاعدة

تأتي العمليتان ضمن وتيرة متسارعة. ففي أبريل (نيسان) أعلن الدرك حجز نحو 980 كيلوغراماً من المخدرات في نواذيبو، وهي أكبر عملية هذا العام بحسب وسائل إعلام محلية، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية فكّكت 19 شبكة تهريب تنشط في بيع المخدرات والمؤثرات العقلية والخمور بين مطلع يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، وتوقيف أكثر من 104 مشتبه بهم.

ضبط شحنة من المخدرات داخل مقدمة سيارة (الشرطة)

وفي 3 أغسطس (آب) الماضي، فكّك الدرك شبكة في ولاية تيرس زمور (شمال البلاد) وأوقف 7 أشخاص. وصادر 7.5 كيلوغرام من صمغ القنب المصنع، المعروف بـ«الحجر الأسود»، و1.349 كيلوغرام من الكوكايين عالي النقاء، و3200 قرص من المؤثرات العقلية، إضافة إلى نحو 14 مليون أوقية قديمة، وجهاز اتصال عبر الأقمار الصناعية من نوع «الثريا». وقال الدرك إن الكوكايين كان «معداً للخلط بمواد أخرى قبل ترويجها، بما يؤدي إلى مضاعفة الكميات المطروحة للتداول».

من الحشيش إلى الكوكايين

تُظهر البيانات الأخيرة الصادرة عن السلطات الأمنية في موريتانيا مستوًى كبيراً من تنوع المواد المضبوطة، من «الحجر الأسود» إلى الكوكايين، وأقراص «بريغابالين» و«الإكستازي»، كما تنوعت أساليب شبكات التهريب من الشاحنات والزوارق إلى الشحنات الغذائية، وتم ضبط 756 كيلوغراماً خلال 18 يوماً من شهر أغسطس الماضي.

وتقع موريتانيا في قلب مسارات إقليمية، حيث قال مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في تقرير له عام 2024، إن «الاتجار بالمخدرات راسخ في منطقة الساحل، وينذر بعواقب مدمرة محلياً وعالمياً»، مبرزاً أن انخراط «جماعات مسلحة مختلفة» فيه «يواصل تقويض السلام والاستقرار».

وأشار التقرير إلى أن عمليات ضبط الكوكايين في دول الساحل قفزت من متوسط 13 كيلوغراماً سنوياً بين 2015 و2020 إلى 1466 كيلوغراماً في 2022. وأوضح أن راتنج القنب، الذي يُهرَّب عادة براً، يبقى المادة الأكثر ضبطاً في موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد.

أحد عناصر الشرطة يعثر على كمية من المخدرات في صندوق سيارة أحد مروجي المخدرات (الشرطة)

وبحسب تقارير، فقد تم في موريتانيا ضبط 2.3 طن من الكوكايين بحلول منتصف 2023، وسفينة تحمل 1.2 طن في يوليو من العام نفسه، وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ البلاد.

ويتزامن التصعيد الأمني مع مسار تشريعي لتشديد العقوبات، ومخاوف متزايدة بعد تحول موريتانيا من بلد عبور إلى سوق لاستهلاك المخدرات، وسط تحذيرات من وصول شبكات ترويج المخدرات إلى المدارس.

وتشير إحصائيات رسمية إلى أن 2100 شاب تلقوا هذا العام تكويناً على يد الحكومة في الوقاية من المخدرات داخل عدة مدن موريتانية، بينها نواكشوط، كما تم نشر 600 متطوع داخل المؤسسات التعليمية من أجل التوعية بخطورة المخدرات.

وأطلقت موريتانيا في يوليو استراتيجية وطنية للصحة النفسية، ومكافحة الإدمان للفترة 2026 - 2030 بدعم فني من منظمة الصحة العالمية. وكانت تحقيقات أوروبية كشفت في يونيو (حزيران)، بحسب «عربي 21»، شبكة لغسل أموال يُعتقد أنها من المخدرات، أُوقف فيها مشتبه بهم من أصول موريتانية.


ما فُرص الاتفاق على «رئاسي» جديد يُمهد للانتخابات الليبية؟

من مراسم توقيع اتفاق لجنة «4 + 4» بشأن القوانين الانتخابية ومجلس المفوضية أغسطس الماضي (البعثة الأممية)
من مراسم توقيع اتفاق لجنة «4 + 4» بشأن القوانين الانتخابية ومجلس المفوضية أغسطس الماضي (البعثة الأممية)
TT

ما فُرص الاتفاق على «رئاسي» جديد يُمهد للانتخابات الليبية؟

من مراسم توقيع اتفاق لجنة «4 + 4» بشأن القوانين الانتخابية ومجلس المفوضية أغسطس الماضي (البعثة الأممية)
من مراسم توقيع اتفاق لجنة «4 + 4» بشأن القوانين الانتخابية ومجلس المفوضية أغسطس الماضي (البعثة الأممية)

