غموض في ليبيا بعد تداول «وثيقة مسرّبة» تُجيز ترشح «مزدوجي الجنسية»

المنفي يرفض مضمونها ويرى أنَّ «مَن صنع الأزمة لن يحلها»

جانب من اجتماع لجنة «4+4 في تونس في 20 أغسطس (البعثة الأممية)
جانب من اجتماع لجنة «4+4 في تونس في 20 أغسطس (البعثة الأممية)
TT

غموض في ليبيا بعد تداول «وثيقة مسرّبة» تُجيز ترشح «مزدوجي الجنسية»

جانب من اجتماع لجنة «4+4 في تونس في 20 أغسطس (البعثة الأممية)
جانب من اجتماع لجنة «4+4 في تونس في 20 أغسطس (البعثة الأممية)

تسود حالة من الجدل والغموض في ليبيا عقب تداول وثيقة اتفاق منسوبة إلى المشاركين في «الاجتماع المصغر 4+4» الذي ترعاه البعثة الأممية، بعد تضمنها مقترحات أثارت موجة من الرفض والتباين، من بينها تعديل القوانين اللازمة للانتخابات العامة بما يسمح لمزدوجي الجنسية بالترشح.

وأمام هذه الأجواء التي لم تخلُ من توجيه اتهامات إلى البعثة الأممية، سارعت الأخيرة إلى تأكيد أن المعلومات المتداولة ليست دقيقة، كما شدد أعضاء اللجنة على الأمر ذاته، لكن ذلك لم يخفف حدة الغضب والغموض والتساؤلات.

واستنكر محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، الأمر، وقال إنه «من غير المقبول أن تتاح لبعض الأطراف الدولية وثائق وتفاهمات ليبية تتصل بمستقبل البلاد، قبل أن تُعرض بشفافية على الليبيين ومؤسساتهم الرسمية وقواهم الوطنية»، وزاد من انتقاداته، وقال: «على البعثة الأممية أن تظل ميسّرة لمسار يملكه الليبيون، لا أن تصبح إجراءاتها موضع تساؤل حول حياد المسار وشفافيته».

عقب اجتماع لجنة «4+4 في تونس (البعثة الأممية)

وفي إشارة إلى المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، ذهب المنفي عبر حسابه على منصة «إكس» إلى أنه «مَن كان جزءاً من أسباب الأزمة لا يمكن أن يكون مدخلاً لإعادة إنتاجها»، ومضى يقول في رسالته للبعثة إن «تعزيز سياسة الأمر الواقع على حساب دولة القانون والمؤسسات لن يقود إلا إلى المربع الأول».

وظلت عملية ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية عقبة أمام التوافق على الانتخابات الرئاسية في ليبيا. وهذه نقاط ارتبطت مباشرةً بأسماء شخصيات بارزة مثل المشير خليفة حفتر، ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة.

وتضم لجنة «4+4» ممثلين عن شرق ليبيا وغربها، من بينهم أعضاء اختارتهم حكومة «الوحدة» في طرابلس، وقيادة «الجيش الوطني» شرقاً. واستهدفت البعثة التوصل إلى تفاهمات بين أعضاء اللجنة خلال اجتماعاتهم السابقة في تونس، لتجاوز جمود العملية السياسية الذي فرضه موقف مجلسي النواب والدولة.

وفي أعقاب إعلان البعثة عن توقيع أعضاء اللجنة المصغرة «4+4» بالأحرف الأولى على مسودة تفاهمات بشأن تعديل القوانين الانتخابية، في 20 أغسطس (آب) دون الكشف عن مضمونها، جرى التداول على نطاق واسع لما سُمّيت «وثيقة اتفقت عليها اللجنة».

وتُعتمد الوثيقة القانون «رقم (28) لسنة 2023 » مرجعية للانتخابات الرئاسية بعد إدخال تعديلات عدة؛ في مقدمتها السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح، شريطة تنازل الفائز عن جنسيته الثانية قبل أداء اليمين الدستورية، مع وضع آلية قانونية تُقر إعادة الانتخابات إذا تعذر استيفاء هذا الشرط.

وتطرح الوثيقة خيار مشاركة العسكريين في الانتخابات الرئاسية اقتراعاً وترشحاً، ضمن ضوابط قانونية وتنظيمية تكفل كف يد المؤسسة العسكرية عن الحزبية وتضمن حيادها. كما تشمل التعديلات إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات، وشرط حصول أحد المتنافسين على الأغلبية المطلقة، واشتراط 20 ألف تزكية من الناخبين المسجلين عبر مختلف المناطق الليبية للترشح، فضلاً عن إعادة تنظيم أحكام الطعون، وفصل نتائج الاستحقاق الرئاسي عن الانتخابات التشريعية.

كما أوصت الوثيقة بإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات برئاسة ضو عطية، وسناء الشتيوي نائباً له. كما تقترح تسمية ستة أعضاء جدد مناصفةً بين مجلسي النواب و(الأعلى للدولة)؛ حيث يمثل الأول علي الطاهر عبد الجواد، وهيثم علي الطابولي، وعلي أبو صلاح، بينما يمثل الثاني سناء الليشاني، وبيدوي محمد، وعلي المبروك.

