الجزائر: مطالب حقوقية بالمحاسبة في «قضية ترتيب لوائح الترشيح للانتخابات»

«التسريب الصوتي» وضع أحزاب الموالاة في حرج بالغ

أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي (إعلام حزبي)
أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي (إعلام حزبي)
TT

الجزائر: مطالب حقوقية بالمحاسبة في «قضية ترتيب لوائح الترشيح للانتخابات»

أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي (إعلام حزبي)
أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي (إعلام حزبي)

طالب المحامي والحقوقي الجزائري المعروف، سعيد زاهي، الجهات القضائية بـ«فتح تحقيق» بخصوص تسريب صوتي يورط حزباً من الغالبية الرئاسية في شبهة «فبركة» لوائح ترشيح انتخابية، وفق معايير يجرِّمها القانون. وعُرفت هذه القضية بـ«صراع المال والنفوذ» داخل حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» الذي يحظى أمينه العام بحضور واسع في الإعلام.

وقال زاهي، في منشور بحسابه بالإعلام الاجتماعي، الخميس، «من واجب الدولة ممثلة في النيابة العامة وباسم المجتمع فتح تحقيق حول الفيديو المنتشر، بخصوص شبهة استعمال المال والنفوذ في العملية الانتخابية، وتعليق مشاركة الحزب المعني بذلك، في الانتخابات التشريعية والمحلية المقبلة إلى غاية انتهاء التحقيق، وتقديم كل الأطراف أمام القضاء والفصل في القضية».

ولم يذكر المحامي، وهو أيضاً ناشط سياسي، اسم الحزب، لكن فُهم من كلامه أنَّه يقصد «التجمع الوطني الديمقراطي» عضو أحزاب الغالبية، التي تضم أيضاً «جبهة التحرير الوطني»، و«جبهة المستقبل»، و«حركة البناء الوطني».

ووفق زاهي، شكَّل الفيديو، المتداول في منصات الإعلام الاجتماعي، «مساساً بالأمن العمومي والنظام العام، علماً بأنَّ هذه الممارسات ندَّد بها ملايين الجزائريين في الحراك الشعبي»، في إشارة إلى المظاهرات التي اندلعت في 2019 ضد النظام؛ بسبب تفشي ممارسات الفساد، ومن ضمنها تزوير العمليات الانتخابية خلال فترة حكم الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة (1999- 2019).

المحامي والناشط الحقوقي سعيد زاهي (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأضاف زاهي أنَّ الانتخاب «يكفله الدستور، إذ يحقُّ لكل مواطن أن يمارسه كما يشاء... بالتصويت أو الامتناع أو المقاطعة».

وأرفق المحامي منشوره بملاحظة وجهها إلى أحزاب الغالبية، قائلاً: «حتى لا تنسى هذه الأحزاب أن هناك مواطنين سلميين سُجنوا لمجرد نشر هاشتاغ: مانيش راضي».

يقصد شعاراً جرى ترديده عام 2024 في فضاءات الإعلام الاجتماعي، عبَّر فيه أصحابه عن تذمرهم من تراجع الحريات في البلاد ومن أوضاعها الاقتصادية، خصوصاً ما تعلق بارتفاع معدل البطالة، وتراجع القدرة الشرائية؛ بسبب زيادة نسب التضخم.

وفجَّر تسجيل صوتي مسرَّب، جرى تداوله على نطاق واسع بداية الشهر الحالي، فضيحةً سياسيةً مدويةً في ولاية قسنطينة، كبرى مدن الشرق الجزائري، مسلطاً الضوء على كواليس «مظلمة» في عملية ترتيب قوائم حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» للانتخابات البرلمانية المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل.

بورصة الترشيحات... مقاعد للبيع

وكشفت المحادثة المسرَّبة، التي جمعت بين عصام بحري، رئيس المجلس الشعبي الولائي لقسنطينة الذي ينتمي للحزب، ولطفي بوشريط، القيادي المحلي بالحزب ذاته، عن مساومات مالية صادمة لإدراج الأسماء في سباق الانتخابات.

وحسب مضمون التسجيل، فقد جرى الحديث عن اشتراط دفع مبلغ 10 ملايين دينار جزائري (نحو 40 ألف دولار) مقابل ضمان مكان في قائمة الحزب، وهو ما يشير إلى محاولات استقطاب لرجال أعمال «يشترون» حصانتهم السياسية بالمال.

