ليبيا: ترحيب من «الوحدة» و«الاستقرار» بإجراء الانتخابات البلدية المؤجلة

رغم نفي «المفوضية» وجود مخالفة بسرت

صناديق الاقتراع داخل مراكز الانتخابات البلدية المؤجلة (مفوضية الانتخابات)
صناديق الاقتراع داخل مراكز الانتخابات البلدية المؤجلة (مفوضية الانتخابات)
TT

ليبيا: ترحيب من «الوحدة» و«الاستقرار» بإجراء الانتخابات البلدية المؤجلة

صناديق الاقتراع داخل مراكز الانتخابات البلدية المؤجلة (مفوضية الانتخابات)
صناديق الاقتراع داخل مراكز الانتخابات البلدية المؤجلة (مفوضية الانتخابات)

رحبت الحكومتان في شرق ليبيا وغربها، بإجراء الانتخابات الخاصة بتسعة مجالس بلدية مؤجلة، تقع بنطاق سيطرة «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر، السبت، وأظهرا توافقا نادراً على «أهمية هذه الخطوة نحو إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية»، في بلد يشهد انقسامات سياسية وعسكرية مستمرة.

ففي الغرب، ورغم الانقسام السياسي، وصف رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، إجراء هذه الانتخابات بأنه «ركيزة أساسية لدعم الوصول إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في جميع أنحاء البلاد، وتحقيق الاستقرار وترسيخ دولة القانون والمؤسسات»، وذلك في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك».

الإشادة نفسها، جاءت من حكومة «الاستقرار» المكلفة من البرلمان في الشرق، حيث عدّ رئيسها، أسامة حماد، أن «نجاح الانتخابات البلدية محطة أساسية على طريق إجراء الانتخابات العامة، وتلبية تطلعات الشعب». وفي السياق ذاته، جدّد رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، دعمه الكامل للاستحقاقات الانتخابية كافة، واصفاً إياها بأنها «السبيل الدستوري والقانوني لتجديد الشرعيات، وتحقيق الاستقرار السياسي». كما أكد القائد العام لـ«الجيش الوطني»، أن هذه الانتخابات تسهم في «تعزيز المشاركة المدنية الفاعلة، وتطوير المؤسسات الوطنية، بما يخدم مصالح المواطنين، ويعزز قدرات الدولة».

لقاء المنفي والنائب الثاني لرئيس «المجلس الأعلى للدولة» في طرابلس (المجلس الرئاسي)

وأجريت الانتخابات، وسط استمرار الانقسام السياسي بين حكومتين، إحداهما تسيطر على غرب البلاد برئاسة الدبيبة، وأخرى في الشرق وأجزاء من الجنوب برئاسة حمّاد. وتجدر الإشارة إلى أن المرحلة الأولى من انتخابات المجالس البلدية، التي أجريت العام الماضي وشملت 58 بلدية، شهدت مشاركة تجاوزت 77 في المائة، فيما تعرضت المرحلة الثانية، لبعض التأجيلات بسبب اعتداءات مسلحة على مكاتب «المفوضية» في عدة بلديات غربية، ما يعكس التحديات السياسية والأمنية المستمرة التي تواجه البلاد.

وفي جولة الاقتراع التي جرت، السبت، بلغت نسبة المشاركة 69 في المائة، حيث توجه الناخبون إلى 311 مركز اقتراع في بنغازي وطبرق وسبها وسرت وقصر الجدي وتوكرة وسلوق والأبيار وقمينس، لاختيار 87 ممثلاً من بين 922 مرشحاً.

وفي تطور لافت، نفت «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات» ما تردد حول وجود مخالفات في مركز اقتراع سرت، مؤكدة أن الفيديوهات المتداولة تظهر أوراق تصويت تخص موظفي الاقتراع والعناصر الأمنية داخل المركز، وأن الإجراءات المتعلقة بذلك تقع ضمن مسؤولية المفوضية.

وسبق أن أعلن رئيس المفوضية، عماد السائح، أن جميع المراكز التي زارها كانت «بمستوى أمني مرتفع جداً، وأن عملية تأمين الانتخابات كانت دقيقة للغاية، سواء بالنسبة للجان الاقتراع أو المواطنين»، مشيراً إلى «وعي أكبر لدى الناخبين مقارنة بالانتخابات السابقة، خصوصاً فيما يتعلق بمنح التزكيات». وأضاف: «أنظارنا تتجه الآن إلى الانتخابات العامة الرئاسية والبرلمانية، ونحن مستعدون لبدء إجراءاتها حال توفر الدعم المالي، والغطاء القانوني اللازم».

استهداف مقر «هيئة مكافحة الفساد» بطرابلس (متداولة)

في السياق ذاته، عبّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن ترحيبها باستكمال عملية التصويت، مشيدة بجهود السلطات المحلية والأجهزة الأمنية وفريق المفوضية، لكنها شددت في بيان، الأحد، على «ضرورة احترام نزاهة العملية الانتخابية، واستخدام الآليات القانونية، لمعالجة أي نزاعات محتملة».

وفي إطار تعزيز التنسيق السياسي، بحث رئيس «المجلس الرئاسي»، محمد المنفي، مع النائب الثاني لرئيس «المجلس الأعلى للدولة»، موسى فرج، سبل «تعزيز التشاور بين المؤسستين لدعم مسار العملية السياسية، وتهيئة المناخ الملائم لتحقيق توافق وطني شامل، مؤكدين على أهمية توحيد الجهود الوطنية والحفاظ على الاستقرار، وترسيخ دعائم الدولة».

وتزامنت هذه التطورات، مع استهداف مسلحين مجهولين مقر «الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد» في منطقة جنزور غرب طرابلس، الأحد، بقذائف «آر بي جي»، ورصدت وسائل إعلام محلية آثار القصف، دون صدور تفاصيل رسمية حول الأضرار أو الملابسات، ما يعكس استمرار المخاطر الأمنية في العاصمة، رغم جهود تأمين العملية الانتخابية.


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.