تتجه الأنظار في ليبيا إلى شكل السلطة التنفيذية التي قد تتولى إدارة المرحلة الانتقالية المقبلة، بعدما انتقل النقاش من القواعد المنظمة للانتخابات إلى السؤال الأصعب حول فرص الوصول إلى اتفاق ليبي حول مجلس رئاسي جديد، يحكم البلاد خلال الفترة التي تسبق الوصول إلى صناديق الاقتراع؟

ويزداد هذا التساؤل مع اقتراب جلسة مجلس الأمن حول الاتفاق الذي توصلت إليه لجنة «4 + 4» نهاية أغسطس (آب) الماضي، الذي يربط إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بتشكيل سلطة تنفيذية موحدة، على أن تُجرى خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً من تاريخ تشكيلها.

محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي (رويترز)

* إعادة تشكيل السلطة التنفيذية

يكتسب ملف المجلس الرئاسي الجديد حساسية خاصة، وذلك لارتباطه بتوزيع النفوذ بين شرق ليبيا وغربها، في ظل استمرار الانقسام بين حكومة «الوحدة الوطنية»، التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، والمدعومة من القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» بقيادة خليفة حفتر.

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)

ويرى عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي أن الحديث عن السلطة الجديدة والانتخابات «لا يزال بحاجة إلى بعض الوقت»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن خطوات البعثة الأممية ومبادرة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، لم تتضح بصورة نهائية، خصوصاً في ظل رفض قوى سياسية ومسلحة في غرب البلاد لاتفاق «4 + 4».

وازداد الحديث عن احتمال إعادة تشكيل السلطة التنفيذية في أعقاب التحركات الأميركية التي يقودها بولس، والاتصالات التي جرت بين ممثلين عن القيادة العامة وحكومة «الوحدة»، والتي تطرقت، وفق تقديرات سياسية، إلى ترتيبات المرحلة المقبلة، وشكل السلطة الموحدة.

وربطت تقارير محلية هذه التحركات بترتيبات محتملة لتقاسم السلطة، من بينها بقاء الدبيبة في رئاسة الحكومة، وتولي نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، إلا أن بولس نفى أن تكون تحركات بلاده قائمة على «صفقة بين النخب».

نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق أول صدام حفتر (إعلام القيادة العامة)

غير أن الباحث الأكاديمي في الدراسات الاستراتيجية والسياسية، محمد مطيريد، يتوقع إعلان سلطة تنفيذية جديدة، تضم مجلساً رئاسياً وحكومة موحدة منتصف الشهر الحالي، عقب الإحاطة المرتقبة للمبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن.

ويستند مطيريد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى ما يصفه باتصالات أميركية مكثفة بين ممثلين عن القيادة العامة وحكومة «الوحدة»، تناولت توحيد السلطة وتوزيع بعض الوزارات السيادية، عاداً أن البعثة الأممية ركزت بدرجة أكبر على الإطار القانوني للانتخابات، بينما أصبح التوافق على السلطة الجديدة ملفاً سياسياً، تتعامل معه واشنطن بصورة مباشرة.

في المقابل، لم يستبعد عضو المجلس الأعلى للدولة، صالح جعودة، أن «تتجه البعثة إلى لجنة حوار سياسي كآلية لتشكيل السلطة التنفيذية»، مؤكداً «تمسك مجلسه برفض لجنة 4 + 4» واتفاقها.

* «غطاء لتقاسم السلطة»

بدا إقرار مجلس النواب في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي تعديلات على قانون انتخاب رئيس الدولة، تأسيساً على مخرجات اتفاق «4 + 4»، مثار اعتراضات كثيرة، وشكوك لدى سياسيين ليبيين، بوصفها «غطاء لتقاسم السلطة»، وفق توصيفهم.

في هذا السياق عدّ رئيس اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى للدولة، محمد معزب، أن «إقرار هذه القوانين جاء غطاء لصفقة تقاسم سلطة بين القوى الفاعلة، ستحرص على التشبث بمواقعها وعرقلة الانتخابات»، ورجح إعلان السلطة التنفيذية الجديدة «نهاية العام أو مطلع العام المقبل»، بعد حسم ملف المناصب السيادية، الذي يمثل أحد أبرز الملفات الخلافية بين القوى الليبية.

