ترمب يحض قادة ليبيا على إنهاء الانقسامات وتعزيز الاستقرار

هدوء في طرابلس ومصراتة بعد احتجاجات مطالبة برحيل حكومة «الوحدة»

الرئيس الأميركي حض قادة ليبيا على إنهاء الانقسامات وتعزيز الاستقرار (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي حض قادة ليبيا على إنهاء الانقسامات وتعزيز الاستقرار (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحض قادة ليبيا على إنهاء الانقسامات وتعزيز الاستقرار

الرئيس الأميركي حض قادة ليبيا على إنهاء الانقسامات وتعزيز الاستقرار (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي حض قادة ليبيا على إنهاء الانقسامات وتعزيز الاستقرار (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه للجهود التي تعزز السلام والاستقرار في ليبيا، وشجع القادة على الانخراط لحل الانقسامات السياسية والاقتصادية، في رسالة تعكس الاهتمام الدولي بتوفير مخرج سياسي للأزمة المتصاعدة على الأرض. وتزامن ذلك مع عودة الهدوء، اليوم (السبت)، إلى العاصمة طرابلس ومصراتة بعدما شهدتا خروج مظاهرات شعبية، مساء الجمعة، احتجاجاً على استمرار الانسداد السياسي في البلاد، وسط دعوات إلى إجراء انتخابات شاملة، بوصفها خياراً لحل الأزمة المستمرة منذ أكثر من عقد.

جانب من مظاهرات طرابلس (متداولة)

وخلال مظاهرة بميدان الشهداء في وسط طرابلس، ووقفة احتجاجية أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في منطقة جنزور، بمشاركة ممثلي أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني وجمعيات أهلية، طالب متظاهرون بإسقاط حكومة الوحدة المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ونددوا بسياسات البعثة الأممية.

واكتفت حكومة الوحدة بتأمين مقرها في طريق السكة، وتشديد الإجراءات الأمنية في محيطه، لكنها امتنعت عن التعامل مع المظاهرات المحدودة نسبياً في الغرب الليبي، التي عكست، حسب مراقبين، «حالة استياء شعبي متزايد من الجمود السياسي والفساد الاقتصادي».

وفي هذا السياق، انتقد عضو مجلس النواب، علي التكبالي، عبر حسابه على «فيسبوك»، غياب دور نواب طرابلس ووسائل الإعلام عن متابعة تطورات المظاهرات.

تأمين مقر «حكومة الوحدة» في طرابلس خلال المظاهرات (متداولة)

في سياق ذلك، حثّ ترمب القادة في مختلف أنحاء ليبيا على الانخراط للمساعدة في إنهاء الانقسامات ووقف العنف، ودعم مسار سياسي يجمع الليبيين. وأكد في برقية تهنئة إلى رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، بمناسبة الذكرى الـ74 لاستقلال ليبيا، «مواصلة تشجيع التعاون المتزايد مع الشركات الأميركية لخلق فرص اقتصادية حقيقية تعود بالنفع على شعبينا». كما رحّب ترمب في البرقية، التي نشر المنفي نصها، بالخطوات الأخيرة التي اتخذها القادة الليبيون للعمل على تحقيق الوحدة، وتحسين الإدارة الاقتصادية لما فيه مصلحة جميع الليبيين، مؤكداً مواصلة الولايات المتحدة دعم الجهود التي تعزز السلام والاستقرار، وتُسهم في بناء مستقبل أفضل للبلاد، مشيراً إلى سعي الولايات المتحدة إلى رؤية ليبيا قوية ومستقرة ومزدهرة.

في غضون ذلك، يعتزم «المجلس الأعلى للدولة» خلال جلسة سيعقدها الاثنين المقبل تسمية رئيس جديد للمفوضية العليا للانتخابات، وثلاثة أعضاء في مجلس إدارتها، وتحدث مصدر في المجلس عن معارضة كتل بداخله قرارات وخطوات محمد تكالة، رئيس المجلس، لافتاً في تصريحات لوسائل إعلام محلية إلى «احتمال امتناع بعض الأعضاء عن التصويت لتسمية رئيس لمفوضية الانتخابات إذا حققت الجلسة نصابها القانوني»، داعياً إلى «ضرورة التوافق مع مجلس النواب والمضي نحو وضع حلول للأزمة لا إطالة أمدها».

الدبيبة مع تكالة (أرشيفية - المجلس الأعلى للدولة)

من جهته، نفى المتحدث باسم مجلس النواب، عبد الله بليحق، موافقة رئيسه عقيلة صالح على زيادة رواتب الأعضاء إلى 40 ألف دينار شهرياً، مؤكداً في تصريح مقتضب أنها «أخبار عارية عن الصحة ولا أساس لها».

في شأن آخر، واصلت النيابة العامة في ليبيا جهودها للحد من نشاط تهريب المحروقات والعبث ببيانات المواطنة، بعد ضبط عدة مخالفات تتعلق بالمساس بالمصالح العامة والحقوق المدنية.

كما كشف التحقيق عن تزوير بيانات الأحوال المدنية في أوباري، حيث تآمر رب أسرة ليبية مع موظف مكتب السجل المدني لإدراج بيانات شخص أجنبي ضمن ورقة عائلة ليبية، مما مكّنه من استخراج أرقام وطنية، وجوازات سفر ليبية والحصول على حقوق ومنافع متولدة عن المواطنة.

وأمرت النيابة العامة بحبس الشخص، ومسؤول المكتب والمشارك في التزوير.

وأوضحت النيابة العامة أن التحقيقات شملت 61 قيداً عائلياً نُقلت بين مكاتب السجل المدني، مما سهّل حصول 225 أجنبياً من مالي على أرقام وطنية، وجوازات سفر ومنح، إلى جانب وظائف عامة بطرق غير مشروعة، مشيرة إلى أنها قررت وقف المستخرجات الإدارية ذات الصلة، وتحريك الدعوى العمومية ضد المسؤولين عن الوقائع. وأكدت استمرار جهودها لحماية حقوق المواطنة، وضمان العدالة في الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ومنع أي تجاوزات تهدد مصالح الدولة والمواطنين.


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.