لم تتوقف خطورة التسريب عند حدود «بيع المقاعد»، بل تجاوزتها إلى إقحام اسم والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، في سياق الحوار؛ وهو المعطى الذي نقل الأزمة من صراع داخلي في الحزب إلى أزمة سياسية محلية مفتوحة، ملقياً بظلال من الشك حول حياد الإدارة، أو محاولات استغلال نفوذها في ترتيب التوازنات الانتخابية.

حالة «التخبط»

وأخرج تسارع تطورات القضية حالة «التخبط» التي يعيشها بيت «التجمع الوطني» في قسنطينة إلى العلن، حيث كشف التسجيل حجم الصراعات على المناصب القيادية وغياب المعايير السياسية لصالح الولاءات المالية، مما وضع قيادة الحزب في موقف حرج أمام الرأي العام قبل انطلاق المنافسة الانتخابية رسمياً.

وبينما أعلن عصام بحري استقالته من رئاسة المجلس الشعبي الولائي، اتسم موقف أمين عام الحزب منذر بودن، بالحرص الشديد على احتواء الأزمة وتقليل أضرارها على سمعة الحزب. وقد تجلَّى هذا الموقف في تشديده على أنَّ ما ورد في التسجيلات - في حال ثبوت صحتها - «لا يمثل إطلاقاً أدبيات التجمع الوطني أو سياساته في اختيار المترشحين»، واصفاً الواقعة بأنَّها «مجرد تصرفات معزولة لا يمكن تعميمها على الحزب كله».

كما عدَّ بودن أنَّ هذه الاستقالة وما تبعها من تغييرات، تمثل خطوةً ضروريةً لترتيب البيت الداخلي، وبعث رسالة قوية للمناضلين والرأي العام تؤكد عدم تستر الحزب على التجاوزات، خصوصاً في سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية.

وفي حين خلَّفت الفضيحة غلياناً في الأوساط السياسية، خيَّم صمتٌ تام على الجهات الحكومية؛ إذ لم تُحرِّك الجهات القضائية ساكناً، كما غابت أي رغبة لدى «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» في التقصي أو التحقيق. كما لم يصدر عن أحزاب الغالبية أي موقف، لتظل الردود محصورة في بيان وحيد من مصالح الولاية، حاول الوالي من خلاله تبرئة ساحته والابتعاد عن شبهات «هندسة» قوائم الترشيحات.


مقالات ذات صلة

«الكونفيدرالية الأفريقية»: اتحاد العاصمة يتأهل إلى دور المجموعات بعد انسحاب بانثرز

رياضة عربية اتحاد العاصمة الجزائري إلى مجموعات الكونفيدرالية (نادي اتحاد العاصمة)

«الكونفيدرالية الأفريقية»: اتحاد العاصمة يتأهل إلى دور المجموعات بعد انسحاب بانثرز

تأهل اتحاد العاصمة الجزائري إلى دور المجموعات من كأس الكونفيدرالية الأفريقية، بعدما تأكد انسحاب منافسه بانثرز ممثل غينيا الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رجال إطفاء يواجهون حرائق شرق الجزائر في يوليو 2026 (الحماية المدنية)

الجزائر توجّه اتهامات غير مسبوقة لباريس بشأن «حملات الاستقطاب»

تبدو تصريحات من موقوفَين جزائريين كأنها اتهامات رسمية جديدة موجهة إلى فرنسا، بخصوص «توظيف عملاء بهدف ضرب استقرار البلاد»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا «مجازر 17 أكتوبر 1961» تعيد فتح الجراح العالقة بين الجزائر وباريس (الرئاسة الجزائرية)

«مجازر 17 أكتوبر 1961»... ذكرى تعيد فتح الجراح العالقة بين الجزائر وباريس

أعلنت الجزائر التحضير لمشروع قانون يخص «الذاكرة الوطنية»، فيما طالب نحو 30 رئيس بلدية بفرنسا بالاعتراف بتلك الأحداث «جريمة دولة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا حرائق دمرت منطقة قالمة شرق الجزائر في يوليو الماضي (الحماية المدنية)