وتحدث معزب لـ«الشرق الأوسط» عن انطباعاته بشأن زيارة وفد حكومة «الوحدة» المنضوي في لجنة «4 + 4» إلى مجلسه، موضحاً أنها ركزت على تمرير الشق الانتخابي، لكنها تجاهلت التساؤلات المتعلقة بموعد وآلية تشكيل السلطة التنفيذية، عادّاً أن ذلك يعزز التكهنات بشأن تقاسمها فعلياً بين ممثلي حكومة «الوحدة» و«الجيش الوطني».

جلسة للمجلس الأعلى للدولة في سبتمبر الماضي (الصفحة الرسمية للمجلس)

وفتح تعديل قانون انتخاب رئيس الدولة، الذي أقره مجلس النواب أخيراً، باب الترشح أمام العسكريين ومزدوجي الجنسية، مع إلزام الفائز بالتخلي عن الجنسية الأجنبية، أو الاستقالة من الخدمة العسكرية قبل أداء اليمين الدستورية، كما ألغى جولة الإعادة في حال حصول أحد المرشحين على الأغلبية المطلقة، أي 50 في المائة زائد صوت واحد.

ويرى جعودة أن هذه التعديلات يمكن الطعن فيها، مشيراً إلى اعتراض مجلسه على جلسة مجلس النواب التي أقرت الاتفاق، فيما يعد معزب أن تمرير القوانين الانتخابية من دون توافق سياسي واسع قد يعكس ترتيبات أوسع لتقاسم السلطة بين القوى الموجودة على الأرض.

ولا يقتصر الاختبار المقبل على تسمية أعضاء المجلس الرئاسي أو رئيس الحكومة، وفي هذا السياق يرى المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، أن حسم المناصب السيادية سيكون مؤشراً مبكراً إلى طبيعة التفاهمات المقبلة بين طرفي الانقسام الليبي، خصوصاً مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، في ظل التنافس على إدارة الموارد والمؤسسات الاقتصادية.

وخلص العبدلي إلى أن «الوضع قد يظل هادئاً لحين إعلان تشكيل السلطة ومعرفة الأسماء التي تضمها»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «غالبية الليبيين يركزون على أوضاعهم المعيشية، ويأملون أن يحرك الاتفاق الجمود الراهن، حتى لو اقتصر الأمر على انتخابات نيابية تفرز برلماناً يخفف معاناتهم».


تونس: توسع قائمة المعارضين المضربين عن الطعام في السجن

مظاهرة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة بتونس يوم 25 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة بتونس يوم 25 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

تونس: توسع قائمة المعارضين المضربين عن الطعام في السجن

مظاهرة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة بتونس يوم 25 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة بتونس يوم 25 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

توسعت قائمة المعارضين المضربين عن الطعام بالسجن في تونس لتشمل أيضاً السياسي عبد المجيد الجلاصي، والقيادي بـ«حركة النهضة» الصحبي عتيق، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، الثلاثاء.

كان زعيم «جبهة الخلاص الوطني» السياسي المخضرم أحمد نجيب الشابي، البالغ من العمر 82 عاماً، والملاحَق في قضية التآمر على أمن الدولة، قد دخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ مطلع الشهر الجاري، احتجاجاً على التعتيم داخل السجن، ومنع المعلومات عن السجناء.

وأُوقف الشابي في ديسمبر (كانون الثاني) 2025، وصدر ضده حكم بالسجن لمدة 12 عاماً.

وبدأ عتيق (67 عاماً)، الموقوف منذ 2023 في قضايا مالية، إضرابه منذ يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، احتجاجاً على منع إدارة السجن الزيارات العائلية المباشرة عنه.

والاثنين، انضم الجلاصي (66 عاماً)، الذي أُوقف في قضية التآمر على أمن الدولة منذ فبراير (شباط) 2023، بدوره إلى الإضراب عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقاله، وفق ما ذكرت عائلته.

صورة تضم عدداً من المتهمين بالتآمر ضد أمن تونس (متداولة)

ووصفت جبهة الخلاص الوطني خطوة المضربين بـ«معركة الأمعاء الخاوية في مواجهة الظلم والاستبداد».

ويقبع العشرات من المعارضين ورجال الأعمال والمحامين والنشطاء في السجون بتهم مختلفة، مثل التآمر على أمن الدولة وقضايا فساد وإرهاب، ونشر أخبار غير صحيحة. ويواجه أغلبهم أحكاماً مشدَّدة بالسجن عقب جلسات محاكمة أثارت انتقادات من منظمات دولية.

وتقول المعارضة إن القضايا سياسية ومفتعلة، بينما يتهم الرئيس قيس سعيد خصومه بمحاولة الإضرار بمؤسسات الدولة، وتأجيج الأوضاع ضد السلطة.

وطالبت الجبهة في بيان لها، المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية بمتابعة وضع المعتقلين في السجون التونسية، والتحرك من أجل ضمان احترام حقوقهم الأساسية.