وعدّ عضو مجلس النواب ميلود الأسود ما رشح عن اللجنة أن المبعوثة الأممية هانا تيتيه «تبحث عن إنجاز سياسي شخصي وبأي ثمن»، معتقداً أن «رحيلها قد يكون هو الحل».

من اجتماع لجنة «4+4» في تونس (البعثة الأممية)

وقال الأسود في تصريح صحافي إنه «بدل التوجيه لدعم الانتخابات مباشرةً وفق أسس سليمة؛ تم التوجه لهدم الأسس السليمة»، متسائلاً «عن الداعي لكل هذا التلاعب بالقوانين؟ ولماذا تنسف البعثة جهد لجنة الخبراء التي كلّفتها البعثة نفسها (لجنة 20)، وبنت على أساس تقريرها خطتها؟».

وأمام ازدياد حالة الغموض والجدل، نفى المجلس الأعلى للدولة مشاركته في اجتماعات (لجنة 4+4). ورغم وجود عضوين من المجلس داخل اللجنة، فإنه أكد «أنه لم يكن طرفاً في اجتماعاتها ومخرجاتها»، مشدداً على أن الانتقال إلى تنفيذ أي تفاهم أو مخرج سياسي «يقتضي وضوح أساسه القانوني والدستوري واحترام اختصاص المؤسسات الليبية والتوافق الوطني».

وعلّق السفير فرج زروق على إحدى الفقرات التي تضمنها الاتفاق المسرب، وهي: «وفقاً للأطر القانونية والتنظيمية الواضحة والقائمة التي تضمن حياد المؤسسة العسكرية، يُسمح بمشاركة العسكريين في الانتخابات الرئاسية كمرشحين وناخبين».

وقال: «رغم أن الصياغة تبدو شرطية (تربط السماح بالأطر القانونية القائمة)، فإن التحليل الموضوعي للنصوص القانونية النافذة، واللوائح التنفيذية، والسوابق القضائية، يُثبت أن هذه الفقرة لا تتوافق مع أيٍّ من هذه الأطر، بل إنها تتصادم معها تصادماً مباشراً، وتُعيد إنتاج أزمة 2021 ذاتها التي أوقفت المسار الانتخابي برمّته».

وتحدّث زروق عن «التعارض الصريح مع قانون العقوبات العسكري النافذ»، وقال إن «الترشح للانتخابات الرئاسية هو ذروة العمل السياسي، ويُعد فعلاً محظوراً بموجب هذا النص ما لم يُلغَ بتشريع خاص، وهو ما لم يحدث»، لافتاً إلى أن «لائحة الخدمة العسكرية وقواعد السلوك الوظيفي تُلزم العسكري بالحياد التام، وتُعد مخالفة ذلك خرقاً للتعهدات الموقعة عند التجنيد».

وللعلم، فإن المادة (84) من قانون العقوبات العسكري رقم (26) لسنة 1974 تنص على أن «كل عسكري اشترك في مظاهرة سياسية، أو في اجتماع سياسي، أو أنشأ جمعية سياسية أو انضم إليها، أو قام بأي عمل من أعمال الدعاية السياسية، يعاقب بالسجن من سنة إلى خمس سنوات».


مقالات ذات صلة

عَودة صالح وتكالة للحوار... خلط جديد لأوراق الأزمة الليبية

شمال افريقيا رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في تركيا مع رئيسي مجلسي «النواب» و«الدولة» عقيلة صالح ومحمد تكالة أمس الخميس (المركز الإعلامي لصالح)

عَودة صالح وتكالة للحوار... خلط جديد لأوراق الأزمة الليبية

في تحرك وصف بأنه يعيد خلط أوراق الأزمة الليبية، جاء اتفاق رئيسي «النواب» و«الدولة»، عقيلة صالح ومحمد تكالة، ليرسم ملامح مرحلة يرى فيها البعض «مناورة سياسية».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا مشروع عمارات الجبل في درنة شرق ليبيا (صندوق التنمية والإعمار في شرق ليبيا)

3 أعوام على «دانيال»... درنة الليبية تتعافى وأسر ما زالت تنتظر حقوقها

بين تسارع وتيرة الإعمار وبلوغها مستويات متقدمة، واستمرار وجع الملفات العالقة؛ تمضي درنة الليبية في استعادة عافيتها وسط مطالبات متجددة بالتعويض الشامل والعدالة.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين خلال لقائه في أنقرة رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة (إعلام تركي)

ليبيا: «النواب» و«الأعلى للدولة» يتفقان على استئناف اجتماعات «6+6» في تركيا

اتفق رئيسا مجلسي النواب والأعلى للدولة في ليبيا، على استئناف اجتماعات لجنة «6+6» خلال الأيام المقبلة في تركيا؛ بهدف استكمال مهامها المتعلقة بالقوانين الانتخابية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا جانب من عملية إنقاذ المهاجرين قبالة زوارة الليبية أغسطس الماضي (الإدارة العاملة لأمن السواحل بغرب ليبيا)