الجزائر تتهم معارضاً في الخارج بإشعال حرائق الغابات

اتهمت السلطات الجزائرية رسمياً وبشكل مباشر اليوتيوبر المعارض اللاجئ في فرنسا، أمير بوخرص، بدفع أموال لشخصين مقابل إشعال الحرائق التي ضربت شرق البلاد...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا محكمة سيدي امحمد بالعاصمة المختصة في جرائم الفساد (الشرق الأوسط)

الجزائر: محاكمة ثلاثة رؤساء سابقين لـ«فاف» بتهم فساد

يواجه ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم اتهامات عدة بالفساد، في محاكمة انطلقت أمس الثلاثاء، ويُرتقب أن تستمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
TT

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)

أثارت دعوة شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب لـ«تشكيل لجنة وساطة بين المتحاربين لاحتواء الصراعات المشتعلة في المنطقة» حالة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بين مرِّحبين رأوا فيها «صوتاً عقلانياً يسعى إلى حقن الدماء»، ومنتقدين رأوا أن أي حديث عن المصالحة يجب ألا يتجاهل مسؤولية بعض الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها إيران، عن أزمات وحروب شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

كان شيخ الأزهر، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ونزاعات قد وجه نداءً عاجلاً، مساء الأحد، أشار فيه إلى «ضرورة تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار، والوقف الفوري والشامل لكل أعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب التي تستنزف مقدرات الشُّعوب وتُزهق أرواح الأبرياء».

ودعا الطيب إلى «تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية؛ من العقلاء والحكماء، لتتولى بشكل عاجل نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر، وإنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة». كما أعلن استعداد الأزهر لدعم جهود هذه اللجنة، حقناً للدماء وحفظاً لأرواح الأبرياء.

ومع نشر هذا النداء عبر حسابات الأزهر وشيخه على منصات التواصل الاجتماعي، تم تناقله بين المدونين العرب على نطاق واسع، ومعه صعد هاشتاغ «شيخ الأزهر» إلى صدارة الأكثر تداولاً، وسط جدل ورؤيتين مختلفتين للتعامل مع أزمات المنطقة.

ورحب أصحاب الرؤية الأولى بفكرة الوساطة، معتبرين أن المنطقة بلغت مرحلة تستدعي تغليب منطق الحوار على منطق المواجهة العسكرية، خصوصاً في ظل ما يخلّفه التصعيد من خسائر بشرية واقتصادية.

وركزت التعليقات المؤيدة على أن «الأزهر بحكم مكانته الدينية والرمزية يمتلك القدرة على إطلاق مبادرات أخلاقية وإنسانية تتجاوز دعوات التحريض»، مؤكدين أن الدعوة لا تنحاز لطرف ضد آخر بقدر ما تدعو إلى حماية المدنيين والحفاظ على استقرار الدول.

وذهب بعض المعلقين إلى أن مبادرة الوساطة بين المتحاربين تمثل امتداداً لمواقف سابقة أعلن فيها الأزهر رفضه للحروب والصراعات المسلحة، ودعوته المتكررة إلى الاحتكام للحوار والتفاهم والتعايش بين الدول والشعوب.

كما وجدت الدعوة تفاعلاً من سياسيين ورجال دين، حيث أكد مفتي مصر الدكتور نظير محمد عياد، أنها «تأتي في توقيت بالغ الدقة، تمر فيه المنطقة العربية بظروف استثنائية تنذر بمزيد من المخاطر على أمن الشعوب واستقرار الدول».

ووصف عضو مجلس النواب المصري، الإعلامي مصطفى بكري، دعوة شيخ الأزهر بـ«المخلصة»، وتعكس رؤية ثاقبة، متمنياً أن تشكَّل هذه اللجنة سريعاً لتبدأ مهمتها وإيجاد حلول سلمية تطوي هذه الصفحة التي تسببت في تصاعد الأزمات والمعارك.

كما أوضح الإعلامي المصري أحمد موسى أن دعوة شيخ الأزهر تأتي انطلاقاً من المسؤولية التاريخية والشرعية للأزهر الشريف تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

إيران والأذرع

في المقابل، أبدى تيار آخر اعتراضات وتحفظات واضحة على دعوة شيخ الأزهر، ليس من حيث مبدأ وقف الحروب، وإنما من زاوية الأطراف التي يمكن أن تشملها جهود الوساطة.