لماذا يصر خفر السواحل الليبي على إعادة «المهاجرين» من البحر؟

جددت «أطباء بلا حدود» اتهاماتها لخفر السواحل الليبي بالإعادة القسرية للمهاجرين، وسط شكوك متزايدة حول دوافع تمسّك السلطات بتكثيف الاعتراض بالبحر.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي مستقبلاً وفد المجلس العسكري - مصراتة (مكتب المنفي)

المنفي يرفض أي ترتيبات تعيد إنتاج الانقسام السياسي في ليبيا

واصل محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي على مدى اليومين الماضيين لقاءاته مع قوى اجتماعية محلية، في تحرك بدا بمثابة تحشيد داخلي لمواجهة «المبادرة الأميركية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح

ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح

ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)

أرجأت خلافات داخل مجلس الأمن حسم مشروع أميركي لتوسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كامل أراضي السودان، واكتفى المجلس بتمديد نظام العقوبات القائم شهراً، حتى التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض.

واعتمد المجلس القرار 2828 الذي قدمته الولايات المتحدة، بعد مفاوضات شاقة كشفت تباينات بين أعضائه بشأن توسيع النطاق الجغرافي للحظر.

ودفعت بمشروع يشمل جميع أطراف الحرب، فيما فضلت روسيا والصين وباكستان ودول أفريقية الإبقاء على العقوبات محصورة في دارفور وتجديدها بصيغتها الحالية.

ويمنح التمديد الفني أعضاء المجلس مهلة إضافية لمحاولة التوصل إلى تسوية قبل إعادة بحث الملف في أكتوبر.


حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
TT

حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)

أتى حريق يرجّح أن يكون اندلع ليل الخميس - الجمعة بشكل عرضي ولم يسفر عن ضحايا، على جزء من مخيّم أقامته السلطات لإيواء مهاجرين وصلوا إلى سبتة، بحسب ما قالت الشرطة الإسبانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمّ إخلاء المنطقة بسرعة ولم تسجّل إصابات، بحسب الشرطة التي أشارت إلى أن النيران دمّرت عدّة خيام.

وقالت ناطقة باسم الشرطة الإسبانية: «بحسب المعلومات الأولية، اندلع الحريق بشكل عرضي بسبب شمعة أو سيجارة أو نار تخييم».

ووقع الحادث في أحد المخيّمات التي أقامتها السلطات لإيواء آلاف المهاجرين الذين ما زالوا في جيب سبتة حيث يعيش 80 ألف نسمة في مساحة 18.5 كيلومتر مربع، بانتظار البتّ في أوضاعهم.

وقد أعيد الجزء الأكبر من المهاجرين الذين توافدوا إلى سبتة في 30 و31 يوليو (تموز) والذين تخطّى عددهم 70 ألفاً إلى المغرب في الساعات القليلة التي تلت وصولهم.

لكن ما زال آلاف منهم في سبتة حيث تدهورت الأوضاع. ويشهد الجيب مواجهات وتظاهرات شبه يومية من السكان المحليين الذين يحتجّون على تردّي الأحوال.

وليل الخميس - الجمعة، اندلعت حرائق أخرى في سبتة، لا سيّما في مركبات تفحّمت، بحسب ما أفادت الناطقة باسم الشرطة.

وتم الإبلاغ عن حرائق في الليالي الماضية في مواقع مختلفة من سبتة، في محيط مخيّمات للاجئين، لكن يرجّح أن تكون عرضية، بحسب الناطقة باسم الشرطة.


السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
TT

السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، أن المساس بأمن السودان ووحدته وسيادته يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.

جاء ذلك في إطار لقاء جمع السيسي اليوم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في نيودلهي قبل انطلاق قمة «بريكس» غداً السبت، وفق بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وقال المتحدث إن الرئيسين بحثا التطورات الراهنة في السودان، وشددا على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته ومؤسساته الوطنية.

وأضاف المتحدث أن الرئيسين تبادلا الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكدا وجوب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، استناداً إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وفي هذا الإطار، استعرض السيسي جهود مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة بشكل كافٍ ومستدام، للتخفيف من معاناة سكان القطاع.

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة الإيرانية، حيث أكد الرئيسان أولوية خفض التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام ينهي الأزمة بالوسائل السلمية.

وصرح المتحدث بأن الرئيسين أكدا حرصهما على مواصلة العمل لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في مختلف المجالات، تحقيقاً لصالح البلدين والشعبين.

وأشار الرئيس المصري إلى المشروعات المحورية الجاري تنفيذها بمصر في إطار الشراكة المصرية - الروسية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلاً عن التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة.

من جانبه، أكد الرئيس الروسي التزام بلاده بمواصلة توثيق أواصر التعاون مع مصر، والإسهام في دعم جهود القاهرة الهادفة إلى تحقيق التنمية الشاملة، وتنفيذ المشروعات الكبرى وفقاً للبرامج الزمنية والمواصفات المتفق عليها.