وعدّ معلقون أن أي دعوات للمصالحة الإقليمية لا ينبغي أن تتجاهل الدور الإيراني في عدد من ملفات الصراع والجرائم بالمنطقة، ودعمها لبعض الأذرع المتهمة بإشعال النزاعات، مع انتقاد وتحفظ لدى بعض المتابعين تجاه أي مبادرات تدعو إلى التهدئة «مع أطراف ارتبط اسمها بالإرهاب».

كما رأى البعض أن فكرة التفاوض مع جماعات مسلحة، وعلى رأسها الميليشيات الحوثية، مرفوضة من الأساس، مشددين على أن التهدئة مع هذه التنظيمات «تمنحها شرعية سياسية أو أخلاقية لا تستحقها».

شيخ الأزهر د. أحمد الطيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

وذهبت تعليقات أخرى رافضة للدعوة إلى أن اعتراضهم عليها جاء لأنها «تساوي بين أطراف غير متكافئة في المسؤولية»، وانطلاقاً من قناعتهم بوجود طرف معتدٍ وآخر متضرر.

وكتب عدد من المدونين أن نزع فتيل الأزمات المشتعلة وتحقيق السلام، وفق ما نادى به شيخ الأزهر، لا يمكن أن يتحقق من دون محاسبة المعتدين وتجفيف مصادر التهديد.

ورأى آخرون أن نداء شيخ الأزهر «ذو طابع عاطفي» ليس بمقدوره أن يغيّر شيئاً من الواقع، لافتين إلى أن المنطقة تتطلّب ترتيبات سياسية وأمنية جادّة.

فيما برزت تعليقات اتخذت موقفاً أكثر توازناً، إذ أيَّدت الدعوة مع إبداء تحفظ على توقيتها المتأخر بعد أشهر طويلة من التصعيد والصراعات.


مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
TT

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

طالبت مصر، إيران، باحترام أمن الخليج. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

وأضاف وزير الخارجية المصري في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، أوردتها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في البلاد، الاثنين، أنه أكد خلال الاتصال الهاتفي «أهمية خفض التصعيد وإعلاء التفاوض واحترام أمن الخليج».

حديث عبد العاطي جاء بعد ساعات من لقاء عراقجي، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، حيث شدد حينها على «ضرورة خفض التصعيد وسرعة استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة»، وناقشا سبل التوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء الأزمة الراهنة ومنع اتساع نطاق الصراع.

كما تناول عبد العاطي خلال محادثاته، السبت، مع نظيره الإيراني «ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية وانتظام حركة التجارة عبر الممرات البحرية، بما يسهم في الحد من التداعيات السلبية للأزمة على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل ما تسببت فيه من اضطرابات كبيرة في سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة وحركة التجارة الدولية».

وشدد على «ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج ودول المنطقة كافة، وأهمية وقف جميع الأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وإدانة تلك الاعتداءات غير المبررة».

وتجدِّد مصر بشكل متكرر تضامنها الكامل مع دول الخليج الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسلامة أراضيها. كما تؤكد «رفض أي اعتداءات تستهدف المساس بسيادة دول الخليج واستقرارها». ودعت في أكثر من مناسبة إلى «الوقف الفوري للتصعيد، واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».


مقتل 8 مجندين في «انفجار عارض» داخل مركز تدريب بغرب ليبيا

عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
TT

مقتل 8 مجندين في «انفجار عارض» داخل مركز تدريب بغرب ليبيا

عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)

قُتل ثمانية مجندين وأُصيب آخرون في «انفجار عارض» داخل مركز للتدريب الأمني بمدينة الزاوية، الواقعة على بُعد 45 كيلومتراً غرب العاصمة الليبية طرابلس، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الاثنين.

وقال مصدر بمديرية أمن الزاوية، في تصريح، للوكالة، صباح الاثنين، إن «انفجاراً عارضاً، ليلة أمس، تسبَّب في مقتل ثمانية مجندين وإصابة عدد آخر، داخل أحد مقرات التدريبات الأمني».

وأضاف المصدر أن عناصر الجهاز الأمني «كانوا في عملية تدريب بالذخيرة الحية (..) وتسبَّب انفجار مقذوف أحد الأسلحة المستخدمة في التدريب الميداني» بالحادث.